مظاهرات في مدن أميركية دفاعاً عن حق الإجهاض

الديمقراطيون يدعون النساء لمحاسبة «حزب ترمب» على تعبئة المحكمة العليا باليمينيين

نانسي بيلوسي مع مجموعة من أعضاء مجلس النواب بعد تسريب «مسودة رأي» حول حق الإجهاض (أ.ب)
نانسي بيلوسي مع مجموعة من أعضاء مجلس النواب بعد تسريب «مسودة رأي» حول حق الإجهاض (أ.ب)
TT

مظاهرات في مدن أميركية دفاعاً عن حق الإجهاض

نانسي بيلوسي مع مجموعة من أعضاء مجلس النواب بعد تسريب «مسودة رأي» حول حق الإجهاض (أ.ب)
نانسي بيلوسي مع مجموعة من أعضاء مجلس النواب بعد تسريب «مسودة رأي» حول حق الإجهاض (أ.ب)

شارك آلاف المتظاهرين في «يوم تعبئة» في شوارع المدن الأميركية، أمس (السبت)، للدفاع عن الحق في الإجهاض، الذي تستعد المحكمة العليا للتراجع عنه، بعد نحو 50 عاماً من قرارها التاريخي بحمايته. ونظم نحو 400 تجمع في جميع أنحاء البلاد بينها مسيرات في واشنطن ونيويورك وشيكاغو وأوستن ولوس أنجليس، حسب منظمي يوم التعبئة. ولا يزال حق الإجهاض يلقى دعم غالبية السكان في الولايات المتحدة، حسب استطلاعات رأي أخيرة، أظهرت أن الأميركيين يفضلون الحفاظ على القانون الفيدرالي الذي يضمن حق الإجهاض، بنسبة 2 إلى 1 تقريباً. وهو قضية اجتماعية لا تزال تسبب انقساماً كبيراً منذ الحكم التاريخي في قضية «رو ضد وايد» الذي صدر عام 1973 الذي حمى حق المرأة الأميركية في إنهاء الحمل.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سونيا سبو، المسؤولة في المنظمة النسائية «الترافايوليت» قولها، إن «قادتنا المنتخبين وقضاة المحكمة العليا والشركات التي تمول مصالح مناهضة الإجهاض سيسمعون صوتنا»، ووعدت بمزيد من الإجراءات. وبانتظار حكم المحكمة العليا الذي يتوقع أن يصدر نهاية يونيو (حزيران)، قالت في بيان: «نحن مستعدون لمواجهة هذه اللحظة سواء بالتظاهر في الشوارع أو بتقديم طلبات للمسؤولين المنتخبين أياً يكن الثمن». وتشعر العديد من الجمعيات النسائية بالقلق منذ بداية مايو (أيار)، عندما تم تسريب «مسودة رأي» قدمها أحد قضاة المحكمة العليا بشأن إلغاء الحق الدستوري في الإجهاض.
وتفرض 23 ولاية يديرها جمهوريون قيوداً على الإجهاض، بينما تنتظر أخرى قرار المحكمة العليا التي أصبحت الآن تميل بقوة إلى التيار المحافظ، للحد من عمليات الإجهاض بدورها. ووعدت 20 ولاية محافظة بجعله غير قانوني حتى في حالات الاغتصاب أو سفاح القربى، ما قد يجبر النساء على السفر آلاف الأميال لإجراء عملية إجهاض.
ومنذ كشف التسريب، تنظم مجموعات متفاوتة احتجاجات أمام مقر المحكمة العليا في واشنطن، ووقفات أمام منازل قضاتها، هاتفين: «جسدي خياري». كما دعا الأعضاء الديمقراطيون في الكونغرس الذين وعدوا بحماية الحق في الإجهاض في الولايات التي يمثلون فيها أغلبية، الجمعة، إلى تعبئة كبيرة عبر تجمع على درجات الكونغرس الذي يقع قبالة مقر المحكمة العليا.
ومع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي لمجلس النواب الأميركي والعديد من مقاعد مجلس الشيوخ، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يتجه الحزبان الجمهوري والديمقراطي إلى استحضار أكثر القضايا والمشكلات أهمية للجمهور الأميركي، لتأمين الفوز. وبدا أن الجمهوريين لا يزالوا متمسكين بثقتهم بأن تسريب المسودة لن يضر بفرصهم في استعادة الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، خلافاً لما يتوقعه الديمقراطيون. ورغم أن تلك الثقة كانت مبنية على نتائج بعض الانتخابات التمهيدية التي جرت في بعض الولايات، خصوصاً التي يهيمن عليها الجمهوريون، قبل تسريب المسودة، حيث شكلت التحديات الاقتصادية والتضخم الكبير، مادة التحفيز الرئيسية لناخبيهم، فإن قضية الدفاع عن حق الإجهاض، تعد من القضايا الرئيسية، التي تعكس الشوط الذي قطعه المجتمع الأميركي في تعامله مع هذا النوع من الحريات الفردية. فالكتلة المعنية بهذا الحق، هي النساء، اللاتي يشكلن قوة ناخبة رئيسية في الانتخابات المقبلة.
