كيف أصابت حمّى الموسيقى الكورية ملايين العرب؟

شبابٌ يتعلّم الكوريّة من أجل ترجمة أغاني BTS وغيرها من الفِرَق

فريق BTS (حسابه على تويتر)
فريق BTS (حسابه على تويتر)
TT

كيف أصابت حمّى الموسيقى الكورية ملايين العرب؟

فريق BTS (حسابه على تويتر)
فريق BTS (حسابه على تويتر)

في عالم موسيقى البوب الكورية المعروفة بالـ«K-pop»، لا يمكن الحديث عن معجبين. ستقلّل هذه الكلمة من حجم ما يكنّه عشّاق هذا الفن لنجومه أو الـidols كما يسمّونهم. الـ«K-pop» حالة خاصة، فإمّا أن يصيبك الهوَس به والإدمان عليه، أو أن تبقى على ضفّة غير المعنيين به. لا حلول وسطى هنا.
عندما خرج «بساي» (Psy) على الملأ في عام 2012 مع أغنية Gangnam Style، أحدَث موجة غير مسبوقة من التفاعل محققاً مئات ملايين المشاهدات. كانت اللحظة مؤاتية مع فورة منصات البث الرقمي وصفحات التواصل الاجتماعي. الكل حول العالم رقص على الأغنية وردّدها في سرّه أو بعلو الصوت، على الرغم من عدم فهم أيٍ من كلماتها.
ربما فتحت «غانغنام ستايل» العيون على الموسيقى الكورية، لكنّ كل ما لحقها كان مختلفاً وتفوّق عليها أرقاماً واستمراريّةً.
كصاروخٍ انطلقت فِرَق الـ«K-pop» من بلد المنشأ، كوريا الجنوبيّة، مجتاحةً الكرة الأرضيّة بسرعة فائقة. في العالم العربي حلّ هذا الفن الحديث ضيفاً استثنائياً؛ تبنّاه الملايين من المراهقين والشباب، لا سيّما في المملكة العربية السعودية ومصر، حيث يتصدّر البوب الكوري حالياً الاستماعات لدى الجيل الجديد. مع العلم أنّ أكثر من 90 في المائة من مُشاهَدات كليبات الـ«K-pop» على «يوتيوب» آتية من خارج كوريا الجنوبية.

أبرز أسباب العشق العربي للـ«K-pop»
- الصورة الجذّابة والرقص:
يكفي أن تشاهد أحد فيديو كليبات فريق BTS وهو أشهر فِرَق الـ«K-pop» على الإطلاق، حتى يلفتَك السخاء الإنتاجيّ. كل فيديو عبارة عن فيلم هوليودي مصغّر لناحية المؤثّرات الخاصة والألوان. يعمد صنّاع البوب الكوري إلى تقديم صورة نظيفة وطافحة بالألوان الجريئة في آنٍ معاً، ليكون اللون أحد أهمّ مكوّنات خلطة الـ«K-pop» السحريّة إلى جانب الرقص. فعلى كل نجم أن يكون راقصاً محترفاً، يمضي ساعاتٍ في التمرين يومياً، وإلا رسب في امتحان الصعود على الخشبة والغناء أمام الملايين. ومن المعروف أنّ مغنّي الـ«K-pop» يدخلون إلى أكاديميات تُخضعهم لدروس وتدريبات وأنظمة غذائية قاسية، قبل أن يخرجوا منها مشاريعَ نجوم.
https://www.youtube.com/watch?v=pBuZEGYXA6E
- أناقة المغنّين:
لا يقتصر الأمر على أزياء عصريّة وجميلة، فنجوم الـ«K-pop» مؤثّرون في عالم الموضة وباتوا يرسمون خطوطها العريضة من خلال إطلالاتهم الجريئة، التي لا تخلو من بعض الغرابة أحياناً. وقد ازدادت مؤخراً المتاجر التي تبيع ألبسةً مستوحاة من «لوكات» النجوم إناثاً وذكوراً.
لا يكتفي عشّاق الـ«K-pop» بتقليد نجومهم في الملبَس فحسب، فبعضهم يسعى وراء جراحات تجميلية تستنسخ وجوه هؤلاء النجوم. ليس مستغرباً أن تزور مراهقة طبيب التجميل وتطلب منه أنف «جيسو» من فريق «بلاك بينك» أو عينَي «ايرين» من «ريد فيلفت»!

