أوكرانيا تتطلع لزيادة صادرات الحبوب بدعم أممي

سباق آسيوي محموم على الإمدادات

تتزايد المساعي الأممية لدعم صادرات القمح الأوكرانية وسط أزمة غذائية كبرى (أ.ف.ب)
تتزايد المساعي الأممية لدعم صادرات القمح الأوكرانية وسط أزمة غذائية كبرى (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تتطلع لزيادة صادرات الحبوب بدعم أممي

تتزايد المساعي الأممية لدعم صادرات القمح الأوكرانية وسط أزمة غذائية كبرى (أ.ف.ب)
تتزايد المساعي الأممية لدعم صادرات القمح الأوكرانية وسط أزمة غذائية كبرى (أ.ف.ب)

وسط دعم أميركي واسع النطاق، قال وزير الزراعة الأوكراني إن بولندا ستخفف الضوابط الصحية وتزيد أعداد المفتشين في محاولة لزيادة صادرات الحبوب الأوكرانية عبر أراضيها بعد توقيع اتفاق بين البلدين المتجاورين.
ومع إغلاق الموانئ الأوكرانية بسبب الغزو الروسي اضطرت أوكرانيا، وهي من أكبر منتجي ومصدري الحبوب في العالم، إلى إرسال الشحنات عبر حدودها الغربية معتمدة على السعة المحدودة للقطارات والموانئ الصغيرة على نهر الدانوب.
لكن تجارا ومسؤولين قالوا إن إجراءات الجمارك وقلة المفتشين تحد من الشحنات من المعابر على الحدود مع بولندا. وقال وزير الزراعة الأوكراني ميكولا سوليسكي في بيان مساء الاثنين: «الإجراءات المنتظرة... ستسهل بدرجة كبيرة عبور شحناتنا من الحبوب الحدود وتزيد كمياتها وهذه أولوية الوزارة».
وانخفضت صادرات الحبوب الأوكرانية إلى أقل من النصف في الأيام العشرة الأولى من مايو (أيار) إلى نحو 300 ألف طن من 667 ألف طن في الفترة المقابلة من العام الماضي.
وفي الأسبوع الماضي أظهرت بيانات رسمية أن أوكرانيا صدرت 46.17 مليون طن حتى الآن في الموسم من يوليو (تموز) 2021 إلى يونيو (حزيران) 2022 بالمقارنة مع 39.65 مليون طن في الموسم السابق. وقال وزير البنية الأساسية الأوكراني هذا الشهر إن شحنات حجمها 3.5 مليون طن نُقلت في أبريل (نيسان) بالقطارات عبر الحدود الغربية. وتقيم شركات السكك الحديدية موانئ برية حدودية لمناولة الشحنات السائبة والسائلة.
وفي غضون ذلك، قالت ليندا توماس غرينفيلد سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يوم الاثنين إن بلادها تدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لإعادة الحبوب الأوكرانية إلى الأسواق الدولية رغم استمرار الحرب. وأضافت السفيرة للصحافيين «تحدث إلينا بشأن خططه ومناقشاته مع الأوكرانيين والروس حيال هذه القضية».
وبعد زيارته لموسكو وكييف في أواخر الشهر الماضي، قال غوتيريش إنه مصمم على المساعدة في إعادة الإنتاج الزراعي لأوكرانيا وإنتاج الأغذية والأسمدة في روسيا وروسيا البيضاء إلى الأسواق العالمية رغم استمرار الحرب.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الاثنين أن غوتيريش طلب من روسيا السماح بشحن بعض الحبوب الأوكرانية مقابل تحركات للمساعدة في تسهيل صادرات روسيا وروسيا البيضاء من أسمدة البوتاس. وأشارت السفيرة الأميركية إلى عدم وجود عقوبات أميركية على المنتجات الزراعية الروسية.
وعلى الجانب الآخر، قالت وزارة الخارجية الروسية الاثنين إن محاولات الغرب ومجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى على وجه الخصوص عزل موسكو أدت إلى تفاقم نقص الغذاء العالمي.
وتعهد وزراء خارجية مجموعة السبع يوم السبت بتعزيز عزلة روسيا الاقتصادية والسياسية ومواصلة تزويد أوكرانيا بالأسلحة والعمل على تخفيف نقص الغذاء الناجم عن الغزو الروسي لجارتها في 24 فبراير (شباط) الماضي.
وقالت وزارة الخارجية في بيان على موقعها على الإنترنت: «محاولات إبعاد روسيا اقتصاديا ومالياً ولوجيستياً عن قنوات التعاون الدولي الراسخة لا تؤدي إلا إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والغذائية». وأضافت «تجدر الإشارة إلى أن الإجراءات الأحادية الجانب للدول الغربية، وبشكل أساسي من مجموعة السبع، هي التي فاقمت مشكلات السلاسل اللوجيستية والمالية لإمدادات الغذاء للأسواق العالمية».
