التدخل السريع يحدث فرقاً: ما علامات السكتة الدماغية... وكيف نمنعها؟

شخص واحد في الولايات المتحدة يصاب بسكتة دماغية كل 40 ثانية (رويترز)
شخص واحد في الولايات المتحدة يصاب بسكتة دماغية كل 40 ثانية (رويترز)
TT

التدخل السريع يحدث فرقاً: ما علامات السكتة الدماغية... وكيف نمنعها؟

شخص واحد في الولايات المتحدة يصاب بسكتة دماغية كل 40 ثانية (رويترز)
شخص واحد في الولايات المتحدة يصاب بسكتة دماغية كل 40 ثانية (رويترز)

عندما يتعلق الأمر بالسكتة الدماغية، فإن التصرف السريع هو مفتاح النجاة.
وفقاً لـ«المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها»، فإن «الوقت الضائع هو دماغ ضائع. كل دقيقة مهمة».
قال الدكتور آندرو فريمان، مدير طب القلب السريري والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في أحد مستشفيات أميركا، إن السكتة الدماغية حدث طبي خطير، وإنها يمكن أن تؤدي إلى الإعاقة أو حتى الموت إذا لم تعالَج بسرعة، بحسب تقرير لشبكة «سي إن إن».
وتعدّ هذه الحالة شائعة: شخص واحد في الولايات المتحدة يصاب بسكتة دماغية كل 40 ثانية.
أعلن السيناتور الأميركي، كريس فان هولين، وهو ديمقراطي من ولاية ماريلاند، يوم الأحد، أنه أصيب «بجلطة دماغية طفيفة». في اليوم نفسه، أعلن حاكم ولاية بنسلفانيا جون فيترمان أنه يتعافى بعد إصابته بجلطة دماغية.
في ضوء الأخبار - و«الشهر الوطني للتوعية بالسكتة الدماغية» - يحث الخبراء الناس على معرفة المزيد عن علامات السكتة الدماغية، حتى يتمكنوا من التعرف عليها والحصول على المساعدة الطبية في وقت مبكر.

* ما السكتة الدماغية؟

قال فريمان: «النوبة الدماغية عبارة عن سكتة؛ وعادة ما يحدث الأمر بسبب انخفاض مفاجئ في تدفق الدم إلى الدماغ».
يمكن أن يعني ذلك أن شيئاً ما يمنع الدم من الوصول إلى الدماغ، أو أن أحد الأوعية الدموية في الدماغ ينفجر، وفقاً لـ«مراكز السيطرة على الأمراض».
وهناك نوعان رئيسيان من السكتات: إقفاري، ونزفي. قالت «مراكز السيطرة على الأمراض» إن معظم السكتات الدماغية إقفازية وتحدث عندما يتم حظر الدم إلى الدماغ عن طريق الجلطات أو الجزيئات مثل الترسبات الدهنية التي تسمى اللويحات.
وأشارت إلى أنه عندما يتسرب أو ينفجر شريان دماغي، فإن ذلك يطلق عليه «السكتة الدماغية النزفية».
في بعض الأحيان يتم حظر الدم لفترة قصيرة فقط - عادة 5 دقائق على الأكثر - وهذا ما يسمى نوبة عابرة (TIA) أو سكتة دماغية صغيرة. قالت «مراكز السيطرة على الأمراض» إن هذه الحوادث لا تزال تعدّ حالة طبية طارئة، وقد تكون علامة تحذير لحدوث سكتة دماغية أكبر في المستقبل.

*ماذا يحدث للدماغ؟

أوضحت «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها»، أنه في «السكتة الدماغية النزفية»؛ الدم الذي ترك الشريان يضر بخلايا الدماغ عندما يضغط بشدة.
عندما ينقطع تدفق الدم بسبب «السكتة الدماغية الإقفارية»، لا تستطيع خلايا الدماغ الحصول على الأكسجين والمواد المغذية التي تحتاجها. قالت مجموعة «مايو كلينك» الطبية إن الخلايا يمكن أن تبدأ في الموت خلال دقائق.

