حصر جلب العمالة الأجنبية للأفراد والمؤسسات على مكاتب الاستقدام

العنزي لـ {الشرق الأوسط} : القرار اتخذ للمصلحة العامة وللحفاظ على حقوق المواطن والعامل

عاملان في مشروع بناية خاصة في الرياض حيث تنخفض أجور العمالة غير النظامية عن نظيرتها الرسمية (تصوير: خالد الخميس)
عاملان في مشروع بناية خاصة في الرياض حيث تنخفض أجور العمالة غير النظامية عن نظيرتها الرسمية (تصوير: خالد الخميس)
TT

حصر جلب العمالة الأجنبية للأفراد والمؤسسات على مكاتب الاستقدام

عاملان في مشروع بناية خاصة في الرياض حيث تنخفض أجور العمالة غير النظامية عن نظيرتها الرسمية (تصوير: خالد الخميس)
عاملان في مشروع بناية خاصة في الرياض حيث تنخفض أجور العمالة غير النظامية عن نظيرتها الرسمية (تصوير: خالد الخميس)

اتخذت وزارة العمل السعودية قرارا بحصر الاستقدام للعمالة الأجنبية للأفراد والمؤسسات والشركات على حد سواء عن طريق شركات ومكاتب الاستقدام حتى في المهن الصغيرة مثل السائقين والعمالة المنزلية، بعد أن كان كثير من الأفراد السعوديين يجرون بمفردهم إجراءات الاستقدام، فيما كانوا يستخدمون مكاتب الاستقدام لإتمام بعض الإجراءات البسيطة التي يدفع لها مبالغ رمزية مقابل الخدمات مثل إجراء تفويض إلكتروني، والتواصل مع نظرائها من المكاتب التي تلعب بدورها دور الوساطة في إنهاء إجراءات استقدام العمالة.
وجاء هذا القرار ليجبر شريحة واسعة من السعوديين على البحث عن طرق قانونية أخرى؛ من أجل تلافي دفع مصروفات مالية باهظة في ظل «جشع» أصحاب المكاتب وشركات الاستقدام في الحصول على رسوم مالية مقابل القيام بدور الوساطة فقط.
ولجأ كثير من السعوديين، خصوصا ذوي الدخل المحدود إلى المحاكم العامة في السعودية من أجل توكيل مكاتب موجودة في دول الاستقدام لإنهاء إجراءات العمالة، خصوصا السائقين والعمالة المنزلية، وتجاوز اللجوء إلى مكاتب أو شركات استقدام داخل البلاد، خصوصا أن مكاتب الاستقدام استغلت هذا القرار الذي صدر حديثا، في رفع رسوم الاستقدام بشكل كبير يتجاوز 30 في المائة عما كان عليه قبل أسابيع معدودة.
واستقدمت شريحة واسعة من السعوديين العمالة عن طريق أقارب لهم موجودين في الداخل، أو من خلال معرفة مسبقة بعناوينهم، وسبل التواصل معهم؛ ولكن هذا الطريق لم يعد سالكا كما كان لسنوات طويلة، حيث كانت رسوم جلب العمالة منخفضة نتيجة لذلك، قبل أن ترتفع نتيجة القرار الأخير.
من جانبه، بيَّن حطاب العنزي المتحدث الرسمي لوزارة العمل في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن هذا القرار اتخذ للمصلحة العامة وللحفاظ على حقوق المواطن والعامل على حد سواء؛ حيث إن المواطن يمكنه اللجوء إلى المكتب أو الشركة التي جلب عن طريقها العامل بأي صفة كانت في حال أضرب عن العمل أو حصلت منه بعض المشكلات، كما أن العامل يضمن نيل حقوقه المادية وغيرها بانتظام؛ ما يعزز العلاقة والثقة بين الطرفين المتعاقدين ما دام كل منهما قد ضمن الحصول على حقوقه؛ بل إن هناك دولا تشترط ذلك؛ حفاظا على حقوق مواطنيها.
وتحفظ العنزي على تأكيد أو نفي قانونية اللجوء إلى المحاكم للحصول على وكالات لصالح مكاتب خارج البلاد، لإنهاء إجراءات استقدام عمالة، مؤكدا أن الإجراء الذي أقر من وزارة العمل يتمثل في تولي المكاتب وشركات الاستقدام مسؤولية جلب العمالة وتحمل كافة المسؤولية عن ذلك.
وأجرت وزارة العمل حملات تصحيحية على نطاق واسع منذ قرابة العام، ومددت هذه الحملات وفرص تصحيح الأوضاع بقرارات من المقام السامي، وبدأت حديثا، في فرض إجراءات جديدة لاستقدام العمالة؛ ما عزز المصاعب على شريحة واسعة، خصوصا الأسر ذوي الدخل المحدود التي يصعب عليها توقيع عقود مع المكاتب وشركات الاستقدام؛ من أجل جلب عمالة تعد أساسية كالسائقين وعمال وعاملات المنازل.



السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

أدانت السعودية، بأشدّ العبارات، هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي مباني تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

وجدَّدت المملكة، في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، رفضها الانتهاكات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، مُحمِّلة المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه الممارسات، ولنهج إسرائيل القائم على مواصلة جرائمه بحق منظمات الإغاثة الدولية.

وأكد البيان دعم السعودية لـ«الأونروا» في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني، مطالبة المجتمع الدولي بحماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها.


السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
TT

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

شددت السعودية على مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية، عبر «مؤتمر الرياض»، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة، مشدداً على أن تدشين المملكة حزمة من المشاريع والبرامج التنموية في مختلف المحافظات اليمنية يأتي امتداداً لدعم الشعب اليمني الشقيق، وتعزيز أمنه واستقراره، وتحسين أوضاعه المعيشية والتنموية على مختلف الأصعدة.

وأعرب مجلس الوزراء، خلال جلسته، الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن ترحيب المملكة باتفاق وقف إطلاق النار، واندماج «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً دعم السعودية الكامل للجهود المبذولة لتعزيز السلم الأهلي، والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتمكين شعبها من تحقيق تطلعاته نحو التنمية والازدهار، بعيداً عن التدخلات والصراعات.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين (واس)

واطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقّاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، إلى جانب فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقّاه من الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر مع القيادات العربية حيال القضايا المشتركة.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية والدولية، رحّب المجلس بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع مهامّها، إلى جانب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنشاء «مجلس السلام»، مُثمناً الجهود الدولية المبذولة في هذا الإطار.

نوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية (واس)

كما شدد المجلس على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الانتهاكات في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها في القطاع، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.

ونوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً، والأولى عربياً، بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتصدرها قائمة أكبر الداعمين لليمن لعام 2025، وفق منصة التتبع المالي، التابعة للأمم المتحدة، في تأكيد جديد لريادتها الإنسانية وسِجلّها الحافل بالعطاء.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تناول المجلس مستجدات تعزيز الشراكات الاقتصادية للمملكة، مُشيداً بنجاح أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي استضافته الرياض، بمشاركة 91 دولة، وتوقيع 132 اتفاقية ومذكرة تفاهم تجاوزت قيمتها 100 مليار ريال، شملت مجالات الاستكشاف والتعدين والتمويل والبحث والابتكار. كما نوّه بالتوسع الملموس في القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، مع تحقيق معظم الأنشطة غير النفطية معدلات نمو سنوية تراوحت بين 5 و10 في المائة، خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي ختام الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات المُدرجة على جدول أعماله، واتخذ جملة من القرارات، شملت الموافقة على مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون إقليمية ودولية، واعتماد الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، وتشكيل لجنة وزارية دائمة تُعنى بمواءمة الجهود والخدمات المقدمة لمرضى طيف التوحد، إلى جانب إقرار ترقيات للمرتبتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة في عدد من الجهات الحكومية.


الخنبشي يتهم الإمارات بانتهاكات واسعة في حضرموت

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي يتهم الإمارات بانتهاكات واسعة في حضرموت

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، سالم الخنبشي، دولة الإمارات، باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة جاءت مخالفة للتوقعات وألحقت أضراراً كبيرةً بالأمن والاستقرار المحلي.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي في المكلا، أمس (الاثنين)، إن حضرموت تحررت من هيمنة عيدروس الزبيدي والمجموعات المسلحة التابعة له، التي كانت مدعومةً إماراتياً، وارتكبت انتهاكات شملت نهب مقرات الدولة وترويع السكان المدنيين.

وكشف الخنبشي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» التي كانت تُدار بدعم إماراتي داخل المحافظة، بالإضافة إلى متفجرات مخزنة في معسكر مطار الريان معدة لاستهداف المدنيين وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن السلطات ستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، داعياً إلى محاسبة جميع المتورطين، ودعم ضحايا الانتهاكات. وأشار الخنبشي إلى أن الدعم السعودي كان حاسماً في طي هذه الصفحة المريرة، واستعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة في حضرموت.