لبنان: القوى التغييرية تبحث الاندماج في كتلة نيابية واحدة

«التقدمي» يعزز حضوره ويستعيد دوره في المعادلة السياسية

TT

لبنان: القوى التغييرية تبحث الاندماج في كتلة نيابية واحدة

أفرزت نتائج الانتخابات النيابية انقساماً داخل البرلمان اللبناني لم يعد محصوراً بين أقلية جامعة للثنائي الشيعي و«التيار الوطني الحر» وما تبقى لهم من حلفاء وبين أكثرية، لأن الأخيرة تضم مجموعات معارضة تتمثل فيها القوى التقليدية والقوى التغييرية ويمكن أن تتعاون بالمفرق حيال جدول الأعمال الفضفاض الذي سيُدرج على جدول أعمال المجلس النيابي المنتخب لإعادة انتظام المؤسسات الدستورية بدءاً بانتخاب رئيس للبرلمان ونائبه وأعضاء هيئة مكتبه فور انتهاء ولاية البرلمان الحالي غداً السبت.
لكن نتائج الانتخابات النيابية أتاحت للحزب «التقدمي الاشتراكي» أن يستعيد دوره كـ «بيضة القبان» برغم أن قانون الانتخاب الحالي والتسوية التي أدت إلى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية كانا وراء تهميش دوره، ليس بسقوط التسوية فحسب، وإنما لأن الحزب استعاد عافيته السياسية بفشل جميع منافسيه في الطائفة الدرزية والذي أسهم بتعبيد الطريق أمام النائب تيمور وليد جنبلاط لوراثة والده على رأس قيادة «التقدمي» بغياب الثنائيات داخل الطائفة.
ويكاد يكون «التقدمي» المنتصر الأول في طائفته في البرلمان وخارجه وهذا ما يمكنه من أن يتموضع في قلب المعادلة السياسية من موقع الحاجة إليه من دون التقليل من دور القوى التغييرية، ليس في تغيير موازين القوى في دائرة الشوف - عاليه فحسب، وإنما لمساهمتها في إبعاد خصوم «التقدمي» عن الخريطة النيابية.
فانتصار القوى التغييرية في هذه الدائرة كان لافتاً ولا يمكن القفز فوق الرقم الانتخابي الذي حققته، برغم أن رئيس «التيار الوطني» جبران باسيل وصف هذه الانتصارات بأنها «وهمية» حتى لو عنى بموقفه هذا خصمه حزب «القوات اللبنانية» ليسرق منه الانتصار الذي تمثل بتفوقه على التيار العوني في الدوائر الانتخابية ذات الثقل المسيحي.
ومن يدقق في الأرقام الانتخابية يتوقف أمام الرقم التفضيلي الذي حصلت عليه نجاة عون صليبا في دائرة الشوف - عاليه ويتبين له أن الأصوات التي نالتها تساوي مجموع الأصوات التي نالها فريد البستاني وغسان عطا الله، فيما سجل الناشط السياسي مارك ضو عن قضاء عاليه رقماً قياسيا كان وراء فشل النائب طلال أرسلان.
وينسحب التدقيق في الأرقام على دائرة المتن الشمالي، حيث اكتسح المرشح القواتي الوزير السابق ملحم رياشي منافسه العوني إدي معلوف وحصل على أكثر من 15 ألف صوت تفضيلي أي بزيادة أكثر من 5 آلاف صوت، وتفوق بالرقم التفضيلي على الأرثوذكسي إلياس بوصعب (4050 صوتاً) والماروني إبراهيم كنعان (5513 صوتاً)، وكذلك الحال بالنسبة إلى دائرة بعبدا - المتن الجنوبي التي أتاحت للائحة تحالف «التيار الوطني» والثنائي الشيعي التقدم بالأصوات على لائحة تحالف أحزاب «القوات» و«التقدمي» و«الوطنيين الأحرار».
لكن يتبين لدى التدقيق في الأرقام بأن التحالف العوني - الشيعي نال أكثر من 33 ألف صوت شيعي من بينهم حوالي 21 ألفاً اقترعوا لمصلحة النائبين علي عمار وفادي علامة، في مقابل حوالي 29 ألفاً وبضع مئات من الأصوات لتحالف الأحزاب الثلاثة، أي بفارق 4 آلاف صوت وحالت الرافعة الشيعية دون حصول اللائحة المنافسة على 300 صوت شيعي.
