أولى نتائج انتخابات لبنان: «حزب الله» يخسر أكثريته... وحلفاءه

وزير الداخلية أعلن عن الفائزين في 7 دوائر

وزير الداخلية بسام مولوي معلناً نتائج الانتخابات (أ.ف.ب)
وزير الداخلية بسام مولوي معلناً نتائج الانتخابات (أ.ف.ب)
TT

أولى نتائج انتخابات لبنان: «حزب الله» يخسر أكثريته... وحلفاءه

وزير الداخلية بسام مولوي معلناً نتائج الانتخابات (أ.ف.ب)
وزير الداخلية بسام مولوي معلناً نتائج الانتخابات (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج نحو نصف الدوائر الانتخابية في لبنان، التي أعلن عنها وزير الداخلية بسام مولوي، أمس (الاثنين)، خسارة مدوية لحلفاء «حزب الله»، وعلى رأسهم «التيار الوطني الحر» بقيادة النائب جبران باسيل، وهو الأمر الذي ينسحب على نتائج الدوائر المتبقية بحسب ما كشفته نتائج الماكينات الانتخابية التابعة للأحزاب، ما سينعكس على الأكثرية في البرلمان التي كان يملكها هذا الفريق، والتي باتت مهددة بشكل جدي بالذهاب إلى خصوم الحزب والتيار.
وأعلن وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي نتائج 49 مقعداً، موزعة على 7 دوائر انتخابية، لافتاً إلى بعض التأخير في عملية الفرز، ما سيؤدي إلى الإعلان عن الدوائر المتبقية تباعاً، في وقت تحدثت فيه معلومات عن تلاعب ومحاولة تزوير في عدد من الدوائر، ولا سيما تلك التي يوجد فيها لوائح لـ«حزب الله» وحركة «أمل».
وقال مولوي في مؤتمر صحافي: «استطعنا إنجاز الاستحقاق الانتخابي بطريقة جيدة، وكل حملات التشكيك التي تترافق مع فرز النتائج لا تؤثر على عملنا ولا على عمل الموظفين والقضاة».
وفيما أعلن عن نتائج 7 دوائر، لفت إلى أن «النتائج الأخرى قد تتأخر، وحرصاً على الشفافية سنعلنها تباعاً»، نافياً وجود أي تلاعب في عمليات الفرز. وأكد: «الداخلية تعلن النتائج، ولا تقررها، وواجبنا ضمان أمن الانتخابات، ولا نتدخل في عمل القضاء».
ولم تختلف النتائج عن تلك التي سبق أن أعلنتها ماكينات الأحزاب الانتخابية، وهي دائرة الجنوب الثانية (صور - الزهراني) حيث سجلت نسبة اقتراع 48.8 في المائة، وفازت فيها لائحة «حزب الله» و«حركة أمل»، والنواب هم نبيه بري (حركة أمل)، حسن عز الدين (حزب لله)، حسين جشي (حزب الله)، علي خريس (حركة أمل)، عناية عز الدين (حركة أمل)، علي عسيران وميشال موسى (حركة أمل).

موظف لبناني يستريح قرب مجموعة كبيرة من صناديق الاقتراع (رويترز)

