التدخل السريع يحدث فرقاً: ما علامات السكتة الدماغية... وكيف نمنعها؟

شخص واحد في الولايات المتحدة يصاب بسكتة دماغية كل 40 ثانية (رويترز)
شخص واحد في الولايات المتحدة يصاب بسكتة دماغية كل 40 ثانية (رويترز)
TT

التدخل السريع يحدث فرقاً: ما علامات السكتة الدماغية... وكيف نمنعها؟

شخص واحد في الولايات المتحدة يصاب بسكتة دماغية كل 40 ثانية (رويترز)
شخص واحد في الولايات المتحدة يصاب بسكتة دماغية كل 40 ثانية (رويترز)

عندما يتعلق الأمر بالسكتة الدماغية، فإن التصرف السريع هو مفتاح النجاة.
وفقاً لـ«المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها»، فإن «الوقت الضائع هو دماغ ضائع. كل دقيقة مهمة».
قال الدكتور آندرو فريمان، مدير طب القلب السريري والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في أحد مستشفيات أميركا، إن السكتة الدماغية حدث طبي خطير، وإنها يمكن أن تؤدي إلى الإعاقة أو حتى الموت إذا لم تعالَج بسرعة، بحسب تقرير لشبكة «سي إن إن».
وتعدّ هذه الحالة شائعة: شخص واحد في الولايات المتحدة يصاب بسكتة دماغية كل 40 ثانية.
أعلن السيناتور الأميركي، كريس فان هولين، وهو ديمقراطي من ولاية ماريلاند، يوم الأحد، أنه أصيب «بجلطة دماغية طفيفة». في اليوم نفسه، أعلن حاكم ولاية بنسلفانيا جون فيترمان أنه يتعافى بعد إصابته بجلطة دماغية.
في ضوء الأخبار - و«الشهر الوطني للتوعية بالسكتة الدماغية» - يحث الخبراء الناس على معرفة المزيد عن علامات السكتة الدماغية، حتى يتمكنوا من التعرف عليها والحصول على المساعدة الطبية في وقت مبكر.

* ما السكتة الدماغية؟

قال فريمان: «النوبة الدماغية عبارة عن سكتة؛ وعادة ما يحدث الأمر بسبب انخفاض مفاجئ في تدفق الدم إلى الدماغ».
يمكن أن يعني ذلك أن شيئاً ما يمنع الدم من الوصول إلى الدماغ، أو أن أحد الأوعية الدموية في الدماغ ينفجر، وفقاً لـ«مراكز السيطرة على الأمراض».
وهناك نوعان رئيسيان من السكتات: إقفاري، ونزفي. قالت «مراكز السيطرة على الأمراض» إن معظم السكتات الدماغية إقفازية وتحدث عندما يتم حظر الدم إلى الدماغ عن طريق الجلطات أو الجزيئات مثل الترسبات الدهنية التي تسمى اللويحات.
وأشارت إلى أنه عندما يتسرب أو ينفجر شريان دماغي، فإن ذلك يطلق عليه «السكتة الدماغية النزفية».
في بعض الأحيان يتم حظر الدم لفترة قصيرة فقط - عادة 5 دقائق على الأكثر - وهذا ما يسمى نوبة عابرة (TIA) أو سكتة دماغية صغيرة. قالت «مراكز السيطرة على الأمراض» إن هذه الحوادث لا تزال تعدّ حالة طبية طارئة، وقد تكون علامة تحذير لحدوث سكتة دماغية أكبر في المستقبل.

*ماذا يحدث للدماغ؟

أوضحت «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها»، أنه في «السكتة الدماغية النزفية»؛ الدم الذي ترك الشريان يضر بخلايا الدماغ عندما يضغط بشدة.
عندما ينقطع تدفق الدم بسبب «السكتة الدماغية الإقفارية»، لا تستطيع خلايا الدماغ الحصول على الأكسجين والمواد المغذية التي تحتاجها. قالت مجموعة «مايو كلينك» الطبية إن الخلايا يمكن أن تبدأ في الموت خلال دقائق.

* أبرز الأعراض

غالباً ما يتم التعرف على السكتات الدماغية من خلال صداع مفاجئ وحاد، ومشكلات في الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما، وصعوبة في المشي، وشلل أو تنميل في الوجه أو الأطراف، وصعوبة في التحدث أو فهم الآخرين، وفقاً لـ«مايو كلينك».
يستخدم الخبراء الاختصار «فاست» (الوجه والذراعان والكلام ووقت الاتصال بالطبيب) لوصف ما يجب القيام به في حال حدوث سكتة دماغية.
أولاً: اطلب من الشخص أن يبتسم ومعرفة ما إذا كان جانب واحد من وجهه يختلف عن الآخر.
ثانياً: اطلب منه رفع كلتا الذراعين؛ ولاحظ ما إذا كانت إحدى الذراعين تنجرف إلى أسفل.
ثالثاً: تحقق من وجود كلام غريب أو غير واضح من خلال مطالبة المريض بتكرار عبارة بسيطة.
قالت «مايو كلينك» إنه إذا أثار هذا الفحص أياً من هذه المخاوف، فاطلب المساعدة الطبية الطارئة على الفور.

