انقسام بريطاني حول «ضريبة الطاقة» المفاجئة

الشركات تتنافس على زيادة الاستثمار

شعار شركة «بي بي» البريطانية في العاصمة لندن (أ.ب)
شعار شركة «بي بي» البريطانية في العاصمة لندن (أ.ب)
TT

انقسام بريطاني حول «ضريبة الطاقة» المفاجئة

شعار شركة «بي بي» البريطانية في العاصمة لندن (أ.ب)
شعار شركة «بي بي» البريطانية في العاصمة لندن (أ.ب)

قال مسؤول كبير بمجلس الوزراء البريطاني، إن فرض ضريبة مفاجئة على أرباح شركات الطاقة البريطانية سيكون مصحوباً «بتكاليف»، ما يسلط الضوء على وجود انقسامات بين حلفاء رئيس الوزراء بوريس جونسون بشأن خطوات يمكن أن تخفف من أزمة تكاليف المعيشة بالبلاد.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، مساء الأحد، أن هذا التصريح من جانب وزير التعليم البريطاني نديم الزهاوي (عراقي الأصل)، جاء بعدما حذر المدير التنفيذي لشركة بريطانية كبرى لتوريد الطاقة من أن هناك مخاطر من سقوط الملايين من الأسر في «فقر الطاقة»، وقال مركز للدراسات إن الأسر محدودة الدخل تتحمل العبء الأكبر.
ووفقاً لصحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، يؤيد وزير الخزانة ريشي سوناك، فرض ضريبة مفاجئة متفاوتة تكون بمعدلات ضريبية مختلفة على شركات الطاقة، التي قفزت أرباحها بفضل القفزة في أسعار النفط والغاز، اعتماداً على حجم استعداد الشركات للاستثمار في قدرات الطاقة الجديدة. وبموجب الاقتراح، ستتعرض شركات مثل «بريتش بتروليم» (بي بي) و«شل» لمعدل ضريبي أقل إذا تعهدت بزيادة كبيرة في التمويل بمنشآت جديدة، وفقاً للصحيفة.
وعند سؤاله عن إمكانية فرض ضريبة مفاجئة، أفاد الزهاوي، شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، بأن مجلس الوزراء سينظر في كل الخيارات المتاحة أمامه. وقال: «يتعين أن تكون الاستثمارات حقيقية، وهو ما سيطالب به سوناك على ما أعتقد». وقال إن الحكومة في حاجة «لأن ترى خريطة طريق لهذه الاستثمارات». وأوضح أنه «لا يوجد خيار متاح خال من التكلفة».
ووفقاً لتحليل مؤسسة «ريزوليوشن فاونديشن» البريطانية، تتسبب بالفعل فواتير الطاقة الآخذة في الارتفاع في اتساع فجوة تكاليف المعيشة بين الأسر الغنية والفقيرة في بريطانيا لأكبر مستوى منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2006.
ووفقاً للتحليل، يبلغ معدل التضخم الرئيسي للعُشر (واحد على عشرة) الأفقر من الأسر، الآن، 10.2 في المائة، مقارنة مع 8.7 في المائة للأسر الأغنى.
بالتزامن مع الجدل المثار، تخطط شركة «إيني إس بي إيه» لإنفاق ما لا يقل عن 2.5 مليار يورو (2.4 مليار دولار) على مدى السنوات الأربع المقبلة في المملكة المتحدة، وفقاً لما ذكرته صحيفة «فايننشال تايمز» نقلاً عن الشركة.
وسيشهد التعهد تخصيص 80 في المائة من الإنفاق المخطط له لمشاريع استخلاص وتخزين الكربون والطاقة المتجددة، والـ20 في المائة المتبقية لإنتاج النفط والغاز، وفقاً للتقرير الذي نقلت عنه وكالة «بلومبرغ».
ونقل التقرير عن إيني قولها: «نعتقد أنه سيكون من الأفضل ضمان تسريع شركات الطاقة للاستثمارات في تحول الطاقة بدلاً من فرض ضريبة غير متوقعة قد يكون لها تأثير على إبطاء الاستثمارات المستقبلية».
وتأتي خطة «إيني» الاستثمارية في أعقاب التزامات إنفاق جديدة من قبل منافسيها، حيث تعهدت شركة «هاربور إنرجي بي إل سي» باستثمار 6 مليارات دولار في المملكة المتحدة على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وتخطط شركة «بريتيش بتروليوم بي إل سي» لاستثمارات تصل إلى 18 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2030.
وقال وزير الأعمال البريطاني كواسي كوارتنغ، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ»، يوم الجمعة، إن الحكومة «تريد أن ترى إنفاقاً حقيقياً فعلياً» من شركات النفط.


