بايدن يرحب «بحرارة» بطلبَي فنلندا والسويد الانضمام إلى «الناتو»

بايدن يرحب «بحرارة» بطلبَي فنلندا والسويد الانضمام إلى «الناتو»

الرئيس الأميركي: سأعمل مع الكونغرس لإدخال البلدين في الحلف «بسرعة»
الأربعاء - 17 شوال 1443 هـ - 18 مايو 2022 مـ
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

رحب الرئيس الأميركي جو بايدن «بحرارة» بالطلبين التاريخيين المقدمين من فنلندا والسويد للانضمام إلى عضوية «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، مؤكداً في بيان؛ قبل استقبال زعيمي البلدين صباح اليوم الخميس في البيت الأبيض، أن إدارته ستعمل مع الكونغرس الأميركي والحلفاء في حلف «الناتو» لإدخال فنلندا والسويد بسرعة إلى أقوى تحالف دفاعي في التاريخ.

ويستقبل الرئيس الأميركي، في البيت الأبيض اليوم، كلاً من الرئيس الفنلندي سولي نينيستو، ورئيسة وزراء السويد ماجدالينا آندرسون، بهدف إجراء مزيد من المشاورات بشأن طلبات «الناتو» والأمن الأوروبي. 

 وشدد بايدن في البيان على التزام بلاده بحلف «الناتو»، مشيرا إلى «المادة الخامسة» من ميثاق الحلف التي تشير إلى التزام كل الدول الأعضاء بالدفاع عن أي عضو آخر يتعرض للعدوان. وقال بايدن: «لقد اتخذت السويد وفنلندا قراراً مهماً بالسعي للحصول على عضوية (الناتو) بعد عمليات ديمقراطية وشاملة في كل دولة. ويضمن (الناتو) أمن مليار شخص في أوروبا وأميركا الشمالية؛ مع التزامنا المشترك بالمبادئ الديمقراطية ورؤيتنا للسلام والازدهار في أوروبا وحول العالم. والتزامي بحلف (الناتو) وبـ(المادة الخامسة) صارم». 

وأشار الرئيس الأميركي إلى الروابط التي تربط الولايات المتحدة بكل من فنلندا والسويد، وقال: «تعدّ فنلندا والسويد شريكين منذ فترة طويلة للولايات المتحدة. ومن خلال الانضمام إلى حلف (الناتو) سيعززان تعاوننا الدفاعي ويعود بالنفع على (التحالف عبر الأطلسي) بأكمله». وأضاف: «جنباً إلى جنب مع حلفائنا في (الناتو)؛ ستحافظ الولايات المتحدة على نشاطها التدريبي القوي ووجودها في منطقة بحر البلطيق». 

وقال إنه أثناء النظر في طلبي فنلندا والسويد للحصول على عضوية «الناتو» - الذي ربما يمتد لأسابيع عدة - فإن «الولايات المتحدة ستعمل مع فنلندا والسويد لتظل يقظة ضد أي تهديدات لأمننا المشترك، وردع ومواجهة العدوان أو التهديد بالعدوان».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1526919282520489984?s=20&t=RjZd9_fe4SqnROF4jFqfNw

وتتحرك إدارة بايدن بشكل سريع لتعزيز وتوسيع الحلف وضم دول جديدة، بوصفها خطوة تحمل دلالات واضحة للرد على الغزو الروسي لأوكرانيا وتأكيد وحدة الصف الأوروبي - الأميركي، وهو عكس ما كان الرئيس فلاديمير بوتين يأمل في تحقيقه في بداية الحرب.

لكن اقتراحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأنه يمكن أن يعرقل آمال السويد وفنلندا في العضوية، تسلط الضوء أيضاً على ضعف محتمل حاول بوتين استغلاله في الماضي؛ الطبيعة غير العملية للتحالف الذي يديره الإجماع، حيث يمكن لعضو واحد منع الإجراءات التي يدعمها 29 آخرون. 

ولم يشر الرئيس الأميركي إلى الموقف التركي المتشدد والرافض انضمام فنلندا والسويد للحلف متهماً البلدين بإيواء منظمات إرهابية تابعة لـ«حزب العمال الكردستاني» الذي يسعى لإقامة دولة مستقلة، وقد صنفته كل من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأورةبي منظمة إرهابية.

وتسعى الإدارة الأميركية إلى تسريع خطوات الانضمام، وفي الوقت نفسه تهدئة اعتراضات تركيا والوصول إلى توافق بين الدول الأعضاء الثلاثين كافة في الحلف حول هذه الخطوة.

وحول كيفية تغيير الموقف التركي؛ أشارت جان بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض، للصحافيين إلى أن إدارة بايدن تتواصل مع أنقرة حول هذا الموضوع، لكنها لم يوضح ما إذا كانت الإدارة مستعدة لتقديم أي تنازلات لتركيا لتقليل مخاوف أنقرة، وقالت: «نحن على ثقة بأنهم سيتوصلون إلى إجماع». 

وتقاوم تركيا؛ التي انضمت إلى حلف «الناتو» بعد 3 سنوات من إنشائه عام 1949، انضمام البلدين، وطالبت بتسليم الأشخاص المتهمين بصلاتهم مع «حزب العمال الكردستاني»، وأعضاء منظمة فتح الله غولن، المقيمين في هاتين الدولتين، فيما أعربت فنلندا والسويد عن التفاؤل بإمكانية إيجاد أرضية مشتركة مع تركيا.

ويحاول المسؤولون الأميركيون تحديد مدى جدية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وما قد يتطلبه الأمر لحمله على التراجع عن موقفه المعارض. ولم يعط المسؤولون إجابة واضحة حول التنازلات الأميركية التي يمكن تقديمها إلى أنقرة.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن نظيره التركي في نيويورك في محاولة جديدة لتوضيح موقف أنقرة.

 


أميركا حرب أوكرانيا

اختيارات المحرر

فيديو