الحرب في أوكرانيا تدخل في صلب مواقف واختيارات «كان»

افتتاح الدورة الـ75 بفيلم كبير مقتبس عن فيلم صغير

من «ألفيس» لباز لورمان
من «ألفيس» لباز لورمان
TT

الحرب في أوكرانيا تدخل في صلب مواقف واختيارات «كان»

من «ألفيس» لباز لورمان
من «ألفيس» لباز لورمان

المسافة ما بين مطار نيس والشقة التي تم استئجارها لأسبوعين لتكون المكان الذي يأوي إليه المرء حين يكتفي من مشاهدة الأفلام، لا تزيد على 40 دقيقة خلال النهار. أما في ساعات الليل المتأخرة، فإن الآتي إلى المهرجان الفرنسي في دورته الخامسة والسبعين لا تزيد على 25 دقيقة.
خلالها سرح هذا الناقد، والسيارة تمر به فيما يشبه طبيعة كاليفورنيا، أشجاراً وألواناً ومنعطفات، في أسئلة غير مُجاب عنها، ومن بينها لماذا أعود إلى هذا المهرجان كل سنة؟ هل أكون من الجرأة بمكان كافٍ لأن أقلع عن القدوم إلى هذا المهرجان مفضلاً راحة البيت أو مهرجاناً آخر صغيراً يتيح لحاضريه التواصل الإنساني ومشاهدة أفلام من خارج منظومة الفيلم الحدث؟
هناك 43 سنة تفصل بين زيارتي «كان» العام الحالي، وبين المرّة الأولى التي وصلت فيها إلى المدينة. كنت شاباً صغيراً يواجه مهرجاناً يترعرع انطلق سنة 1946، وكل ما في جعبته عرض أفلام مميّزة في فترة تلت استقلال فرنسا من الاحتلال النازي.
1979 هي السنة التي تقاسم فيلمان السعفة الذهبية. الفيلم الأول غُولي في الاحتفاء به، وهو الفيلم الألماني «الطبل الصفيح» لفولكر شلندروف، والآخر هو الفيلم التحفة «القيامة الآن» لفرنسيس فورد كوبولا.
لا شيء من بين الـ20 فيلماً آخر في مسابقة ذلك العام وصل إلى قيمة فيلم كوبولا وبعضها لم يشارفه. لا «فكتوريا» لبو وايدربيرغ، و«الأوروبيون» لجميس أيفور، أو «وويجك» لفرند هرزوغ، أو «نورما راي» لمارتن رِت، ولا «سيري نوار» لألان كورنو. الأقرب إلى «القيامة الآن» من حيث بصرياته وحكايته الملحمية «سايبرياد» للروسي أندريه كونتشالوڤسكي.
خرجت مبهوراً من «القيامة الآن» وقررت أنني لن أفوّت دورة واحدة على الإطلاق. ولم أفعل سوى مرّتين، الأولى سنة 2009 والأخرى في العام الماضي.
زومبيز
هذا العام، وبعد كل تلك العقود من تراكم التجارب والنجاحات، تدخل الحرب في أوكرانيا بصلب مواقف واختيارات المهرجان. المدير العام للمهرجان تييري فريمو كان قرر ألا يشترك في هذه الدورة أي فيلم روسي من داخل البلاد، ومن تمويل مؤسسات روسيا السينمائية. لكن «زوجة تشايكوفسكي» الفيلم الثالث للروسي كيريل سيربرنيكوڤ، معروض في المسابقة كونه لمخرج معارض يعيش حالياً «في المهجر» كما قيل لنا.
على الجانب الأوكراني، فيلمان، «رؤية الفراشة» لماكسيم نأكونيتشني المعروض في قسم «نظرة ما» و«التاريخ الطبيعي للدمار» لسيرغي لوزنتزا في قسم «عروض خاصّة».
وأحد الانعكاسات للوضع الراهن في أوكرانيا تغيير المخرج ميشيل أزانافشيوس عنوان فيلمه الجديد من Z إلى Final Cut؛ وذلك لاستبعاد شبهة الإيحاء والترميز إلى العربات والدبابات الروسية التي حملت حرف «زد» عندما دخلت البلاد.
فيلم أزانافشيوس لا علاقة له بالحرب في أي مكان باستثناء أنه يدور حول مجموعة من المقاومين لغزو الزومبيز. وهذا هو تاسع فيلم يحققه. قبله أنجز فيلمين كوميديين جاسوسيين هما «OSS 117‪:‬ Cairo‪، ‬ Nest of Spies»، والآخر«OSS 117‪:‬ Lost In Rio». كان ذلك في مطلع عمله في الأفلام بعد خبرة تلفزيونية محدودة، لكن فيلمه الثالث هو ما دفعه إلى الشهرة. هذا الفيلم هو «الفنان» (The Artist) سنة 2011 الذي نال عليه أوسكار أفضل فيلم.
«فاينال كَت» مأخوذ عن فيلم ياباني من إنتاج 2017، بعنوان «قطعة من الموتى» (One Cut of the Dead) لشينيشيرو أيدا حول فريق من السينمائيين يصور فيلم رعب عن الـ«زومبيز» ليكتشفوا أنهم مهددون بزومبيز حقيقيين بالفعل.
ما هو مثير في ذلك الفيلم، أنه صُنع بتكلفة لم تتجاوز 27 ألف دولار وصوّر في ثمانية أيام، وعندما افتتح الفيلم للجمهور في ثلاث صالات يابانية فوجئ الجميع بأنه باع مليوني تذكرة؛ ما جعل إيراداته تفوق تكلفته بـ1000 مرّة.
قد يُصيب فيلم الفرنسي أزانافشيوس حظاً مماثلاً، لكنه لن يتجاوز ما حققه الفيلم الأصلي من نجاح فوري، وذلك تبعاً لتكلفته التي تتجاور 20 مليون دولار. كون المهرجان الفرنسي اختاره للافتتاح يعني أنه بحث عن الفيلم الذي ينتمي إلى اسم «كبير» وموضوع فيه غرابة وإنتاج يدعم الفيلم خلال عروضه الفرنسية والأوروبية.
هذه ليست المرّة الأولى التي يفتتح مهرجان «كان» عروضه بفيلم عن الـ«زومبيز». في العام 2019 قام بعرض الفيلم الأميركي «الموتى لا يموتون» لجيم جارموش (بطولة لـموراي وتيلدا سوينتو وداغني غلوفر). ولو أن ذلك الافتتاح لم يفد الفيلم كثيراً عندما طُرح للعروض الجماهيرية.

