فورست ويتيكر: كل دور لا يحمل لي تحدياً أرفضه

يحتفي «كان» به في دورته الجديدة

فورست ويتيكر: كل دور لا يحمل لي تحدياً أرفضه
TT

فورست ويتيكر: كل دور لا يحمل لي تحدياً أرفضه

فورست ويتيكر: كل دور لا يحمل لي تحدياً أرفضه

> كان إعلان الاحتفاء بالممثل الأفروأميركي، فورست ويتيكر مفاجأة رائعة بحد ذاتها تعكس الرغبة في إعادة توجيه الاهتمام لجنود التمثيل، الذين يثابرون على العمل وبنجاح فني يعكس مواهبهم الدفينة، وحسن ترجمتها إلى تلك اللحظات المهمّة على الشاشة من خلال أفلام متعددة.
ظهر الممثل في أكثر من 130 فيلماً من العام 1982 وإلى اليوم. في السنوات العشر الأولى من مهنته، لمع في «لون المال» لمارتن سكورسيزي (1986) و«بلاتون» لأوليفز ريد»، و«صباح الخير، ڤيتنام» لباري ليفنسن، قبل أن يقفز إلى البطولة في «بيرد» لكلينت ايستوود، الذي كان أول لقاء بين الممثل وبين المهرجان إذ عرضه سنة 1988.
لم تتوقف مهنة ويتيكر عن التقدّم، وشهدت في التسعينات عدداً من الأفلام التي أكّدت تفرّده، من بينها «لعبة البكاء» لنيل جوردان (1992)، و«غوست دوغ: طريقة الساموراي» لجيم جارموش (عرضه «كان» سنة 1999) و«الملاك الرابع» لجون إرڤنغ (2001)، وبرع في «غرفة الخوف» لديفيد فينشر (2002). له حضور تلحظه ولا تتركه في كل مشهد من هذه الأفلام وسواها.
المقابلة تمّت بمناسبة فيلم «احترام» (Respect)، الذي كان احتفاء بمغنية الصول أريثا فرانكلين، وحينها لم يكن المهرجان أعلن عن تكريم ويتيكر في دورته هذه.
> أريثا فرانكلِن كانت «ملكة الصول» كما لُقّبت، ولا بد أنك سمعت أغانيها في شبابك. هل النوستالجيا هي التي دفعتك للاشتراك في هذا الفيلم؟
-ربما في الخلفية أو ربما تكون في الصف الثاني من الدوافع. ما أردت تجسيده هنا هو جزء من حياة كاملة أحاطت بالمغنية، وأحسن الفيلم تقديمها للمشاهدين. ككثير من المغنيين الأفروأميركيين، في الستينات والسبعينات، انتمت فرانكلِن إلى الفترة وثقافتها. لولاها لما زلنا نحتفل بأغاني تلك الفترة ونجومها. أردت أن أكون جزءاً من هذا الاحتفال.
> أعتقد أن دورك في هذا الفيلم كوالد أريثا فرانكلِن، حمل أكثر مما استوعبته الكاميرا من حضور. شعرت دوماً بأن هناك الكثير مما تريد تقديمه أكثر من مجرد تمثيل شخصية الأب.
- مثلاً؟
> مثلاً، هل كان الأب يريد استغلال نجاح ابنته، أم أنه كان بالفعل مؤازراً لها إيماناً بموهبتها؟
-هذا سؤال جيد؛ لأنه بالفعل كانت هناك العديد من المسائل المهمّة التي لم يكن هناك الوقت لطرحها. وأعتقد أنك تستطيع النظر إلى المسألة من هاتين الزاويتين. هو بالتأكيد كان مخلصاً في دعمها، لكن هذا يطرح السؤال حول ما إذا كان يدرك موقعه الخاص من هذا النجاح. في رأيي أنه كان شخصاً صادقاً في غاياته، ولو أن هذا لا ينفي أنه كان مستفيداً من نجاح ابنته. إلى أي حد يشكل هذا تناقضاً هو أمر متروك لك وللمشاهدين.
