جيسي عبدو لـ «الشرق الأوسط»: لا أعتمد على تجاربي الشخصية لأخرج مشاعري

تألقت بدورها في «ظل» فانطبعت بذاكرة المشاهد

الممثلة اللبنانية جيسي عبدو
الممثلة اللبنانية جيسي عبدو
TT

جيسي عبدو لـ «الشرق الأوسط»: لا أعتمد على تجاربي الشخصية لأخرج مشاعري

الممثلة اللبنانية جيسي عبدو
الممثلة اللبنانية جيسي عبدو

من تابع مسلسل «ظل» في الموسم الرمضاني، فلا بد أن تكون الممثلة جيسي عبدو قد لفتته بأدائها المحترف، وبدور اختلف عما سبقه في مشوارها.
بعض من تابع المسلسل، كان يسميه باسمها، فيقول: «هل تابعت مسلسل جيسي عبدو؟». تفرح عبدو التي تستقر حالياً في إمارة أبوظبي عند سماعها هذه التعليقات. وتقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن دوري في (ظل) مجسدة شخصية لُجين، حمل لي تجربة غنية استمتعت بها كثيراً». وتتابع: «خلطة هذا العمل برمتها انعكست عليَّ إيجاباً، بدءاً من النص والمخرج، وصولاً إلى هذه الكوكبة من الممثلين القديرين المشاركين فيه. شعرت بأن أضواءهم غمرتني، فزادت من تحفيزي على تقديم الأفضل».
يتألف «ظل» من 30 حلقة، كان لجيسي عبدو دور محوري فيها، حتى أنها في بعض مشاهدها تفوقت على نفسها، كأنها قدمت جيسي أخرى اختلفت بتمثيلها وبأدواتها إلى حدّ ترك أثراً كبيراً على متابعيها. وتعلق: «بالفعل، شخصية لجين لا تشبهني بتاتاً، وهذا الأمر شكَّل صعوبة إلى حد ما عندي. فعادة ما تحمل بعض الشخصيات التي نتقمصها في عمل درامي، ولو خطوطاً رفيعة من شخصيتنا الحقيقية، نستعين بها من باب المحتوى الدرامي العفوي. لكن، وبصدق، فإن لجين صاحبة المزاج النكد ومريضة الاهتمام، والمتسلقة من أجل تحقيق أهدافها، لا تمت بأي صلة لي. حتى أن المراحل التي مرت بها خلال الثلاثين حلقة هذه كانت سريعة، وشهدت تحولات عدة في وقت قصير، مما زاد الدور ثراءً وتنوعاً».
كتب مسلسل «ظل» كل من سيف حامد ومحمود إدريس، وأخرجه محمود كامل. وهو من إنتاج «غولد تاتش للإنتاج الإعلامي» لصاحبها مفيد الرفاعي.
أسأل جيسي عن الصعوبة التي واجهتها في تجسيد هذا الدور، فترد: «عذبني هذا الدور؛ لأنه سكن أعماقي. لم أستطع الانفصال عنه في فترة تصويره. حزن لجين ومرضها النفسي والفراغ الذي عانت منه، بسبب زوج أهملها لتحقيق طموحاته المهنية، حملتها معي ولازمتني كظلي. عندما أنهينا التصوير كنت سعيدة كوني سأخلع رداء لجين عني؛ لأن مشاعرها المختلطة أتعبتني. فأنا من النوع الذي يذوب بالشخصية التي يجسدها إلى أقصى حدود، وهذا الأثر الكبير الذي تتركه عندي يصيبني بالإرهاق. وهذا ما حصل معي تماماً في مسلسل (ظل)».
وعن المدرسة التي تتبعها في أدائها التمثيلي، توضح: «أتبع إلى حد ما الكلاسيكية التي تعتمد على التفاعل المباشر مع الدور وخطوطه. لا أحب الاستعانة بأدوات تخرج عن إطار الدور، أو تقنية معينة كي أبرز جوانبه بشكل أفضل. فإذا لم أتفاعل مع مشاعر هذه الشخصية وأحسها وأستوعبها، فلا يمكنني تجسيدها».
تؤكد جيسي أنها تعمل على أن يسكنها الدور وتجسده، انطلاقاً من لحظة تصويره، وإلا فلن يكون طبيعياً كما ترغب. وتضيف: «أعطي المشهد مشاعره دون أن أفكر في تجاربي الخاصة كي أبكي أو أحزن. هذه هي تقنيتي التي أرتكز عليها كي أبدو حقيقية. فأنا أدرس الشخصية جيداً، وأستوعبها، وأحدد ماضيها ومستقبلها، كي أتماهى مع خطوطها كما يجب».
سبق لجيسي أن شاركت في مسلسل «هروب» ضمن شخصية سمر، وقدمت خلاله شخصية وصولية. وتعلق: «لكل دور خصوصيته، في (هروب) كانت الشخصية شريرة وطماعة تحب المال. البعض ربط بين الدورين، ولكن في الواقع لا تشابه بينهما بتاتاً».