- كلامٌ غريب ونغمةٌ تعلق في الأذهان:
هو لحنٌ خاطف، يلتصق بالذاكرة ولا يفارقها إلا بصعوبة. إنه مكوّنٌ آخر في خلطة الـ«K-pop» السحرية. لا يفهم المستمع معاني كلمات الأغنية الكورية، لكنه يجد نفسه مردّداً اللازمة. ولعلّ غرابة الكلام تشكّل عنصراً جاذباً إضافياً بالنسبة للشباب العربي.
إلا أنّ محبّي الـ«K-pop»، المتطرّفين في حبّهم هذا، أظهروا مثابرةً غير مسبوقة في فكّ الألغاز والأحجيات. منهم مَن تَعلّم الكوريّة وأخذ على عاتقه مهمّة ترجمة الأغاني إلى العربيّة! وإذا صادفتَ في شارعٍ عربيٍ ما، مجموعة من الشابات والشبّان الذين يتحدّثون بالكوريّة فلا تستغرب، واعلم أنهم من مُناصِري الـ«K-pop».
https://www.youtube.com/watch?v=PSeX4oq9tlU
تركّز أغاني البوب الكوري على موضوعات الحب، والصداقة، والصحة النفسية، إضافةً إلى حب الذات ومشاكل الشباب... وهذا سببٌ إضافيّ لتعلّق المراهقين بها.

- إحياءٌ لصورة فِرَق التسعينات
ليس حب الموسيقى الكورية حكراً على مَن هم دون العشرين. فرضوان، الشاب الثلاثيني، انجذب مؤخراً إلى الـ«K-pop». يخبر «الشرق الأوسط» أنّ فِرَقاً مثل BTS وBLACKPINK وStray Kids وRed Velvet تذكّره بالحقبة الذهبية لـBackstreet Boys وNSYNC وSpice Girls. يقول: «إنتاجاتهم ضخمة، كليباتهم مميّزة، أشكالهم جميلة وهناك جُمَل لافتة في أغانيهم. يذكّرونني أيضاً بالـanime أو الرسوم المتحرّكة اليابانيّة».

أساليب تسويقية ذكيّة وأرقام خياليّة
ما كادت تمرّ 24 ساعة على صدور فيديو كليب «Butter» لفريق BTS، حتى كان قد حصد 108 ملايين مشاهدة على «يوتيوب»! من الصعب جداً تحطيم أرقام الـ«K-pop»، أكان على منصات البث الموسيقي أو على وسائل التواصل الاجتماعي.
تقف خلف تلك الملايين والمليارات آلة تسويقية ضخمة تعتمد بشكل كبير على منتديات المعجبين المنتشرين حول العالم. تحوّل هؤلاء مع مرور الوقت إلى جيوش إلكترونية منظّمة، تتجنّد للتسويق بكثافة لأي أغنية أو ألبوم أو حفل جديد. يتميزون بحضور لافت على منصة «تويتر»، وهم لا يهدأون قبل أن تحطّم مشاهَدات كليبات فِرَقهم المفضّلة أرقاماً قياسيّة. نتحدّث هنا عمّا يفوق المليار مشاهدة، كما الحال مع أحد فيديوهات «بلاك بينك» الذي شوهِد أكثر من مليار و870 مليون مرة على «يوتيوب».

فريق بلاك بينك (رويترز)
دفعت هذه الظاهرة الموسيقيّة الفريدة بعددٍ كبير من النجوم العالميين إلى التعاون مع فرق الـ«K-pop» وتقديم أعمال مشتركة. لم يتردد فريق «كولدبلاي» مثلاً في تسجيل أغنية إلى جانب BTS، وهكذا فعلت «هالسي». «لايدي غاغا» بدورها انجذبت إلى السحر الكوري فقدّمت أغنية مع فريق «بلاك بينك».

