أولى نتائج انتخابات لبنان: «حزب الله» يخسر أكثريته... وحلفاءه

وزير الداخلية أعلن عن الفائزين في 7 دوائر

وزير الداخلية بسام مولوي معلناً نتائج الانتخابات (أ.ف.ب)
وزير الداخلية بسام مولوي معلناً نتائج الانتخابات (أ.ف.ب)
TT

أولى نتائج انتخابات لبنان: «حزب الله» يخسر أكثريته... وحلفاءه

وزير الداخلية بسام مولوي معلناً نتائج الانتخابات (أ.ف.ب)
وزير الداخلية بسام مولوي معلناً نتائج الانتخابات (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج نحو نصف الدوائر الانتخابية في لبنان، التي أعلن عنها وزير الداخلية بسام مولوي، أمس (الاثنين)، خسارة مدوية لحلفاء «حزب الله»، وعلى رأسهم «التيار الوطني الحر» بقيادة النائب جبران باسيل، وهو الأمر الذي ينسحب على نتائج الدوائر المتبقية بحسب ما كشفته نتائج الماكينات الانتخابية التابعة للأحزاب، ما سينعكس على الأكثرية في البرلمان التي كان يملكها هذا الفريق، والتي باتت مهددة بشكل جدي بالذهاب إلى خصوم الحزب والتيار.
وأعلن وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي نتائج 49 مقعداً، موزعة على 7 دوائر انتخابية، لافتاً إلى بعض التأخير في عملية الفرز، ما سيؤدي إلى الإعلان عن الدوائر المتبقية تباعاً، في وقت تحدثت فيه معلومات عن تلاعب ومحاولة تزوير في عدد من الدوائر، ولا سيما تلك التي يوجد فيها لوائح لـ«حزب الله» وحركة «أمل».
وقال مولوي في مؤتمر صحافي: «استطعنا إنجاز الاستحقاق الانتخابي بطريقة جيدة، وكل حملات التشكيك التي تترافق مع فرز النتائج لا تؤثر على عملنا ولا على عمل الموظفين والقضاة».
وفيما أعلن عن نتائج 7 دوائر، لفت إلى أن «النتائج الأخرى قد تتأخر، وحرصاً على الشفافية سنعلنها تباعاً»، نافياً وجود أي تلاعب في عمليات الفرز. وأكد: «الداخلية تعلن النتائج، ولا تقررها، وواجبنا ضمان أمن الانتخابات، ولا نتدخل في عمل القضاء».
ولم تختلف النتائج عن تلك التي سبق أن أعلنتها ماكينات الأحزاب الانتخابية، وهي دائرة الجنوب الثانية (صور - الزهراني) حيث سجلت نسبة اقتراع 48.8 في المائة، وفازت فيها لائحة «حزب الله» و«حركة أمل»، والنواب هم نبيه بري (حركة أمل)، حسن عز الدين (حزب لله)، حسين جشي (حزب الله)، علي خريس (حركة أمل)، عناية عز الدين (حركة أمل)، علي عسيران وميشال موسى (حركة أمل).

موظف لبناني يستريح قرب مجموعة كبيرة من صناديق الاقتراع (رويترز)