> قرأت عنك ذات مرّة أنك تسعى لفهم الشخصيات من خلال التواصل مع الناس. هل توضح لنا ذلك؟
-طبعاً. ما قصدت قوله هو أنني في مسيرة حياتي، ومنذ البداية، أردت أن أكون شخصاً أفضل مما أنا عليه، ولتحقيق ذلك، كان عليّ أن أتعلم وأتثقف، وأن أكون منفتحاً على الناس، لأن هذا التواصل مع من يمتلك مزايا إنسانية وفنية معيّنة، يشحذ الإنسان الذي في داخلي والذي أريده أن يتبدّى جيداً عندما أمثل دوراً ما.
> لك لقاء آخر مع الموسيقى عندما مثّلت شخصية لاعب الساكسيفون، تشارلي باركر في «بيرد». كنت الفيلم بأسره وبكل معاناة الشخصية التي أدّيتها. هل تطلب الأمر دراسة الشخصية إلى حد التكامل؟
- نعم درست الشخصية، لكن ليس هناك شيء اسمه «حد التكامل». لا أعتقد أن على الممثل التحوّل إلى نسخة من الشخصية التي يؤديها. نعم عليه أن يكون جيداً في تشخيصه ومخلصاً وصادقاً، لكن التكامل شيء بعيد عن الغاية المرجوّة، والخطر في ذلك أن الممثل قد يضحي بالقدرة على التمعّن في الشخصية ذاتها لأجل أن يبدو لاصقاً بالأصل.
> هذا مثل محاولة بعض الممثلين إتقان اللهجة التي لا يتحدّثون بها لدرجة أنهم يفقدون ما هو أهم.
- نعم، إلى حد كبير. شخصية تشارلي باركر عميقة جداً، تتداخل فيها المشاكل العاطفية والاجتماعية، والفترة الزمنية القاسية، والإدمان على المخدرات، ولكي تستوعب كل ذلك تحاول فهم تلك الظروف وليس كيف فعلت هذه الشخصية ما قامت به.
> إلى أي حد كنت واثقاً من أنك تريد أن تصبح ممثلاً؟
- دعني أقول لك شيئاً: كنت متردداً كثيراً في البداية. هل فعلاً أريد أن أصبح ممثلاً؟ حتى عندما كنت على وشك بدء العمل في فيلم «بيرد» راودني هذا السؤال. وأذكر مرّة أنني كنت أتحدث مع (المخرج) كلينت ايستوود، عندما لاحظ أنني أتقدم بخطوات سريعة في رحلتي ممثلاً وبسرعة. قلت له «دعني أصارحك. أنا لست واثقاً بعد من أني أريد أن أصبح ممثلاً». قال «هذه بداية جيدة وأعتقد ستجد أنك ولدت لتكون ممثلاً بعد هذا الدور».
> هل هناك حاجة إلى التحديات عندما تسير الأمور كما تريدها أن تسير؟ أقصد عندما تتوالى نجاحاتك؟
- بالطبع. هذا لا بد منه لأي ممثل، (يضحك) ربما ليس لأي ممثل. كل دور لا يحمل لي تحدياً أرفضه. أنا لست هنا لكي أصبح الاسم الأول بين الممثلين. أنا هنا لكي أمارس فن التشخيص، والفن يتطلب مواجهة تحديات بصرف النظر عن النتائج».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الهجوم أوقع 175 قتيلاً... فيديو يُظهر سقوط صاروخ أميركي قرب مدرسة بإيران

