مصر تبدأ التشغيل التجريبي لمشروعات التطوير في مصانع البتروكيماويات

بهدف زيادة إنتاجها لإحلال الواردات بمنتج محلي

وزير البترول المصري خلال جولة في مصانع البتروكيماويات بالإسكندرية أمس (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري خلال جولة في مصانع البتروكيماويات بالإسكندرية أمس (الشرق الأوسط)
TT

مصر تبدأ التشغيل التجريبي لمشروعات التطوير في مصانع البتروكيماويات

وزير البترول المصري خلال جولة في مصانع البتروكيماويات بالإسكندرية أمس (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري خلال جولة في مصانع البتروكيماويات بالإسكندرية أمس (الشرق الأوسط)

افتتحت مصر، أمس، مشروعات التطوير الشامل ورفع الكفاءة في مصانع شركة البتروكيماويات المصرية، في مدينة الإسكندرية، وأكد وزير البترول المصري طارق الملا، «حرص القطاع على تبني زيادة الإنتاج من مشروعات البتروكيماويات كهدف رئيسي لإحلال الواردات بمنتج مصري».
وأكد الوزير، في بيان صحافي، أمس، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، «الاستمرار في تنفيذ خطة التطوير الشامل ورفع الكفاءة بمختلف شركات القطاع العام البترولي بهدف الاستفادة القصوى من أصولها وتعظيم الإنتاج».
وأضاف الملا أن «ثمار التطوير الشامل بدأت تظهر جلياً في الشركات المختلفة ومنها شركة البتروكيماويات المصرية بالإسكندرية التي تعد المدرسة الأم وأعرق كيانات صناعة البتروكيماويات في مصر، وتشهد لأول مرة منذ إنشائها مشروعات كبرى لتطوير مصانعها وزيادة طاقتها الإنتاجية».
ولفت إلى أن مجمعات تصنيع البترول والبتروكيماويات تعد بمثابة صمام الأمان لتوفير احتياجات السوق المحلية، خصوصاً في أوقات التحديات والأزمات العالمية مثل التي يمر بها العالم مؤخراً، موجهاً بدعم التكامل بين شركات البتروكيماويات «سيدبك» و«إيثيدكو» والبتروكيماويات المصرية لتعظيم الاستفادة من الموارد.
جاء ذلك خلال افتتاح الوزير، أمس، التشغيل التجريبي للمصانع التي شهدت أعمال التطوير بشركة البتروكيماويات المصرية بالإسكندرية، حيث افتتح أعمال التشغيل التجريبي لمصنع إنتاج الكلور بعد تطويره بتكلفة استثمارية نحو 500 مليون جنيه، ووضع حجر الأساس لمشروع زيادة الطاقة الإنتاجية لوحدة تركيز الصودا الكاوية بالشركة، الذي يزيد طاقة الإنتاج من مادة الصودا الكاوية بنسبة 150 في المائة، وتبلغ تكلفة المشروع 250 مليون جنيه، كما شهد الملا توقيع عقد بين شركتي «البتروكيماويات المصرية» و«بتروجت» لتصميم وتوريد وتشغيل الوحدة الجديدة، حفاظاً على استمرارية التشغيل بكامل الطاقة الإنتاجية وتوفير السعة التخزينية.
كما افتتح الوزير التشغيل التجريبي لوحدة التكسير الحراري الجديدة لمصنع إنتاج الفينيل كلوريد مونمر، وتفقد مصنع إنتاج البولي فينيل كلوريد PVC.
كان الوزير قد أطلق التشغيل المُبكر للمرحلة الثانية من مشروع توسعات مصفاة تكرير ميدور، أول من أمس، بعد أن تفقد مشروعات المرحلة الثانية التي تم إطلاق تشغيلها، حيث تفقد المستودعات الأربعة الجديدة لتخزين الخام والمنتجات بطاقة إجمالية 400 ألف برميل خام و290 ألف برميل منتجات وسيطة، وذلك بواقع مستودعين للخام ومثلهما للمنتجات.
كما شملت المرحلة وحدة لإنتاج النيتروجين بضعف السعة الحالية ومحطة جديدة لتوزيع الكهرباء لتغذية مشروع التوسعات بطاقة 49 ميغاواط، إضافة إلى محطة تخفيض ضغط الغاز الطبيعي بسعة 1.4 مليون متر مكعب غاز يومياً لإمداد شركة ميدور للكهرباء (ميداليك) لمواكبة مشروع توسعات مصفاة ميدور، حيث نفذت شركة جاسكو أعمال تركيبات المحطة.
وأوضح الملا أن مشروع توسعات مصفاة تكرير ميدور يأتي ضمن الاستراتيجية الطموحة التي تبنتها الوزارة منذ عام 2016 لتنفيذ سلسلة من المشروعات القومية الرامية لزيادة الإنتاج المحلي وتضييق الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك محلياً من المنتجات البترولية من خلال تحديث إمكانات مصافي تكرير البترول، وإضافة توسعات جديدة إليها، وتشمل هذه المشروعات إلى جوار توسعات «ميدور» كلاً من مصفاة «المصرية للتكرير» بمسطرد ومجمعي إنتاج البنزين عالي الأوكتين بالإسكندرية وأسيوط، التي تم تشغيلها بالكامل وافتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مضيفاً أنه جارٍ حالياً تنفيذ عدد آخر من المشروعات الكبرى، وفي مقدمتها مجمعا السولار بأسيوط والسويس، بهدف استكمال منظومة التطوير الفترة المقبلة. ولفت الملا إلى أن مشروع توسعات مصفاة تكرير ميدور سيعزز من دورها كأحد الروافد المهمة لتغذية السوق المحلية باحتياجاتها، حيث إن المشروع الذي تبلغ تكلفته الاستثمارية 2.4 مليار دولار سيرفع الطاقة الإنتاجية الحالية للمصفاة بنحو 60 في المائة لتصل إلى 160 ألف برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي لنحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السوق المصرية تشهد تراجعاً في الشراء مع تذبذب للدولار (الشرق الأوسط)

