لأول مرة منذ 7 سنوات... ازدياد الولادات بالولايات المتحدة

لأول مرة منذ 7 سنوات... ازدياد الولادات بالولايات المتحدة
TT

لأول مرة منذ 7 سنوات... ازدياد الولادات بالولايات المتحدة

لأول مرة منذ 7 سنوات... ازدياد الولادات بالولايات المتحدة

سجل عدد الولادات ازديادا طفيفا سنة 2021 في الولايات المتحدة، للمرة الأولى منذ سبع سنوات، بحسب بيانات موقتة نشرتها السلطات الصحية الأميركية، اليوم (الثلاثاء).
وسجلت البلاد ثلاثة ملايين و659 ألفا و289 ولادة العام الماضي، أي بازدياد يقرب من 1 % مقارنة مع 2020، على ما أفاد المركز الوطني للإحصائيات الصحية.
ومنذ 2014، لم يكف عدد الولادات عن التراجع بمعدل 2 % سنويا، حتى أن التراجع وصل إلى 4 % في 2020، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
ويعكس التراجع المسجل في 2020 بلا شك تبعات جائحة كوفيد-19، وفق السلطات الأميركية، رغم أنه ينسجم مع منحى في أساسه.
وقد يكون الأزواج الذين أجلوا إنجاب أطفال مؤقتا عام 2020 بسبب الجائحة قد ساهموا في ارتفاع النسبة مجددا في 2021. كما أن معدل الخصوبة عام 2021 بلغ 1.66 طفل لكل امرأة، بارتفاع نسبته 1% مقارنة بالعام السابق الذي شهد أدنى المعدلات التاريخية.
ورغم هذا الارتفاع الطفيف، لا يزال معدل الخصوبة هذا أدنى بكثير من ذلك اللازم لتجدد الأجيال (2.1 طفل لكل امرأة) والذي لم تعد تحققه الولايات المتحدة منذ سنة 1971.
ولدى المراهقات بين سن 15 عاما و19، بلغ معدل الولادات مستوى منخفضا تاريخيا جديدا عند 14.4 ولادة لكل ألف امرأة (بتراجع 6% عن العام 2020).
وتراجع معدل الولادات لهذه الفئة العمرية بنسبة 65% منذ 2007، وهو آخذ في التراجع مذاك، وفق المركز الوطني للإحصائيات الصحية.
جدير بالذكر، ازداد معدل ولادات الخدّج بنسبة 4% سنة 2021 مقارنة بالعام السابق، وبلغ أعلى مستوى له منذ 2007.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

لماذا يعارض الأميركيون الحرب مع إيران؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية في دوفر بولاية ديلاوي لستة جنود قتلوا في غارة جوية إيرانية بالكويت (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية في دوفر بولاية ديلاوي لستة جنود قتلوا في غارة جوية إيرانية بالكويت (أ.ف.ب)
TT

لماذا يعارض الأميركيون الحرب مع إيران؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية في دوفر بولاية ديلاوي لستة جنود قتلوا في غارة جوية إيرانية بالكويت (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية في دوفر بولاية ديلاوي لستة جنود قتلوا في غارة جوية إيرانية بالكويت (أ.ف.ب)

في ظل تصاعد التوترات الدولية، يجد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه أمام تحدٍّ داخلي أكبر من الخصم الخارجي، بعد إعلانه شن هجمات على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي، حيث كشفت استطلاعات الرأي عن رفض شعبي واسع لهذه الخطوة، مما يمثل تحولاً جذرياً عن التاريخ الأميركي في بدايات الصراعات العسكرية.

فخلافاً للحروب السابقة التي شهدت «التفافاً حول العلم الأميركي»، وتوحداً شعبياً وحزبياً خلف الرئيس، يبدو أن الرأي العام الأميركي اليوم أكثر حذراً وانقساماً، مدفوعاً بالاستقطاب السياسي، والإرهاق من الحروب الطويلة التي خاضتها الولايات المتحدة، إضافة إلى الشكوك في الروايات الرسمية حول أهداف الحرب وأسبابها.

الرئيس الأميركي خلال مؤتمر صحافي في دورال بفلوريدا (أ.ف.ب)

انقسام عميق

ففي استطلاع «رويترز - إيبسوس» الأخير، بلغت نسبة التأييد 27 في المائة فقط، بينما وصلت إلى 50 في المائة في استطلاع «فوكس نيوز». هذا التباين يعكس تأثير الإعلام المتنوع، حيث يميل جمهور «فوكس نيوز» المحافظ إلى دعم ترمب، بينما يعبر الآخرون عن مخاوف من تصعيد غير محسوب. فيما عدّت صحيفة «نيويورك تايمز» أسباب هذا التباين إلى أن الرأي العام لا يزال في طور التشكيل مع ازدياد اطلاع الأميركيين على تفاصيل الهجمات وتداعياتها.