وقبل الحرب، كانت أوكرانيا وروسيا تمثلان نحو 29 في المائة من إنتاج القمح للسوق العالمية. وتصف موسكو تحركاتها في أوكرانيا بأنها «عملية عسكرية خاصة» لنزع سلاح أوكرانيا وحمايتها من الفاشيين. وتقول أوكرانيا والغرب إن المزاعم الفاشية لا أساس لها وإن الحرب هي عمل عدواني غير مبرر.
ووسط الازمة العالمية المستعرة، قالت مصادر تجارية لـ«رويترز» إن مستوردي القمح في آسيا سعوا جاهدين يوم الاثنين لإيجاد مصادر جديدة للإمداد بعد أن حظرت الهند تصدير‭‭ ‬‬القمح في مطلع هذا الأسبوع في محاولة للحد من ارتفاع أسعاره محليا.
واعتمد المستوردون، وخصوصا في آسيا، على القمح من الهند، ثاني أكبر منتج في العالم، بعد تراجع الصادرات من منطقة البحر الأسود في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير. وتستحوذ روسيا وأوكرانيا معا على حوالي 30 في المائة من صادرات القمح العالمية. وتتعرض صادرات أوكرانيا لتباطؤ شديد لأن الحرب أجبرتها على إغلاق موانئها، بينما تضررت الصادرات الروسية جراء العقوبات الغربية.
وفي إحدى شركات التجارة العالمية، قال تاجر قمح مقيم في أوروبا: «من المرجح أن يكون المستوردون الآسيويون في ورطة شديدة. كانت الهند هي البديل لأوكرانيا وروسيا، وخصوصا فيما يتعلق بالقمح الذي يستخدم كعلف. هم يبحثون بالفعل عن بدائل اليوم».
وأضاف أن المستوردين في آسيا يتطلعون حتى لشراء المزيد من القمح الروسي رغم مشكلات السداد المرتبطة بالعقوبات المفروضة على البنوك الروسية وارتفاع أقساط التأمين على الشحن.
وقال تاجر قمح آخر من أوروبا: «لقد بدأت (الخسائر) بالفعل هذا الصباح. اضطر التجار (الذين ليس لديهم خطابات اعتماد) إلى إعلان إلغاء العقود. أعتقد أنه اعتبارا من منتصف يونيو لن يكون هناك المزيد من الشحنات (الهندية)».
وحظرت الهند صادرات القمح بسبب موجة الحر القائظ التي قلصت فرص الحصاد ودفعت الأسعار المحلية للارتفاع إلى مستوى قياسي. وجاء ذلك أيضا وسط مشكلات إنتاج في مراكز التصدير التقليدية في كندا وأوروبا وأستراليا.
ويقول التجار إن الحظر قد يرفع الأسعار العالمية إلى مستويات قياسية جديدة، مما يضر بشدة بالمستهلكين الفقراء في آسيا وأفريقيا. وتتضمن الوجهات الرئيسية للصادرات الهندية بنغلاديش وإندونيسيا ونيبال وتركيا. ووافقت مصر في الآونة الأخيرة على شراء القمح الهندي لأول مرة على الإطلاق.
ولا تزال هذه الصفقة مطروحة رسميا إذ قالت الهند إنها ستظل تسمح بالتصدير إلى الدول التي تطلب الإمدادات «لتلبية احتياجات الأمن الغذائي» لديها، لكن خبراء السوق متشككون.
وقال كارلوس ميرا محلل السلع الزراعية لدى بنك رابو: «هناك عدم يقين بشأن الكمية التي سيتم تصديرها إلى الدول التي ترى الهند أن لديها احتياجات للأمن الغذائي. ربما يصدرون إلى دول مجاورة صديقة فحسب».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

الولايات المتحدة​ زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لصحيفة «واشنطن بوست»، إن الحكومة الأميركية لم تُبلغه بنشر المعلومات الاستخباراتية ذات الأصداء المدوِّية على الإنترنت. وأضاف زيلينسكي، للصحيفة الأميركية، في مقابلة نُشرت، أمس الثلاثاء: «لم أتلقّ معلومات من البيت الأبيض أو البنتاغون مسبقاً، لم تكن لدينا تلك المعلومات، أنا شخصياً لم أفعل، إنها بالتأكيد قصة سيئة». وجرى تداول مجموعة من وثائق «البنتاغون» السرية على الإنترنت، لأسابيع، بعد نشرها في مجموعة دردشة على تطبيق «ديسكورد». وتحتوي الوثائق على معلومات، من بين أمور أخرى، عن الحرب التي تشنّها روسيا ضد أوكرانيا، بالإضافة إلى تفاصيل حول عمليات التجسس الأميرك