وفي جبل لبنان الأولى (كسروان جبيل) بلغت نسبة الاقتراع 63.3 في المائة والنواب هم، زياد الحواط (قوات لبنانية)، رائد برو (حزب الله)، ندى البستاني (التيار الوطني الحر)، نعمة أفرام (مستقل)، شوقي الدكاش (القوات اللبنانية)، فريد الخازن (مستقل)، سيمون أبي رميا (التيار الوطني الحر)، سليم الصايغ (الكتائب اللبنانية).
وفي دائرة البقاع الثالثة (بعلبك الهرمل) فازت لائحة «حزب الله» و«حركة أمل»، فيما تمكّن مرشح حزب «القوات اللبنانية» أنطوان حبشي من الخرق، وأسماء النواب الفائزة بحسب ما أعلنها مولوي هي، إضافة إلى حبشي، حسين الحج حسن، إيهاب حمادة، علي المقداد، إبراهيم الموسوي (حزب الله)، غازي زعيتر (حركة أمل)، جميل السيد، سامر التوم، ينال الصلح، ملحم الحجيري (مستقلون متحالفون مع «حزب الله»).
وفي دائرة الجنوب الأولى (صيدا جزين)، حيث سجلت نسبة الاقتراع 46.6 في المائة، فقد تلقى التيار الوطني الحر ضربة تمثلت بخسارة مرشحيه، أمل أبو زيد وزياد أسود، ومرشح «حركة أمل» إبراهيم عازار، فيما فاز كل من عبد الرحمن البزري (مستقل)، وأسامة سعد (التنظيم الشعبي الناصري)، وشربل مسعد (مستقل على لائحة البزري - أسامة سعد)، سعيد الأسمر، وغادة أيوب (القوات اللبنانية).
أما في البقاع الأولى (زحلة) حيث سجلت نسبة الاقتراع 49.5 في المائة، فقد فاز كل من رامي أبو حمدان (حزب الله)، جورج عقيص (قوات لبنانية)، ميشال ضاهر (مستقل)، إلياس إسطفان (القوات اللبنانية)، سليم عون (تيار وطني حر)، بلال الحشيمي (لائحة القوات)، وجورج بوشكيان (تيار وطني حر).
وفي دائرة البقاع الثانية (البقاع الغربي – راشيا) كانت المفاجأة خسارة نائب رئيس البرلمان إيلي الفرزلي، الذي كان يخوض المعركة ضمن لائحة تحالف «التيار» و«أمل» و«حزب الله»، فيما فاز مرشح من مجموعات المعارضة، وهو ياسين ياسين، إضافة إلى قبلان قبلان (حركة أمل)، وائل أبو فاعور (الحزب التقدمي الاشتراكي)، حسن مراد (حزب الاتحاد)، ياسين ياسين شربل مارون (التيار الوطني الحر)، غسان السكاف (لائحة التقدمي الاشتراكي).
وفي دائرة جبل لبنان الثالثة (بعبدا) توزعت المقاعد بين تحالف «التيار و«حزب الله» و«حركة أمل») وبين تحالف «القوات والاشتراكي»، والنواب هم علي عمار (حزب الله)، بيار بو عاصي (القوات اللبنانية)، هادي أبو الحسن (الحزب التقدمي الاشتراكي)، آلان عون (التيار الوطني الحر)، فادي علامة (حركة أمل)، كميل شمعون (حزب الوطنيين الأحرار).
وبانتظار الإعلان النهائي والرسمي عن كل الدوائر، أظهرت ماكينات الأحزاب عن فشل نواب سابقين مقربين من «حزب الله» في الاحتفاظ بمقاعدهم على غرار نائب الحزب القومي السوري الاجتماعي أسعد حردان عن المقعد الأرثوذكسي في إحدى دوائر الجنوب، الذي يشغله منذ عام 1992، والنائب الدرزي طلال أرسلان في دائرة عاليه في محافظة جبل لبنان، إضافة إلى نائب رئيس البرلمان إيلي الفرزلي.
في المقابل، ضمن حزب القوات اللبنانية فوزه بأكثر من 20 مقعداً، وفق نتائج أولية لماكينته الانتخابية، فيما سيبلغ عدد نواب حليف «حزب الله»، التيار الوطني الحر، نحو 15 نائباً.
من جهة أخرى، رافقت عملية فرز صناديق الاقتراع معلومات من جهات سياسية ومرشحين من «القوات» ومجموعات معارضة عن محاولة تزوير حصلت في عدد من الدوائر لصالح حلفاء «حزب الله»، إضافة إلى اختفاء صناديق تحمل أصوات المغتربين من عدد من الدول. وقبل إعلان مولوي عن النتائج في البقاع الغربي، لفتت معلومات صحافية إلى ضغوطات من مرجعيات عليا على لجان القيد للتلاعب بالنتائج من أجل تأمين فوز إيلي الفرزلي، قبل أن يعود وزير الداخلية ويعلن خسارته.
وفي دائرة مرجعيون حاصبيا، تمكنت مجموعات المعارضة من الفوز بمقعد مسيحي. كما حصل إشكال خلال فرز صناديق الاغتراب في سرايا مرجعيون من قبل لجان القيد، بعد إلغاء قلم من فرنسا، ومحاولة إبطال صندوق آخر من قطر، وهو ما اعترض عليه ممثلو المجموعات متحدثين عن محاولات لمنعهم من الحصول على مقعد ثانٍ، عبر المرشح فراس حمدان عن المقعد الدرزي الذي يتنافس عليه مع الصيرفي مروان خير الدين، مرشح تحالف «حزب الله» - «أمل».