* كيفية علاج السكتة الدماغية

يعتمد العلاج والشفاء على شدة السكتة الدماغية ومدى سرعة تلقي المريض الرعاية الطبية.
قال فريمان إن السكتات الدماغية الصغيرة قد تترك تأثيراً أقل، لكن السكتات الدماغية الأكبر يمكن أن تغير كثيراً من حياة الشخص.
وأضاف أن مكان حدوث السكتة الدماغية في الدماغ يمكن أن يؤثر على النتائج، مثل ما إذا كان الشخص بحاجة إلى إعادة تعلم المشي أو التحدث أثناء تعافيه.

وتعدّ السكتات الدماغية سبباً رئيسياً للوفاة في الولايات المتحدة، ويمكن أن تسبب إعاقات، لكنها قابلة للعلاج، وفقاً لـ«مراكز السيطرة على الأمراض». قال فريمان: «إذا كنت مصاباً بجلطة دماغية، فإن الوصول فوراً إلى مستشفى أو مرفق يمكنه التدخل قد يحسن النتائج بشكل كبير من خلال استعادة تدفق الدم بسرعة».

* كيفية منع السكتة الدماغية

قال فريمان إن ارتفاع ضغط الدم والعمر وتاريخ الأحداث الوعائية كلها عوامل خطر كبيرة للإصابة بسكتة دماغية. قال الدكتور جيني تافي، رئيس قسم طب الأعصاب والصحة السلوكية، إن داء السكري وتعاطي الكحول بكثرة يمكن أن يزيد أيضاً من مخاطر إصابتك.
وهناك 6 أشياء أوصى فريمان الأشخاص بالقيام بها ليس فقط للوقاية من السكتة الدماغية، ولكن أيضاً لمنع مخاطر أمراض الأوعية الدموية الأخرى.
وأوضح: «الشيء نفسه الذي يقي من أمراض القلب يمنع أيضاً أمراض الأوعية الدموية الدماغية».
وأشار إلى أن عدم التدخين هو مفتاح الحد من المخاطر. يوصي فريمان أيضاً بتناول نظام غذائي كامل؛ قليل الدسم في الغالب لتقليل تراكم الترسبات، وممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة يومياً (طالما يراها الطبيب آمنة بالنسبة لك)، وتقليل التوتر، والحصول على قسط كافٍ من النوم.
وأضاف أن البالغين يحتاجون في المتوسط إلى 7 ساعات من النوم المستمر كل ليلة.
أخيراً؛ أكد فريمان أنه من المهم لصحتك بناء شبكة من الحب والدعم.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ثلاثة قتلى بتحطم مروحية محطة تلفزيونية خلال تغطية حادث سير بأميركا

تحطمت المروحية في أثناء تغطيتها لتقرير عن حادث تصادم مميت لحافلة تابعة لهيئة النقل (مترو) أسفر عن وقوع إصابات متعددة (رويترز)
تحطمت المروحية في أثناء تغطيتها لتقرير عن حادث تصادم مميت لحافلة تابعة لهيئة النقل (مترو) أسفر عن وقوع إصابات متعددة (رويترز)
TT

ثلاثة قتلى بتحطم مروحية محطة تلفزيونية خلال تغطية حادث سير بأميركا

تحطمت المروحية في أثناء تغطيتها لتقرير عن حادث تصادم مميت لحافلة تابعة لهيئة النقل (مترو) أسفر عن وقوع إصابات متعددة (رويترز)
تحطمت المروحية في أثناء تغطيتها لتقرير عن حادث تصادم مميت لحافلة تابعة لهيئة النقل (مترو) أسفر عن وقوع إصابات متعددة (رويترز)

تحطمت مروحية تابعة لمحطة تلفزيونية كانت تغطي حادث سير، الثلاثاء، فوق أحد أحياء لوس أنجليس غرب الولايات المتحدة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، وفق فرق الإطفاء.

كانت المروحية تحلق فوق حي تشاتسوورث في شمال غربي وسط المدينة، لتصوير موقع تصادم بين سيارة دفع رباعي وحافلة، وهو حادث أدى أيضاً إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عدد آخر

الحادث وقع نطقة تشاتسوورث بمدينة لوس أنجليس في ولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

وذكر مراسلون كانوا في الموقع أنهم رأوا المروحية تتحطم على الأرض على مسافة قريبة من موقع حادث الحافلة، ما تسبب في تصاعد دخان كثيف.