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الجيش الأوكراني: تدمير 15 من 18 صاروخاً أطلقتها القوات الروسية

الجيش الأوكراني: تدمير 15 من 18 صاروخاً أطلقتها القوات الروسية

أعلن الجيش الأوكراني أن فرق الدفاع الجوي دمرت 15 من 18 صاروخا أطلقتها القوات الروسية في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، فيما كثفت موسكو الهجمات على جارتها في الأيام القليلة الماضية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم حريق بخزان وقود في سيفاستوبول بعد هجوم بمسيّرة

حريق بخزان وقود في سيفاستوبول بعد هجوم بمسيّرة

قال حاكم سيفاستوبول الذي عينته روسيا إن النيران اشتعلت اليوم (السبت) في خزان وقود في المدينة الساحلية الواقعة في شبه جزيرة القرم فيما يبدو أنه ناجم عن غارة بطائرة مسيرة، وفقاً لوكالة «رويترز». وكتب الحاكم ميخائيل رازفوجاييف على تطبيق «تيليغرام» للمراسلة، «وفقا للمعلومات الأولية، نتج الحريق عن ضربة بطائرة مسيرة». وتعرضت سيفاستوبول، الواقعة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014، لهجمات جوية متكررة منذ بدء غزو روسيا الشامل لجارتها في فبراير (شباط) 2022. واتهم مسؤولون روس كييف بتنفيذ الهجمات. ولم يرد الجيش الأوكراني على الفور على طلب للتعليق اليوم.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم بعد مقتل 25 بقصف روسي... زيلينسكي يطالب بدفاعات جوية أفضل

بعد مقتل 25 بقصف روسي... زيلينسكي يطالب بدفاعات جوية أفضل

طالب الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي بالحصول على مزيد من الأسلحة للدفاع عن بلاده بعد موجة من الهجمات الصاروخية الروسية التي استهدفت مواقع سكنية، مما أسفر عن مقتل 25 شخصا، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال زيلينسكي في رسالة فيديو مساء أمس (الجمعة) «الدفاع الجوي، قوة جوية حديثة - من دونها يستحيل الدفاع الجوي الفعال - مدفعية ومركبات مدرعة... كل ما هو ضروري لتوفير الأمن لمدننا وقرانا في الداخل وفي الخطوط الأمامية». وأشار زيلينسكي إلى أن الهجوم الذي وقع بمدينة أومان، في الساعات الأولى من صباح أمس، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 23 شخصا، من بينهم أربعة أطفال.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«ميد أوشن» و«جيرا» اليابانية تقتنصان حصصاً جديدة في مشروعات الطاقة بأستراليا

ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيجيسي للغاز الطبيعي المسال التي تُدار بشكل مشترك من قبل «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيجيسي للغاز الطبيعي المسال التي تُدار بشكل مشترك من قبل «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)
TT

«ميد أوشن» و«جيرا» اليابانية تقتنصان حصصاً جديدة في مشروعات الطاقة بأستراليا

ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيجيسي للغاز الطبيعي المسال التي تُدار بشكل مشترك من قبل «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيجيسي للغاز الطبيعي المسال التي تُدار بشكل مشترك من قبل «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)

أعلنت شركتا «ميد أوشن إنرجي»، المتخصصة في الغاز الطبيعي المسال والمدعومة من شركة «إي آي جي» الأميركية للاستثمار المباشر في قطاع الطاقة، و«جيرا» اليابانية، يوم الخميس اتفاقهما على الاستحواذ على حصص إضافية في مشروعات الغاز الطبيعي المسال الأسترالية.

وأوضحت الشركتان، في بيانين منفصلين، أن الصفقة تشمل حصة «جيرا» البالغة 0.417 في المائة في مشروع «غورغون» الذي تديره شركة «شيفرون»، ما يرفع حصة «ميد أوشن» إلى 1.417 في المائة، إضافةً إلى حصة «جيرا» البالغة 0.735 في المائة في مشروع «إيكثيس» للغاز الطبيعي المسال الذي تديره شركة «إنبكس». وتهدف الشركتان إلى إتمام الصفقة خلال النصف الأول من عام 2026، دون الإفصاح عن التفاصيل المالية.

وقال مصدر مطلع إن القيمة الإجمالية للصفقة تقل عن 500 مليون دولار.

