فورست ويتيكر: كل دور لا يحمل لي تحدياً أرفضه

يحتفي «كان» به في دورته الجديدة

فورست ويتيكر: كل دور لا يحمل لي تحدياً أرفضه
TT

فورست ويتيكر: كل دور لا يحمل لي تحدياً أرفضه

فورست ويتيكر: كل دور لا يحمل لي تحدياً أرفضه

> كان إعلان الاحتفاء بالممثل الأفروأميركي، فورست ويتيكر مفاجأة رائعة بحد ذاتها تعكس الرغبة في إعادة توجيه الاهتمام لجنود التمثيل، الذين يثابرون على العمل وبنجاح فني يعكس مواهبهم الدفينة، وحسن ترجمتها إلى تلك اللحظات المهمّة على الشاشة من خلال أفلام متعددة.
ظهر الممثل في أكثر من 130 فيلماً من العام 1982 وإلى اليوم. في السنوات العشر الأولى من مهنته، لمع في «لون المال» لمارتن سكورسيزي (1986) و«بلاتون» لأوليفز ريد»، و«صباح الخير، ڤيتنام» لباري ليفنسن، قبل أن يقفز إلى البطولة في «بيرد» لكلينت ايستوود، الذي كان أول لقاء بين الممثل وبين المهرجان إذ عرضه سنة 1988.
لم تتوقف مهنة ويتيكر عن التقدّم، وشهدت في التسعينات عدداً من الأفلام التي أكّدت تفرّده، من بينها «لعبة البكاء» لنيل جوردان (1992)، و«غوست دوغ: طريقة الساموراي» لجيم جارموش (عرضه «كان» سنة 1999) و«الملاك الرابع» لجون إرڤنغ (2001)، وبرع في «غرفة الخوف» لديفيد فينشر (2002). له حضور تلحظه ولا تتركه في كل مشهد من هذه الأفلام وسواها.
المقابلة تمّت بمناسبة فيلم «احترام» (Respect)، الذي كان احتفاء بمغنية الصول أريثا فرانكلين، وحينها لم يكن المهرجان أعلن عن تكريم ويتيكر في دورته هذه.
> أريثا فرانكلِن كانت «ملكة الصول» كما لُقّبت، ولا بد أنك سمعت أغانيها في شبابك. هل النوستالجيا هي التي دفعتك للاشتراك في هذا الفيلم؟
-ربما في الخلفية أو ربما تكون في الصف الثاني من الدوافع. ما أردت تجسيده هنا هو جزء من حياة كاملة أحاطت بالمغنية، وأحسن الفيلم تقديمها للمشاهدين. ككثير من المغنيين الأفروأميركيين، في الستينات والسبعينات، انتمت فرانكلِن إلى الفترة وثقافتها. لولاها لما زلنا نحتفل بأغاني تلك الفترة ونجومها. أردت أن أكون جزءاً من هذا الاحتفال.
> أعتقد أن دورك في هذا الفيلم كوالد أريثا فرانكلِن، حمل أكثر مما استوعبته الكاميرا من حضور. شعرت دوماً بأن هناك الكثير مما تريد تقديمه أكثر من مجرد تمثيل شخصية الأب.
- مثلاً؟
> مثلاً، هل كان الأب يريد استغلال نجاح ابنته، أم أنه كان بالفعل مؤازراً لها إيماناً بموهبتها؟
-هذا سؤال جيد؛ لأنه بالفعل كانت هناك العديد من المسائل المهمّة التي لم يكن هناك الوقت لطرحها. وأعتقد أنك تستطيع النظر إلى المسألة من هاتين الزاويتين. هو بالتأكيد كان مخلصاً في دعمها، لكن هذا يطرح السؤال حول ما إذا كان يدرك موقعه الخاص من هذا النجاح. في رأيي أنه كان شخصاً صادقاً في غاياته، ولو أن هذا لا ينفي أنه كان مستفيداً من نجاح ابنته. إلى أي حد يشكل هذا تناقضاً هو أمر متروك لك وللمشاهدين.