هل تعتبر جيسي نفسها محظوظة لمشاركتها في أعمال على هذا المستوى؟ أم تعيد الفضل في ذلك لكثافة الإنتاجات الدرامية واحتياجها لوجوه عديدة؟، تقول: «لو جاءتني العروض نفسها منذ نحو 8 أو 9 سنوات؛ لكنت اعتبرت نفسي محظوظة. ولكنني الآن أستحق ما وصلت إليه بعد جهد بذلته. فأنا أحصد بذور تعبي. كما أن وقوفي إلى جانب نجوم كبار في العالم العربي ليس بالأمر السهل؛ إذ عليَّ أن أتمتع بمستواهم نفسه، كي أستطيع مجاراتهم. أما بالنسبة لكثافة الإنتاجات الدرامية التي فرضت الاستعانة بوجوه كثيرة، فأعتبر أن لكلٍّ مكانته وفرصته. أنا شخصياً أتأنى في خياراتي، ولا أحب التفاخر بعروض رفضتها؛ بل أقول إني أختار الأعمال التي تشبهني».
إطلالة جيسي عبدو في مسلسل «ظل» لم تكن عادية، لا سيما أنها كانت محاطة بقامات فنية، أمثال: جمال سليمان، وعبد المنعم عمايري، وجهاد سعد، وغيرهم. فماذا تركوا عندها؟ تقول: «من ميزات هذا العمل جمعه كل هذه القامات مرة واحدة. وهو سؤال كان يوجه دائماً لمنتجه مفيد الرفاعي. فكل واحد منهم أستاذ بتجاربه وبتراكم خبراته. شخصياً كانت أكثرية مشاهدي مع عبد المنعم عمايري. فهو أستاذ بكل ما للكلمة من معنى، وقد خرج من تحت يديه نجوم كبار. أداؤه في رأي يمكن أن يدرس، وتعلمت منه كثيراً».
تتذكر جيسي مشهداً جمعها مع عمايري، وقد حفزها خلاله على إعطاء الأفضل: «في مشهد المواجهة وبعدما كُشفت الأوراق بيننا، كان عليَّ أن أرفع صوتي تعبيراً عن غضبي. فكان عمايري يصرخ ويقول لي: (ارفعيه أكثر)، فكان يحفزني على إخراج قوتي التمثيلية مباشرة. تعاوني معه كان متعة بحد ذاتها. كذلك طبعني أداء جهاد سعد، فهو ممثل كبير، وأشبهه بنجوم هوليوود بحضوره وحرفيته المتمكنة».
وعن سبب تألق نجوم محدودين في العمل دون سواهم، لا سيما هي وعمايري ووسام فارس، تقول: «إذا جمعت المشاهد التي شاركنا فيها كلنا، فستلاحظين أنها جاءت بالتساوي بيننا. ولكن نحن الثلاثة الذين ذكرتهم التزمنا بالنص المكتوب، بينما أشخاص آخرون أضافوا على أدائهم، مما قد يكون أثَّر على هذا الموضوع».
وهل التمسك بالنص والتزام الممثل به هو ضرورة لنجاحه؟ تقول: «في رأيي التمسك بالنص هو أهم من التصرف فيه، وأنا من محبذي قول: (أعطِ خبزك للخباز). لا شك في أني أقرأ النص وأتمعن به وأقوم بمهمتي كاملة كممثلة من دون التدخل في مهمة الآخرين، من مخرج ومنتج وغيرهما».
وعما إذا كان مسلسل «ظل» قد أخذ حقه في السباق الرمضاني، ترد: «أعتبره عملاً حقق نجاحاً كبيراً. وهو أمر لمسته عن قرب مع الناس، عندما كنت ألتقي بهم في المراكز التجارية أو على الطرقات. حلَّق في العالم العربي أجمع، لا سيما أنه عُرض عبر محطات تلفزة في الخليج العربي، والأردن، وليبيا، وغيرها، إضافة إلى منصة «شاهد». كما تصدر التريندات في وسائل التواصل، فاحتل المركز الثاني في موسم رمضان الدرامي على «شاهد»، ولا يزال الناس حتى اليوم يتفاعلون معه، وهو ما ثبَّت مكانته على هذه الوسائل. ومن المتوقع أن يعرض قريباً على شاشات أخرى».
تدرك جيسي عبدو أن تحقيق النجاحات يشعر صاحبها بالخوف؟ تقول: «طبعاً أخاف من الخطوة التالية بعد (ظل)، وطبيعة الدور الذي عليَّ اختياره؛ لأنه كان محطة مضيئة ومنعطفاً في مسيرتي. كما أني لا أحب أن أراوح مكاني فلا أتقدم، لذلك عليَّ أن أتأنى أكثر كي لا أفشل».
جيسي المتصالحة مع نفسها، وصديقة جميع شركات الإنتاج، تربطها بهم علاقات جيدة، تؤكد أنها تعمل مع الجميع، ولم توقع عقداً حصرياً مع أحد: «أفضل أن أبقى على هذا المنوال، إلا في حال تلقيت عرضاً يرضيني من شركة ترغب في أن تتبناني ممثلة».
وعن الأعمال التي تابعتها في موسم رمضان تقول: «تابعت صديقتي ماغي بو غصن في (للموت 2)»، وكذلك (من شارع الهرم إلى...)، و(بطلوع الروح)، و(ديدي هانم). جميع الأعمال الرمضانية كانت جميلة، وهنا لا بد من التنويه بعزم شركات الإنتاج وتمسكها بصناعاتها رغم المصاعب الكثيرة التي واجهتها في السنتين الأخيرتين بفعل الوباء. وأنا لا أحب أن أحاكم أحداً، لا، بل أقول للجميع: يعطيكم العافية، ومبارك عليكم جميعاً الإنجاز الذي حققتموه رغم كل شيء».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.