* أبرز الأعراض

غالباً ما يتم التعرف على السكتات الدماغية من خلال صداع مفاجئ وحاد، ومشكلات في الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما، وصعوبة في المشي، وشلل أو تنميل في الوجه أو الأطراف، وصعوبة في التحدث أو فهم الآخرين، وفقاً لـ«مايو كلينك».
يستخدم الخبراء الاختصار «فاست» (الوجه والذراعان والكلام ووقت الاتصال بالطبيب) لوصف ما يجب القيام به في حال حدوث سكتة دماغية.
أولاً: اطلب من الشخص أن يبتسم ومعرفة ما إذا كان جانب واحد من وجهه يختلف عن الآخر.
ثانياً: اطلب منه رفع كلتا الذراعين؛ ولاحظ ما إذا كانت إحدى الذراعين تنجرف إلى أسفل.
ثالثاً: تحقق من وجود كلام غريب أو غير واضح من خلال مطالبة المريض بتكرار عبارة بسيطة.
قالت «مايو كلينك» إنه إذا أثار هذا الفحص أياً من هذه المخاوف، فاطلب المساعدة الطبية الطارئة على الفور.

* كيفية علاج السكتة الدماغية

يعتمد العلاج والشفاء على شدة السكتة الدماغية ومدى سرعة تلقي المريض الرعاية الطبية.
قال فريمان إن السكتات الدماغية الصغيرة قد تترك تأثيراً أقل، لكن السكتات الدماغية الأكبر يمكن أن تغير كثيراً من حياة الشخص.
وأضاف أن مكان حدوث السكتة الدماغية في الدماغ يمكن أن يؤثر على النتائج، مثل ما إذا كان الشخص بحاجة إلى إعادة تعلم المشي أو التحدث أثناء تعافيه.

وتعدّ السكتات الدماغية سبباً رئيسياً للوفاة في الولايات المتحدة، ويمكن أن تسبب إعاقات، لكنها قابلة للعلاج، وفقاً لـ«مراكز السيطرة على الأمراض». قال فريمان: «إذا كنت مصاباً بجلطة دماغية، فإن الوصول فوراً إلى مستشفى أو مرفق يمكنه التدخل قد يحسن النتائج بشكل كبير من خلال استعادة تدفق الدم بسرعة».

* كيفية منع السكتة الدماغية

قال فريمان إن ارتفاع ضغط الدم والعمر وتاريخ الأحداث الوعائية كلها عوامل خطر كبيرة للإصابة بسكتة دماغية. قال الدكتور جيني تافي، رئيس قسم طب الأعصاب والصحة السلوكية، إن داء السكري وتعاطي الكحول بكثرة يمكن أن يزيد أيضاً من مخاطر إصابتك.
وهناك 6 أشياء أوصى فريمان الأشخاص بالقيام بها ليس فقط للوقاية من السكتة الدماغية، ولكن أيضاً لمنع مخاطر أمراض الأوعية الدموية الأخرى.
وأوضح: «الشيء نفسه الذي يقي من أمراض القلب يمنع أيضاً أمراض الأوعية الدموية الدماغية».
وأشار إلى أن عدم التدخين هو مفتاح الحد من المخاطر. يوصي فريمان أيضاً بتناول نظام غذائي كامل؛ قليل الدسم في الغالب لتقليل تراكم الترسبات، وممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة يومياً (طالما يراها الطبيب آمنة بالنسبة لك)، وتقليل التوتر، والحصول على قسط كافٍ من النوم.
وأضاف أن البالغين يحتاجون في المتوسط إلى 7 ساعات من النوم المستمر كل ليلة.
أخيراً؛ أكد فريمان أنه من المهم لصحتك بناء شبكة من الحب والدعم.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
TT

توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)

وجهت محكمة أميركية تهماً لرجل فرّ إلى الصين وشقيقته بعد وضع شحنة متفجرة خارج بوابة لقاعدة ماكديل للقوات الجوية في تامبا بولاية فلوريدا هذا الشهر.

