بايدن يرجئ زيارته لإسرائيل بسبب أزمتها الحكومية المتفاقمة

بايدن يرجئ زيارته لإسرائيل بسبب أزمتها الحكومية المتفاقمة

ضغوط شديدة على النائبة العربية غيداء زعبي كي تتراجع عن انسحابها
السبت - 20 شوال 1443 هـ - 21 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15880]

في وقت يتردد رئيس المعارضة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في طرح مشروع لحل الكنيست (البرلمان)، الأربعاء المقبل، والتوجه إلى انتخابات جديدة مبكرة، أعلن رئيس كتلة «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية، سامي أبو شحادة، نيته تقديم مشروع قانون خاص به في هذا الشأن لغرض التخلص من حكومة نفتالي بنيت. فيما كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن بعد دولي عميق للأزمة، بلغ حد تجميد العمل على زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إسرائيل.

وقالت المصادر إن الرئيس بايدن، الذي كان ينوي زيارة إسرائيل في يوليو (تموز) المقبل، في إطار دعم حكومة بنيت في مواجهة خصمهما المشترك، نتنياهو، ارتدع قليلاً بعد تفاقم أزمة الحكم في إسرائيل. وقد جرى تقدم كبير في ترتيبات هذه الزيارة، حيث اتفق على أن يتم استقبال بايدن استقبالاً رسمياً في مطار بن غوريون في اللد، بمشاركة بنيت ورؤساء أحزاب الائتلاف، وتم ترتيب زيارة له إلى موقع لبطارية «القبة الحديدية» بهدف التعبير عن التزامه بأمن إسرائيل وتحويل موازنة خاصة لإسرائيل من أجل شراء صواريخ اعتراضية. وتم تنظيم لقاءاته في إسرائيل مع بنيت ومع الرئيس يتسحاك هرتسوغ. كما تم ترتيب زيارة له إلى متحف تخليد ضحايا المحرقة «يد فَشِم»، وربما حائط المبكى (البراق) المقدس لدى اليهود، مثلما فعل سلفه، دونالد ترمب. ويبحث البيت الأبيض في إمكانية أن يزور بايدن مستشفى فلسطيني في القدس المحتلة، المقاصد أو أوغوستا فيكتوريا، للإعلان عن دعم مالي. وربما يزور بايدن كنيسة المهد في بيت لحم.

لكن مسؤولاً إسرائيلياً قال: «لم يتم الاتفاق على أي شيء، وتوجد علامات استفهام كثيرة، ومن ضمنها حول مجرد إجراء الزيارة».

وتوجه السفير الأميركي في إسرائيل، توم نايدز، إلى واشنطن في إطار المداولات لترتيب الزيارة. وفي نهاية زيارة نايدز لواشنطن سيتضح إذا كان بايدن سيزور إسرائيل أم لا، إذ إن واشنطن تخشى أن تأتي الزيارة بنتيجة عكسية؛ ولذلك فإنه يتردد في تنفيذ الزيارة ويتجه نحو إلغائها أو تأجيلها حتى تتضح الصورة.

وكانت حكومة بنيت قد تلقت ضربة صادمة، أول من أمس الخميس، عندما أعلنت النائبة العربية عن حزب ميرتس، غيداء ريناوي زعبي، انشقاقها عن الائتلاف، لتصبح الحكومة ذات أقلية مؤلفة من 59 عضو كنيست من مجموع 120. وهرع قادة أحزاب الائتلاف لإقناعها بالتراجع عن انشقاقها، لكنها أغلقت الهاتف. فتوجه رؤساء حزبها إلى بيتها في الناصرة، فغادرته قبل وصولهم. وفقط في يوم أمس، بعد مرور 24 ساعة، ردت على الهاتف. وتكلمت مع يائير لبيد، رئيس الوزراء البديل ووزير الخارجية، الذي يعتبر مهندس الائتلاف الحكومي. كما تكلمت مع رؤساء حزبها ومع رئيس القائمة الموحدة للحركة الإسلامية النائب منصور عباس. وجميعهم حثوها على التراجع ووعدوها بالاستجابة لعدد من طلباتها. واتفق على أن تجتمع مع لبيد، غداً الأحد، ليتفقا على آلية العودة.

وبثت مصادر مقربة من لبيد أنباء متفائلة عن تنسيق جديد بين الحكومة وبين القائمة المشتركة للأحزاب العربية، التي تقف في المعارضة ولكنها تتخذ قراراتها بشكل مستقل عن نتنياهو وتحاول تجنب الوقوف معه في الخندق نفسه. وبحسب تلك الأنباء، فإن المشتركة أيضاً لن تؤيد تبكير الانتخابات.

وفي ضوء هذه التطورات، جمد نتنياهو جهوده لطرح مشروع حل الكنيست والتوجه لانتخابات جديدة.

لكن النائب سامي أبو شحادة جدد آمال المعارضة عندما أعلن، أمس الجمعة، تقديمه مشروع قانون لحل الكنيست. وقال: «هذه الحكومة السيئة يجب أن تسقط»، وفق ما جاء في تغريدة في حسابه في تويتر.

ونفى أبو شحادة أن تكون هناك علاقة للقائمة المشتركة بالمفاوضات مع لبيد، وقال إن قائمته ترفض منح شبكة أمان لأي حكومة احتلال.

وفي السياق، نفى حزب «يمينا»، الذي يرأسه بنيت، الأنباء حول «تعاون» مع «المشتركة». وقالت مصادر في «يمينا» إن «الحكومة لن تستند إلى القائمة المشتركة في أي وضع، ولا توجد اتفاقات معهم». وأعربت هذه المصادر عن عدم ثقة بنيت بأن تنجح الجهود مع غيداء ريناوي زعبي، خصوصاً بعد أن كشف نتنياهو أنه كان على علم بقرارها الانشقاق، ما أوحى أنه أسهم في دفعها إلى ذلك.


أميركا أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

فيديو