BTS Army، أكثر من مجرّد نادي معجبين
يوم حطّ فريق «BTS» على خشبة المسرح في استاد الملك فهد الدولي في الرياض منذ ثلاث سنوات، كانت قائدة فريق «سعودي آرمي» ممثل القاعدة الجماهيرية لـBTS في السعودية، تعيش أجمل لحظات حياتها على الإطلاق. تخبر «الشرق الأوسط» أنها «كانت تجربة رائعة لا تُنسى، أشبَه بالحلم... كأنّ حب الكون وطاقته اجتمعت في ذلك المكان وفي تلك اللحظة».
توضح أنّ BTS Army ليست جيشاً إلكترونياً، على خلاف الاعتقاد السائد. «فريق BTS هو الذي أطلق على محبّيه تسميةA.R.M.Y) Adorable Representative M.C. for Youth) أي مقدّمو الشباب الرائعون» وهم منتشرون حول العالم. أما الهدف الرئيس لـBTS Army في السعودية، فهو نشر المعلومات الصحيحة عن الفريق، إضافة إلى دعم الأغاني والمشاريع والفعاليات الخاصة بهم في السعودية وخارجها.
قائدة فريق «BTS Saudi Army» البالغة من العمر 25 عاماً والعاملة في مجال تصميم الغرافيك، بدأت تهتم بـBTS منذ خمسة أعوام وهي لا ترى أن حب الفريق يتوقف عند عمر معيّن، «فثمّة معجبون ملتزمون ويحضرون الحفلات، مع أنهم تجاوزوا سن الأربعين». تتحدّث بشغف عن الفريق الكوري: «BTS تخطّوا حدود الـK - pop»، حطّموا أطُرَه ونقلوه إلى العالم أجمع، من خلال المفاهيم المهمة والقصص المؤثرة التي يتطرّقون إليها في أغانيهم. أعشق أسلوبهم في التواصل مع جماهيرهم... هم سبعة أعضاء لكنهم عائلة واحدة فعلاً».
https://www.youtube.com/watch?v=a686-7YL8i4
لدى سؤالها عن عائق اللغة، تردّد ما يقوله قائد الفريق «نامجون»: «الموسيقى دوماً تتجاوز اللغة». وتردف أنّ الترجمة العربية للأغاني تصدر بشكل فوري بفضل جهود مَن يتفرّغون للمهمّة. وقد ردّ أعضاء فريق BTS التحيّة بالعربية في حفل الرياض، فتوجّهوا إلى عشّاقهم بعبارات مثل «هلا والله»، و«شكراً»، و«أحبكم»، و«غنوا معنا».


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

نظام نباتي لعلاج «المباني المريضة»

الحدائق العمودية تعتمد على زراعة النباتات بشكل رأسي (جامعة ساري)
الحدائق العمودية تعتمد على زراعة النباتات بشكل رأسي (جامعة ساري)
TT

نظام نباتي لعلاج «المباني المريضة»

الحدائق العمودية تعتمد على زراعة النباتات بشكل رأسي (جامعة ساري)
الحدائق العمودية تعتمد على زراعة النباتات بشكل رأسي (جامعة ساري)

أظهرت دراسة إسبانية فعالية الحدائق العمودية النشطة، أو ما يُعرف بالجدران الخضراء، في تحسين جودة الهواء داخل المباني والأماكن المغلقة.

وأوضح باحثون في جامعة إشبيلية أن الحدائق العمودية تمثل بديلاً طبيعياً لأنظمة تنقية الهواء الصناعية، مع استهلاك أقل للطاقة وتأثير بيئي إيجابي. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Atmospheric Environment».

والحدائق العمودية هي تقنية زراعية مبتكرة تعتمد على زراعة النباتات بشكل رأسي على واجهات المباني أو الجدران الداخلية والخارجية، بدلاً من الزراعة التقليدية في التربة. وتُثبَّت هذه النباتات ضمن أنظمة دعم خاصة تشمل طبقات لعزل الرطوبة، وأوساط نمو بديلة للتربة، إضافة إلى أنظمة ري وتغذية آلية مدمجة.

وتهدف هذه الحدائق إلى استغلال المساحات المحدودة في المدن لتعزيز الغطاء النباتي، ما يُسهم في تنقية الهواء من الملوثات، وخفض درجات حرارة المباني، وتقليل الضوضاء، فضلاً عن إضافة لمسة جمالية ونفسية مريحة للبيئة العمرانية.

وأجرى الباحثون تجاربهم داخل غرفة زجاجية مغلقة، بهدف قياس قدرة أنواع مختلفة من النباتات على تقليل تركيز الملوثات في الهواء، في ظل تزايد القلق العالمي بشأن تلوث الهواء الداخلي وتأثيره في الصحة العامة.