ووجهت محكمة أميركية تهماً، أمس الأربعاء، إلى آلان تشنغ (20 عاماً) وآن ماري تشنغ (27 عاماً)، في لائحتي اتهام فيدراليتين منفصلتين، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأفاد منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل بأن الأخت رهن الاحتجاز، بينما لاذ الأخ بالفرار.

ووجهت إلى آلان تشنغ تهماً بمحاولة إتلاف ممتلكات حكومية، وصنع شحنة ناسفة بطريقة غير قانونية، وحيازة شحنة ناسفة غير مسجلة. وتشير لائحة الاتهام تحديداً إلى الشحنة التي عُثر عليها أمام قاعدة ماكديل.

ووجهت إلى آن ماري تشنغ تهمة التأثير على الشهود والمساعدة على إخفاء مجرم في قضية آلان تشنغ.

وكان قد عُثر على طرد مشبوه خارج قاعدة ماكديل في 16 مارس (آذار)، مما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى فتح تحقيق.

ويقع مقر القيادة المركزية الأميركية في قاعدة ماكديل، وهي مسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأجزاء من جنوب آسيا.


روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا، وليس على مساعدة إيران. جاء سؤال ‌روبيو عن ‌دعم ​موسكو ‌لطهران ‌لدى مغادرته واشنطن متوجهاً إلى فرنسا، ‌حيث سيلتقي نظراءه من دول ⁠مجموعة السبع، لإجراء محادثات من المتوقع أن تتناول الحربين في أوكرانيا ​وإيران، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويوم الأربعاء، قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال عرضها ​التوقف عن تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية. وأضاف ​زيلينسكي أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المُسيّرة التي استُخدمت لمهاجمة الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن، خلال الحرب في الشرق الأوسط، تحتوي على ​مكوّنات ​روسية.

كانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قد نقلت، في 6 مارس (آذار) الحالي، عن مسؤولين مطّلعين على المعلومات الاستخباراتية، أن روسيا تُزوّد إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط، في خطوةٍ تشير إلى انخراط غير مباشر لمنافس رئيسي للولايات المتحدة في الحرب المتصاعدة بالمنطقة. وأوضح المسؤولون أن موسكو نقلت إلى طهران، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، معلومات عن مواقع أصول عسكرية أميركية، بينها سفن حربية وطائرات. وقال أحد المسؤولين إن ما يجري «يبدو جهداً واسع النطاق إلى حد كبير».


ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
TT

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

قبل أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملته على السلك القضائي في الولايات المتحدة، مطالباً المشرعين الجمهوريين بإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين». ويكرر ترمب هجماته على القضاة الذين أصدروا أحكاماً ضده، وبينهم قضاة في المحكمة العليا. غير أن هذه المرة الأولى التي يدعو فيها إلى اتخاذ إجراءات قانونية حازمة ضد القضاة الحاليين.

أرشيفية لمبنى المحكمة العليا الأميركية (أ.ف.ب)

وخلال مناسبة للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس في واشنطن، قال ترمب إن «الوقت حان للجمهوريين لإقرار قانون جديد حازم لمكافحة الجريمة يفرض عقوبات قاسية على المجرمين الخطرين المتكررين، ويُشدد العقوبات على القضاة المارقين». وأضاف: «لدينا قضاة مارقون هم مجرمون. إنهم مجرمون حقاً، لما يفعلونه ببلادنا. القرارات التي يصدرونها تضر ببلادنا».

وعندما سُئل عن الإجراءات التي يرغب ترمب في اتخاذها ضد القضاة «المارقين» أو «المجرمين» بحسب وصفه، أحال البيت الأبيض الصحافيين إلى تصريحات ترمب.