ومع ذلك، حتى أعلى هذه النسب أقل بكثير من التأييد الذي شهدته بدايات الصراعات والحروب السابقة الذي انخرطت فيها الولايات المتحدة، بما في ذلك الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية وحرب العراق وأفغانستان، مما يشير إلى تغير في ديناميكيات الرأي العام.

من الالتفاف إلى الشكوك

كانت بدايات الحروب الأميركية تشهد عادة تأييداً هائلاً من الرأي العام الأميركي حتى بين أوساط المعارضين للرئيس الأميركي، فبعد هجوم بيرل هاربر عام 1941، أيد 97 في المائة من الأميركيين الحرب على اليابان، وفقاً لاستطلاع معهد غالوب. كذلك، بلغ التأييد 92 في المائة للغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001 بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول). حتى حرب العراق عام 2003، التي لم تكن تجد شعبية واسعة بين الرأي العام الأميركي، بدأت بتأييد 76 في المائة. أما التدخلات الأخرى، مثل غزو بنما عام 1989، كانت نسبة التأييد 80 في المائة، أو حرب الخليج عام 1991 (82 في المائة)، أو حتى كوسوفو عام 1999 (58 في المائة)، فكانت تشهد دعماً أعلى بكثير من مستويات التأييد للحرب ضد إيران.

صورة وزعتها البحرية الأميركية لصاروخ توماهوك في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتقول سارة ماكسي، أستاذة مشاركة في العلاقات الدولية بجامعة لويولا في شيكاغو لصحيفة «نيويورك تايمز»، إن جزءاً من هذا الرفض يرجع إلى غياب استراتيجية تواصل فعالة، في حرب العراق عام 2003، خصص الرئيس بوش عاماً كاملاً لتبرير الضرورة، مستعرضاً أدلة وخيارات بديلة. أما اليوم، فإعلان الرئيس ترمب عن العمليات العسكرية في إيران جاء مفاجئاً، دون بناء توافق وطني حول أسباب ومبررات شن هذه العمليات العسكرية مما عزز الشكوك لدى الرأي العام الأميركي، خصوصاً مع تاريخ ترمب في التصريحات المثيرة للجدل، مما جعل الجمهور يتساءل عن الدوافع الحقيقية: هل هي دفاع عن الأمن القومي أم محاولة لتعزيز شعبية داخلية قبل الانتخابات؟

أرقام الحروب السابقة تكشف عن نمط واضح، حيث ينخفض التأييد الأميركي لقرار الحرب تدريجياً مع ازدياد الخسائر البشرية وازدياد تكلفة الحرب كما حدث في فيتنام حيث تحول 60 في المائة من التأييد الأولي إلى رفض الأغلبية لهذه الحرب بنهاية الستينات. لكن في حالة إيران، يبدأ الرفض من البداية، مما يعكس تراجع «تأثير الالتفاف حول العلم الأميركي».

ويشرح ماثيو باوم، أستاذ في جامعة هارفارد متخصص في السياسة الخارجية هذا الرفض للحرب في إيران قائلاً إن «الاستقطاب السياسي جعل الديمقراطيين يرفضون أي مبادرة من ترمب، بينما قاعدته الجمهورية انتخبته لإنهاء الحروب لا لإشعالها».

الاستقطاب والإرهاق والإعلام

يعزو باوم هذا التحول إلى عدة عوامل، أولاً، الاستقطاب السياسي الذي تفاقم خلال الثلاثين عاماً الماضية، حيث أصبحت السياسة الخارجية امتداداً للانقسام الداخلي. ويقول: «لم تعد السياسة تتوقف عند حدود البحار؛ اليوم، يُنظر إلى الحروب من خلال عدسة حزبية». ثانياً، الإرهاق من الحروب الطويلة مثل أفغانستان والعراق، التي كلفت آلاف الجنود وتريليونات الدولارات دون انتصارات واضحة. ويضيف باوم: «الأميركيون يتذكرون كيف انخفض التأييد لحرب العراق إلى 43 في المائة بنهايتها، مما يجعلهم يترددون في مغامرات جديدة».

ثالثاً، دور الإعلام الرقمي والاجتماعي في نشر المعلومات الفورية، فخلافاً للحروب السابقة، يتعرض الأميركيون اليوم لتدفق هائل من الصور والتقارير عن الخسائر المدنية في إيران، مما يعزز التعاطف والمخاوف من التصعيد النووي. كما أن الشكوك في مصداقية الإدارة، خصوصاً بعد ادعاءات سابقة حول «تزوير الانتخابات»، تجعل الرواية الرسمية أقل إقناعاً.