وأشار الفريق إلى أن تلوث الهواء داخل المباني يُمثل مشكلة صحية خطيرة في عدد من الدول، إذ يرتبط بمتلازمة «المباني المريضة»، التي تؤثر سلباً في راحة الأفراد وإنتاجيتهم، وكذلك في قدرة الطلاب على التعلم.

وبيّنت الدراسة أن مصادر التلوث الداخلي تشمل مذيبات الطلاء، والعطور ومستحضرات التجميل، ومواد البناء، والأثاث، ودخان التبغ، إلى جانب الأنشطة اليومية مثل الطهي والتدفئة والتنظيف، فضلاً عن تسرب الملوثات من الخارج، مثل الغبار الحضري.

واعتمد الباحثون على اختبار 5 أنواع نباتية داخل نظام «الجدار الأخضر النشط»، وهي «سباثيفيلوم»، و«ترادسكانتيا زبرينا»، و«فيلودندرون سكاندينس»، و«فيكس بوميلا»، و«كلوروفيتوم كوموسوم».

وخلال التجارب، جرى إدخال ملوثات غازية مثل ثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت، بالإضافة إلى مركبات عضوية متطايرة مثل الفورمالديهايد والأسيتون والهكسان والهيبتان، ثم جرت متابعة التغير في تركيزها داخل الغرفة.

وسجلت النتائج انخفاضاً كبيراً في مستويات الملوثات، خصوصاً الفورمالديهايد وثاني أكسيد الكبريت؛ حيث تراوحت نسبة الإزالة الإجمالية بين 96 و98 في المائة بعد 24 ساعة لجميع الأنواع النباتية. كما أظهرت النتائج أن كفاءة التنقية كانت الأعلى بالنسبة للفورمالديهايد وثاني أكسيد النيتروجين.

وفي وقت قصير نسبياً، وتحديداً بعد 15 دقيقة فقط من إدخال المركبات العضوية المتطايرة، انخفضت نسبتها بمعدل تراوح بين 24 و40 في المائة باستخدام جميع النباتات، ما يُشير إلى سرعة استجابة هذه الأنظمة، حسب الفريق.

وأشارت النتائج إلى أن استخدام الحدائق العمودية داخل المباني يمكن أن يكون حلّاً فعالاً ومستداماً لتحسين جودة الهواء الداخلي، بما يعزز صحة الأفراد، ويحد من المخاطر المرتبطة بالتلوث في البيئات المغلقة.


مسارح مصرية كاملة العدد في العيد... و«الملك لير» يخطف الأضواء

يحيى الفخراني خلال عرض «الملك لير» (وزارة الثقافة المصرية)
يحيى الفخراني خلال عرض «الملك لير» (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مسارح مصرية كاملة العدد في العيد... و«الملك لير» يخطف الأضواء

يحيى الفخراني خلال عرض «الملك لير» (وزارة الثقافة المصرية)
يحيى الفخراني خلال عرض «الملك لير» (وزارة الثقافة المصرية)

تحت لافتة «كامل العدد»، استعادت المسارح المصرية زهوها وحضورها الفني خلال موسم عيد الفطر، وشهدت مسارح القاهرة والإسكندرية زخماً جماهيرياً لعروض متنوعة تراوحت بين الكوميديا والتراجيديا، إلى جانب مسرحيات كلاسيكية وأخرى استعراضية، إضافة إلى عروض موجهة للأطفال، في حين خطف عرض «الملك لير» الأضواء على خشبة المسرح القومي (وسط القاهرة).

وشهدت مسارح البيت الفني للمسرح، التابع لوزارة الثقافة المصرية، إقبالاً جماهيرياً كبيراً، وسط أجواء احتفالية وتفاعل واسع من الجمهور، كما حضر العروض عدد من الفنانين والصحافيين والشخصيات العامة، من بينهم الفنانتان سهير المرشدي وحنان مطاوع.