> قرأت عنك ذات مرّة أنك تسعى لفهم الشخصيات من خلال التواصل مع الناس. هل توضح لنا ذلك؟
-طبعاً. ما قصدت قوله هو أنني في مسيرة حياتي، ومنذ البداية، أردت أن أكون شخصاً أفضل مما أنا عليه، ولتحقيق ذلك، كان عليّ أن أتعلم وأتثقف، وأن أكون منفتحاً على الناس، لأن هذا التواصل مع من يمتلك مزايا إنسانية وفنية معيّنة، يشحذ الإنسان الذي في داخلي والذي أريده أن يتبدّى جيداً عندما أمثل دوراً ما.
> لك لقاء آخر مع الموسيقى عندما مثّلت شخصية لاعب الساكسيفون، تشارلي باركر في «بيرد». كنت الفيلم بأسره وبكل معاناة الشخصية التي أدّيتها. هل تطلب الأمر دراسة الشخصية إلى حد التكامل؟
- نعم درست الشخصية، لكن ليس هناك شيء اسمه «حد التكامل». لا أعتقد أن على الممثل التحوّل إلى نسخة من الشخصية التي يؤديها. نعم عليه أن يكون جيداً في تشخيصه ومخلصاً وصادقاً، لكن التكامل شيء بعيد عن الغاية المرجوّة، والخطر في ذلك أن الممثل قد يضحي بالقدرة على التمعّن في الشخصية ذاتها لأجل أن يبدو لاصقاً بالأصل.
> هذا مثل محاولة بعض الممثلين إتقان اللهجة التي لا يتحدّثون بها لدرجة أنهم يفقدون ما هو أهم.
- نعم، إلى حد كبير. شخصية تشارلي باركر عميقة جداً، تتداخل فيها المشاكل العاطفية والاجتماعية، والفترة الزمنية القاسية، والإدمان على المخدرات، ولكي تستوعب كل ذلك تحاول فهم تلك الظروف وليس كيف فعلت هذه الشخصية ما قامت به.
> إلى أي حد كنت واثقاً من أنك تريد أن تصبح ممثلاً؟
- دعني أقول لك شيئاً: كنت متردداً كثيراً في البداية. هل فعلاً أريد أن أصبح ممثلاً؟ حتى عندما كنت على وشك بدء العمل في فيلم «بيرد» راودني هذا السؤال. وأذكر مرّة أنني كنت أتحدث مع (المخرج) كلينت ايستوود، عندما لاحظ أنني أتقدم بخطوات سريعة في رحلتي ممثلاً وبسرعة. قلت له «دعني أصارحك. أنا لست واثقاً بعد من أني أريد أن أصبح ممثلاً». قال «هذه بداية جيدة وأعتقد ستجد أنك ولدت لتكون ممثلاً بعد هذا الدور».
> هل هناك حاجة إلى التحديات عندما تسير الأمور كما تريدها أن تسير؟ أقصد عندما تتوالى نجاحاتك؟
- بالطبع. هذا لا بد منه لأي ممثل، (يضحك) ربما ليس لأي ممثل. كل دور لا يحمل لي تحدياً أرفضه. أنا لست هنا لكي أصبح الاسم الأول بين الممثلين. أنا هنا لكي أمارس فن التشخيص، والفن يتطلب مواجهة تحديات بصرف النظر عن النتائج».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مع تصاعد التوترات الدولية… هل يعود التجنيد الإجباري في أميركا؟