مقالات ذات صلة

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

العالم 25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

انطلقت فجر أمس، الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، التي تنظم بشكل متزامن في موريتانيا يوم 13 مايو (أيار) المقبل، والتي يتنافسُ فيها 25 حزباً سياسياً ضمن أكثر من ألفي لائحة انتخابية، لنيل ثقة 1.7 مليون ناخب موريتاني. وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات في شهر أغسطس (آب) المقبل، لكن تم تعجيلها إلى شهر مايو، بموجب اتفاق سياسي بين أحزاب الموالاة والمعارضة، تفادياً لتنظيمها في موسم الأمطار، حيث تنتشر الفيضانات والعواصف، ما يمنع الوصول إلى مناطق نائية من البلد، وهو ما تسبب في مشاكل كبيرة خلال الانتخابات السابقة (2018). وبموجب الاتفاق السياسي نفسه الذي أشرفت عليه وزارة الداخلية

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم 25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» مبكرة

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» مبكرة

انطلقت فجر اليوم (الجمعة) الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، التي تنظم بشكل متزامن في موريتانيا يوم 13 مايو (أيار) المقبل، والتي يتنافسُ فيها 25 حزباً سياسياً ضمن أكثر من ألفي لائحة انتخابية، لنيل ثقة 1.7 مليون ناخب موريتاني. وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات في شهر أغسطس (آب) المقبل، لكن جرى تعجيلها إلى شهر مايو، بموجب اتفاق سياسي بين أحزاب الموالاة والمعارضة، تفادياً لتنظيمها في موسم الأمطار، حين تكثر الفيضانات والعواصف، ما يمنع الوصول إلى مناطق نائية من البلاد، وهو ما تسبب في مشكلات كبيرة خلال الانتخابات السابقة (2018). وبموجب الاتفاق السياسي نفسه الذي أشرفت عليه وز

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم «تجمع الأحرار» المغربي يفوز بمقعد نيابي في انتخابات جزئية

«تجمع الأحرار» المغربي يفوز بمقعد نيابي في انتخابات جزئية

فاز حزب «التجمع الوطني للأحرار» المغربي، متزعم الائتلاف الحكومي، بمقعد نيابي جديد عقب الانتخابات الجزئية، التي أُجريت أمس بالدائرة الانتخابية في مدينة بني ملال، الواقعة جنوب شرقي الدار البيضاء. وحصل مرشح الحزب عبد الرحيم الشطبي على أعلى عدد من الأصوات، حسب النتائج التي أعلنت عنها السلطات مساء (الخميس)، حيث حصل على 17 ألفاً و536 صوتاً، في حين حصل مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض على 2972 صوتاً، بينما حل مرشح «الحركة الشعبية» في المرتبة الثالثة بـ2259. ويشغل الشطبي، الذي فاز بمقعد نيابي، منصب المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار في جهة بني ملال - خنيفرة. وشهدت الانتخابات الجزئية مشاركة ضعي

«الشرق الأوسط» (الرباط)
العالم ما الدور المرتقب للقبائل الليبية في الانتخابات المُنتظرة؟

ما الدور المرتقب للقبائل الليبية في الانتخابات المُنتظرة؟

أعادت التحركات الجارية في ليبيا حالياً باتجاه السعي لإجراء الانتخابات العام الجاري، القبائل إلى دائرة الضوء، وسط توقع سياسيين بأنه سيكون لها دور في السباق المنتظر، إذا توفر التوافق المطلوب بين الأفرقاء، والذي تعمل عليه البعثة الأممية. ويرى سياسيون أن الاستحقاق المنتظر يعد بوابة للقبائل في عموم ليبيا، لاستعادة جزء من نفوذها الذي فقدته خلال السنوات الماضية على خلفية انخراطها في حسابات الصراع السياسي والعسكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم إردوغان يلغي أنشطته الانتخابية اليوم بسبب إنفلونزا المعدة

إردوغان يلغي أنشطته الانتخابية اليوم بسبب إنفلونزا المعدة

قطع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس (الثلاثاء)، مقابلة تلفزيونية مباشرة قبل أن يعود ويعتذر متحدثاً عن إصابته بإنفلونزا المعدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. ألقى الزعيم البالغ التاسعة والستين ثلاثة خطابات انتخابية، أمس، قبل انتخابات رئاسية وتشريعية في 14 مايو (أيار) تبدو نتائجها غير محسومة. وكان مقرراً أن يُنهي إردوغان الأمسية بمقابلة مباشرة مشتركة مع قناتي «Ulke» و«Kanal 7»، وقد بدأ ظهوره التلفزيوني بعد تأخير لأكثر من 90 دقيقة، ثم قطعه بعد عشر دقائق خلال طرح سؤال عليه. وعاد إردوغان بعد 15 دقيقة واعتذر قائلاً إنه أصيب بوعكة. وأوضح: «أمس واليوم كان هناك عمل كثير.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية بأنها «مخزية»، فيما ذكرت مصادر أن قرار الحد من قدرات نظام للأقمار الصناعية تستخدمه كييف في حربها ضد موسكو جاء من داخل البيت الأبيض.