                                                                        من «فاينال كَت»: سؤال حول الصلاحية؟
اختيارات أخرى
إذ ينتمي «فاينال كَت» إلى تلك المجموعة من الأفلام المعروضة خارج المسابقة الرسمية (في قسم خاص بها) يجاور 10 أفلام أخرى، بعضها ربما كان (من الناحية الإعلامية على الأقل) أفضل ملاءمة للمناسبة. كان المهرجان، على سبيل المثال، رغب في عرض فيلم باز لورمان «ألفيس» عن حياة ألفيس برسلي، لكن حقيقة إن فيلم لورمان السابق «مولان روج”، كان افتتح إحدى دورات «كان» السابقة ما جعل اختياره أمراً غير وارد. هناك أيضاً «توب غن: ماڤيريك» لجوزف كوزينسكي الذي كان سيمنح المهرجان قفزة مرتفعة كبداية، لكن المشكلة أن الشركة المموّلة (باراماونت)، كانت قررت توزيع الفيلم في الـ25 من الشهر الحالي، وهي أرادت ربط عرضه في «كان» بعروضه التجارية مباشرة.
ما هو واضح، أن كل هذه الأفلام المذكورة (من «فاينال كَت» إلى «ألفيس» و«توب غن»)، هي أفلام تجارية وليست فنّية كما سيتأكد عندما نعود لنقدها خلال أيام المهرجان. صحيح أنها مصنوعة بإتقان العناصر الفنية والإنتاجية، لكنها ليست أفلاماً من تلك التي لا تنتمي إلى سينما المؤلف ولا إلى السينما الذاتية أو أي من التيارات التي تفضل الصياغة الفنية وأساليب التعبير الفنية. فيلم باز لورمان يبدو أفضل ما حققه هذا المخرج إلى اليوم، لكنه لا يزال فيلماً تجارياً.
هذا المنوال ليس غريباً، إنه ذاته الممارس عاماً بعد عام منذ أكثر من عقد أو اثنين. المسابقة الرسمية ومسابقة «نظرة ما»، هما اللتان تتخصصان أكثر من سواهما بعروض أفلام تنتمي إلى المخرج وتعبّر عنه أكثر مما تندمج في حلقة العروض التجارية، علما بأنها جميعها ستجد نفسها في هذا الخضم على نحو أو آخر.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