وأكد متحدث باسم «جيرا» أن بنك «جيه بي مورغان» عمل مستشارَ بيع للشركة.

وقال آر. بلير توماس، رئيس مجلس إدارة «ميد أوشن» والرئيس التنفيذي لشركة «إي آي جي»: «تُعزِّز هذه الصفقة استراتيجية (ميد أوشن) لبناء شركة غاز طبيعي مسال عالمية ومتنوعة، مدعومة بأصول عالية الجودة وشركاء متميزين». وأضافت الشركة أن الصفقة ستزيد من حضورها في أحد أكبر مشروعات الغاز الطبيعي المسال في أستراليا، وهو مشروع «غورغون» الذي تديره شركة «شيفرون»؛ مما يعزز موقعها في سوق الغاز في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ويتألف مشروع «غورغون» من 3 خطوط إنتاج للغاز الطبيعي المسال بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 15.6 مليون طن متري سنوياً. وتعد «ميد أوشن» الآن من أكبر مصدِّري الغاز الطبيعي المسال في أستراليا، التي كانت قبل تقييد صادراتها من قطر ثالث أكبر مصدر عالمي.

وكانت «ميد أوشن» قد استحوذت على حصتها الأولية البالغة 1 في المائة في مشروع «غورغون» من شركة «طوكيو غاز» عام 2024. كما تمتلك حصة 1.25 في المائة في مشروع «كوينزلاند كورتيس» للغاز الطبيعي المسال الذي تشغّله شركة «شل»، وشاركت شركة «إي آي جي» في محاولة فاشلة للاستحواذ على شركة «سانتوس»، ثاني أكبر منتج للنفط والغاز في أستراليا، أواخر العام الماضي.

وتعد «ميد أوشن» منصة للغاز الطبيعي المسال أسَّستها شركة «إي آي جي»، إحدى أكبر المستثمرين في قطاعَي الطاقة والبنية التحتية عالمياً، بينما تُعدُّ «جيرا» أكبر شركة لتوليد الطاقة في اليابان. وأعلنت «ميد أوشن» أنَّ الصفقة ستضيف كميات غير متعاقد عليها من الأسهم إلى محفظتها، تعرف أيضاً بالشحنات الفورية، والتي ارتفعت أسعارها منذ بداية الحرب الأميركية - الإسرائيلية الإيرانية؛ نتيجة قيود الإمداد.

وأفادت الشركتان بأنهما تدرسان تحالفاً استراتيجياً أوسع نطاقاً قد يشمل التعاون في مجالات توريد الغاز الطبيعي المسال وتجارته ومبادرات خفض الانبعاثات الكربونية. وفي الوقت نفسه، أكدت «جيرا» احتفاظها باستثماراتها في مشروع «ويتستون» للغاز الطبيعي المسال، ومشروع «باروسا» للغاز، وتطوير حقل «سكاربورو» في أستراليا.

وقال ريوسوكي تسوجارو، المدير التنفيذي الأول في «جيرا»: «تظلُّ أستراليا ذات أهمية استراتيجية لجيرا بوصفها مورداً موثوقاً للغاز الطبيعي المسال، ونتطلع إلى سنوات كثيرة من دعم أمن الطاقة لأستراليا واليابان والمنطقة».

وقد كثَّفت «جيرا» جهودها لإبرام صفقات جديدة في مجالات التنقيب والإنتاج والتوريد، بما في ذلك مع الولايات المتحدة وقطر؛ بهدف إعادة التوازن إلى مزيج إمداداتها وتقليل الاعتماد على المورد المهيمن، أستراليا.

وأفاد مصدر آخر بأن قرار «جيرا» بالتخارج لم يكن مفاجئاً، ويعكس إعادة توازن محفظة استثماراتها، مشيراً إلى أن حقلَي «غورغون» و«إيكثيس» يتميزان بانبعاثات عالية نسبياً لثاني أكسيد الكربون.


وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس إن الحرب في الشرق الأوسط تُسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، وذلك بعد يوم من موافقة الوكالة على الإفراج عن كمية قياسية من النفط من المخزونات الاستراتيجية.

من المتوقع أن ينخفض ​​المعروض العالمي من النفط بمقدار 8 ملايين برميل يوميًا في مارس (آذار)، نتيجةً لإغلاق مضيق هرمز، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقرير شهري لها عن سوق النفط، أن دول الخليج العربي خفضت إجمالي إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميًا - أي ما يعادل 10 في المائة تقريباً من الطلب العالمي - نتيجةً للصراع، مضيفةً أنه في حال عدم استئناف حركة الشحن بسرعة، فمن المتوقع أن تتفاقم هذه الخسائر.

