باريس تطالب بشفافية كاملة في الانتخابات اللبنانية

حثت على تشكيل حكومة جديدة في أقرب وقت

TT

باريس تطالب بشفافية كاملة في الانتخابات اللبنانية

تحتل باريس، من بين كل العواصم الأجنبية التي تتابع عن قرب اليوم الانتخابي الكبير في لبنان، المرتبة الأولى، نظراً للجهود التي بذلها الرئيس إيمانويل ماكرون ومعه الخلية الدبلوماسية في قصر الإليزيه ووزارة الخارجية والسفير بيار دوكين، الذي كلف بمتابعة الملف المالي والاقتصادي وتنسيق المساعدات إلى الشعب اللبناني. كذلك تتعين الإشارة إلى الجهود التي بذلتها فرنسا لدى شريكاتها في الاتحاد الأوروبي والمنطقة الخليجية لتعزيز الاهتمام بلبنان ومساعدته سياسياً واقتصادياً ومالياً. ولم تتوقف باريس، خصوصاً منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019، ثم تفجيري المرفأ في أغسطس (آب) 2020 والزيارتين المتتاليتين اللتين قام بهما ماكرون إلى بيروت، عن قرع ناقوس الخطر والتحذير، وفق كلمة وزير الخارجية جان إيف لو دريان، من «انهيار لبنان» الذي ضربته أزمات متداخلة سياسية ومالية واقتصادية واجتماعية وصحية دفعت ثلاثة أرباع اللبنانيين إلى حافة الفقر. وكان لافتاً أن قسماً كبيراً من الطبقة السياسية اللبنانية أجهض المبادرة الإنقاذية الإصلاحية التي أطلقها ماكرون. ومع ذلك، لم تتردد باريس، في العامين الأخيرين في الدعوة إلى أكثر من اجتماع لتوفير المساعدات الإنسانية للبنان وكذلك للجيش اللبناني. ووصلت الأمور إلى حد أن فرنسا فرضت عقوبات على شخصيات لبنانية وحضت الاتحاد الأوروبي على الاحتذاء بها بالتوازي مع العقوبات الأميركية. وكان الغرض تحفيز السياسيين اللبنانيين على ملء الفراغ المؤسساتي وتشكيل حكومة تحد من تدهور الوضع. ودعمت باريس الرئيس نجيب ميقاتي ومدت له يد المساعدة لتشكيل حكومته كما فعلت قبل ذلك مع السفير مصطفى أديب الذي كان أول من كلف تشكيل الحكومة ثم مع الرئيس سعد الحريري، وكلاهما واجه عقبات دفعته إلى الاعتذار.
وفيما يتوجه الناخبون اليوم في لبنان إلى صناديق الاقتراع، حرصت باريس على توجيه رسالة واضحة إلى اللبنانيين عبرت فيها عن ضرورة أن يتميز هذا الاستحقاق الديمقراطي بـ«الشفافية، وأن يحصل في ظروف تضمن الأمن والحرية للجميع». وقال مصدر دبلوماسي رفيع في لقاء مع مجموعة ضيقة من الصحافيين، مساء الجمعة، إن الهم الأول يتناول بالطبع كيفية حصول الانتخابات. لكن المهم أيضاً، عقب ذلك، أن يتم العمل على تشكيل حكومة جديدة «ضمن مهلة معقولة»، مؤكداً أن الحكومة الفرنسية ستعمل على توجيه «رسائل واضحة» بهذا المعنى إلى الأطراف ذات العلاقة.
ودرج دبلوماسي فرنسي معروف على ترداد أن لبنان أمام خيارين: إما صندوق النقد الدولي أو برنامج الغذاء التابع للأمم المتحدة. ومعنى هذا وفق المصدر الدبلوماسي المشار إليه أن مصلحة لبنان تكمن في تفضيل الخيار الأول رغم صعوبة المسار، ولأنه يتطلب أن يعمد لبنان إلى السير على درب الإصلاحات الضرورية التي يتعين أن تتناول بالدرجة الأولى القطاع المصرفي والمالية العامة. ويشير المصدر المعني بالملف اللبناني إلى أن مشاريع قوانين موجودة أمام البرلمان الذي انتهت ولايته والتي لم تقر والتي يتعين على المجلس الجديد أن يقرها في أسرع وقت. ووفق القراءة الفرنسية، فإنه كلما تأخرت هذه القوانين، تأخر التوقيع على الاتفاق النهائي بين صندوق النقد والحكومة اللبنانية، وتأخرت المساعدات والقروض التي يمكن أن يحصل عليها لبنان وليس فقط من الصندوق نفسه الذي وعد بمنحه ثلاثة مليارات على خمس سنوات. ورهان باريس على أن التوقيع النهائي سوف يفتح الباب أمام تنفيذ عدد من الوعود والالتزامات التي حصل عليها لبنان في عام 2018 في إطار ما سمي «مؤتمر سيدر» التي قدرت بما يزيد على 11 مليار دولار. وسيكون التوقيع مع صندوق النقد بمثابة «شهادة حسن سلوك» بالسلطة اللبنانية التي فقدت كثيراً من مصداقيتها على الصعيد العالمي بعد أن عجز لبنان عن الإيفاء بديونه، ما حوله إلى دولة فاشلة.
وتعي باريس تعقيدات المشهد السياسي اللبناني وتعرف أن نتائج الانتخابات التشريعية سترخي بظلالها على الانتخابات الرئاسية التي تطالب بإجرائها في مواعيدها. كذلك لا تجهل باريس أن القانون الانتخابي الذي يجري التصويت بموجبه للمرة الثانية بعد انتخابات عام 2018 التي أعطت «حزب الله» والأحزاب والشخصيات المتحالفة معه، وعلى رأسها «التيار الوطني الحر» الأكثرية لن يتيح حصول تغيير جذري في تركيبة المجلس المقبل، فيما كان الكثيرون في الداخل والخارج يراهنون على اختراقات تحققها لوائح المجتمع المدني. كذلك فإن الطرف الفرنسي ينظر بكثير من الانتباه إلى أداء الناخبين السنة ومدى انخراطهم في العملية بعد قرار رئيس الوزراء السابق سعد الحريري البقاء، هو وحزب المستقبل، بعيدين عن الانتخابات، ما أدى إلى انقسامات داخل الطائفة بين من يلتزم دعوة الحريري ومن يصر على خوضها.
وتنظر باريس بعين الرضا إلى عودة التواصل بين لبنان والدول الخليجية، وتذكر أن دبلوماسيتها بذلت كثيراً من أجل تحقيق هذا الهدف. وفي الرؤية الفرنسية أن التطور الإيجابي يعيد نوعاً من «التوازن» إلى الداخل اللبناني، وإلى علاقاته الخارجية، وهي ترى أنه رغم الأهمية التي يتمتع بها «حزب الله» كلاعب أساسي في الداخل، فإنه ليس اللاعب الوحيد، ما من شأنه أن ينعكس على النتائج الانتخابية. لذا، فإن باريس تثمن عودة العلاقات اللبنانية - الخليجية وعودة السفراء الخليجيين إلى بيروت، كما تعد أن إطلاق الآلية الفرنسية - السعودية رسمياً من أجل توفير المساعدات الإنسانية وتمويل المشاريع التنموية تؤشر لانطلاق دينامية جديدة هي أهل لأن تكبر وتتطور في المستقبل.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إعادة انتشار للقوات الإسبانية في العراق بسبب «تدهور الوضع الأمني»