صورة بالأقمار الصناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإريانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)
صورة بالأقمار الصناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإريانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)
TT

الهجوم أوقع 175 قتيلاً... فيديو يُظهر سقوط صاروخ أميركي قرب مدرسة بإيران

صورة بالأقمار الصناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإريانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)
صورة بالأقمار الصناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإريانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

كشف فيديو جديد تم التحقق منه عن أدلة تشير إلى أن صاروخاً أميركياً أصاب قاعدة بحرية مجاورة لمدرسة ابتدائية، في مدينة ميناب جنوب إيران، في هجوم وقع يوم 28 فبراير (شباط)، وأسفر عن مقتل 175 شخصاً، معظمهم من الأطفال.

ويُظهر مقطع الفيديو الذي نشرته وكالة «مهر» الإيرانية، وتحققت منه صحيفة «نيويورك تايمز» صاروخ «توماهوك» يصيب قاعدة بحرية بجوار مدرسة في بلدة ميناب يوم 28 فبراير. والجيش الأميركي هو القوة الوحيدة المشاركة في النزاع التي تستخدم صواريخ «توماهوك».

وتشير مجموعة من الأدلة التي جمعتها صحيفة «نيويورك تايمز»، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، ومقاطع فيديو أخرى موثقة، إلى أن مبنى مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية قد تضرر بشدة، جراء غارة جوية دقيقة وقعت بالتزامن مع الهجمات على القاعدة البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

يأتي ذلك بعد أن صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، يوم السبت، دون تقديم أي دليل، بأنَّه يعتقد أن الضربة التي استهدفت المدرسة كانت «من تنفيذ إيران».

وقال ترمب: «في رأيي، بناءً على ما رأيته، فإن إيران هي مَن نفَّذت ذلك... نعتقد أن إيران هي من نفذته؛ لأن ذخائرهم غير دقيقة على الإطلاق، فهم يفتقرون إلى الدقة تماماً، لقد نفَّذته إيران».

وعندما سأل أحد الصحافيين وزير الدفاع بيت هيغسيث، عمَّا إذا كان تقييم ترمب دقيقاً، أجاب بأن «(البنتاغون) يجري تحقيقاً»، مضيفاً أن «الطرف الوحيد الذي يستهدف المدنيين هو إيران».

وأكدت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الجيشين الإسرائيلي والإيراني لا يمتلكان صواريخ «توماهوك». وقد أطلقت سفن حربية تابعة للبحرية الأميركية عشرات الصواريخ من هذا الطراز باتجاه إيران، منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

وتصف وزارة الدفاع الأميركية صواريخ «توماهوك» بأنها صواريخ موجهة «بعيدة المدى وعالية الدقة» يمكنها الطيران لمسافة تصل إلى 1600 كيلومتر، حتى في المجال ‌الجوي المحمي بشدة. ويبلغ طول الصاروخ ‌6.1 متر، ويزن نحو 1510 كيلوغرامات. ويتم برمجتها بخطة طيران محددة قبل الإطلاق، وتوجه نفسها تلقائياً نحو أهدافها.

وتحتوي رؤوس صواريخ «توماهوك» الأكثر استخداماً على قوة تفجيرية تعادل نحو 136 كيلوغراماً من مادة «تي إن تي».


شرطة نيويورك: عبوة ناسفة استهدفت تظاهرة مناوئة للمسلمين

 رجال شرطة في منطقة مطوقة بالقرب من مقر رئيس بلدية المدينة (إ.ب.أ)
رجال شرطة في منطقة مطوقة بالقرب من مقر رئيس بلدية المدينة (إ.ب.أ)
TT

شرطة نيويورك: عبوة ناسفة استهدفت تظاهرة مناوئة للمسلمين

 رجال شرطة في منطقة مطوقة بالقرب من مقر رئيس بلدية المدينة (إ.ب.أ)
رجال شرطة في منطقة مطوقة بالقرب من مقر رئيس بلدية المدينة (إ.ب.أ)

أعلنت شرطة نيويورك، الأحد، أن القنبلة الحارقة التي أُلقيت قرب تظاهرة معادية للمسلمين جرت أمام مقرّ رئيس بلدية المدينة، كانت عبوة ناسفة بدائية ومحلية الصنع، و«كان يمكن أن تتسبّب بإصابات خطيرة أو وفيات».

