انتخابات لبنان: الدوائر المسيحية تتصدر التنافس ومعارك محتدمة بين «القوات» و«حزب الله»

توزيع صناديق على مراكز الاقتراع (أ.ف.ب)
توزيع صناديق على مراكز الاقتراع (أ.ف.ب)
TT

انتخابات لبنان: الدوائر المسيحية تتصدر التنافس ومعارك محتدمة بين «القوات» و«حزب الله»

توزيع صناديق على مراكز الاقتراع (أ.ف.ب)
توزيع صناديق على مراكز الاقتراع (أ.ف.ب)

تفتتح صناديق الاقتراع للانتخابات النيابية في لبنان صباح اليوم الأحد لانتخاب 128 نائباً للبرلمان الجديد، وسط تنازع القوى السياسية التي رفعت سقف خطاباتها لحشد الناخبين، وأتمت استعداداتها اللوجيستية لخوض السباق، بما فيها الاتصالات بمناصريها وتأمين انتقالهم، وحث الناخبين على الاقتراع لها، وتهيئة الماكينات الانتخابية والمندوبين.
ورغم تشظي الخيارات السياسية، وتنازع القوى والمرشحين على برامج انتخابية وأولويات سياسية ومعيشية، تصدرت الدوائر المسيحية قائمة التنافس بين القوى السياسية التقليدية التي تخوض المعركة بتحالفات مع قوى مدنية أو شخصيات مستقلة، كما تصدر التنافس بين «حزب الله» وحلفائه من جهة، و«القوات اللبنانية» وحلفائها من جهة أخرى، المشهد في الدوائر المختلطة، فيما تتنازع القوائم المتنافسة في الدوائر ذات الأغلبية السنية على العناوين المعيشية، ويتوزع المرشحون بين عدد كبير من القوائم.
ويرسم هذا الكباش معالم الاستحقاق الذي غلبت فيه العناوين السياسية على العناوين المعيشية، وتم التعبير عنه في خطاب أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، وإطلالة رئيس حزب «القوات» سمير جعجع التلفزيونية، وإطلالة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل التلفزيونية أيضاً ليل الجمعة، عشية دخول المرشحين في فترة الصمت الانتخابي.
ويخوض حزب «القوات» و«التيار الوطني الحر» وتيار «المردة» الذي يرأسه الوزير الأسبق سليمان فرنجية، الانتخابات في دائرة الشمال الثالثة التي تشهد أعنف المنافسات، وتكتسب رمزية إضافية كونها تضم ثلاثة مرشحين محتملين للرئاسة اللبنانية (جعجع وباسيل وفرنجيه)، ويتنافسون في الدائرة مع «حزب الكتائب» أيضاً، ولوائح تضم مستقلين وقوى تغييرية، وتكاد تكون من أكثر الدوائر التي لم تحسم فيها الإحصاءات واستطلاعات الرأي مشهداً تقريبياً للنتائج، وسط تجاذب وتوقعات بمفاجآت تحيط بها.
في المقام الثاني، تتصدر دائرة «جبيل كسروان» في جبل لبنان، التنافس بين «القوات» و«الوطني الحر» واللائحة المدعومة من النائب فريد هيكل الخازن، إضافة إلى شخصيات وقوى أخرى، وتعد من أكثر الدوائر التي تضم أغلبية مارونية. وتليها، بسلم التنافس المحتدم، دائرة المتن الشمالي التي تضم «القوات» و«الوطني الحر» و«الكتائب» و«الطاشناق» ومناصرين لوزير الداخلية الراحل ميشال المر، حيث يترشح حفيده.