مقالات ذات صلة

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

الاقتصاد مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

قالت أكبر شبكة لبنوك الطعام في بريطانيا إن عدد الطرود الغذائية التي وزعتها زاد 37 بالمائة إلى مستوى قياسي بلغ ثلاثة ملايين طرد في عام حتى مارس (آذار) الماضي، إذ يعاني عدد متزايد من الناس بسبب أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة. وقالت «ذا تراسل تراست» التي تدعم 1300 مركز لبنوك الطعام في أنحاء المملكة المتحدة، يوم الأربعاء، إن أكثر من مليون طرد غذائي جرى تقديمها لأطفال، بزيادة نسبتها 36 بالمائة خلال عام واحد. وأضافت أنه على مدار عام لجأ 760 ألف شخص لأول مرة إلى بنوك الطعام التابعة لها، بزيادة 38 بالمائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

«ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد آند بورز» (إس آند بي) تقديراتها لآفاق الدين البريطاني على الأمد الطويل من «سلبية» إلى «مستقرة»، مؤكدة أنها لا تفكر في خفضها في الأشهر المقبلة، وأبقت على درجتها لتصنيف الدين السيادي (إيه إيه/إيه-1). وقالت الوكالة في بيان، إن هذه النظرة المستقرة «تعكس الأداء الاقتصادي الأخير الأمتن للمملكة المتحدة واحتواء أكبر للعجز في الميزانية خلال العامين المقبلين». وأكدت خصوصاً أن «الإجراءات السياسية للحكومة على جبهة العرض وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يدعما آفاق النمو على الأمد المتوسط رغم القيود الهيكلية الحالية»، لكن الوكالة حذرت من «المخاطر الناشئة عن ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في بريطانيا خلال أبريل (نيسان) الجاري إلى أعلى معدلاته منذ نشوب حرب أوكرانيا. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن مؤشر ثقة المستهلك الذي تصدره مؤسسة «جي إف كيه» للأبحاث التسويقية ارتفع في أبريل الجاري ست نقاط، ليصل إلى سالب ثلاثين، ليسجل بذلك ثالث زيادة شهرية له على التوالي، وأعلى ارتفاع له منذ 14 شهرا. وتعكس هذه البيانات أن المستهلك البريطاني أصبح أكثر حماسا بشأن الآفاق الاقتصادية وأكثر استعدادا للإنفاق على مشتريات أكبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

رغم أن الاقتصاد البريطاني لم يسجل أي نمو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت يوم الخميس، إن التوقعات الاقتصادية «أكثر إشراقاً مما كان متوقعاً»، مضيفاً أنه من المفترض أن تتجنب البلاد الركود. وأظهرت بيانات رسمية، أن الاقتصاد البريطاني فشل في تحقيق النمو كما كان متوقعاً في فبراير؛ إذ أثرت إضرابات العاملين في القطاع العام على الإنتاج، لكن النمو في يناير (كانون الثاني) كان أقوى مما يُعتقد في البداية؛ مما يعني تراجع احتمالية حدوث ركود في الربع الأول قليلاً. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الخميس، إن الناتج الاقتصادي لم يشهد تغيراً يذكر على أساس شهري في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

المؤشر السعودي يواصل مكاسبه بقيادة أسهم الطاقة

مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
TT

المؤشر السعودي يواصل مكاسبه بقيادة أسهم الطاقة

مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

واصل المؤشر السعودي مكاسبه للجلسة الخامسة على التوالي بقيادة أسهم الطاقة. وصعد مؤشر تاسي السعودي الرئيسي بنسبة 1.1 في المائة، حيث سجَّلت غالبية أسهمه مكاسب، بقيادة أسهم الطاقة.

وصرَّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم السبت، بأنه على اتصال دائم بنظيره السعودي والمسؤولين السعوديين.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 8 في المائة يوم الجمعة؛ نتيجةً لاضطرابات في إمدادات النفط العالمية؛ بسبب تصاعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وصعد سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 4 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة «ينبع الوطنية للبتروكيميائيات» بنسبة 10 في المائة.


الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.