مدرب من القوات الإسبانية وجندي عراقي خلال أحد التدريبات في العراق (وزارة الدفاع الإسبانية)
مدرب من القوات الإسبانية وجندي عراقي خلال أحد التدريبات في العراق (وزارة الدفاع الإسبانية)
TT

إعادة انتشار للقوات الإسبانية في العراق بسبب «تدهور الوضع الأمني»

مدرب من القوات الإسبانية وجندي عراقي خلال أحد التدريبات في العراق (وزارة الدفاع الإسبانية)
مدرب من القوات الإسبانية وجندي عراقي خلال أحد التدريبات في العراق (وزارة الدفاع الإسبانية)

قرّرت إسبانيا إجراء عملية إعادة انتشار «مؤقتة» لعسكرييها الموجودين في العراق، وذلك بسبب «تدهور الوضع الأمني» بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الأحد، دون أن توضح مكان التموضع الجديد.

وأوضحت، في بيان، أن «إسبانيا قررت المضي قدماً في عملية إعادة انتشار مؤقتة لمجموعة العمليات الخاصة، بانتظار تطور الأوضاع، وذلك بسبب تدهور الوضع الأمني حالياً، واستحالة مواصلة تنفيذ المهام الموكلة».

وتابعت أن كل عناصر قواتها «موجودون حالياً في أماكن آمنة»، مشيرة إلى أن العملية تمت «بتنسيق وتعاون وثيقين مع السلطات العراقية».