وفي مقابلة نُشرت، الخميس، قال ترمب لقناة «نيوزماكس» لدى سؤاله عن هذه الهجمات: «حسناً، أعتقد أن هذا أمر مخز»، مضيفاً أنها تُسهم في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

ووجّه الرئيس الأميركي انتقادات إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبراً أنه أقل استعداداً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب.

وقال ترمب: «يجب أن تتوقف هذه الحرب قريباً. أعتقد أن كليهما يرغبان فعلاً في إنهائها». وأضاف: «لكنني أجد أن التعامل مع زيلينسكي أكثر صعوبة من التعامل مع بوتين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رسالة بإبطاء خدمة «ستارشيلد»

بدورها، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين أميركيين ومسؤول غربي أن قرار الحد من قدرات نظام الأقمار الصناعية الذي تستخدمه أوكرانيا للاتصالات في ساحة المعركة وعمليات الطائرات المسيّرة جاء من داخل البيت الأبيض.

وقال المسؤولون إن قادة وزارة الحرب تلقوا رسالة تفيد بضرورة إبطاء خدمة «ستارشيلد» التابعة لشركة «سبيس إكس» ويستخدمها الجيش الأوكراني.

ولم يحدد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، من الذي اتخذ القرار في البيت الأبيض أو من المسؤول عن تنفيذ الأمر. وتعد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أكبر عملاء «ستارشيلد»، وهي النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك».

وقال مسؤولون أوكرانيون هذا الأسبوع إن أجهزة استقبال «ستارلينك» ذات المواصفات العسكرية توقفت عن العمل في أوكرانيا عند تركيبها على أجسام سريعة الحركة، مما أثر على أداء الطائرات المسيّرة الأوكرانية المعتمدة عليها في أنظمة التوجيه المدمجة فيها فوق الأراضي الأوكرانية.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية، الخميس، إن أجهزة الاستقبال تعمل حالياً في أثناء الحركة، لكن فقط عند سرعات تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة.

ضغط لوقف هجمات المصافي

حدث الحد من قدرات نظام الاتصالات الحيوي مؤقتاً في وقت يمارس فيه الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً على كييف لوقف هجماتها على المصافي الروسية، التي قال إنها السبب في ارتفاع أسعار الطاقة الذي تهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

لكن الخبراء يقولون إن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة ناتج بشكل رئيسي عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، التي بدورها استهدفت منشآت للطاقة وجعلت مضيق هرمز الحيوي في حكم المغلق.

ورداً على طلب للتعليق بشأن الأمر بتقييد نظام «ستارشيلد»، قال مسؤول أميركي كبير: «لم يصدر عن الرئيس طلب من هذا القبيل قط».

ولم يرد البيت الأبيض على الأسئلة المتعلقة بما إذا كان مسؤولون آخرون في الإدارة قد قدموا هذا الطلب.

وطورت شركة «سبيس إكس» نظام «ستارشيلد» خصيصاً لعملاء الحكومة والجهات ذات الصلة بالأمن القومي، لا سيما البنتاغون. ويعتمد نظام «ستارشيلد» على مجموعة أقمار «ستارلينك» الصناعية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن هذه القيود عرقلت مهام الضربات ضد القوات الروسية وعملياتها اللوجستية في الأراضي المحتلة، وأبطأت طائرات مسيّرة اعتراضية تُستخدم لإسقاط الطائرات من طراز «شاهد» التي تُطلقها روسيا.

وقال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس»، الأربعاء، على منصة «إكس» إن أنظمة «ستارشيلد» مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها، لذا فإن أي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأميركي أو الرئيس.

ولم ترد «سبيس إكس» على طلب للتعليق. كما لم يرد البنتاغون ولا السفارة الأوكرانية لدى واشنطن على طلبات للتعليق.


مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.