وأكد المخرج هشام عطوة، رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، أن «طموح البيت الفني للمسرح لا يتوقف عند مواسم الأعياد، بل يمتد إلى جذب أكبر عدد من الجمهور طوال العام»، مشيراً، في بيان صدر يوم الاثنين، إلى أن «الرؤية ترتكز على تقديم محتوى مسرحي رفيع المستوى يتناول قضايا المجتمع، ويطرح حلولاً لها في إطار درامي واجتماعي، إيماناً بدور المسرح بوصفه ركيزة أساسية في تشكيل الوعي وبناء الإنسان، مع العمل على تقديم عروض تناسب مختلف شرائح الجمهور، بما يضمن استمرارية شعار (كامل العدد) على مدار الموسم بأكمله».

وقدَّمت فرقة المسرح القومي عرض «الملك لير» من تأليف وإخراج شادي سرور، وبطولة يحيى الفخراني، وطارق دسوقي، وحسن يوسف، وأحمد عثمان، وتامر الكاشف، وأمل عبد الله، وإيمان رجائي، ولقاء علي، وبسمة دويدار، وطارق شرف، ومحمد العزايزي، وعادل خلف.

المسرح القومي كامل العدد في عرض «الملك لير» (وزارة الثقافة المصرية)

ويرى الناقد الفني المصري أحمد السماحي أن «الإقبال الجماهيري على المسرح يؤكد حيوية الفن المصري، وأن الجمهور عندما يجد عروضاً تستحق المشاهدة يُقبل عليها»، مشيراً إلى أن «النجاح منقطع النظير لمسرحية (الملك لير) منذ انطلاقها، سواء على مسارح الدولة أو في القطاع الخاص، عبر مواسم متعددة، يعكس المصداقية الكبيرة والمحبة التي يحظى بها يحيى الفخراني في قلوب الجمهور».

وقدّمت فرقة المسرح الكوميدي، على مسرح ميامي بوسط القاهرة، عرض «ابن الأصول» من تأليف وإخراج مراد منير، وبطولة ميرنا وليد، ومصطفى شوقي، ومحمود عامر، وحسان العربي، وليلى مراد، ويوسف مراد، وحامد سعيد، ورشا فؤاد، وعبير مكاوي، ونور العزيز، ومحمود عوض.

في حين قدّمت فرقة المسرح الحديث عرضين متوازيين؛ الأول «كازينو» على مسرح السلام، من تأليف وأشعار أيمن النمر وإخراج عمرو حسان، وبطولة كريم الحسيني، ومحمد مبروك (يوركا)، ونوال سمير، ونيجار محمد، ومحمود البيطار، ولمياء الحناوي، وهاني ماهر، وأحمد محسن منصور، ومحمد دياب.

أما العرض الثاني فهو «يمين في أول شمال»، على قاعة يوسف إدريس، من تأليف محمود جمال حديني وإخراج عبد الله صابر، وبطولة إيهاب محفوظ، وأمنية حسن، وعبد الله صابر، وطارق راغب.

مسرحيات رفعت شعار كامل العدد في العيد بمصر (وزارة الثقافة المصرية)

وقدّمت فرقة مسرح الطليعة عرضين؛ الأول «سجن اختياري» على قاعة صلاح عبد الصبور، من تأليف محمود جمال الحديني وإخراج باسم كرم، وبطولة إيهاب محفوظ، ويوسف المنصوري، وأمل عبد المنعم، وبولا ماهر. أما العرض الثاني فهو «متولي وشفيقة» على قاعة زكي طليمات، من تأليف محمد علي إبراهيم وإخراج أمير اليماني، وبطولة محمد فريد، ويسرا المنسي، ومنة اليمني، ودالا حربي.

ومن إنتاج فرقة مسرح الغد، قدَّم المخرج السعيد المنسي عرض «الأداجيو... اللحن الأخير»، المأخوذ عن رواية للأديب إبراهيم عبد المجيد، وبطولة رامي الطمباري، وهبة عبد الغني، وبسمة شوقي، وجورج أشرف، وجنا عطوة، ومحمد دياب، وأحمد هشام، وأمنية محسن.

عروض مسرحية متنوعة في موسم العيد بمصر (وزارة الثقافة المصرية)

ويضيف السماحي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «الإقبال الجماهيري على المسرح خلال العيد يعود إلى أسباب عدَّة، من بينها تنوع الموضوعات، وعودة المسرح إلى الاهتمام بالأدب من خلال مسرحة رواية (الأداجيو... اللحن الأخير) للروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد».