وبحسب بيانات هيئة الأركان الإسبانية، ينتشر نحو 300 عسكري في العراق. ويشارك نحو 180 من هؤلاء في عمليات قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمكافحة تنظيم «داعش».

والجيش الإسباني منخرط في عملية قوات التحالف منذ عام 2015، كما يشارك في مهمة حلف شمال الأطلسي في العراق.

وشددت الوزارة على أن «التزام إسبانيا مع التحالف الدولي وبما يسهم في استقرار العراق يبقى راسخاً، إلا أن تقلب الأوضاع وهشاشتها في المنطقة يفرضان اتخاذ هذا القرار».

وطاولت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) جراء ضربات أميركية - إسرائيلية ضد إيران، العراق أيضاً، حيث قُتل 49 شخصاً على الأقل منذ بدء النزاع، بحسب حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات فصائل مسلّحة موالية لإيران والمصادر الرسمية.

وتشمل الحصيلة جندياً فرنسياً قُتل في هجوم بمسيّرة في إربيل بإقليم كردستان في شمال البلاد. من جهته، أعلن الجيش الأميركي الجمعة مقتل ستة أشخاص في حادث طائرة للتزوّد بالوقود في الجو.

وجدّدت الحكومة الإسبانية التي يرأسها الاشتراكي بيدرو سانشيز، معارضتها للحرب، معتبرة أنها «تدخل عسكري غير مبرر وخطير يتجاوز القانون الدولي». وأثار موقف مدريد حفيظة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.


افتتاح «معهد الشرطة النسائية» في دمشق وترقية ضابطة منشقة

صورة تذكارية لوزير الداخلية أنس خطاب يتوسط قيادات أمنية وقيادات معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق (الداخلية السورية)
صورة تذكارية لوزير الداخلية أنس خطاب يتوسط قيادات أمنية وقيادات معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق (الداخلية السورية)
TT

افتتاح «معهد الشرطة النسائية» في دمشق وترقية ضابطة منشقة

صورة تذكارية لوزير الداخلية أنس خطاب يتوسط قيادات أمنية وقيادات معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق (الداخلية السورية)
صورة تذكارية لوزير الداخلية أنس خطاب يتوسط قيادات أمنية وقيادات معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق (الداخلية السورية)

افتتح وزير الداخلية أنس خطاب، معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور المرأة في العمل الشرطي والأمني، وتوسيع مشاركتها في مختلف الاختصاصات.

بالتوازي مع افتتاح المعهد، أفادت وزارة الداخلية السورية بترقية الضابطة المنشقة يسرى ذياب القطاعنة، المعروفة بلقب «العنود»، إلى رتبة عقيد في صفوفها. وتعود أصول القطاعنة إلى منطقة اللجاة في ريف درعا. وتُعد من أوائل الضباط الذين أعلنوا انشقاقهم عن جيش النظام السابق مع بدايات الثورة السورية.

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في كلمة خلال الافتتاح، السبت، إن تجهيز المعهد وإعداد مناهجه استغرقا نحو عام من العمل المتواصل، بذل خلاله فريق متخصص جهوداً كبيرة لتأمين بيئة تدريبية حديثة تواكب متطلبات العمل الشرطي، وتوفر للمنتسبات مقومات التعلم والتأهيل المهني.

قيادات معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق في استقبال وزير الداخلية (الداخلية السورية)

وأضاف الوزير، أن المعهد يشكّل مركزاً متخصصاً لإعداد وتأهيل الكوادر النسائية اللازمة للعمل الأمني وتزويدهن بالمعرفة والانضباط والمهارات المهنية التي تمكّنهن من أداء مهامهن بكفاءة واقتدار.

وأوضح أن وزارة الداخلية أخذت على عاتقها منذ اليوم الأول بعد التحرير تعزيز مشاركة المرأة في العمل الأمني والشرطي والخدمات المجتمعية، بما يحفظ حقوقها وخصوصيتها ويتوافق مع القيم المجتمعية والمعايير المهنية.

الضابطة المنشقة يسرى ذياب القطاعنة التي جرت ترقيتها إلى رتبة عقيد (الداخلية السورية)

ورحّب الوزير بالضابطات اللواتي اخترن الوقوف إلى جانب شعبهن، وانحزن لقيم الحرية والعدالة وانشققن عن النظام البائد، معتبراً أن انضمامهن اليوم يشكّل إضافة مهمة لخبرات المؤسسة وتجسيداً لمسار وطني يفتح أبوابه لكل من يضع مصلحة الوطن وخدمة المجتمع فوق كل اعتبار.