فريق من الجيش الأميركي يقف أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)
فريق من الجيش الأميركي يقف أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)
TT

مع تصاعد التوترات الدولية… هل يعود التجنيد الإجباري في أميركا؟

فريق من الجيش الأميركي يقف أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)
فريق من الجيش الأميركي يقف أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)

عاد الجدل حول احتمال فرض التجنيد الإجباري في الولايات المتحدة إلى الواجهة مجدداً، في ظلِّ تصاعد التوترات الدولية وازدياد الحديث عن احتمال تورط أميركي أوسع في صراعات خارجية، وسط المواجهة مع إيران. وقد أثار هذا النقاش مخاوف لدى بعض الأميركيين، خصوصاً العائلات القلقة من احتمال اضطرار أبنائها وبناتها إلى الخدمة العسكرية. وبينما تؤكد الإدارة الأميركية عدم وجود خطط فورية لإعادة العمل بالتجنيد الإجباري، فإن تصريحات بعض المسؤولين والسياسيين أبقت الباب مفتوحاً أمام التكهنات.

وفي هذا السياق، انتقدت النائبة الجمهورية السابقة مارجوري تايلور غرين، المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت؛ بسبب عدم استبعادها بشكل قاطع احتمال فرض التجنيد الإجباري في الجيش الأميركي. وجاءت هذه الانتقادات في وقت تزداد فيه التكهنات حول ما إذا كانت الحرب ضد إيران قد تؤدي إلى نشر قوات أميركية على الأرض.

وسُئلت ليفيت عمّا إذا كان بإمكانها تقديم تطمينات للأمهات الأميركيات القلقات من احتمال «فرض التجنيد الإجباري، وأن يضطر أبناؤهن وبناتهن للمشارَكة في الحرب». وردَّت بأن التجنيد الإجباري ليس جزءاً من خطة الرئيس دونالد ترمب في الوقت الحالي، لكنها أشارت إلى أنه «يُبقي خياراته مطروحة بحكمة».

غير أنَّ هذا الرد لم يُرضِ غرين، التي كانت نائبةً جمهوريةً عن ولاية جورجيا، إذ كتبت على منصة «إكس» أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كان ينبغي أن تؤكد بوضوح عدم وجود نية لفرض التجنيد الإجباري أو إرسال قوات برية. وأوضحت أن الحزب الجمهوري خاض حملته الانتخابية على أساس عدم خوض حروب خارجية، أو السعي إلى تغيير الأنظمة في دول أخرى.

وقالت غرين، التي كانت في السابق من أشد مؤيدي ترمب: «لن أسمح بذلك، لن يحدث هذا مع ابني، ولن يحدث على جثتي!».

وفي منشور لاحق، أضافت: «مجموعة من الجمهوريين المتطرفين يريدون تجنيد أبنائكم وبناتكم أيضاً!».

وقد أسهمت هذه التصريحات في إشعال موجة من التكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي حول احتمال عودة التجنيد الإجباري، رغم عدم وجود خطط فورية لتطبيقه، وفقاً لما ذكره موقع «نيوزويك».

هل يمكن أن يعود التجنيد الإجباري؟

استخدمت الولايات المتحدة نظام التجنيد الإجباري في 6 نزاعات تاريخية كبرى، هي: حرب الاستقلال، والحرب الأهلية، والحرب العالمية الأولى، والحرب العالمية الثانية، والحرب الكورية، وحرب فيتنام.

وقد انتهى العمل الفعلي بالتجنيد الإجباري في يناير (كانون الثاني) عام 1973، عندما تحوَّلت القوات المسلحة الأميركية إلى جيش قائم بالكامل على المتطوعين. ومع ذلك، ظلَّ الإطار القانوني للتجنيد الإجباري قائماً في حالات الطوارئ الوطنية.

ولا يزال القانون الفيدرالي الأميركي يسمح بفرض التجنيد الإجباري في ظروف استثنائية تتعلق بالأمن القومي. ويستند ذلك إلى المادة الأولى، القسم الثامن من دستور الولايات المتحدة، وكذلك إلى المادة 246 من الباب العاشر من قانون الولايات المتحدة.

وينطبق هذا النظام على الرجال الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و45 عاماً، سواء كانوا مواطنين أميركيين أو أعلنوا نيتهم الحصول على الجنسية الأميركية. كما يشمل بعض النساء العاملات في المجال الصحي، إضافة إلى المجندات في الحرس الوطني الأميركي.

ورغم أن ليفيت، ووزير الدفاع بيت هيغسيث لم يستبعدا بشكل كامل احتمال اللجوء إلى التجنيد الإجباري - إذ قال هيغسيث في تصريح لشبكة «سي بي إس نيوز»: «نحن مستعدون للذهاب إلى أبعد مدى ممكن لتحقيق النجاح» - فإنه لا توجد مؤشرات واضحة حتى الآن على أن ذلك قد يُطبَّق في سياق العملية العسكرية ضد إيران.

كما أنَّ حجم القوات المسلحة الأميركية الحالي، إلى جانب قوات الاحتياط والحرس الوطني، والذي يتجاوز 1.3 مليون فرد، يمنح الولايات المتحدة قدرةً عسكريةً كبيرةً قبل التفكير في اللجوء إلى التجنيد الإجباري.