مصريون يُؤجلون مشترياتهم انتظاراً لاستقرار سعر الدولار

قررت الثلاثينية حبيبة أحمد تأجيل شراء الأجهزة الكهربائية التي ستحتاج إليها في ترتيب منزل الزوجية، عدة أشهر، على أمل أن تنخفض أسعارها، في ظل تذبذب سعر الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات الحرب الإيرانية التي تتأثر بها مصر، مع ارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس النواب المصري يستمع إلى رؤية الحكومة بشأن الموازنة العامة للدولة (مجلس النواب)

تداعيات «حرب إيران» تلقي بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة

ألقت تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة، والتي استعرضها وزير المالية أحمد كجوك أمام مجلس النواب المصري اليوم الأربعاء.

أحمد جمال (القاهرة)

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة تتحرك لسدّ الثغرات المتبقية في نظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوةٍ تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بصادرات نفط طهران.

وأوضحت أن البنوك ومقدّمي الخدمات المالية قد يواجهون عقوبات إذا تعاملوا مع ما يُعرف بمصافي «إبريق الشاي» في الصين، وهي منشآت صغيرة ومستقلة تشتري النفط المخفّض من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وتقوم بتكريره إلى وقود.

وتُقدر تقارير إعلامية أن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تتجه حالياً إلى الصين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة تستهدف البنية التحتية المالية الدولية لإيران، بما في ذلك وصولها إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» من السفن ذات الملكية المخفية، وشبكات شراء الأسلحة، وقنوات تمويل الميليشيات الحليفة في الشرق الأوسط، إلى جانب مصافي «إبريق الشاي» الصينية.

وأضاف أن هذه الإجراءات حرَمَت إيران من مليارات الدولارات من العائدات، محذراً من أن أي جهة تنخرط في تجارة غير مشروعة مع طهران ستواجه عقوبات أميركية.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى كبرى شركات التكرير المستقلة في الصين بسبب تعاملها مع إيران، ما أثار انتقادات من بكين، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها ستدافع بحزمٍ عن حقوق ومصالح شركاتها.

ومع تعثر المفاوضات بشأن التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يلجأ الطرفان، بشكل متزايد، إلى الضغوط الاقتصادية.

في هذا السياق، جعلت إيران مضيق هرمز الحيوي لأسواق النفط والغاز العالمية شِبه غير قابل للعبور، من خلال التهديدات والهجمات على ناقلات نفط وسفن شحن.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة وحصاراً بحرياً على إيران بهدف قطع عائدات تصدير النفط عن قيادتها.


السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

عززت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع اتصال المملكة بالأسواق الآسيوية والإقليمية، وترسيخ موقع البحر الأحمر ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

ووفق ما أعلنته «موانئ»، فإن الخدمة الجديدة ستربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من الموانئ الحيوية تشمل شنغهاي ونانشا في الصين، إلى جانب موانئ في ماليزيا والسخنة المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2452 حاوية قياسية، بما يعزز تدفقات الواردات والصادرات ويمنح الخطوط التجارية مساراً أكثر كثافة بين شرق آسيا والمنطقة.

وتأتي هذه الإضافة ضمن توجه «موانئ» لزيادة تنافسية الموانئ السعودية في مؤشرات الربط الملاحي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحورَ ربطٍ بين القارات الثلاث، في ظل تنامي أهمية موانئ البحر الأحمر كمسارات موثوقة لحركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويُعدّ ميناء جدة الإسلامي أكبر موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية للإيداع وإعادة التصدير، ومحطتي مناولة للحاويات، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً؛ ما يجعله البوابة البحرية الأهم لاستقبال التوسعات المتلاحقة في الخطوط الملاحية الدولية.


صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.