لذلك فإن باسيل، كما تقول مصادر في «التقدمي»، حقق انتصاراً وهمياً ألصقه بخصومه وأراد من خلاله الالتفاف على الإنجاز الحقيقي الذي حققه تحالف التقدمي - القوات - الأحرار الذي تجاوز التساوي في حصد المقاعد في دائرة بعبدا إلى تأمين الحواصل الانتخابية التي استفاد منها النائب آلان عون ليعود مجدداً إلى البرلمان. فيما تؤكد مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط» أن باسيل اعتمد على الإحصاءات التي وفرتها له بعض المؤسسات المختصة باستطلاعات الرأي وظن أنها جدية وبنى على أساسها انتصاراته التي تحولت إلى تراجع تياره في صناديق الاقتراع.
هذا بالنسبة إلى السجال الدائر حول الانتصارات الوهمية والجدية، أما بخصوص القوى التغييرية فإنها خطت في اجتماع عقدته أول من أمس أول خطوة على طريق البحث في اندماج النواب المنتمين إليها في كتلة نيابية واحدة على أساس التوافق على برنامج عمل سياسي - اقتصادي - اجتماعي.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن الاجتماع ضم النواب ملحم خلف، بولا يعقوبيان، نجاة صليبا، حليمة القعقور، سنتيا زرازير، إبراهيم منيمنة، فراس حمدان، وضاح الصادق، رامي فنج، على أن ينضم إليهم لاحقاً ميشال الدويهي، مارك ضو، ياسين ياسين، إلياس جرادة الذين اعتذروا عن الحضور لانشغالهم في استقبال المهنئين بفوزهم في الانتخابات.
وكشف مصدر بارز في القوى التغييرية أن النواب سيعقدون الاثنين المقبل اجتماعاً موسعا بحضور 13 نائباً، وقال إن البحث هو في توحد نواب المعارضة في كتلة واحدة، ويتصدر جدول أعمال اجتماعهم التمهيدي التداول في أبرز العناوين السياسية والاقتصادية للمرحلة الراهنة على خلفية دورهم في البرلمان لإخراج البلد من أزماته المتراكمة من دون البحث في مسألة انتخاب رئيس البرلمان ونائبه وأعضاء هيئة مكتب المجلس.
ولم يستبعد أن يكون التعاون على القطعة مع الكتلة الأخرى في المعارضة وتحديداً المنتمية إلى القوى التقليدية، نافياً أن يكون البحث تطرق إلى انتخاب نائب رئيس البرلمان برغم أنه أخذ يتردد أنها تميل لدعم ترشح نقيب المحامين السابق ملحم خلف لهذا المنصب، ومؤكداً أن الأمر سيُناقش في اجتماع الاثنين وأن لا خلف ولا الآخرين طرحوه من باب استمزاج الآراء.
ولفت المصدر نفسه إلى أن القوى التغييرية كانت طرحت تغيير المنظومة الحاكمة، وهذا ما يتعارض مع احتمال التصويت لمصلحة رئيس البرلمان الحالي نبيه بري لولاية جديدة أو الدخول في مقايضة تقضي بانتخابه في مقابل انتخاب خلف نائباً له، وأكد أن القرار يعود إلى الموقف الذي سيتخذه النواب المنتمون إلى المجموعات التغييرية.
وفي المقابل فإن «التقدمي» حسم أمره بإعادة انتخابه لبري، وقالت مصادره لـ«الشرق الأوسط» إنه لا عودة عن قرار كتلة «اللقاء الديمقراطي» برئاسة تيمور جنبلاط بضرورة استمرار التواصل مع بري لأنه يمثل أحد أبرز المكونات السياسية والطائفية في البرلمان.
ورأت أن من السابق لأوانه تحديد موقف «اللقاء الديمقراطي» من انتخاب نائب لرئيس المجلس في ضوء ترشيح التيار العوني للنائب إلياس بوصعب في مواجهة منافسه النائب القواتي غسان حاصباني، فيما يأتي الترويج لترشيح خلف في غير محله لأن القرار النهائي للنواب التغييريين بالنسبة إلى معركة رئاسة المجلس ونيابتها سيُدرج على جدول أعمال اجتماعهم الاثنين المقبل.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».