ومع ذلك، أشار تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» في يونيو (حزيران) 2024 إلى أنَّ مجموعة من المسؤولين السابقين المؤثرين في الإدارة الأميركية، إلى جانب بعض نواب الحزب الجمهوري، طرحوا فكرة فرض الخدمة الوطنية الإلزامية وغيرها من الإجراءات لمعالجة ما وصفوها بأنه «أزمة تواجه الجيش القائم على التطوع».

ما هو نظام الخدمة الانتقائية؟

يُلزم القانون الأميركي جميع المواطنين الذكور والمهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً، بالتسجيل في نظام الخدمة الانتقائية (SSS)، سواء كانوا مسجلين رسمياً أم لا.

لكن ابتداءً من 18 ديسمبر (كانون الأول) 2026، ستتغير آلية التسجيل، إذ سيقوم نظام الخدمة الانتقائية بتسجيل هؤلاء الأشخاص تلقائياً اعتماداً على قواعد بيانات حكومية أخرى.

وأوضح الموقع الرسمي للنظام أن هذه الإجراءات «توفر للأمة هيكلاً تنظيمياً وإرشادات تسمح بتنفيذ التجنيد بأسرع وأكثر الطرق كفاءة وعدالة، إذا احتاجت البلاد إلى ذلك».

ويجب على الرجال التسجيل خلال 30 يوماً من بلوغهم سن 18 عاماً، مع وجود بعض الاستثناءات، مثل الأفراد في الخدمة العسكرية الفعلية، وبعض الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك السجناء.

كما يُطلب من الأشخاص الذين يرفضون الخدمة العسكرية لأسباب أخلاقية أو دينية، التسجيل أيضاً في النظام.

وقد يؤدي عدم التسجيل في نظام الخدمة الانتقائية إلى عواقب قانونية وإدارية، منها الحرمان من الوظائف الفيدرالية وبرامج التدريب المهني التابعة للحكومة، وكذلك من الحصول على الجنسية في حالات الهجرة. كما قد يُعاقَب المخالفون بالسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات وغرامات قد تبلغ 250 ألف دولار.

وإذا فُرض التجنيد الإجباري في الولايات المتحدة اليوم، فمن المرجح تطبيقه بطريقة مشابهة للنظام الذي استُخدم خلال حرب فيتنام، وفقاً لما ذكره موقع «Military.com».

قد يظل أولئك الذين تم تجنيدهم مؤهلين للحصول على تأجيل الخدمة العسكرية ضمن فئات مثل المتزوجين وطلاب الجامعات وأفراد عائلات الذين قُتلوا في المعارك.


ويتكوف: روسيا نفت تزويد إيران بمعلومات استخبارية عن الأصول العسكرية الأميركية

المبعوث الخاص للبيت الأبيض إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يستمع بينما يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي في 9 مارس 2026 في ولاية فلوريدا (أ.ب)
المبعوث الخاص للبيت الأبيض إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يستمع بينما يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي في 9 مارس 2026 في ولاية فلوريدا (أ.ب)
TT

ويتكوف: روسيا نفت تزويد إيران بمعلومات استخبارية عن الأصول العسكرية الأميركية

المبعوث الخاص للبيت الأبيض إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يستمع بينما يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي في 9 مارس 2026 في ولاية فلوريدا (أ.ب)
المبعوث الخاص للبيت الأبيض إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يستمع بينما يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي في 9 مارس 2026 في ولاية فلوريدا (أ.ب)

​قال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، ‌الثلاثاء، ‌في ​مقابلة ‌مع ⁠قناة «​سي إن بي سي»، إن روسيا ⁠نفت تزويد إيران بمعلومات ⁠مخابرات ‌حول الأصول ‌العسكرية الأميركية.

وأضاف ​أن ‌هذا النفي جاء خلال ‌مكالمة هاتفية أجراها الرئيس دونالد ⁠ترمب، ⁠أمس الاثنين، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشار المبعوث ‌الأميركي ‌إلى أنه ‌من المرجح ​أن ‌يزور ‌إسرائيل ‌الأسبوع المقبل للتنسيق ⁠بشأن الخطط ⁠الحربية على إيران.