                                 عناصر من الجيش اللبناني في بيروت أمس تحضيراً للإشراف على الأمن اليوم (إ.ب.أ)
ويقول خبراء انتخابيون إن هذه الدوائر هي الأكثر تنافساً بين القوى المسيحية، بالنظر إلى أن أصوات غير المسيحيين تأتي في مرتبة ثانية من حيث التعداد، ويحسم النتائج الناخبون المسيحيون، وتأتي بعدها دائرة «بيروت الأولى» من حيث أغلبية الأصوات المسيحية، وهي دائرة تتنافس فيها القوى المسيحية التقليدية مع ناشطين في المجتمع المدني.
وتتراجع نسبة الاحتدام المسيحي - المسيحي في دوائر أخرى لصالح احتدام بين «القوات» وحلفائها من جهة، و«حزب الله» وحلفائه من جهة أخرى، وذلك في الدوائر التي يوجد فيها ناخبون من الشيعة والمسيحيين، خصوصاً في دوائر زحلة (البقاع شرق لبنان) وبعبدا (جبل لبنان) وصيدا جزين في الجنوب، فيما يواجه «الحزب»، «القوات» ولوائح عشائرية وعائلية وتغييرية في البقاع الشمالي شرق البلاد.
على مقلب آخر، يتنافس «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» مع قوى سنية معارضة له في دائرة بيروت الثانية ودائرة جبل لبنان الرابعة (الشوف وعاليه) التي يتحالف فيها أيضاً خصما الحزب («القوات» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»)، إضافة إلى تنافس بين تحالف شخصيات سنية مع «الاشتراكي» في مواجهة «التيار» و«الحزب» وحلفاء لهما في دائرة البقاع الغربي، في حين تتنافس القوى السنية بشكل أساسي مع «تغييريين» وناشطي المجتمع المدني في الشمال وبيروت الثانية وصيدا.
وتعد هذه الانتخابات الأولى بعد حراك 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، وانفراط عقد التحالفات السياسية السابقة، وتحاول فيها القوى المدنية من خارج القوى السياسية التقليدية الدخول إلى الندوة البرلمانية، فيما يسعى «حزب الله» للحفاظ على أغلبية نيابية مؤيدة له، في مقابل سعي «القوات» وشخصيات مسيحية وسنية أخرى لإحباط مساعيه.
وأتمت القوى السياسية استعداداتها على صعيد التحضيرات اللوجيستية واستعدادات ماكيناتها الانتخابية، حيث صارع بعض المرشحين لتأمين مندوبين ثابتين ومتجولين عنهم في مراكز الاقتراع، إما بسبب مخاوف الكثير من أبناء القرى والبلدات التي يغلب فيها نفوذ القوى السياسية في البقاع والشمال والجنوب، وإما بسبب العجز عن تأمين مبالغ مالية للمشاركين.
وقالت مصادر في البقاع، إن بعض القوى التغييرية «اضطرت لدفع 100 دولار كبدل حضور المندوبين»، بينما قالت مصادر في الشمال إن البعض «لم يجد مندوبين له في قرى يغلب فيها حضور القوى السياسية التقليدية»، وينسحب هذا الأمر على الجنوب، حيث وجدت أحد المرشحين بصعوبة أربعة مندوبين في بلدة جنوبية. أما في دائرة كسروان – جبيل، فقد ارتفع البدل المالي للمندوب من 5 ملايين ليرة (نحو مائتي دولار) إلى ألف دولار في الأسبوع الأخير، حسب ما تؤكد مصادر في الدائرة.
وفي مقابل الإمكانات المادية العالية للأحزاب التقليدية، خصوصاً «حزب الله» و«القوات» التي مكنتهما من تأمين الماكينات الانتخابية والنفقات اللوجيستية، واجه مرشحون مستقلون مشكلة أخرى تمثلت في تأمين النقل لناخبيهم من العاصمة أو بين القرى، في مقابل تأمين الأحزاب صفيحتي بنزين (يبلغ سعرهما نحو مليون ليرة) لعائلات ناخبة تنتقل من منطقة إلى أخرى، كما تكفلت بتأمين النقل المجاني إلى صناديق الاقتراع، والاتصالات بين المندوبين والناخبين. وحكى أحد الناخبين في بيروت الثانية عن حصوله في الأسبوع الماضي على قسيمة غذائية من أحد المرشحين بقيمة 750 ألف ليرة مكنته من شراء ما يقيت به عائلته من إحدى التعاونيات.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أدانت الولايات المتحدة، الجمعة، «العنف الإجرامي» في الضفة الغربية المحتلة، من دون أن تشير بشكل مباشر إلى حادث اعتداء مستوطنين إسرائيليين على مصورة صحافية أميركية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية، فضّل عدم كشف اسمه: «ندين أعمال العنف الإجرامية التي ترتكبها أي جهة كانت في الضفة الغربية، ونؤيد إجراء تحقيقات ملائمة وملاحقة المسؤولين عنها قضائياً»، مضيفاً أن الولايات المتحدة على استعداد لتقديم «دعم قنصلي» للصحافية التي تعمل في جريدة «واشنطن بوست».

أُصيبت هايدي ليفين، وهي مصورة صحافية متمرسة، الجمعة، على أيدي مستوطنين إسرائيليين انهالوا عليها بالضرب، في أثناء تغطيتها أعمال عنف استهدفت مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وفق شهادتها الشخصية وتصريحات شهود وأطباء.

وكانت ليفين تغطي موسم قطاف الزيتون قرب بلدتي ترمسعيا وخربة أبو فلاح.

وقال المسؤول الأميركي: «نشعر بقلق بالغ عندما يقع أميركيون ضحايا أعمال عنف في الخارج، ونحن على استعداد لتقديم كل المساعدة القنصلية اللازمة لهم». وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تجري «حواراً منتظماً مع شركائنا بهدف تعزيز الاستقرار والأمن في الضفة الغربية».