وسبق لترمب قوله إنه لن يوقع أي تشريع قبل إقرار قانون حازم لتحديد هوية الناخبين، مضيفاً أنه سيضمن فوز حزبه الجمهوري في الانتخابات النصفية للكونغرس. ولمّح إلى إمكانية مناقشة قانون مكافحة الجريمة بعد انتهاء هذه الانتخابات. وقال الأربعاء: «إذا حصلنا على بضعة أصوات إضافية، سنتمكن من تحقيق إنجازات عظيمة. علينا أن نبذل قصارى جهدنا للفوز».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في مناسبة للحزب الجمهوري بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

ويُعدّ هذا التعهد الانتخابي في الانتخابات المقبلة أحدث تصعيد في سلسلة هجمات ترمب على القضاء الفيدرالي، والتي ازدادت حدة بعدما أبطلت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الواسعة النطاق باعتبارها غير قانونية. وردد هذا الخطاب الحادّ مساعدون مثل ستيفن ميلر، ونائب الرئيس جي دي فانس، وحتى داخل وزارة العدل، حيث يشن المدّعون العامّون هجمات على القضاة الفيدراليين في ملفاتهم ومرافعاتهم القانونية.

وخلال الأسبوع الماضي، ندّد رئيس المحكمة العليا جون روبرتس بالهجمات الشخصية الموجهة إلى القضاة، واصفاً إياها بأنها «خطرة».

استهداف المحكمة العليا

وخص ترمب قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، متحدثاً عن الأحكام القضائية التي عرقلت سياساته. وحمل على «القرارات التي يتخذها هؤلاء الناس»، قائلاً: «حصلت على قرار بشأن الرسوم الجمركية سيكلف بلادنا - ليس أنا، فأنا أتبع أسلوباً مختلفاً - مئات المليارات من الدولارات، ربما، كاسترداد للأموال التي استولت على اقتصادنا».

ووقع العبء الاقتصادي الأكبر لرسوم ترمب على عاتق الشركات والمستهلكين الأميركيين. وجمعت إدارة ترمب زهاء 166 مليار دولار من الرسوم غير القانونية، وتطالب الشركات الأميركية باستردادها.

واشتكى ترمب قائلاً: «لم ترغب المحكمة العليا في إصدار حكم ينص على عدم وجوب رد كل الأموال التي جُمعت حتى هذا اليوم». وأضاف: «سيكلفنا ذلك مئات المليارات من الدولارات. إنه لأمر مؤسف حقاً».

قضاة المحكمة العليا يستمعون إلى ترمب في خطاب «حال الاتحاد» يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، أصدرت محكمة الاستئناف للدائرة الثامنة في سانت لويس حكماً يسمح للولايات المتحدة بمواصلة احتجاز المهاجرين من دون كفالة، مما يُعد انتصاراً لحملة إدارة ترمب على الهجرة.

ونقضت هيئة المحكمة حكماً سابقاً لمحكمة أدنى درجة كان يُلزم بمنح مواطن مكسيكي قُبض عليه لعدم حيازته وثائق قانونية جلسة استماع لتحديد الكفالة أمام قاضي الهجرة.

وهذه ثاني محكمة استئناف تُصدر حكماً لصالح الإدارة في هذه القضية. وكانت محكمة الاستئناف للدائرة الخامسة في نيو أورليانز أمرت الشهر الماضي بأن قرار وزارة الأمن الداخلي رفض منح جلسات استماع لتحديد الكفالة للمهاجرين الموقوفين في جميع أنحاء البلاد، يتوافق مع الدستور وقانون الهجرة الفيدرالي.

وكتب قاضي محكمة الدائرة بوبي شيبرد، باسم أكثرية اثنين ضد واحد أن القانون «واضح في أن «طالب الدخول» هو أيضاً أجنبي «يسعى إلى الدخول»، وبالتالي لا يمكن تقديم التماس بناء على هذه الأسس. وخالف القاضي رالف أريكسون هذا الرأي، قائلاً إنه يحق للمدعي الحصول على جلسة استماع بشأن الكفالة خلال جلسات ترحيله لو اعتُقل خلال السنوات الـ29 الماضية.