ويلفت إلى أن «الأهم هو أن سعر تذكرة المسرح أصبح في متناول الجميع بفضل دعم وزارة الثقافة؛ إذ بات أقل من سعر تذكرة السينما، وهو ما يفسر هذا الإقبال الكبير من الأسر المصرية على العروض المسرحية بوصفها (فسحة العيد)».

أحد العروض المسرحية بموسم عيد الفطر (وزارة الثقافة المصرية)

وقدّمت فرقة مسرح الشباب عرض «سابع سما» على مسرح أوبرا ملك برمسيس، في تجربة مسرحية تعكس حيوية الجيل الجديد وقدرته على التعبير الفني.

وللأطفال، قدَّمت فرقة مسرح القاهرة للعرائس عرض «رحلة سنوحي»، من تأليف محمد أمين عبد الصمد، وأشعار سامح العلي، وإخراج عيد مسعد، وبطولة أحمد بدير، وعفاف شعيب، وأحمد راتب، ومحمد الصاوي، ومجدي فكري، وعلي الحجار، وفاطمة عيد.

وأكد الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «المسرح يزدهر بشكل ملحوظ خلال العيد، نظراً لطبيعة الأعمال المقدَّمة، ومن بينها أعمال مهمة وكبيرة مثل (الملك لير) التي ترفع منذ افتتاحها شعار (كامل العدد)».

وأضاف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «إعادة تقديمها خلال العيد اختيار ذكي، إذ يُعرف أن المسرح من الخيارات المطروحة والمحببة لدى كثير من الأسر خلال إجازة العيد، ما ينعكس في حالة انتعاش ملحوظة، سواء في القاهرة أو الإسكندرية».

الموسم تضمن عروضاً استعراضية وأخرى للأطفال (وزارة الثقافة المصرية)

وقدّمت فرقة المسرح القومي للأطفال، برئاسة الفنانة إيناس نور، عرض «لعب ولعب» من تأليف وإخراج الدكتور حسام عطا، وبطولة جيهان قمري، وليلى عز العرب، وأحمد صادق، ومنير مكرم.

كما قدّمت فرقة مسرح الإسكندرية عرض «صفحة 45» على مسرح ليسيه الحرية، من إخراج معتز البنا وتأليف أحمد عبد الرازق، وبطولة ريهام الغرباوي، وأحمد جابر، ومحمد سعيد، وأحمد عاطف.

ويلفت سعد الدين إلى أن هذه العروض تظل مقصورة على القطاع العام، مضيفاً: «ننتظر عودة المسرح الخاص كما كان في السابق، مع فرق مثل فرقة الفنانين المتحدين، وبنجوم مثل عادل إمام وفؤاد المهندس وغيرهما، لكن ما يحدث حالياً يؤكد أن المسرح لا يزال يحتفظ بجمهوره».

Your Premium trial has ended


انتهت الخدمة العسكرية... عودة مدويَّة لـ«BTS» مع حفل ضخم وألبوم جديد

أعضاء فريق «BTS» يجتمعون من جديد والانطلاقة حفلٌ ضخم في سيول (رويترز)
أعضاء فريق «BTS» يجتمعون من جديد والانطلاقة حفلٌ ضخم في سيول (رويترز)
TT

انتهت الخدمة العسكرية... عودة مدويَّة لـ«BTS» مع حفل ضخم وألبوم جديد

أعضاء فريق «BTS» يجتمعون من جديد والانطلاقة حفلٌ ضخم في سيول (رويترز)
أعضاء فريق «BTS» يجتمعون من جديد والانطلاقة حفلٌ ضخم في سيول (رويترز)

في النصف الثاني من الكوكب، أي على بُعد آلاف الكيلومترات من الحروب والحشود العسكرية، انشغلت عاصمة كوريا الجنوبية سيول بجيشٍ من نوعٍ آخر. إنه «جيش بي تي إس» أو (BTS Army) الذي ملأ شوارع المدينة احتفاءً بعودة فريقه الغنائي المفضّل بعد غيابٍ استمرّ 4 سنوات.

كانت دوافع الانكفاء عن الفن وطنيّة بالنسبة للشبّان الـ7 الذين يتألّف منهم الفريق. ففي 2022، كان على المغنّي الأكبر سناً بينهم أن ينضمّ إلى صفوف الجيش لأداء خدمته العسكرية. وقد لحق به باقي أعضاء الفريق ما بين 2022 و2025.