مسعفون فلسطينيون يعاينون رجلاً أصابه رصاص إسرائيلي في الضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية خربة أبو فلاح (أ.ب)

وكان بين القرارات الأولى التي اتخذها ترمب عند عودته إلى البيت الأبيض، رفع العقوبات التي فرضتها إدارة جو بايدن على مستوطنين إسرائيليين.

تزداد هجمات المستوطنين تزامناً مع موسم الزيتون في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وفي مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على مصور «وكالة الصحافة الفرنسية» جعفر أشتية.

وقد تصاعدت أعمال العنف بشكل حاد في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، ويشن المستوطنون هجمات شبه يومية ضد الفلسطينيين.


وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
TT

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، بحسب ما أفادت مصادر عدة.

وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن الهدف من الزيارة هو «تجنب حدوث فراغ أمني نراه بالغ الخطورة» بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، إضافة إلى دعم تنفيذ الاتفاق الإطاري المُبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وينص الاتفاق على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من «منطقتين تجريبيتين».

وقالت الخارجية الفرنسية: «من الضروري دعم هذه العملية. وهذا يستدعي الإبقاء على وجود دولي لمواكبة القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي ودعمها. ويكمن التحدي تالياً في تحديد آليات هذا الوجود الدولي اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027».

وقالت أوساط وزيرة الجيوش إن هذه الزيارة تهدف أيضاً إلى «تجديد دعم فرنسا لاستقرار لبنان وسيادته الكاملة».

وسيلتقي الوزيران كلاً من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب المصدر نفسه.

وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في يونيو، عزمهما إنشاء قوة متعددة الجنسيات مع انتهاء ولاية «اليونيفيل» بهدف تعزيز «السيادة في لبنان». كما أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إنشاء بعثة لتدريب الجيش اللبناني.

تأتي الزيارة بعد شهر من مؤتمر عُقد في باريس حول هذا الموضوع، بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون والعاهل الأردني الملك عبد الله، وقادة جيوش فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والأردن ولبنان، إلى جانب مسؤولين أميركيين وسعوديين كبار.

وخلال الزيارة، يعتزم وزير الخارجية الفرنسي تأكيد دعم باريس لـ«إقرار الإصلاحات الاقتصادية الضرورية للغاية» التي «بدأ العمل بها ويجب أن تُستكمل»، بحسب الوزارة.

كما ينوي التطرق إلى «الاستجابة لحالة الطوارئ الإنسانية، في ظل اضطرار أكثر من 1.2 مليون لبناني إلى مغادرة منازلهم» جراء القصف الإسرائيلي خلال الربيع الفائت. وتم تقديم ما يعادل 139 مليون يورو، تشمل نحو 100 طن من المساعدات الطبية والمواد الإغاثية العاجلة، منذ عام 2024.


مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
TT

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان أنها داهمت مستودعاً للأدوية في ضاحية بيروت الجنوبية وختمته بالشمع الأحمر، رغم محاولة عدد من الشباب منع القوى الأمنية من تنفيذ مهمتها.

وكانت القوى الأمنية تنفذ استنابة قضائية من النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج لإقفال مستودع أدوية في المنطقة، بناءً على إحالة وزير الصحة ركان ناصر الدين، وهو أحد ممثلي «حزب الله» في الحكومة.

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية» أنه «أثناء تنفيذ دوريات تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية مهمة حجز وضبط الأدوية في مستودعات تابعة لإحدى شركات الأدوية في منطقة غاليري سمعان في الضاحية، لضبطها بسبب فسادها وعدم توافر الشروط الصحية لتداولها، تجمهر العشرات من الشباب المسلحين التابعين لـ(حزب الله) بغية محاصرة عناصر الدورية، وطلبوا منها الانسحاب».

وتحدثت المعلومات في بيروت عن أن آمر الدورية «اتصل بالنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وطلب المؤازرة من قيادة الجيش ومن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعدما تجاوز عدد المجموعات المسلحة المئات».

وأفيد لاحقاً بانسحاب المجموعات المسلّحة التي قالت إنها تنتمي لـ«حزب الله» بعد حضور قوة كبيرة من الجيش اللبناني مؤازرة للدوريات التي كانت محاصرة.

قوى الأمن

وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان، أنه «أثناء تنفيذ قوة تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية في قوى الأمن الداخلي مهمة ضبط أدوية غير صالحة مخزّنة داخل مستودع في منطقة غاليري سمعان، تجمّع عدد من الشباب على متن دراجاتهم الآليّة، وحاولوا منع القوة من مداهمة المستودع، إلا أنها تمكّنت من متابعة مهمتها ومداهمته وضبط الأدوية وختم المستودع بالشمع الأحمر».

وأكدت أن التحقيق جارٍ بناءً على إشارة القضاء المختص.