حكام الإمارات عن رئيسهم: امتداد للمسيرة الحضارية للدولة

أكدوا أن رؤيته أسهمت في منجزات البلاد وما وصلت إليه من مكانة عالمية

أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد في الإمارات بعد انتخاب الشيخ محمد بن زايد رئيساً للبلاد أمس (أ.ف.ب)
أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد في الإمارات بعد انتخاب الشيخ محمد بن زايد رئيساً للبلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حكام الإمارات عن رئيسهم: امتداد للمسيرة الحضارية للدولة

أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد في الإمارات بعد انتخاب الشيخ محمد بن زايد رئيساً للبلاد أمس (أ.ف.ب)
أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد في الإمارات بعد انتخاب الشيخ محمد بن زايد رئيساً للبلاد أمس (أ.ف.ب)

أجمع قادة الإمارات أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد في دولة الإمارات على أن انتخاب الشيخ محمد بن زايد كثالث رئيس للبلاد، جاء امتداداً للمسيرة الحضارية والمتطورة، أن الدولة تدخل مرحلة جديدة في تاريخيها لكتابة المستقبل.
وقال الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إن انتخاب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيساً للدولة يمثل امتداداً للمسيرة الحضارية والمتطورة بشكل متسارع لدولة الإمارات، مشيراً إلى أن الشيخ محمد بن زايد عاصر نهضتها منذ صغره برفقة والده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والقادة المؤسسين وأسهم في بناء الدولة والحفاظ على مكتسباتها.
وقال حاكم الشارقة أمس: «إن الرؤية السديدة والحكيمة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان أسهمت بشكل واضح وكبير جداً في المنجزات التي حققتها الدولة، ولدعمه الدائم وتوجيهاته المباشرة سبب فيما وصلت إليه الدولة من مكانة مرموقة.
من جهته، أكد الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة أن اليوم وبانتخاب الشيخ محمد بن زايد رئيساً للدولة، تدخل الإمارات مرحلة تاريخية جديدة، وهي تعانق فارسها وقائدها وتمضي معه قدماً في كتابة المستقبل. وقال الشيخ الشرقي: «اليوم جميعنا سنمضي مع رجل كريم محب ومتسامح ووفي عرفه شعبه وعرفه العالم قائداً مثالياً حازماً ورجل مواقف وطنية وسياسية قل نظيره، وقد قطعنا عهداً أن نكون يده الضاربة وقلبه الكبير ونظرته الثاقبة».
وأضاف أن الشيخ محمد بن زايد هو حامي حمى الوطن وشريك في صناعة النصر وأخ لكل من عاش على هذه الأرض الطيبة، هو الامتداد الحتمي والتاريخي لمدرسة زايد، وقال: «كلنا فخر وانتماء لهذه المدرسة التي بنت فأعلت وكرست مفهوم أن الإنسان قبل المكان، وهكذا عرفت دولتنا قوية منيعة يهابها الجميع ويحبها الجميع».
وتابع: «اليوم ستستمر مسيرة العمل الإنساني بكل ثقة، ويأتي هذا الانتخاب ليكرس مشوار التنمية وتحقيق الأحلام وتكريس المكانة التي تبوأتها الإمارات في عهد الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وعهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان - رحمهما الله - كلنا ثقة بأن هذا اليوم التاريخي في حياة الإمارات والعالم سيعود على البشرية بالخير الكثير وسنمضي معك يا محمد بن زايد إلى آخر الكون دعماً وسنداً واستمراراً لامتلاك المستقبل، معك حلمنا، ومعك ستتحقق الأحلام».
وأكد الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين أن انتخاب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيساً للدولة يعد امتداداً للمسيرة المباركة التي بدأها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والآباء والقادة المؤسسون، وإنجازاتها التنموية والحضارية على جميع الصعد والمجالات والتي سطرت بحروف مضيئة على جبين الإنسانية تحت القيادة الحكيمة للشيخ زايد والشيخ خليفة.
وقال الشيخ المعلا: «إننا نؤكد دعمنا للشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وننوه بمساهماته في ترسيخ اتحاد الإمارات من منطلق إيمانه أن الاتحاد هو الدرع الواقي للاستقرار والازدهار».
وأضاف: «الإمارات ومن خلال متابعة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أنجزت معدلات عالية من التنمية المستدامة وحققت الأمن والاستقرار والسعادة لمواطنيها».
من جانبه، أكد الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة أن انتخاب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيساً لدولة الإمارات من قبل المجلس الأعلى للاتحاد بالإجماع يؤكد عمق ثقة المجلس الأعلى وشعب الإمارات بحكمة ورؤية الشيخ محمد بن زايد في مواصلة مسيرة الخير والنماء وتحقيق الرخاء والاستقرار لدولة الإمارات وشعبها لتواصل بذلك دولة الإمارات مسيرتها الاتحادية المباركة وتعزز من مكتسباتها الوطنية.
وقال حاكم رأس الخيمة: «نثق بحكمة وقيادة أخي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي نرى فيه حكمة الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وعزيمة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان - رحمهما الله - فهو بحق خير خلف لخير سلف».
وأضاف: «الشيخ محمد بن زايد هو قائد هذه المرحلة المهمة من عمر الاتحاد لمواصلة مسيرة النجاحات والعطاء، وهو خير ربان لقيادة سفينة الطموح والإنجاز نحو آفاق غير مسبوقة، ولنا فيما أظهره من ثبات وعزيمة وبصيرة ركيزة نستند إليها في صناعة المستقبل».
وأضاف حاكم رأس الخيمة: «إننا وفي هذه المرحلة التاريخية من مسيرتنا المباركة نؤكد وقوفنا صفاً واحداً خلف الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ونعاهده على مواصلة العمل بتفانٍ وإخلاص خلف قيادته الرشيدة ورؤيته السديدة».
من جهته، قال الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة «أخي وعضيدي الشيخ محمد بن زايد نبايعك رئيساً لدولتناً، وقائداً لمسيرتنا وعماداً لنهضتنا، كنت دائماً رمزاً للقيادة والريادة، تنير أفكار سموكم السديدة وخططكم الحكيمة طريق إماراتنا الغالية نحو مستقبل مشرق، آمن ومزدهر، حفظكم الله، وأدام على الإمارات نعم الأمن والأمان».
وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية «تبنى الأوطان وتزدهر بسواعد الرجال، أخي وقائدي وسيدي الشيخ محمد بن زايد رئيس الدولة، ‏ولي أمري نبايعك ونعاهدك على السمع والطاعة الكاملة، ‏بقيادتك ننطلق في مسيرة تاريخية جديدة عامرة بالإنجازات والآمال».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