ويرى العديد من المراقبين أنه في حال تمرير المحكمة العليا قرار تعديل القانون، سيكون مادة مهمة، لتحفيزهن على رفض العودة إلى التشدد الذي يمثله «المحافظون»، الذين يهيمنون على المحكمة. ودرءاً لهذا الاحتمال، حاول الجمهوريون صوغ خطاب حذر، مشددين على ضرورة الإصرار على رفع قضايا «التضخم والجريمة والحدود المفتوحة وقضايا التعليم، وكل ما من شأنه دفع أرقام الرئيس بايدن إلى الحضيض»، على ما قاله زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل. ورغم قوله إن معظم مؤتمر الحزب يؤيد إلغاء القانون، فإنه تجنّب إلى حد كبير الحديث عن القرار، واصفاً إياه بأنه «مسودة رأي»، محذراً في الوقت نفسه من أن الديمقراطيين قد يتمكنون من استغلاله. كما يشدد الجمهوريون على أن قضية الإجهاض، قد تم حسمها في العديد من الولايات الجمهورية التي أقرت قوانين خاصة تقيد هذا الحق. وعليه، سواء ألغت المحكمة العليا القانون الفيدرالي، أم لم تلغه، فلن يكون له تأثير في تلك الولايات، بما أن لديها الحق في تطبيق قوانينها الخاصة.
في المقابل يحاجج الديمقراطيون بأن الانعكاس المحتمل لإلغاء القانون قد يغير قواعد اللعبة في انتخابات التجديد النصفي. وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشارلز شومر: «لن يتمكن الجمهوريون في مجلس الشيوخ بعد الآن من الاختباء من الرعب الذي أطلقوه ضد النساء في أميركا». وأضاف: «بعد قضاء سنوات في تعبئة محاكمنا بقضاة يمينيين... حان الوقت للجمهوريين، حزب (ماغا) الجمهوري الجديد (وهو اختصار لشعار لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى الذي رفعه الرئيس السابق دونالد ترمب)، للرد على النساء نتيجة هذه الأفعال».
ومع ذلك، تظهر استطلاعات رأي عامة مبكرة، وجود أدلة قليلة على حدوث تغيير كبير ضد الجمهوريين، بسبب قضية الإجهاض. فالجمهوريون ما زالوا يتمتعون بميزة 7 نقاط على الديمقراطيين، في تفضيلات التصويت على قضايا الاقتصاد والجريمة والهجرة وغيرها، وهو هامش من شأنه أن يمكنهم من الفوز بسهولة في انتخابات نوفمبر المقبلة. ويصر الديمقراطيون على أن هذا الأمر سيتغير، إذا أصبحت المسودة المسربة، وثيقة رسمية، واندفع المرشحون وجماعات الضغط في الإنفاق على حملاتهم الانتخابية وتسليط الضوء على حق الإنجاب والإجهاض، خصوصاً في الولايات التي تعد ساحات قتال رئيسية، كميشيغان، وأريزونا، ونيفادا، ونيوهامشر.
ويرى التقدميون أن الدعم يمكن أن يأتي أيضاً من الأوساط الاقتصادية. وبات عدد متزايد من الشركات التي تجنبت هذا الموضوع لفترة طويلة، تعبر عن موقف مؤيد للحق في الإجهاض مع ظهور جيل جديد من القادة توقعاتهم مختلفة. وحذرت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين من «عواقب اقتصادية ضارة جداً»، إذا تم تقويض «حق المرأة في تقرير متى وما إذا كانت تريد إنجاب الأطفال».
في المقابل، يراهن المرشحون الجمهوريون على أن القضية ببساطة، لن تكون على رأس أولويات الناخبين. وقال السيناتور الجمهوري من ولاية نورث كارولينا توم تيليس: «الأمر تماماً كما قال الاستراتيجيون الديمقراطيون العظماء منذ سنوات عديدة، يتعلق بالاقتصاد، وهذا ما سيصوت عليه الناس».
ورغم ذلك بدا واضحاً أن الجمهوريين يسعون للتخفيف من حدة التسريب، على مسار الحملة الانتخابية، ويختارون كلماتهم بعناية، بدافع القلق من أن القرار النهائي قد يتم تخفيفه، وأن التسريب نفسه قد يثير غضب بعض الناخبين. وواصلوا الهجوم على من قام بالتسريب، ويعملون على تقييم آثاره على اتجاهات التصويت. وقال الرئيس السابق دونالد ترمب في تجمع حاشد في ولاية بنسلفانيا، الأسبوع الماضي، إن الحزب الجمهوري، يحمي «حياة الأبرياء»، وإن القضاة «يتخذون قراراً مهماً للغاية الآن».
ومع ذلك، نقل عن العديد من مستشاري ترمب، قولهم، إنه لا يزال يحاول تقييم التداعيات السياسية للقرار وما إذا كان إسقاط القانون الفيدرالي «رو ضد وايد» سيحظى بشعبية. وأضافوا أنه قال شخصياً لبعض المستشارين، إنه سيدعم الحد من عمليات الإجهاض، لكن مع وجود «بعض الاستثناءات». وكان ترمب قد تراجع عن تأييده لحق الإجهاض، عندما ترشح لانتخابات 2016 وحافظ على موقفه خلال رئاسته، لضمان ولاء الناخبين الإنجيليين، الذين يمثلون واحدة من كبرى الكتل الانتخابية المحافظة والمؤيدة للجمهوريين.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

