السعودية لرفع الطاقة الإنتاجية من النفط إلى 13 مليون برميل بحلول 2027

عبد العزيز بن سلمان يجدد دعوة التفاوض مع إيران بشأن حقل «الدرّة»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتسلم جائزة تذكارية من الشيخ محمد بن خليفة أمس (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتسلم جائزة تذكارية من الشيخ محمد بن خليفة أمس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لرفع الطاقة الإنتاجية من النفط إلى 13 مليون برميل بحلول 2027

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتسلم جائزة تذكارية من الشيخ محمد بن خليفة أمس (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتسلم جائزة تذكارية من الشيخ محمد بن خليفة أمس (الشرق الأوسط)

كشفت السعودية عن توجهها لزيادة طاقتها الإنتاجية من النفط لتتجاوز 13 مليون برميل يومياً، بحلول 2027، والحفاظ على هذا المستوى في الإنتاج وفقاً لاحتياج السوق العالمية.
جاء ذلك على لسان الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي الذي جدد دعوته إلى الحكومة الإيرانية للانخراط في مفاوضات مشتركة مع بلاده والكويت، لتعيين الحد الشرقي للمنطقة المغمورة المقسومة، مؤكداً أن البلدين الخليجيين يريدان بحث حقل غاز «الدرة» مع إيران، كون هناك مصلحة مشتركة للموارد في المنطقة.
وقال الأمير عبد العزيز: «نمضى قدماً فيما يتعلق بهذا الحقل، وأصدرنا بياناً مشتركاً نحث فيه إيران على الحضور إلى طاولة المفاوضات إذا كانت تزعم أن لها حصة»، مضيفاً أن السعودية والكويت ترغبان في العمل معاً كفريق في أي مفاوضات؛ لأن لهما مصلحة مشتركة في هذه الموارد.
وذكر الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال مشاركته في مؤتمر الشرق الأوسط الـ29 للبترول والغاز في البحرين، بمشاركة مسؤولين في الشركات النفطية المحلية والإقليمية والعالمية وخبراء الطاقة من 25 دولة، أن تحول إنتاج الطاقة إلى الغاز والطاقة المتجددة محلياً سيتيح مليون برميل يومياً من النفط للتصدير، وأنه لا توجد طاقة تكرير تكافئ الطلب الحالي.
وأكد وزير الطاقة السعودي أهمية تعزيز مفاهيم الاستثمار في الطاقة، لما له من مردود كبير على تطوير القطاع النفطي.
وأضاف أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً؛ إلا أنه أكثر استقراراً نسبياً بالمقارنة مع قطاعات الطاقة الأخرى، موضحاً أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على المشروعات التي من شأنها أن تساهم في مزيد من التطور والتقدم لهذه القطاعات المهمة.
وفيما يتعلق بمشروع القانون الأميركي «نوبك» الذي قد يعرض الدول الأعضاء في «أوبك» وشركائها للمساءلة بموجب قوانين مكافحة الاحتكار، تساءل الأمير عبد العزيز عما إذا كان سينطبق على البلدان المستهلكة التي سحبت من احتياطياتها الاستراتيجية من الخام، في محاولة للتحكم في السوق.
وزاد وزير الطاقة السعودي: «ليست (أوبك) وحدها من تحاول التحكم في السوق؛ بل المستهلكون، وأنا لا أعرف ما إذا كان (نوبك) هذا سيشمل الجميع أم المنتجين فقط».
من ناحيته، أشار الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، وزير النفط البحريني، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر، إلى أهمية مشروع تحديث مصفاة البحرين الذي يعتبر من أهم المشروعات الاستراتيجية في البلاد، بهدف زيادة السعة التكريرية وتعزيز قائمة المنتجات، وتحسين كفاءة الطاقة، مما يجعلها من إحدى المصافي الأكثر تنافساً وامتثالاً لمعايير البيئة في العالم؛ حيث تم إنجاز أكثر من 80 في المائة، والمزمع الانتهاء منه في 2023، بالإضافة إلى المشروعات التطويرية. ويأتي ذلك تزامناً مع إعلان شركة «أرامكو» عن تحقيقها زيادة بنسبة 82 في المائة في أرباحها خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة ذاتها من 2021، بفضل ارتفاع أسعار النفط على وقع الحرب في أوكرانيا. وساعدت هذه النتائج الشركة على إطاحة مجموعة التكنولوجيا الأميركية العملاقة «آبل»، كأغلى شركة في العالم في القيمة السوقية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.