نقل مجموعة فريدا كاهلو الفنية إلى إسبانيا يثير احتجاجات في المكسيك

لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)
لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

نقل مجموعة فريدا كاهلو الفنية إلى إسبانيا يثير احتجاجات في المكسيك

لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)
لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)

استقطبت مجموعة فنية مكسيكية عريقة من القرن العشرين، تضمّ كنزاً من لوحات الفنانة فريدا كاهلو، عشرات الآلاف من الزوار إلى متحف الفن الحديث في مكسيكو سيتي خلال الأسابيع الأخيرة. وتوافد حشود قياسية لمشاهدة نحو 70 قطعة من مجموعة جيلمان المرموقة، التي لم تُعرض في المكسيك منذ ما يقارب 20 عاماً. لكن بالنسبة للعديد من عشاق الفن، لا يُمثّل المعرض عزاءً يُذكر؛ ذلك لأنّ الأعمال الفنية مُقررٌ نقلها من المكسيك في يوليو (تموز)، حيث ستُشحن إلى إسبانيا بموجب اتفاقية بين مالكها المكسيكي، عائلة زامبرانو الصناعية البارزة، وبنك سانتاندير الإسباني، الذي سيتولى إدارة المجموعة خلال فترة وجودها في الخارج.

لوحة فريدا كاهلو الأخيرة «صورة شخصية نصفية» بعنوان «دييغو وأنا» بـ«دار سوذبيز» للمزادات في 2021 بنيويورك (أ.ف.ب)

وأثار اتفاق نقل المجموعة الفنية، التي جمعها في الأصل جاك وناتاشا غيلمان، وهما زوجان مهاجران من أوروبا الشرقية يتمتعان بشهرة واسعة، غضب النخبة الثقافية في المكسيك. ويقولون إن هذا الاتفاق يحرم المكسيكيين من كنز فني ثمين، ويخالف قوانين التراث الثقافي التي تمنع خروج الأعمال الفنية المهمة من البلاد على المدى الطويل. ووقّع نحو 380 أكاديمياً وفناناً وشخصية ثقافية أخرى رسالة نُشرت على موقع «دي موسيوس» الفني المكسيكي في مارس (آذار)، مطالبين حكومة الرئيسة كلوديا شينباوم بتوضيح أسباب السماح لهذه الأعمال بمغادرة البلاد. وفي رسالة منفصلة، ​​دعوا المتاحف في النرويج وسويسرا وألمانيا، التي تستضيف معارض قادمة لأعمال فريدا كاهلو، إلى «التضامن» في الدفاع عن حقوق المكسيكيين. وكتبت المجموعة في الرسالة الثانية، المنشورة على منصة «إي-فلوكس» الفنية: «لقد حُرم جيل كامل في المكسيك من الحضور الدائم الذي كان يطمح إليه المالكون الأصليون لهذه المجموعة».

وفي إطار الاتفاقية المبرمة بين بنك سانتاندير وعائلة زامبرانو من شمال المكسيك، ستُعرض الأعمال الفنية في متحف فارو سانتاندير، الواقع في شمال إسبانيا، والمقرر افتتاحه في يونيو (حزيران). وستُعرض إلى جانب أعمال فنية من مجموعة مؤسسة «سانتاندير» التي تضم نحو ألف قطعة. وقال مصدر مُقرّب من عائلة زامبرانو، طلب عدم الكشف عن اسمه لعدم تخويله بالتصريح علناً في هذا الشأن، إن قيمة مجموعة جيلمان تُقدّر بمئات الملايين من الدولارات. وأضاف المصدر أن قيمة التأمين عليها «أقل من مليار دولار». وتتمحور الاعتراضات على اتفاقية «سانتاندير» حول القواعد التي تهدف إلى الحفاظ على أعمال نحو عشرة فنانين مكسيكيين بارزين من القرنين التاسع عشر والعشرين داخل البلاد.