إلى ذلك، قال ​وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، إن ‌يوم ‌الثلاثاء ​سيكون ‌الأشد ⁠في ​الضربات الجوية ⁠على إيران منذ بداية ⁠الهجوم.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرّح بأن الحرب ضد إيران ستنتهي «قريباً جداً»، وتوعّد إيران بضربات «أشد بكثير» إذا عرقلت إمدادات النفط. ولاحقاً، نقلت ‌قناة ‌«فوكس ​نيوز» ‌⁠عن ترمب قوله في ‌مقابلة إنه من الممكن ⁠أن يتحدث ⁠مع طهران.


اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
TT

اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

أدرجت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أفغانستان ضمن قائمة الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني. وانتقد المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز كابل بأنها تمارس ما سماه «دبلوماسية الرهائن».

وبهذا الإدراج، تنضم أفغانستان إلى إيران في قائمة الدول التي استهدفتها الولايات المتحدة خلال الأسبوعين الماضيين لممارستها احتجاز أميركيين بهدف انتزاع تنازلات سياسية. وكانت إيران وضعت على القائمة نفسها في 27 فبراير (شباط)، أي عشية بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد النظام الإيراني.

ويهدف هذا الإدراج إلى تصعيد الضغط على البلدين لوقف احتجاز الأميركيين كرهائن، وإلا فسيواجهان عقوبات.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مناسبة خاصة بالرهائن بواشنطن العاصمة (أ.ب)

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو في بيان: «تواصل حركة طالبان استخدام أساليب إرهابية، حيث تختطف الأفراد طلباً للفدية أو سعياً وراء تنازلات سياسية»، مضيفاً أنه «يجب وضع حد لهذه الأساليب الدنيئة». وأكد أنه «ليس من الآمن للأميركيين السفر إلى أفغانستان لأن طالبان تواصل احتجاز مواطنينا الأميركيين وغيرهم من الرعايا الأجانب ظلماً».

وطالب روبيو «طالبان» بإطلاق الأميركيين الذين يُعتقد أنهم محتجزون لديها، وبينهم الباحث الأكاديمي دينيس كويل المحتجز في أفغانستان منذ يناير (كانون الثاني) 2025، ورجل الأعمال الأفغاني الأميركي محمود حبيبي الذي كان يعمل متعاقداً مع شركة اتصالات مقرها كابل واختفى عام 2022. وأفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» وعائلة حبيبي بأنهما يعتقدان أن «طالبان» اختطفته، رغم نفي الحركة.

قرار «مؤسف»

في المقابل، وصفت «طالبان» القرار الأميركي بأنه «مؤسف»، مؤكدة أنها تريد التوصل إلى حل من خلال الحوار.

وأشاد المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي إريك ليبسون الذي يشغل منصب كبير مسؤولي الاستراتيجية في منظمة «غلوبال ريتش» الخيرية، التي تعمل على قضايا حبيبي وغيره من الأميركيين المحتجزين، بهذا القرار ووصفه بأنه «رسالة واضحة من إدارة ترمب إلى طالبان مفادها أنهم يملكون مفاتيح حل أربع قضايا لأميركيين اعتُقلوا في بلادهم، ولن يتقدم أي شيء في العلاقات الأميركية - الأفغانية حتى يتحقق ذلك».

المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز خلال جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

وفي اليوم نفسه، تحدث والتز أمام اجتماع لمجلس الأمن، فاتهم قادة «طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»، مشيراً إلى احتجاز أميركيين أبرياء. كما شكك في طلب مليار دولار مساعدات إنسانية للبلاد، في حين ينكر قادتها على النساء الأفغانيات حقوقهن الأساسية. وعدّ أن تصرفات طالبان «تُظهر سوء نية» وجعلت الولايات المتحدة «متشككة بشدة في استعدادهم للوفاء بالتزاماتهم الدولية أو احترام التزامات أفغانستان الدولية». وأضاف أن هذا القلق ينطبق على اتفاقية الدوحة للسلام التي وقعها الرئيس دونالد ترمب مع «طالبان» في فبراير 2020، والتي أدت إلى انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، وسيطرة «طالبان» على البلاد، وقمعها الشديد لحقوق المرأة.

وقال والتز: «بينما تواصل الولايات المتحدة المشاركة في عملية الدوحة وفرق العمل التابعة لها، فإننا نشكك في دوافع طالبان. لا يمكننا بناء الثقة مع جماعة تستمر في احتجاز أميركيين أبرياء وتتجاهل الحاجات الأساسية للشعب الأفغاني».