مساء السبت كانت سيول على موعد مع حفل ضخم لفريق «BTS» إحياءً لعودته (أ.ف.ب)

«BTS»... ولادة ثانية

ليس «BTS» فريقاً اعتيادياً، فمنذ انطلاقته عام 2013، تحوّل إلى ظاهرة موسيقية حلّقت بالبوب الكوري K-Pop إلى الفضاءات العالمية. كما صنع لنفسه قاعدة جماهيرية تُسمّى «جيش» ويتجاوز عدد جنودها 120 مليوناً حول العالم.

104 آلاف من بين هؤلاء حضروا إلى ميدان غوانغهوامون التاريخي في سيول لمشاهدة حفل العودة، وفق أرقام شركة HYBE المنظّمة. أما البقيّة فأُتيحت لها المشاهدة عبر «نتفليكس» التي تولّت البثّ الحيّ للحفل في تجربة هي الأولى من نوعها، بالتوازي مع استعداد المنصة لخوض مزيدٍ من تجارب النقل المباشر، لا سيّما في قطاعَي الموسيقى والرياضة.

جانب من الحشود التي توافدت إلى حفل «BTS» (أ.ف.ب)

يُعدّ الحفل ولادة ثانية للفريق وقد شكّل مناسبةً لإطلاق ألبوم العودة، الذي حمل عنوان «أريرانغ» Arirang وهو اسم الأغنية الفولكلورية الأكثر شعبيةً في كوريا الجنوبية. تعمّد «BTS» اختيار هذا العنوان لأنّ «أريرانغ» نشيدٌ عاطفي يتحدّث عن الانتقال من المشقّة وعذاب الفراق إلى ما هو أفضل. وها هم نجوم الكي بوب، «آر إم»، و«جين»، و«شوغا»، و«جي هوب»، و«جيمين»، و«في»، و«جانكوك» يخوضون معاً نقلة نوعيّة في مسيرتهم، ويمتحنون استمراريّة شعبيّتهم.

قلق العودة وإصابة في الكاحل

وسط تصفيق الجمهور وهتافاته ودموعه، اصطفّ الشبّان السبعة على المسرح الضخم الشبيه بقَوس النصر، والذي شُيّد خصيصاً من أجل الحفل. في الخلفيّة، المعبد التاريخي والبوّابة المهيبة المؤدّية إلى القصر الملكيّ والعائدة إلى القرن الرابع عشر. الإطار فيه ما يكفي من السحر كي يتخلّى المنظّمون ومصمّمو الحفل عن البهرجة والمؤثّرات الخاصة.

تحت الأضواء البنفسجيّة، وهو اللون المعتمد للفريق، وعلى مدى ساعة من الوقت قدّموا مجموعة من أغاني الألبوم الجديد، كما استرجعوا بعضاً من قديمهم.

شكّل حفل العودة مناسبة لتقديم الألبوم الجديد للفريق (أ.ب)

بين أغنيةٍ وأخرى، توجّهوا بالحديث إلى «جيشهم» متنقّلين بين اللغتين الكوريّة والإنجليزية. لم يخفوا رهبتهم من الوقفة مجدّداً تحت الأضواء: «خلال السنوات الماضية وحتى اللحظة، واجهنا قلقاً كبيراً وتساءلنا ما إذا كان جمهورنا ما زال يتذكّرنا أم أنه قد نسيَنا»، اعترف جي هوب أمام عشرات آلاف المحتشدين في الميدان، وملايين المشاهدين عبر «نتفليكس».

للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، غنّى أعضاء «BTS» ورقصوا معاً، باستثناء «آر إم» الذي اكتفى بالغناء جلوساً معظم الوقت نظراً لإصابة في كاحله تعرَّض لها خلال التمارين للحفل.

أمضى آر إم جزءاً من الحفل جالساً بسبب إصابة في القدم أثناء التمارين (أ.ب)

التجمّع الأكبر منذ كأس العالم

22 ألفاً من بين الجماهير استطاعوا الوصول إلى أقرب مسافة ممكنة من المسرح بما أنهم فازوا بالبطاقات الذهبية المجّانية، أما الباقون فقد شاهدوا الحفل عبر الشاشات الضخمة الموزّعة في أرجاء الميدان.