تعمل فرق الطوارئ في موقع تحطم مروحية في منطقة «تشاتسوورث» بمدينة لوس أنجليس ولاية كاليفورنيا الأميركية (إ.ب.أ)

وأظهرت لقطات جوية بثتها وسائل الإعلام لاحقاً حطام المروحية، حيث بدا ذيلها ومروحتها مشوهين وسط النيران.

وبحسب فرق الإطفاء، قضى ثلاثة أشخاص، أحدهم كان على ما يبدو على الأرض، وأُصيب شخص آخر من جراء الحادثة. وعادة ما يضم طاقم مروحيات القنوات التلفزيونية الأميركية شخصين هما الطيار ومصور صحافي.

رجال إطفاء يعملون على إخماد حريق في حطام مروحية تابعة لشبكة «إن بي سي نيوز» (NBC News) (رويترز)

ولم تُحدد هوية القناة المُشغّلة للمروحية رسمياً، لكن قناة «إن بي سي 4» المحلية أفادت بأنها فقدت الاتصال بطاقمها.

وتتنافس وسائل الإعلام في لوس أنجليس، ثاني أكبر مدينة في الولايات المتحدة، بشدة على التغطيات الصحافية، ويستخدم العديد منها مروحيات، في أجواء مزدحمة أصلاً، لتغطية الحرائق ومطاردات السيارات وغيرها من الأحداث والأخبار المتنوعة.


ترمب يهاجم المحكمة العليا بعد رفضها قيوده على التصويت بالبريد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يهاجم المحكمة العليا بعد رفضها قيوده على التصويت بالبريد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحكمة العليا الثلاثاء، عقب رفضها إلغاء قرار سابق يمنعه من المضي قدماً في خطته الرامية إلى تقييد التصويت بالبريد قبيل انتخابات منتصف الولاية المقرّرة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متهماً إياها بالرضوخ لترهيب الديمقراطيين.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يفتقر بعض القضاة، الذين يحركهم خوفهم من أولئك الديمقراطيين المجانين وعديمي الأخلاق، إلى الشجاعة الكافية لاتخاذ قرارات مصيرية لإنقاذ بلادنا»، واصفاً قرار المحكمة بـ«المروّع والمسيّس إلى حد كبير».

وفي مارس (آذار)، وقّع ترمب أمراً تنفيذياً يهدف إلى تشديد شروط التصويت بالبريد، معتبراً أن هذه الآلية عرضة للتزوير، وهو ما نتجت منه سلسلة من الطعون القضائية.

وأقامت ولايات يقودها ديمقراطيون دعاوى ضد الإدارة الأميركية، معتبرة أن الدستور يمنح الولايات، وليس الحكومة الفيدرالية، سلطة واسعة في إدارة الانتخابات.

ورأى القاضي بريت كافانو، في رأي مؤيد لقرار الغالبية، أن الخلاف لا يتعلّق بالضرورة بمشروعية الخطّة على المدى البعيد، بل بضيق الوقت المتبقي قبل الانتخابات، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعارض القرار قاضيان فقط من أصل ستة قضاة محافظين في المحكمة التي تتكون من تسعة أعضاء.

من جهته، دافع وزير العدل الأميركي تود بلانش عن انتقادات ترمب للمؤسسة القضائية، قائلاً للصحافيين إن الرئيس «يشعر بإحباط شديد. ومن حقّه (...) أن يعبّر للمحكمة العليا عن مخاوفه كلما كان ذلك ضرورياً».

وأكد بلانش أن إدارة ترمب قد تواصل السعي إلى إدخال تغييرات على نظام التصويت عبر البريد رغم قرار المحكمة.

ويرى ترمب أن نظام التصويت عبر البريد بات بمثابة «أضحوكة في جميع أنحاء العالم»، معرباً عن أسفه من أن الولايات المتحدة هي «البلد الوحيد الذي لا يزال يتعين عليه تحمل هذه الخدعة وتبعاتها المدمرة على الأمة»، علماً أن آلية التصويت هذه معتمدة في أكثر من 30 دولة حول العالم.

وأضاف أن هذا القرار «يمثل خسارة كبيرة للجمهوريين ولأميركا، وهو يسهل على الديمقراطيين اليساريين الراديكاليين الغش في عملية الاقتراع عبر البريد -فالساحة باتت خالية أمامهم الآن. المحكمة العليا خذلت بلادنا فعلاً!».

ويُعد ترمب من أبرز منتقدي التصويت بالبريد، رغم استخدامه هذه الوسيلة في مناسبات عدة، وآخرها تصويته الشهر الماضي في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في فلوريدا.