مديرة معهد الشرطة النسائية العميد هدى محمود سرجاوي (الداخلية السورية)

من جهتها، أكدت مديرة المعهد العميد هدى محمود سرجاوي أن إنشاء المعهد يأتي ضمن رؤية وطنية لتطوير العمل الشرطي وتحديثه بما ينسجم مع متطلبات المرحلة، وليكون منصة تدريبية متخصصة لإعداد كوادر شرطية نسائية قادرة على التعامل مع مختلف القضايا المجتمعية.

وأشارت سرجاوي إلى أن المعهد يمثل خطوة نحو بناء نموذج مؤسسي، يعكس إيمان الدولة بقدرات المرأة ودورها في حماية المجتمع وتعزيز الاستقرار.

عدد من القيادات الأمنية السورية رفقة وزير الداخلية أنس خطاب في جولة داخل معهد الشرطة النسائية (الداخلية السورية)

جرى الافتتاح بحضور عدد من القيادات الأمنية والإدارية، وذلك في إطار تطوير المؤسسات الشرطية ورفدها بكوادر نسائية مؤهلة ومدرّبة وفق أعلى المعايير المهنية، بما يساهم في دعم منظومة الأمن وخدمة المجتمع.

وأجرى وزير الداخلية جولة تفقدية في أقسام المعهد اطّلع خلالها على سير العمل في مرافقه المختلفة.

وشملت الجولة قاعات التدريب والتأهيل، إضافة إلى مكاتب الإدارة والأقسام التنظيمية، حيث استمع الوزير إلى شرح من القائمين على المعهد حول البرامج التدريبية المعتمدة وآليات إعداد المنتسبات وتأهيلهن للعمل الشرطي، فيما قدمت العميد سرجاوي شرحاً وافياً حول خطط العمل في المعهد.

ويهدف المعهد إلى تأهيل المنتسبات من خلال برامج تدريبية متخصصة تشمل العلوم الشرطية والقانونية والمهارات الميدانية، إضافة إلى التدريب على آليات التعامل مع القضايا المجتمعية التي تتطلب حضوراً نسائياً ضمن العمل الشرطي.


«الصحة العالمية» تخصص مليونَي دولار للبنان والعراق وسوريا

نازحون داخل خيمة في بيروت (إ.ب.أ)
نازحون داخل خيمة في بيروت (إ.ب.أ)
TT

«الصحة العالمية» تخصص مليونَي دولار للبنان والعراق وسوريا

نازحون داخل خيمة في بيروت (إ.ب.أ)
نازحون داخل خيمة في بيروت (إ.ب.أ)

ذكرت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأحد)، أنها خصصت مليونَي دولار من ​صندوق الطوارئ لدعم الاستجابة الصحية في لبنان والعراق وسوريا في ظل الأزمة المستمرة بالشرق الأوسط.

وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن الصراع تسبب في نزوح سكاني واسع ‌النطاق، مقدرة ‌أن أكثر ​من ‌100 ⁠ألف ​في إيران نزحوا، ⁠وأن ما يصل إلى 700 ألف في لبنان أصبحوا نازحين داخلياً. وأفادت المنظمة في بيان بأنها خصصت مليون دولار للبنان لتعزيز التنسيق في الحالات الطارئة، ⁠الذي تقوم به من ‌خلال مركز ‌عمليات الطوارئ الصحية العامة، ​وتوسيع نطاق ‌رعاية المصابين، وتعزيز مراقبة الأمراض، وشراء ‌الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية وتوزيعها. وأشارت المنظمة إلى أنها خصصت 500 ألف دولار لكل من العراق وسوريا لدعم ‌التنسيق في حالات الطوارئ، وإدارة الإصابات الجماعية، وشراء الأدوية ⁠والمستلزمات ⁠الأساسية وتوزيعها، وتوفير الخدمات الصحية للسكان النازحين، وتعزيز مراقبة الأمراض والتوعية المجتمعية.

وقالت حنان بلخي، مديرة منطقة شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية: «في وقت تواجه فيه الخدمات الصحية بالفعل تحديات كبيرة، فإن الدعم ضروري لمساعدة العاملين في الخطوط الأمامية ​بمجال الصحة، والحفاظ ​على خدمات الرعاية المتخصصة (كالتي تقدمها وحدات الرعاية المركّزة)».