تقرير أميركي يكشف خفايا جديدة عن السقوط الأفغاني

تقرير أميركي يكشف خفايا جديدة عن السقوط الأفغاني

عشرات الجنود الأفغان فروا إلى باكستان قبل سقوط كابل بأيدي طالبان
الثلاثاء - 23 شوال 1443 هـ - 24 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15883]
عناصر طالبان يقفون في حراسة بالقرب من موقع هجوم بقنبلة يدوية على مسجد في كابل 6 أبريل 2022 (إ.ب.أ)

أفاد تقرير داخلي للإدارة الأميركية هذا الشهر بأن عدداً كبيراً من جنود الجيش الأفغاني فر إلى باكستان المجاورة في أعقاب استيلاء طالبان على كابل في أغسطس (آب) 2021.

وذكر مكتب المفتش العام المعني بإعادة إعمار أفغانستان هذا الأسبوع، أنه في يوليو (تموز) 2021 بدأت طالبان «في الاستيلاء على المعابر الحدودية مع باكستان وإيران، الأمر الذي حرم الحكومة الأفغانية آنذاك من عائدات جمركية بالغة الأهمية.

وأشار التقرير إلى أن ذلك أدى إلى انهيار الجيش الوطني الأفغاني وفرار القوات الأفغانية إلى باكستان المجاورة.

جدير بالذكر أنه جرى تدريب وإعداد الجيش الوطني الأفغاني من جانب الجيش الأميركي أثناء احتلاله لأفغانستان من عام 2002 حتى أغسطس 2021 والذي يقدر قوامه بنحو 380000 جندي».

من جانبه، علق الرئيس الأميركي جو بايدن آمالاً كبيرة على هذا الجيش في عدم السماح لطالبان بالسيطرة على كابل ومقاومة تقدم طالبان عبر المدن الأفغانية. إلا أن الجيش الوطني الأفغاني انهار وتفكك مثل بيت من ورق في أعقاب انسحاب الأميركيين من أفغانستان.

وأشار التقرير الأميركي إلى أن عشرات الجنود الأفغان بدأوا العبور إلى باكستان قبل أسابيع من سقوط كابل في أيدي طالبان في أغسطس 2021.

وأضاف التقرير أن «العديد من الجنود الأفغان هربوا إلى باكستان مع تكثيف هجمات طالبان على المناطق وعواصم المقاطعات قبل أسابيع من انهيار الحكومة الأفغانية».

من ناحيتها، ذكرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في وقت سابق من هذا العام أن أكثر من 300 ألف أفغاني فروا إلى باكستان بين أغسطس 2021 ويناير (كانون الثاني) 2022، لكنها لم تحدد عدد العسكريين من بينهم.

وحتى قبل انهياره، كانت هناك شكاوى ضد الجيش الوطني الأفغاني من أنه كان يضم باعة مخدرات.

وضخت الإدارة الأميركية مليارات الدولارات سنوياً لرفع مستوى الجيش الوطني الأفغاني وتزويده بأحدث أنظمة الأسلحة والمعدات. وسقطت معظم هذه الأسلحة والمعدات في أيدي طالبان بعد انسحاب الأميركيين وانهيار الجيش الوطني الأفغاني.

وليس من الواضح ما يفعله جنود الجيش الأفغاني الفارون داخل باكستان، وما إذا كانوا يشكلون أي تهديد للأمن الوطني للبلاد. المؤكد أن باكستان تستضيف بالفعل عدداً كبيراً من اللاجئين الأفغان في البلدات والمدن الحدودية في البلاد.


أفغانستان أخبار أفغانستان

اختيارات المحرر

فيديو