وتضاف هذه المعركة إلى جملة من النزاعات الأخرى المرتبطة بإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في نحو عشر ولايات، وهي تعد حاسمة في تحديد مسار انتخابات 3 نوفمبر.

ويسيطر الجمهوريون على مجلسي الكونغرس بفارق ضئيل، بينما تشير التقديرات إلى أن الديمقراطيين يتجهون نحو الفوز بأغلبية مقاعد مجلس النواب، مع إمكانية السيطرة أيضاً على مجلس الشيوخ على وقع تراجع شعبية ترمب بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة واستمرار الحرب على إيران.


ترمب يعلن إغلاق «مركز كينيدي» نهائياً بعد رفض قاضٍ تغيير اسمه

أرشيفية لعمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» بواشنطن (إ.ب.أ)
أرشيفية لعمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعلن إغلاق «مركز كينيدي» نهائياً بعد رفض قاضٍ تغيير اسمه

أرشيفية لعمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» بواشنطن (إ.ب.أ)
أرشيفية لعمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» بواشنطن (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، إن «مركز كينيدي» سيُغلق أبوابه، وقد يكون ذلك بشكل نهائي، بعدما قضت محكمة بعدم جواز إضافة اسم ترمب إلى الواجهة الخارجية للمؤسسة الثقافية العريقة.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أوضح ترمب أن مجلس أمناء المركز في واشنطن صوّت لصالح الإغلاق لإجراء أعمال ترميم طارئة وضرورية، وأنه لن يُعاد فتحه ما لم يُلغَ الحكم القضائي.

وكتب، على منصته «تروث سوشال»: «وافق مجلس إدارة مركز كينيدي، اليوم، وبإجماع شبه كامل، على إغلاق المبنى، لأسباب تتعلق بالسلامة، ليتسنى إطلاق عملية الترميم».

وأضاف ترمب أن المكان سيُغلَق فوراً، لكنه أشار إلى أن أعمال التجديد «الضخمة والمعقدة» لا يمكن أن تبدأ إلا بعد أن تُصدر محكمةٌ أرفع حكماً بشأن إمكان تغيير تسميته بإضافة اسم ترمب.

وأوضح: «إذا كان الحكم سلبياً، ويجب ألا يكون كذلك، ولم تُلغِه المحكمة العليا الأميركية، فلن تجري عمليات إعادة البناء والتجديد في مركز كينيدي».

كانت صحيفة «واشنطن بوست» قد أوردت، الأحد، أن مسؤولي «مركز كينيدي» الذين سعوا لإضافة اسم دونالد ترمب إلى المؤسسة يُحذرون من أن المركز يواجه خطر الإفلاس واحتمال الإغلاق، خلال أيام.

وحذّر المسؤولون في الوثائق من أن المركز «قد لا يتمكن من دفع الرواتب أو تسديد عقود الصيانة الاعتيادية» في غضون أسابيع.

وعدُّوا، في التقرير المؤلَّف من 57 صفحة، أن تكريم ترمب علناً في المركز قد يتيح الحصول على التمويل الضروري وضمان استمراريته.

وبعد مدة قصيرة من عودته إلى البيت الأبيض في مطلع 2025، عيَّن ترمب مقرّبين منه في مجلس إدارة المركز ونصب نفسه رئيساً له.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، صوّت مجلس إدارة المركز على إعادة تسميته ليصبح «مركز ترمب كينيدي»، وأضاف اسم الرئيس الجمهوري إلى الواجهة بأحرف ذهبية كبيرة فوق اسم كينيدي.

غير أن قاضياً أميركياً حكم، في 29 مايو (أيار) الماضي، بأن تغيير تسمية المركز وإضافة اسم ترمب غير قانوني، وأمر مجلس إدارته بسحب أي إشارة إلى ترمب عن المبنى وموقعه الإلكتروني.

ونفّذ مجلس الإدارة القرار القضائي، لكنه صوّت، في 13 أغسطس (آب)، على وجوب ذكر اسم دونالد ترمب على واجهة المبنى؛ تقديراً لجهوده في ترميم العمارة.

كما علّق القاضي مؤقتاً أعمال ترميم أمر ترمب بإجرائها باعتبار أن المجلس لم يُراعِ التداعيات السلبية لإغلاق الموقع.

وبُعَيد صدور القرار، أعلن ترمب التخلي عن الإشراف على المركز.

وألغى عدد كبير من الفنانين حفلات موسيقية في المركز، احتجاجاً على هيمنة ترمب عليه، وذكر الإعلام الأميركي أن مبيعات التذاكر تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ أزمة وباء «كوفيد».

وتعرَّض المبنى لأضرار جرّاء عاصفة شديدة ضربت المنطقة، في وقت سابق من الشهر، لتضاف إلى أعمال الترميم الضرورية الأخرى.