وقالت الشرطة في بيان «أجرى فريق المتفجرات التابع لشرطة نيويورك تحليلا أوليا للعبوة التي أُشعلت وأُلقيت في تظاهرة أمس، وتوصل إلى أنها ليست عبوة مزيفة أو قنبلة دخان. إنها في الواقع عبوة ناسفة يدوية الصنع».

وفتحت شرطة مكافحة الإرهاب في نيويورك تحقيقا بعدما ألقى رجل «أجهزة حارقة» قرب التظاهرة السبت.

وأعلنت قائدة شرطة نيويورك جيسيكا تيش أن ما ألقي كان يحتوي على مسامير وبراغ وفتيل.

وأشار فرع نيويورك لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) على «إكس» إلى أن قسم مكافحة الإرهاب يحقّق في الحادثة بالتعاون مع شرطة نيويورك.

والأحد عثر عناصر الشرطة على «جهاز مثير للشبهات» لدى تفتيش سيارة على مقربة من موقع إلقاء القنبلة الحارقة.

وأوقف المشتبه به الرئيسي أمير بلاط (18 عاما) مع شريك آخر، فضلا عن أربعة أشخاص يشتبه في صلتهم بالحادثة، وفق ما أعلنت تيش التي أشارت إلى عدم وجود مؤشر راهنا على أن للحادثة علاقة بالحرب في الشرق الأوسط.

وكان المؤثّر اليميني المتطرّف جايك لانغ المعروف بمواقفه المعادية للمسلمين دعا إلى التظاهر أمام مقرّ رئيس البلدية المسلم زهران ممداني الذي تولّى منصبه في الأول من يناير (كانون الثاني)، احتجاجا على ما وصفه بـ«الأسلمة» وللمطالبة بوقف صلاوات المسلمين في العلن في نيويورك.

وأشارت تيش إلى أنه يُعتقد أن رئيس البلدية لم يكن في مقرّه وقت التظاهرة التي جمعت 20 شخصا، بحسب الشرطة، في مقابل 125 مشاركا في تظاهرة مضادة.

وتلقّى شاب معارض للمتظاهرين من ناشط آخر على ما يبدو جهازا ملفوفا بشريط لاصق يتصاعد منه دخان، فرماه قرب شرطيين قبل أن يجتاز الحاجز الأمني.

وكان الشاب ألقى في وقت سابق جهازا مماثلا قرب متظاهرين بينهم لانغ.


ترمب يشعل معركة الانتخابات مع الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي السبت (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي السبت (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشعل معركة الانتخابات مع الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي السبت (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي السبت (أ.ف.ب)

في خطوة تكشف عن تصعيد التوترات السياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، أعلن الرئيس دونالد ترمب رفضه التوقيع على أي مشاريع قوانين أخرى حتى يقرّ مجلس الشيوخ قانون «حماية أهلية الناخبين الأميركيين»، المعروف اختصاراً باسم «إنقاذ أميركا» (SAVE Act)، الذي يعتقد الديمقراطيون أنه سيحرم بعض الناخبين من حقّهم في التصويت. وقال ترمب، عبر منصة «تروث سوشيال» يوم الأحد: «يجب إقرار قانون (إنقاذ أميركا) فوراً، وأن يكون في مقدمة الأولويات. لن أوقع على أي قوانين أخرى حتى يتم إقرار هذا القانون». وأضاف: «فلنعمل على إقراره بالكامل، يجب إبراز بطاقة هوية الناخب وإثبات الجنسية، لا يُقبل التصويت عبر البريد إلا للعسكريين أو (الذين يعانون) المرض أو الإعاقة أو السفر. لا مشاركة للرجال في الرياضات النسائية، لا للأطفال المتحولين جنسياً، لا تفشلوا!». ويعكس هذا الإعلان استراتيجية ترمب المتشددة لإعادة تشكيل قواعد الانتخابات الفيدرالية، وسط مخاوف من أن يؤدي إلى تعطيل عمل الكونغرس وتعميق الانقسام الحزبي مع اقتراب الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وأثار هذا الموقف الصارم من ترمب تساؤلات عما إذا كان يسعى لحماية النزاهة الانتخابية أم لتعزيز نفوذ حزبه الجمهوري.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون في البيت الأبيض في 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ما هو قانون SAVE Act؟