وفق السلطات الكورية الجنوبية، فإنّ هذا التجمّع يُعَدّ من بين الأضخم منذ مباريات كأس العالم 2002 التي استضافتها سيول. وقد تجنّدت القوى العسكرية من أجل تنظيم الحشود وفرض القيود الأمنية. إذ انتشر 7 ألاف عنصر من الشرطة في أضخم ميادين كوريا الجنوبية، مانعين الوصول إلى عشرات المباني. كما أُقفلت 3 محطات قطار مجاورة.

يُعرف معجبو الفريق الموسيقي بجيش «BTS» (أ.ف.ب)

أما فنادق المنطقة فكانت كلها محجوزة نظراً لتوافد الكوريين من مختلف أنحاء البلد، إضافةً إلى السيّاح من حول العالم. ويُعَدّ فريق «BTS» محرّكاً أساسياً للاقتصاد الكوري الجنوبي نظراً لكثافة مبيعات كل ما يمتّ له بصِلة؛ من بطاقات الحفلات والحجوزات المرافقة لها، إلى مبيعات الألبومات، مروراً بالسِلَع التجارية الخاصة بالفريق. وكانت تقديرات «معهد الثقافة والسياحة الكوري الجنوبي» قد أشارت إلى أنّ عرضاً غنائياً واحداً لـ«BTS» يمكن أن يدرّ ما يصل إلى 842 مليون دولار.

«BTS»... ظاهرة لن تتكرر

في قطاع صناعة الترفيه، يشكّل فريق «BTS» ظاهرة فريدة من الصعب أن تتكرّر. حقّق إجماعاً عالمياً بسرعة قياسية وبلغَ الإعجاب به حدّ الهوَس. لم تقف اللغة حاجزاً بينه وبين عشرات ملايين المعجبين الذين انجذبوا إلى خصوصية الفريق، أكان على مستوى الأغاني أو الأزياء أو الحكاية الإنسانية الخاصة بكل فردٍ من أفراده.

لذلك، فإنّه من المنطقيّ أن تُكرّم سيول الفريق المعجزة، ليس بتنظيم حفل عودتهم فحسب، إنما بتعديل قانون الخدمة العسكرية خصيصاً من أجلهم.

حفل واحد لـ«BTS» كفيل بأن يدرّ أكثر من 840 مليون دولار (رويترز)

تعديل الخدمة العسكرية من أجل «BTS»

بموجب القانون الكوري الجنوبي، يجب على جميع الشباب الأصحّاء الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و28 عاماً، الخدمة من 18 إلى 21 شهراً في الجيش، من دون أي استثناءات لنجوم الكي بوب. لكن بسبب نجاح فريق «BTS»، جرى تعديل ذلك القانون عام 2020. كان قد بلغ جين الـ28 في تلك السنة وبات ملزماً بأداء خدمته، فتقرّر إضافة بندٍ إلى القانون ينصّ على السماح لنجوم الكي بوب والفنانين بتأجيل خدمتهم العسكرية إلى حين بلوغهم الـ30.

مع ذهاب جين لأداء الخدمة العسكرية دخل الفريق إجازة قسرية استمرت 4 أعوام (إنستغرام)

تمديدٌ استفاد منه جين وزملاؤه سنتَين، إلى أن حلّ عام 2022 حيث ما عاد التأجيل ممكناً. ارتدى جين البزّة المرقّطة وحلق شعره، وما هي إلا أشهر حتى لحق به رفاقه الستة بعد أن خاض بعضُهم تجربة موسيقية منفردة في الأثناء. وقد ذكرت إدارة القوى العاملة العسكرية الكورية الجنوبية لوكالة «أسوشييتد برس»، أن أفراد المجموعة خضعوا للإجراءات والتدريبات والقواعد الصارمة ذاتها التي يخضع لها المجنّدون الآخرون.

نجما «BTS» جيمين وجانكوك في الخدمة العسكرية (رويترز)

جزءٌ من حياة «BTS» في المعسكر سيعرضها «وثائقي» تستعدّ «نتفليكس» لإطلاقه الأسبوع المقبل، بعنوان «بي تي إس: العودة» BTS: The Return كما يواكب «الوثائقي» استعدادات الفريق لالتئام الشمل وتفاصيل رحلتهم إلى لوس أنجليس حيث أمضوا شهرَين في تسجيل ألبومهم الجديد.