السعودية والإمارات تؤكدان تضامنهما تجاه العدوان الإيراني

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
TT

السعودية والإمارات تؤكدان تضامنهما تجاه العدوان الإيراني

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)

بحث الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، مع الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الإماراتي، أهم المستجدات على الساحة الإقليمية، والاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرض لها بلداهما وعدة دول شقيقة خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الخميس، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً بالشيخ حمدان بن محمد، مضيفاً: «أدنّا العدوان الإيراني على المملكة ودولة الإمارات والدول الشقيقة، وأكّدنا تضامننا الكامل ووضع كافة إمكاناتنا في كل ما يتخذ من إجراءات تجاهه».

وذكرت «وكالة الأنباء الإماراتية» أن الجانبين أدانا، خلال الاتصال، الاعتداءات الغاشمة التي تمثل انتهاكاً واضحاً للمواثيق الدولية ولسيادة الدول وأمنها وسلامة شعوبها، بما لها من تداعيات وخيمة على مستقبل الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأضافت الوكالة أن الأمير خالد بن سلمان، والشيخ حمدان بن محمد، أكّدا احتفاظ السعودية والإمارات بحقّهما في اتخاذ جميع التدابير التي من شأنها حماية مقدراتهما، وضمان سلامة كل من يعيش على أرضهما.

ومنذ اليوم الأول من العدوان الإيراني السبت الماضي، أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكداً تضامن بلاده الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان على وضع السعودية جميع إمكاناتها لمساندة أشقائها في كل ما يتخذونه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها دولهم، وتقوض أمن واستقرار المنطقة.

وأوضحت «وكالة الأنباء الإماراتية»، أن الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد، بحثا خلال الاتصال «التطورات في المنطقة والاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة».

وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس الإماراتي عبّر «عن شكره وتقديره لموقف المملكة العربية السعودية الشقيقة وتضامنها الأخوي ودعمها دولة الإمارات».


البديوي: تحويل «الخليج» إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أمر مرفوض

الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحويل «الخليج» إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أمر مرفوض

الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)

عدَّ جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، الخميس، تحويل أراضي دول الخليج إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، أمراً غير مقبول في القانون الدولي، ولا يمكن تبريره سياسياً، منوهاً بأن هذه الدول أكدت مراراً للجانب الإيراني أن أراضيها لن تُستخدم لشن أي هجوم عليه.

وأكد البديوي، خلال كلمته في الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي لبحث الاعتداءات الإيرانية، عبر الاتصال المرئي، أن دول المجلس ستظل منارة للاستقرار وشريكاً موثوقاً للعالم، لكنها لن تقبل أن تكون هدفاً للعدوان، أو ساحة لصراعات بالوكالة، أو ضحية للخداع وسوء النية، مشدداً على وجوب احترام سيادة أراضيها، وأن «أمن شعوبنا غير قابل للمساومة، واحترام القانون الدولي هو الطريق الوحيد لضمان السلام والاستقرار في منطقتنا».