وفي جبل لبنان الأولى (كسروان جبيل) بلغت نسبة الاقتراع 63.3 في المائة والنواب هم، زياد الحواط (قوات لبنانية)، رائد برو (حزب الله)، ندى البستاني (التيار الوطني الحر)، نعمة أفرام (مستقل)، شوقي الدكاش (القوات اللبنانية)، فريد الخازن (مستقل)، سيمون أبي رميا (التيار الوطني الحر)، سليم الصايغ (الكتائب اللبنانية).
وفي دائرة البقاع الثالثة (بعلبك الهرمل) فازت لائحة «حزب الله» و«حركة أمل»، فيما تمكّن مرشح حزب «القوات اللبنانية» أنطوان حبشي من الخرق، وأسماء النواب الفائزة بحسب ما أعلنها مولوي هي، إضافة إلى حبشي، حسين الحج حسن، إيهاب حمادة، علي المقداد، إبراهيم الموسوي (حزب الله)، غازي زعيتر (حركة أمل)، جميل السيد، سامر التوم، ينال الصلح، ملحم الحجيري (مستقلون متحالفون مع «حزب الله»).
وفي دائرة الجنوب الأولى (صيدا جزين)، حيث سجلت نسبة الاقتراع 46.6 في المائة، فقد تلقى التيار الوطني الحر ضربة تمثلت بخسارة مرشحيه، أمل أبو زيد وزياد أسود، ومرشح «حركة أمل» إبراهيم عازار، فيما فاز كل من عبد الرحمن البزري (مستقل)، وأسامة سعد (التنظيم الشعبي الناصري)، وشربل مسعد (مستقل على لائحة البزري - أسامة سعد)، سعيد الأسمر، وغادة أيوب (القوات اللبنانية).
أما في البقاع الأولى (زحلة) حيث سجلت نسبة الاقتراع 49.5 في المائة، فقد فاز كل من رامي أبو حمدان (حزب الله)، جورج عقيص (قوات لبنانية)، ميشال ضاهر (مستقل)، إلياس إسطفان (القوات اللبنانية)، سليم عون (تيار وطني حر)، بلال الحشيمي (لائحة القوات)، وجورج بوشكيان (تيار وطني حر).
وفي دائرة البقاع الثانية (البقاع الغربي – راشيا) كانت المفاجأة خسارة نائب رئيس البرلمان إيلي الفرزلي، الذي كان يخوض المعركة ضمن لائحة تحالف «التيار» و«أمل» و«حزب الله»، فيما فاز مرشح من مجموعات المعارضة، وهو ياسين ياسين، إضافة إلى قبلان قبلان (حركة أمل)، وائل أبو فاعور (الحزب التقدمي الاشتراكي)، حسن مراد (حزب الاتحاد)، ياسين ياسين شربل مارون (التيار الوطني الحر)، غسان السكاف (لائحة التقدمي الاشتراكي).
وفي دائرة جبل لبنان الثالثة (بعبدا) توزعت المقاعد بين تحالف «التيار و«حزب الله» و«حركة أمل») وبين تحالف «القوات والاشتراكي»، والنواب هم علي عمار (حزب الله)، بيار بو عاصي (القوات اللبنانية)، هادي أبو الحسن (الحزب التقدمي الاشتراكي)، آلان عون (التيار الوطني الحر)، فادي علامة (حركة أمل)، كميل شمعون (حزب الوطنيين الأحرار).
وبانتظار الإعلان النهائي والرسمي عن كل الدوائر، أظهرت ماكينات الأحزاب عن فشل نواب سابقين مقربين من «حزب الله» في الاحتفاظ بمقاعدهم على غرار نائب الحزب القومي السوري الاجتماعي أسعد حردان عن المقعد الأرثوذكسي في إحدى دوائر الجنوب، الذي يشغله منذ عام 1992، والنائب الدرزي طلال أرسلان في دائرة عاليه في محافظة جبل لبنان، إضافة إلى نائب رئيس البرلمان إيلي الفرزلي.
في المقابل، ضمن حزب القوات اللبنانية فوزه بأكثر من 20 مقعداً، وفق نتائج أولية لماكينته الانتخابية، فيما سيبلغ عدد نواب حليف «حزب الله»، التيار الوطني الحر، نحو 15 نائباً.
من جهة أخرى، رافقت عملية فرز صناديق الاقتراع معلومات من جهات سياسية ومرشحين من «القوات» ومجموعات معارضة عن محاولة تزوير حصلت في عدد من الدوائر لصالح حلفاء «حزب الله»، إضافة إلى اختفاء صناديق تحمل أصوات المغتربين من عدد من الدول. وقبل إعلان مولوي عن النتائج في البقاع الغربي، لفتت معلومات صحافية إلى ضغوطات من مرجعيات عليا على لجان القيد للتلاعب بالنتائج من أجل تأمين فوز إيلي الفرزلي، قبل أن يعود وزير الداخلية ويعلن خسارته.
وفي دائرة مرجعيون حاصبيا، تمكنت مجموعات المعارضة من الفوز بمقعد مسيحي. كما حصل إشكال خلال فرز صناديق الاغتراب في سرايا مرجعيون من قبل لجان القيد، بعد إلغاء قلم من فرنسا، ومحاولة إبطال صندوق آخر من قطر، وهو ما اعترض عليه ممثلو المجموعات متحدثين عن محاولات لمنعهم من الحصول على مقعد ثانٍ، عبر المرشح فراس حمدان عن المقعد الدرزي الذي يتنافس عليه مع الصيرفي مروان خير الدين، مرشح تحالف «حزب الله» - «أمل».