روبيو في الكونغرس 2 مارس 2026 (أ.ب)

وتقول سارة ماكسي إن «الجمهور أصبح أكثر وعياً بتكاليف الحرب، من التكلفة الاقتصادية إلى التكلفة الإنسانية، ولا يقبل إعلانات شن الحرب دون أدلة قاطعة».

هذا الرفض الشعبي للعمليات العسكرية في إيران يضع ترمب في موقف حرج، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. فقد يؤدي إلى ضغوط من الكونغرس لسحب القوات الأميركية، أو إلى تحقيقات حول الدوافع لهذه الحرب، لكنه على المدى الطويل، يشير إلى تحول في الديمقراطية الأميركية، حيث أصبح الرأي العام أكثر تأثيراً في السياسة الخارجية، مدفوعاً بالتكنولوجيا والتعليم. لكن إذا تصاعد الصراع، قد يشهد «التفافاً متأخراً» إذا ثبتت تهديدات إيرانية مباشرة.


تصعيد ديمقراطي حاد ضد حرب إيران

السيناتور الديمقراطي كوري بوكر في جلسة استماع بالكونغرس 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
السيناتور الديمقراطي كوري بوكر في جلسة استماع بالكونغرس 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

تصعيد ديمقراطي حاد ضد حرب إيران

السيناتور الديمقراطي كوري بوكر في جلسة استماع بالكونغرس 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
السيناتور الديمقراطي كوري بوكر في جلسة استماع بالكونغرس 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أصداء حرب إيران تتردد في الداخل الأميركي، فمع ارتفاع أسعار المعيشة، وتكلفة الحرب الباهظة حسب التقديرات الأولية، توعّد الديمقراطيون بشن معركة داخلية طاحنة لمواجهة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ورغم فشل حزب الأقلية بتقييد صلاحيات الرئيس في الحرب بعد إسقاط الجمهوريين مشروع تفويض الحرب في الكونغرس، يستعد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ لتوظيف صلاحياتهم التشريعية على أكثر من جبهة.

عرقلة عمل الشيوخ

ففي حين يترقب الكونغرس وصول طلب رسمي طارئ من البيت الأبيض لتمويل العمليات العسكرية في إيران، والتي وصلت تكلفتها اليومية إلى نحو المليار دولار حسب تقديرات أولية، هدد عدد من الديمقراطيين بعرقلة أعمال مجلس الشيوخ حتى توافق الإدارة على إرسال كل من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث وغيرهما من مسؤولين رفيعي المستوى إلى الكونغرس للإدلاء بإفادات علنية والإجابة عن أسئلة المشرعين حول تكلفة الحرب ومدتها وأهدافها، إضافة إلى تقديم توضيحات بشأن قصف مدرسة البنات في إيران. ويترأس السيناتور الديمقراطي كوري بوكر هذه الجهود، مؤكداً أن هناك اتفاقاً جماعياً بين أعضاء حزبه «لاستخدام كل الأدوات والصلاحيات» المتاحة أمامهم للضغط على الإدارة وعقد جلسات استماع «بشأن أكبر انخراط عسكري منذ الحرب في أفغانستان».

ديمقراطيون في الشيوخ يتحدثون مع الصحافيين 9 مارس 2026 (أ.ب)

وقال السيناتور إن كل عضو في مجلس الشيوخ يملك قدراً كبيراً من السلطة لعرقلة سير العمل الطبيعي في المجلس، كما يتمتع بامتيازات معينة يمكنه استخدامها، مضيفاً: «ما اتفقنا عليه الآن هو أننا لن نسمح لمجلس الشيوخ بمواصلة العمل كالمعتاد، في وقت يبدو فيه أنه يتجاهل القضايا الملحّة التي يواجهها الشعب الأميركي». وتتألف هذه المجموعة الضاغطة في الشيوخ من أعضاء بارزين؛ إذ انضم إلى بوكر كل من السيناتور تيم كاين، وتامي بولدوين، وآدم شيف، وتامي داكورث وكريس مرفي. ويعوّل هؤلاء على استطلاعات الرأي التي تظهر معارضة متزايدة من الأميركيين لحرب إيران، وهذا ما تحدث عنه مرفي قائلاً: «نريد عقد جلسة استماع حتى يتمكن الرأي العام الأميركي من سماع قادته وهم يشرحون لماذا يعتقدون أن هذه الحرب تصبّ في المصلحة الوطنية. وأعتقد أنهم سيفشلون في ذلك». وتوقع مرفي أنه كلما طالت الحرب وزادت تكلفتها المادية والمعنوية، صار من الأصعب على الجمهوريين الاستمرار في دعم ترمب والتصويت لصالحها.