وقالت الوكالة: «سيستغرق عودة الإنتاج المتوقف في قطاع التنقيب والإنتاج إلى مستويات ما قبل الأزمة أسابيع، وفي بعض الحالات شهورًا، وذلك تبعًا لدرجة تعقيد الحقل وتوقيت عودة العمال والمعدات والموارد إلى المنطقة».


رسمياً... كوريا الجنوبية تبدأ تنفيذ «صفقة تجنب الرسوم» مع إدارة ترمب

صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

رسمياً... كوريا الجنوبية تبدأ تنفيذ «صفقة تجنب الرسوم» مع إدارة ترمب

صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)

أقرَّ المُشرِّعون في كوريا الجنوبية، يوم الخميس، قانوناً لتنفيذ تعهد سيول باستثمارات بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، وهو الالتزام الذي قدمته العام الماضي لتجنب أعلى الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان مسؤولون حكوميون قد حثّوا البرلمان على الإسراع في إقرار مشروع القانون المثير للجدل، الذي طُرح في نوفمبر (تشرين الثاني)، في ظلِّ ازدياد حالة عدم اليقين التي تهيمن على اقتصاد البلاد المعتمد على التجارة، والذي تأثر بالفعل بالسياسات الحمائية لترمب، ويُخشى الآن من تداعيات الحرب التي يقودها ضد إيران، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء إقرار القانون بعد ساعات فقط من تصعيد إدارة ترمب ضغوطها على الشركاء التجاريين عبر فتح تحقيق جديد بشأن القدرات الصناعية في دول أجنبية، بما في ذلك الصين، وحليفا الولايات المتحدة كوريا الجنوبية واليابان، وهو تحقيق قد يؤدي إلى فرض رسوم استيراد جديدة إذا عدّ المسؤولون الأميركيون أن تلك الممارسات غير عادلة.

وأوضح ترمب وفريقه أنهم يسعون إلى استخدام الرسوم الجمركية الجديدة لتعويض الإيرادات المفقودة بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها بموجب صلاحيات الطوارئ.

وينصُّ القانون الكوري الجنوبي، الذي أُقرّ بأغلبية 226 صوتاً مقابل 8، على إنشاء مؤسسة عامة تتولى إدارة الاستثمارات الموعودة في الولايات المتحدة، بما في ذلك مراجعة المشروعات واختيارها بناءً على آراء السلطات التجارية في كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وأعرب بعض النواب عن معارضتهم للقانون قبل التصويت، معبِّرين عن استيائهم من التحقيقات التجارية الجديدة التي أطلقها ترمب، ومن التأثير المحتمل للحرب في الشرق الأوسط، التي كشفت عن هشاشة اقتصاد كوريا الجنوبية القائم على التصدير واعتماده الكبير على الوقود المستورد.

وقالت سون سول، عضوة حزب التقدم المعارض الصغير: «لا يمكننا أن نكون آلة لجني الأموال التي يريدها ترمب». وأضافت أن القانون لا يمنح البرلمان صلاحيات كافية لمراجعة الاستثمارات التي قد تتعارض مع مصالح الشركات الكورية أو مع المصلحة العامة.

وبعد أشهر من المفاوضات الشاقة، توصلت كوريا الجنوبية في نوفمبر إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يقضي باستثمار 200 مليار دولار في صناعة أشباه الموصلات الأميركية وغيرها من الصناعات التكنولوجية المتقدمة، إضافة إلى 150 مليار دولار أخرى في قطاع بناء السفن، مقابل خفض واشنطن الرسوم الجمركية المتبادلة على سيول من 25 في المائة إلى 15 في المائة.

وجاءت هذه الاتفاقية بعد انفراجة دبلوماسية خلال قمة عُقدت في أكتوبر (تشرين الأول) بين الرئيسين، الأميركي ترمب، والكوري الجنوبي لي جاي ميونغ.

كما تنص الاتفاقية على تحديد سقف للاستثمارات الكورية الجنوبية عند 20 مليار دولار سنوياً؛ بهدف حماية احتياطات البلاد من العملات الأجنبية.

وكان الحزب الديمقراطي الليبرالي الذي يتزعمه لي قد قدَّم مشروع القانون في نوفمبر، لكنه واجه معارضةً من نواب المعارضة الذين أعربوا عن قلقهم إزاء تداعياته الاقتصادية. وقد أثار هذا التأخير التشريعي استياء ترمب، الذي هدَّد في يناير (كانون الثاني) برفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية وغيرهما من السلع الكورية الجنوبية إلى 25 في المائة، مما زاد الضغوط على المعارضة للموافقة على تمرير القانون.