مقالات ذات صلة

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

العالم 25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

انطلقت فجر أمس، الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، التي تنظم بشكل متزامن في موريتانيا يوم 13 مايو (أيار) المقبل، والتي يتنافسُ فيها 25 حزباً سياسياً ضمن أكثر من ألفي لائحة انتخابية، لنيل ثقة 1.7 مليون ناخب موريتاني. وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات في شهر أغسطس (آب) المقبل، لكن تم تعجيلها إلى شهر مايو، بموجب اتفاق سياسي بين أحزاب الموالاة والمعارضة، تفادياً لتنظيمها في موسم الأمطار، حيث تنتشر الفيضانات والعواصف، ما يمنع الوصول إلى مناطق نائية من البلد، وهو ما تسبب في مشاكل كبيرة خلال الانتخابات السابقة (2018). وبموجب الاتفاق السياسي نفسه الذي أشرفت عليه وزارة الداخلية

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم 25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» مبكرة

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» مبكرة

انطلقت فجر اليوم (الجمعة) الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، التي تنظم بشكل متزامن في موريتانيا يوم 13 مايو (أيار) المقبل، والتي يتنافسُ فيها 25 حزباً سياسياً ضمن أكثر من ألفي لائحة انتخابية، لنيل ثقة 1.7 مليون ناخب موريتاني. وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات في شهر أغسطس (آب) المقبل، لكن جرى تعجيلها إلى شهر مايو، بموجب اتفاق سياسي بين أحزاب الموالاة والمعارضة، تفادياً لتنظيمها في موسم الأمطار، حين تكثر الفيضانات والعواصف، ما يمنع الوصول إلى مناطق نائية من البلاد، وهو ما تسبب في مشكلات كبيرة خلال الانتخابات السابقة (2018). وبموجب الاتفاق السياسي نفسه الذي أشرفت عليه وز

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم «تجمع الأحرار» المغربي يفوز بمقعد نيابي في انتخابات جزئية

«تجمع الأحرار» المغربي يفوز بمقعد نيابي في انتخابات جزئية

فاز حزب «التجمع الوطني للأحرار» المغربي، متزعم الائتلاف الحكومي، بمقعد نيابي جديد عقب الانتخابات الجزئية، التي أُجريت أمس بالدائرة الانتخابية في مدينة بني ملال، الواقعة جنوب شرقي الدار البيضاء. وحصل مرشح الحزب عبد الرحيم الشطبي على أعلى عدد من الأصوات، حسب النتائج التي أعلنت عنها السلطات مساء (الخميس)، حيث حصل على 17 ألفاً و536 صوتاً، في حين حصل مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض على 2972 صوتاً، بينما حل مرشح «الحركة الشعبية» في المرتبة الثالثة بـ2259. ويشغل الشطبي، الذي فاز بمقعد نيابي، منصب المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار في جهة بني ملال - خنيفرة. وشهدت الانتخابات الجزئية مشاركة ضعي

«الشرق الأوسط» (الرباط)
العالم ما الدور المرتقب للقبائل الليبية في الانتخابات المُنتظرة؟

ما الدور المرتقب للقبائل الليبية في الانتخابات المُنتظرة؟

أعادت التحركات الجارية في ليبيا حالياً باتجاه السعي لإجراء الانتخابات العام الجاري، القبائل إلى دائرة الضوء، وسط توقع سياسيين بأنه سيكون لها دور في السباق المنتظر، إذا توفر التوافق المطلوب بين الأفرقاء، والذي تعمل عليه البعثة الأممية. ويرى سياسيون أن الاستحقاق المنتظر يعد بوابة للقبائل في عموم ليبيا، لاستعادة جزء من نفوذها الذي فقدته خلال السنوات الماضية على خلفية انخراطها في حسابات الصراع السياسي والعسكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم إردوغان يلغي أنشطته الانتخابية اليوم بسبب إنفلونزا المعدة

إردوغان يلغي أنشطته الانتخابية اليوم بسبب إنفلونزا المعدة

قطع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس (الثلاثاء)، مقابلة تلفزيونية مباشرة قبل أن يعود ويعتذر متحدثاً عن إصابته بإنفلونزا المعدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. ألقى الزعيم البالغ التاسعة والستين ثلاثة خطابات انتخابية، أمس، قبل انتخابات رئاسية وتشريعية في 14 مايو (أيار) تبدو نتائجها غير محسومة. وكان مقرراً أن يُنهي إردوغان الأمسية بمقابلة مباشرة مشتركة مع قناتي «Ulke» و«Kanal 7»، وقد بدأ ظهوره التلفزيوني بعد تأخير لأكثر من 90 دقيقة، ثم قطعه بعد عشر دقائق خلال طرح سؤال عليه. وعاد إردوغان بعد 15 دقيقة واعتذر قائلاً إنه أصيب بوعكة. وأوضح: «أمس واليوم كان هناك عمل كثير.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.