وقد أُعلن فن فريدا كاهلو «معلماً فنياً» عام 1984، ولا يُمكن لأي عمل من أعمالها الموجودة في المكسيك آنذاك أن يُغادر البلاد نهائياً، مع إمكانية إعارته لمؤسسة أجنبية لمدة تصل إلى عامين. ويمكن بيع الأعمال الفنية شريطة بقائها في المكسيك. ولسنوات ظل مصير المجموعة غامضاً إلى أن كشف بنك سانتاندير في يناير (كانون الثاني) أن عائلة زامبرانو قد اشترتها عام 2023.

ومن جانبه، قال جيراردو إسترادا، المدير العام السابق للمعهد الوطني للفنون الجميلة والآداب في المكسيك، إن خطة نقل مجموعة جيلمان إلى إسبانيا «مؤسفة للغاية». وأضاف أن تصريحات مسؤولين إسبان ومكسيكيين حول إمكانية بقاء المجموعة في إسبانيا لخمس أو عشر سنوات قد أثارت «شكوكاً وشائعات»، مفادها أن المجموعة قد لا تعود لسنوات عديدة. وأوضح إسترادا أن المجموعة أصبحت «أسطورة» بالنسبة للمكسيكيين؛ فهي «عزيزة عليهم جداً».

وفي الواقع، استقطب معرض «حكايات حديثة» في متحف الفن الحديث ما يقرب من 120 ألف زائر منذ افتتاحه في منتصف فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته أليخاندرا دي لا باز، المديرة العامة الحالية للمعهد الوطني للفنون الجميلة والعمارة. وتشمل معالم الجذب لوحة زيتية على خشب مضغوط من عام 1943 للفنانة كاهلو بعنوان «صورة ذاتية (دييغو في ذهني)»، ولوحة «صورة ذاتية (مع قلادة)» من عام 1933، بالإضافة إلى أعمال دييغو ريفيرا، وخوسيه كليمنتي أوروزكو، وديفيد ألفارو سيكيروس، وغونتر جيرزو، وماريا إزكويردو، وجميعهم أعضاء رئيسيون في الحركة الحديثة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


قبرص تعزز إمدادات مصر من الغاز الطبيعي

قبرص تعزز إمدادات مصر من الغاز الطبيعي باتفاق طويل الأمد (الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيغاس»)
قبرص تعزز إمدادات مصر من الغاز الطبيعي باتفاق طويل الأمد (الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيغاس»)
TT

قبرص تعزز إمدادات مصر من الغاز الطبيعي

قبرص تعزز إمدادات مصر من الغاز الطبيعي باتفاق طويل الأمد (الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيغاس»)
قبرص تعزز إمدادات مصر من الغاز الطبيعي باتفاق طويل الأمد (الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيغاس»)

تنتظر مصر إمدادات جديدة من الغاز الطبيعي عبر حقل «أفروديت» القبرصي، بعد التوقيع على اتفاق تجاري لبيع كميات الغاز القابلة للاستخراج إلى الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيغاس)، في خطوة من شأنها تعزيز أمن الطاقة في ظل تنامي الاستهلاك المحلي.

وكشفت شركة «نيوميد إنرجي» الشريكة في حقل «أفروديت» القبرصي، الخميس، عن توقيع اتفاق لمدة 15 عاماً لبيع الغاز الطبيعي إلى شركة (إيغاس)، مشيرة إلى أن الاتفاق يتضمن مذكرة شروط ملزمة جرى توقيعها لبيع جميع كميات الغاز الطبيعي القابلة للاستخراج، مع إمكانية مد الاتفاق 5 سنوات إضافية.

يجيء هذا بعد أيام من توقيع اتفاق بين وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، ووزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي مايكل داميانوس، لتسريع تنمية وإنتاج الغاز من حقل «أفروديت» القبرصي، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026»، في 30 مارس (آذار) الماضي.

ويأتي الاتفاق في وقت تنشط فيه الجهود الحكومية لضمان تغطية الاستهلاك المحلي الذي أخذ في التزايد خلال أشهر الصيف، وفي ظل اضطرابات أسواق الطاقة، مع تأثر القاهرة سلباً بتوقف إمدادات الغاز القطري نتيجة «الحرب الإيرانية»، ومع إغلاق إسرائيل بعض حقولها قبل أن تستأنف العمل في حقل«ليفياثان» مطلع هذا الأسبوع.