كلفة باهظة للحرب

ترمب في مؤتمر صحافي بميامي 9 مارس 2026 (رويترز)

وهذا ما يخشى منه البيت الأبيض، فالانتخابات النصفية على الأبواب، وخسارة الجمهوريين للأغلبية في مجلسي الكونغرس كابوس يؤرق نوم ترمب الذي كرر تحذيراته في خطاب أمام النواب الجمهوريين في فلوريدا مساء الاثنين من أن يخسر حزبه في الانتخابات، وتداعيات هذا على أجندته. ودعاهم مجدداً إلى السعي لإقرار مشروع «أنقذوا أميركا» الذي يعتقد أنه سيقضي على حظوظ الديمقراطيين بالفوز لأنه سيقيد من عمليات التصويت عبر البريد التي يعتمد عليها الناخبون الديمقراطيون أكثر من الجمهوريين.

ترمب يقف على منصة مع زعماء جمهوريين في النواب بفلوريدا 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هذا، وينتظر المشرعون وصول طلب رسمي من البيت الأبيض للكونغرس بشأن ميزانية الحرب الطارئة التي يحتاج إليها البنتاغون لمواصلة العمليات العسكرية. ويقدر البعض أن تصل هذه الميزانية إلى أكثر من 50 مليار دولار في وقت نقلت فيه صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين تقديراتهم بان البنتاغون أنفق ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار خلال أول يومين من الضربات العسكرية، كما قدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) متوسط الإنفاق اليومي في الحرب بأكثر من 890 مليون دولار. وتشير التقديرات إلى أن استمرار الحرب بهذا الزخم لـ30 يوماً سيؤدي إلى تجاوز تكلفتها الـ25 مليار دولار. وهي مبالغ ستحتاج بأغلبيتها إلى موافقة الكونغرس الذي يتأهب لمعركة محتدمة مع الإدارة بخصوص التمويل.


نجلا ترمب يستثمران في شركة لتصنيع الطائرات المسيّرة

إريك ترمب (يمين) ودونالد ترمب الابن (أرشيفية-رويترز)
إريك ترمب (يمين) ودونالد ترمب الابن (أرشيفية-رويترز)
TT

نجلا ترمب يستثمران في شركة لتصنيع الطائرات المسيّرة

إريك ترمب (يمين) ودونالد ترمب الابن (أرشيفية-رويترز)
إريك ترمب (يمين) ودونالد ترمب الابن (أرشيفية-رويترز)

يدعم اثنان من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مشروعاً تجارياً جديداً لإنتاج طائرات مسيّرة ذاتية القيادة تحمل أنظمة دفاعية، ما يثير تساؤلات حول تضارب المصالح في ظل قيادة الرئيس الأميركي للعمليات العسكرية في إيران.

ووصف بيان إعلامي، الاثنين، إريك ترمب ودونالد ترمب الابن كمستثمرين بارزين في عملية اندماج شركة «باوروس» المتخصصة في إنتاج الطائرات المسيّرة ذاتية القيادة مع شركة «أوريوس غرينواي هولدينغز» المدرجة في البورصة والتي تدير ملاعب غولف في فلوريدا.

وستقوم الشركة الجديدة، التي تحمل أيضاً اسم «باوروس»، بتصنيع طائرات مسيّرة ذاتية القيادة «للاستخدام العسكري والتجاري في بيئات عالية المخاطر»، وذلك وفقاً للبيان الإعلامي للشركة الذي اعتبر أن حرب الشرق الأوسط دليل على جدوى المشروع.

وقال ماثيو ساكر، رئيس شركة «أوريوس غرينواي هولدينغز»، إن «الحاجة إلى التقنيات ذاتية القيادة واستخداماتها، كتلك التي تنتجها شركة (باوروس)، تتصدر عناوين الأخبار نظراً للتطورات الجارية في الشرق الأوسط وغيرها من المناطق».

وأضاف أن هذا الاندماج التجاري بين الشركتين «تزداد أهميته في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي الراهنة».

ووصف جوردان ليبوفيتز، نائب رئيس منظمة «مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق» غير الحكومية، مشروع «باوروس» بأنه «صادم في إدارة مليئة بتضارب مصالح مثير للريبة».

وقال ليبوفيتز: «يأتي هذا في وقت يقال فيه إن هناك حاجة ماسة لعدد كبير من الطائرات المسيّرة بسبب الحرب التي أشعلها (ترمب) جزئياً والتي ستستمر ما أراد الرئيس ذلك».

وأضاف: «يثير هذا بعض المخاوف من أن الرئيس قد زج بأميركا في حرب قد تدر أرباحاً لعائلته».

وسبق لدونالد ترمب الابن أن استثمر في شركة ناشئة أخرى للطائرات المسيّرة هي «أنيوجوال ماشينز»، والتي ورد ذكرها أيضاً في البيان الإعلامي كداعم لمشاريع «باوروس».

وأصدرت منظمة «كرو» عدة تقارير تتهم إدارة ترمب بتضارب المصالح، بما في ذلك استثمار عائلته في العملات المشفرة التي يروج لها البيت الأبيض.