الرئيس سعيد يعد التونسيين بـ«جمهورية جديدة بأغلبية الشعب»

الرئيس سعيد يعد التونسيين بـ«جمهورية جديدة بأغلبية الشعب»

السبت - 20 شوال 1443 هـ - 21 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15880]
الرئيس قيس سعيد (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد عن تشكيل الهيئة التونسية الاستشارية «من أجل جمهورية جديدة»، وقال خلال إشرافه على اجتماع لمجلس الوزراء، مساء أول من أمس، إن الجمهورية الجديدة «ستكون بأغلبية الشعب، وستقوم على أسس متينة تضمن وحدة الدولة واستمرارها، وتضمن حقوق التونسيين في حياة كريمة، وهي ستعتمد على استفتاء التونسيين حول النظام السياسي والقانون الانتخابي، وعرض مشروع دستور تونسي جديد عليهم». كما ستتولى هذه الهيئة الاستشارية إعداد الدستور، وعرضه من قبل رئيس الجمهورية على الشعب حتى يقول كلمته الفصل من خلال الاستفتاء.
وانتقد سعيد منظومة الحكم السابقة، مؤكداً أنها هددت بانفجار الدولة من الداخل قائلاً إن «العمق الشعبي سيكون السند في المرور من دستور كان سيؤدي إلى تفجير الدولة من الداخل، إلى دستور يعبر حقيقة عن إرادة الشعب، ولن يكون دستوراً كما شاء الذين باعوا ذممهم ولم يتورعوا عن السب والشتم».
في سياق ذلك، أوضح الرئيس سعيد أن الدستور المقبل لهذه الجمهورية الجديدة «سيعكس إرادة الشعب التونسي التي عبر عنها يوم 17 ديسمبر (كانون الأول) 2010، وكما ترجمها في الاستشارة الوطنية»، التي قال: «إنها نجحت رغم العقبات»، في إشارة إلى الاستشارة التي نظمت من 15 يناير (كانون الثاني) إلى 20 مارس (آذار) الماضي، وشارك فيها نحو 7 في المائة من التونسيين. كما شدد على أن باب الحوار «سيفتح بعد صدور المرسوم المتعلق بإحداث الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة، وسيكون حواراً في إطار قانوني واضح»، وأكد حرصه على «الحرية الحقيقية، وتطهير البلاد بقضاء عادل.
وبشأن مشروع الأمر الرئاسي المتعلق بدعوة الناخبين إلى الاستفتاء المزمع إجراؤه في 25 من يوليو (تموز) المقبل، أكد سعيد أنه سيتم توفير كل الظروف للمشاركة في هذا الاستفتاء أمام الجميع، وذلك بإعادة النظر في تسجيل الناخبين، بهدف تحقيق مشاركة نحو 2.5 مليون ناخب غير مسجلين، وذلك قبل نحو شهرين من موعد الاستفتاء.
في سياق ذلك، طالبت سبعة أحزاب مؤيدة لقرارات 25 يوليو أمس سعيد بالإسراع في إطلاق حوار وطني للخروج من مرحلة التدابير الاستثنائية وبدء مرحلة البناء.
وجاء في البيان الموقع للأحزاب السبعة: «نطالب رئيس الجمهورية بالتسريع بإعلان اللجنة القانونية، وإطلاق الحوار الوطني بين القوى الوطنية، ومنظمات وأحزاب وشخصيات وفعاليات، حتى نتمكن من تجاوز كل الضغوط الداخلية والخارجية».
وتدعو هذه الأحزاب، ومن بينها «حركة الشعب» الممثل في البرلمان المنحل، إلى أن تكون الإصلاحات السياسية تشاركية وموضع توافق. كما دعت إلى سد الشغورات في أجهزة الدولة ووضع خطة إنقاذ اقتصادية عاجلة، وكبح الغلاء وارتفاع الأسعار.
وكان الرئيس سعيد قد عرض خريطة طريق سياسية، تتضمن استفتاءً شعبياً على الإصلاحات السياسية يوم 25 يوليو المقبل، وانتخابات برلمانية يوم 17 ديسمبر من العام الجاري، لكن لا تحظى بقبول من خصومه المعارضين، الذين يتهمونه باحتكار السلطات.


تونس تونس

اختيارات المحرر

فيديو