فاتورة الاستيراد

ويرى خبراء في أسواق الطاقة تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاق مع قبرص يساعد مصر على توفير احتياجاتها من الغاز ويقلص فاتورة الاستيراد، واعتبروا أن تلك الإمدادات تحدّ فرص المناورة التي يمكن أن تستخدمها إسرائيل للضغط سياسياً بورقة «الطاقة»، وتجعل مصر أمام اتفاقيات متعددة طويلة الأمد مع أكثر من دولة.

مصر تؤمّن احتياجات الغاز المحلية (الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيغاس»)

وما زال الاتفاق بحاجة إلى موافقة حكومتي مصر وقبرص والتوقيع النهائي من جميع الأطراف، بحسب ما أوضحه بيان شركة «نيوميد إنرجي» التي قالت إن الاتفاقية الموقعة تهدف إلى «تنظيم الإطار التشريعي لحقوق والتزامات الأطراف فيما يتعلق بإنشاء وتمويل وتشغيل وصيانة البنية التحتية لنقل الغاز والمنشآت المرتبطة بالمشروع».

وينص الاتفاق على أن تبدأ عمليات التوريد مع بدء نقل الغاز، وتنقسم إلى ثلاث مراحل؛ حيث سيجري خلال المرحلة الثانية توريد نحو 700 مليون قدم مكعبة يومياً، على أن تتحدد الكميات في المرحلة الثالثة من قبل البائعين مع إمكانية تعديلها بنسبة تصل إلى 15 في المائة، وفقاً للشركة.

وقال رئيس وحدة دراسات الطاقة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أحمد قنديل، إن الاتفاق يشير إلى قوة التعاون في مجالات الطاقة بين مصر ودول شرق المتوسط، مشيراً إلى أنه «يعزز بشكل قوى أمن الطاقة، إلى جانب جهود أخرى تقوم بها الدولة لمضاعفة حجم الاكتشافات المحلية بما يحقق إمدادات غاز مستقرة على المدى الطويل».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الغاز القبرصي سيكون أحد العناصر المهمة لتلبية أمن الغاز الطبيعي في مصر، نتيجة لطول أمد الاتفاق الأخير الذي يمكن أن يحقق ثباتاً في الإمدادات مع تقلبات الأسواق العالمية، وفي ظل مخاوف من أن تستغل الحكومة الإسرائيلية المتطرفة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو احتياج مصر للغاز لتحقيق أهداف سياسية».

وتستورد مصر الغاز الإسرائيلي بموجب اتفاق تم توقيعه عام 2019، ثم تعديله بنهاية عام 2025 لينص على توريد 130 مليار متر مكعب من الغاز الإسرائيلي لمصر بقيمة 35 مليار دولار حتى عام 2040. وتصل إمدادات الغاز الطبيعي من حقل «ليفياثان» لمعدلات تتراوح بين 800 مليون إلى مليار قدم مكعبة يومياً، وفق بيانات رسمية.

و«ليفياثان» أحد أكبر حقول ‌الغاز ⁠في شرق المتوسط، باحتياطيات قابلة للاستخراج تقدر بنحو 635 مليار متر مكعب.

مزايا للجانبين

وستكون الأولوية بالنسبة لمصر نحو توجيه الغاز القبرصي إلى الاستهلاك المحلي الذي يعاني عجزاً، وفقاً لقنديل الذي أشار إلى مكاسب أخرى يحققها الاتفاق لقبرص، «إذ إن مصر تعد البوابة الوحيدة التي تساعدها على تصدير كميات الغاز المستخرجة من المناطق البحرية الواقعة ضمن حدودها، إلى جانب القرب الجغرافي من السواحل المصرية مع إمكانية توصيله إلى أوروبا عبر محطات الإسالة المصرية».

مصر تسرع وتيرة اكتشافات المواد البترولية (وزارة البترول المصرية)

وتراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى نحو 4.1 مليار قدم مكعبة يومياً، مقابل احتياجات يومية تقارب 6.2 مليار قدم مكعبة، ترتفع إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعبة خلال أشهر الصيف، وفقاً لتقديرات حكومية.

واكتُشف حقل «أفروديت» عام 2011، وتُقدَّر احتياطاته بنحو 4.4 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي. وتمتلك كل من «شيفرون قبرص» و«بي جي قبرص» المملوكة لمجموعة «شل» حصة تشغيلية بنسبة 35 في المائة لكل منهما، بينما تحوز «نيوميد إنرجي» حصة الثلاثين في المائة المتبقية.