وقال الأمين العام: «نجتمع اليوم في لحظة دقيقة من تاريخ المنطقة، تتقاطع فيها الأزمات وتتسارع الأحداث، ويُختبر التزام المجتمع الدولي بالمبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي، حيث كانت دول مجلس التعاون، على مدى عقود طويلة، ركناً للاستقرار، وعنصراً أساسياً في المصالحات الإقليمية والدولية، ومصدراً موثوقاً للطاقة العالمية، وشريكاً مسؤولاً للاقتصاد الدولي».

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي عبر الاتصال المرئي يوم الخميس (مجلس التعاون)

وأضاف البديوي أن النهج السلمي لدول الخليج «قُوبِل باعتداءات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة أطلقتها إيران، واعتداءات اتّسمت بالجبن في تنفيذها وبالخداع في تبريراتها، وقد استهدفت هذه الهجمات منشآت مدنية حيوية، شملت المواني والمطارات والبنى التحتية الأساسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، كما امتدت لتطال حرمة البعثات الدبلوماسية، في خرق واضح لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية».

وأشار إلى أن هذه الأعمال تُمثِّل انتهاكاً صريحاً للمادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول، مؤكداً تمسك دول الخليج بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة الحادية والخمسين من الميثاق، مع التزامها الكامل بمبادئ القانون الدولي والنظام الدولي.

وتابع الأمين العام أن دول الخليج بذلت جهوداً بحسن نية، من بينها استئناف العلاقات السعودية - الإيرانية عام 2023، والدور الدبلوماسي الكبير الذي اضطلعت به سلطنة عُمان، والاجتماع الوزاري الخليجي - الإيراني الذي عُقد في الدوحة عام 2024، مؤكداً أنه مع ذلك، استمرت الهجمات، كاشفة عن نمط من الخداع ونقض التعهدات.

وبيَّن البديوي أن إغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن التجارية المارة فيه، يمثلان اعتداءً مباشراً على أحد أهم الممرات البحرية الدولية، بما يهدد التجارة العالمية وأمن الطاقة الدولي، ويعرّض البيئة البحرية لمخاطر جسيمة، موضحاً أن هذه التطورات تكتسب أهمية خاصة في ضوء الاجتماع الخليجي - الأوروبي المرتقب حول أمن الطاقة في قبرص، ومنوهاً إلى أن امتداد الغارات الإيرانية إلى قبرص يؤكد أن هذه الاعتداءات لا تهدد أمن الخليج فحسب، بل تمس كذلك استقرار شركائه الدوليين وأمنهم.

الأمين العام جاسم البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)

وواصل: «في عام 2022 اعتمد الاتحاد الأوروبي وثيقة بيانه المشترك بشأن الشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج، التي أكدت أن الشراكة تقوم على دعم النظام الدولي القائم على القواعد والعمل المشترك لمنع التصعيد»، مضيفاً أن «استحضار هذه الوثيقة اليوم ليس مجرد إحالة إلى نص سياسي، بل تذكير بالتزام واضح ينبغي أن يترجم لمواقف عملية عندما يتعرض الشركاء لاعتداءات تمس سيادتهم وأمنهم».

ولفت البديوي إلى أن «العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي شهدت زخماً متنامياً في السنوات الأخيرة، تُوِّج بانعقاد القمة الخليجية - الأوروبية الأولى في بروكسل عام 2024، ويتواصل هذا المسار مع الاستعداد للقمة المقبلة بين الجانبين»، مبيناً أن هذه اللقاءات «أكدت التزامنا المشترك بتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وحماية الأمن الإقليمي، وصون حرية الملاحة الدولية، ودعم الاستقرار العالمي، إلّا أنَّ هذه الشراكات لا تزدهر في ظل تدفق الصواريخ والمسيرات، ولا تنمو في ظل تهديد الملاحة الدولية، ولا تستقيم في ظل الاعتداء على سيادة الدول».

وشدَّد البديوي في ختام كلمته على أن «ما تواجهه منطقتنا اليوم هو اختبار حقيقي لمدى التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي وبالاستقرار العالمي، وثمة مسؤولية على الاتحاد الأوروبي، بوصفه شريكاً استراتيجياً في الإسهام في وقف هذه الاعتداءات»، حاثاً المجتمع الدولي على «إدراك أن أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية ترسم ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة، يجب أن تُطوَّر بالتشاور مع دول الخليج والشركاء المعنيين، وأن تُؤخذ وجهات نظرنا وهواجسنا ضمن جميع عمليات التخطيط المستقبلية».


وزير الخارجية السعودي يبحث تطورات المنطقة مع نظيرَيه البولندي والبرازيلي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث تطورات المنطقة مع نظيرَيه البولندي والبرازيلي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين، الخميس، من رادوسلاف سيكورسكي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البولندي، وماورو فييرا وزير الخارجية البرازيلي.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان، خلال الاتصالين مع سيكورسكي وفييرا، تطورات الأحداث في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، والجهود المبذولة حيالها.