ويُعدّ قانون SAVE Act، الذي أقرّه مجلس النواب بأغلبية ضئيلة (218 مقابل 213 صوتاً) في فبراير (شباط) الماضي، محاولة جمهورية لتعزيز الإجراءات الأمنية في عملية التصويت، حيث يفرض القانون على الناخبين تقديم وثائق تثبت الجنسية الأميركية، مثل جواز السفر أو شهادة الميلاد، عند التسجيل في قوائم الناخبين، كما يشترط بطاقة هوية تحمل صورة شخصية للتصويت الحضوري، ونسخة معتمدة منها للتصويت عبر البريد، مع استثناءات محدودة للعسكريين، والمرضى، والمعاقين، أو المسافرين. ويفرض القانون عقوبات جنائية على مسؤولي الانتخابات الذين يسجلون أي شخص دون الوثائق المطلوبة. ويرى الجمهوريون، بقيادة رئيس مجلس النواب مايك جونسون، أن هذه الإجراءات ضرورية لمنع التصويت غير القانوني، مشيرين إلى أنها متطلبات طبيعية في أمور مثل القيادة أو فتح حساب بنكي. ويقول جونسون: «لماذا يكون التصويت مختلفاً؟».

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز خلال مؤتمر صحافي في الكابيتول في 4 مارس 2026 (أ.ب)

الديمقراطيون يعترضون

وينتقد الديمقراطيون القانون بشدة، معتبرين أنه أداة لقمع التصويت. ويقول زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، إنها محاولة لتثبيط إقبال الناخبين، خاصة الفئات المهمشة التي قد تواجه صعوبة في الحصول على الوثائق. ويؤكد الديمقراطيون أن تصويت غير المواطنين نادر وغير قانوني بالفعل، مشيرين إلى أن تحقيقات سابقة تفند ادعاءات ترمب حول تزوير انتخابات 2020. ويثير القانون أيضاً مخاوف دستورية من تأميم الانتخابات، بما يتعارض مع تفويض الولايات في إدارة الانتخابات، وهو ما قد يؤدي إلى تحديات قضائية. ومع سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ بأغلبية ضئيلة، يواجه القانون عقبة كبيرة: عدم توفر 60 صوتاً لتجاوز المماطلة (filibuster). وهنا يبرز دور ترمب في الضغط على زعيم الأغلبية جون ثون، عبر حثّه على استخدام «المماطلة الكلامية» لإجبار الديمقراطيين على الاستمرار في الكلام حتى يستسلموا، ما يسمح بتمرير القانون بـ51 صوتاً فقط. ويكشف هذا التوتر الداخلي عن انقسام في الصفّ الجمهوري، حيث يخشى بعض الأعضاء من ردّ فعل عكسي في الانتخابات، خاصة بعد انتصارات ديمقراطية في الانتخابات الفرعية الأخيرة. ويقول محللون إن تهديد ترمب يبدو كخطوة تكتيكية انتخابية لتعبئة قاعدته الشعبية، التي ما زالت تؤمن بـ«سرقة» انتخابات 2020، لكن رفضه التوقيع قد يؤدي إلى شلل حكومي، إذ يصبح أي قانون نافذاً تلقائياً بعد 10 أيام دون توقيع إذا كان الكونغرس منعقداً. ويعكس هذا الصراع استقطاباً انتخابياً متزايداً، فإذا نجح ترمب في الضغط على الكونغرس لتمرير قانون SAVE Act، فقد يقلل ذلك من إقبال الناخبين في المناطق الديمقراطية، ما يعزز فرص الجمهوريين في الاحتفاظ بأغلبيتهم في مجلس النواب. لكن على الجانب الآخر، يمكن أن يحفز الديمقراطيين على شنّ حملات تعبوية، مستغلين الادعاء بأنه «قمع للتصويت» لجذب الناخبين الشباب والأقليات.