وفي فبراير (شباط) 2025، وقَّعت «شيفرون» و«شل» و«نيوميد» اتفاقاً مع مصر يحدد الإطار العام لتطوير حقل «أفروديت». وجاء هذا بعد موافقة الحكومة القبرصية والتحالف الذي تقوده «شيفرون» على خطة إنتاج معدلة تتضمن إنشاء منصة عائمة لمعالجة الغاز المستخرج، إلى جانب خط الأنابيب الذي سينقل الغاز إلى مصر.

ومن المقرر نقل الغاز الطبيعي المنتج إلى مصر عبر خط أنابيب بحري يبلغ طوله 280 كيلومتراً، وربطه بالشبكة القومية للغاز الطبيعي في منطقة بورسعيد شمال القاهرة، وفق ما أكدته وزارة البترول المصرية في بيان سابق.

وقال نائب رئيس هيئة البترول الأسبق في مصر، صلاح حافظ، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق يحقق «ميزة إيجابية» للحكومة المصرية، «فهو يقلص فاتورة الاستيراد باعتبار أن نقل الغاز عبر الأنابيب أقل تكلفة، كما يقلل فرص الاضطرار للحصول على الغاز المسال بأسعار مرتفعة في ظل اضطراب الملاحة وزيادة تكاليف الشحن».

وسيكون سعر الغاز القبرصي إلى مصر مرتبطاً بسعر خام برنت، مع تحديد حد أدنى وحد أقصى للسعر، إلى جانب التزام المشتري بشراء حد أدنى سنوي من الكميات أو الدفع مقابلها، وفقاً لبيان شركة «نيوميد إنرجي».


«إسلام آباد» تحت اختبار الوساطة: غارات لبنان تُحاصر محادثات واشنطن وطهران

صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز)
صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

«إسلام آباد» تحت اختبار الوساطة: غارات لبنان تُحاصر محادثات واشنطن وطهران

صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز)
صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز)

قصفت إسرائيل أهدافاً جديدة في لبنان، الخميس، بعد أن أسقط أعنفُ هجماتها في الحرب عليه أكثر من 250 قتيلاً، ما يُهدد بتقويض اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي باكستان، أغلقت السلطات العاصمة إسلام آباد استعداداً لاستضافة أول محادثات لوقف الحرب ومنعت دخول منطقةٍ مساحتها ثلاثة كيلومترات حول فندق فاخر يتوقع نزول الوفدين الأميركي والإيراني فيه، وطلبت من كل النزلاء بالفندق مغادرته حتى يوم الأحد بسبب «حدث مهم»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تظهر أي مؤشرات على رفع إيران حصارها لمضيق هرمز، والذي تسبَّب في أسوأ تعطل لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران إنها لن تبرم اتفاقاً إذا استمرت إسرائيل في قصف لبنان. وأدى نقص الإمدادات إلى ارتفاع سعر برميل النفط الفوري، الذي تدفعه المصافي الأوروبية والآسيوية إلى مستويات ارتفاع غير مسبوقة تُقارب 150 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار بعض المنتجات مثل وقود الطائرات. وتقول إسرائيل إن عملياتها في لبنان غير مشمولة باتفاق وقف إطلاق النار، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ساعة متأخرة من مساء يوم الثلاثاء. وتوغلت إسرائيل برياً في لبنان، الشهر الماضي، بالتزامن مع الحرب على إيران، للقضاء على جماعة «حزب الله» المدعومة من طهران.

وتقول واشنطن أيضاً إن لبنان غير مشمول بالهدنة، بينما تؤكد إيران، وباكستان التي تقوم بدور الوسيط، أن لبنان كان جزءاً صريحاً من الاتفاق.

ودعت دول؛ منها حليفتا الولايات المتحدة بريطانيا وفرنسا، إلى أن تشمل الهدنة الحالية لبنان، وندَّدت بالهجمات الإسرائيلية عليه.

وقال مصدر باكستاني مطلع على المناقشات إن باكستان تعمل على وقف إطلاق النار في لبنان واليمن. وأضاف: «سيخضع ذلك للنقاش خلال المحادثات (المقبلة)، وسنتوصل إلى حل بشأنه».

إسرائيل تقتل ابن شقيق زعيم «حزب الله»

قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه قتل ابن شقيق الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم، الذي كان يشغل منصب سكرتيره الشخصي. وأضاف الجيش أنه قصف معابر وجسوراً نهرية في جنوب لبنان، خلال الليل.

وذكرت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية أن إسرائيل قصفت الضاحية الجنوبية لبيروت، قبيل منتصف الليلة الماضية وفجر اليوم، وبلدات بأنحاء الجنوب صباح اليوم.

وقال «حزب الله» أيضاً إنه استأنف هجماته على إسرائيل، صباح اليوم، بعد إعلانه تعليقها، في وقت سابق، تماشياً مع وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف أنه نفّذ هجوماً على إسرائيل، وهجومين على قوات إسرائيلية في جنوب لبنان. وأعلن لبنان يوم حداد وطنياً وأغلق المقارّ الحكومية، وعملت فِرق الإنقاذ طوال الليل؛ في محاولة لإنقاذ مصابين محاصَرين تحت الأنقاض وانتشال الجثث جراء الهجمات التي استهدفت المناطق المأهولة بالسكان دون تحذيرات معتادة للمدنيين.

وخارج مستشفى رفيق الحريري الجامعي، استمر وصول سيارات الإسعاف، خلال نهار اليوم الخميس، وعبَرَ بعضها مباشرة متخطياً قسم الطوارئ صوب قسم الطب الشرعي.

وقال أحد أفراد فِرق الإنقاذ، بعد أن طلب عدم ذكر اسمه بسبب عدم السماح لهم بالتحدث لوسائل الإعلام: «ننقل أشلاء في أغلب الوقت. أصبح من النادر جداً أن نعثر على جثة كاملة».

وقالت امرأة، لوكالة «رويترز»، وهي تبكي إنها فقدت كل عائلتها في إحدى الضربات الإسرائيلية.

وفي جنازة بوسط بيروت، تجمَّع المُشيّعون في صمت لدفن رجل قُتل في الهجمات، ونجت زوجته من التفجير الذي دمَّر نصف المبنى وترك الناجين محاصَرين في الطوابق العليا لساعات.

وقال نعيم شبو، بينما يجمع شظايا زجاج وحطاماً متناثراً في منزله ببيروت حيث دمرت غارات مبنى مجاوراً: «هذا مكاني، هذا بيتي، أعيش هنا منذ أكثر من 51 عاماً. لقد دُمر كل شيء. أترون؟».

40 يوماً على مقتل خامنئي

تعليقاً على الهجمات الإسرائيلية على لبنان، قال سعيد خطيب زاده، نائب وزير الخارجية الإيراني، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «ما وقع، أمس، انتهاك جسيم» لوقف إطلاق النار.

وأضاف: «كان كارثة، وربما تُفضي إلى كارثة أكبر، وهذا هو جوهر السلوك المارق الذي نشهده من إسرائيل في جميع أنحاء الشرق الأوسط».

وفي إيران، حيث جرى تصوير وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران على أنه انتصار لحكم رجال الدين، احتشدت جماهير غفيرة لإحياء ذكرى مرور 40 يوماً على مقتل الزعيم علي خامنئي في أول أيام الحرب.

وعرَضَ التلفزيون الرسمي مشاهد لحشود في طهران وكرمانشاه ويزد وزاهدان اتشحت بالسواد ورفعت العَلَم الإيراني وصوراً لخامنئي ونجله وخليفته مجتبى. وانتشرت صور تذكارية على لوحات إعلانية ضخمة في الشوارع ورفعت راية كبيرة لجماعة «حزب الله» على أحد المباني.

وتضغط إيران للحصول على مزيد من التنازلات الأميركية في اتفاق نهائي، بما يشمل الرفع الكامل للعقوبات المالية الأميركية والدولية التي شلّت اقتصادها، والاعتراف بسيطرتها على المضيق، وهو ممر مائي دولي كان مفتوحاً قبل الحرب أمام التجارة.

ويقول مسؤولون إيرانيون إنهم يعتزمون فرض قواعد على المرور عبر المضيق، ومنها رسوم محتملة لاستخدامه، على غرار التي تفرضها الدول التي تُشغّل قنوات عبر أراضيها.

ونشر «الحرس الثوري»، الخميس، خريطة للمضيق تُظهر الممرات الملاحية الرئيسية في وسطه على أنها غير آمنة، وأمر السفن بالإبحار حول الجزر الأقرب إلى الساحل الإيراني.