اقتياد النائب الأميركي غرين خارج قاعة مجلس النواب خلال خطاب ترمب

غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)
غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)
TT

اقتياد النائب الأميركي غرين خارج قاعة مجلس النواب خلال خطاب ترمب

غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)
غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)

اقتيد النائب الأميركي عن الحزب الديمقراطي آل غرين خارج قاعة مجلس النواب أمس الثلاثاء في مستهل خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس دونالد ترمب، بعدما رفع لافتة احتجاجية.

ومع دخول ترمب إلى قاعة مجلس النواب، رفع غرين لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا». وجاء ذلك في إشارة إلى مقطع فيديو نشره ترمب في وقت سابق من هذا الشهر على وسائل التواصل الاجتماعي وتضمّن مقطعا يصور الرئيس الأسبق باراك أوباما والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما على هيئة قرود.

وحذف البيت الأبيض مقطع الفيديو في وقت لاحق، فيما قال ترمب إن أحد الموظفين هو من نشره. وكان غرين هو النائب الذي صرخ في وجه ترمب خلال خطابه أمام الكونغرس العام الماضي.


ترمب في خطاب «حالة الاتحاد»: هذا هو «العصر الذهبي» لأميركا

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)
TT

ترمب في خطاب «حالة الاتحاد»: هذا هو «العصر الذهبي» لأميركا

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بداية خطابه السنوي عن حالة الاتحاد إن «هذا هو العصر الذهبي لأميركا»، ساعيا إلى إضفاء هالة من النجاح في لحظة حاسمة لرئاسته وللحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه.

وقال بعد صعوده ​إلى المنصة وسط هتافات «أميركا، أميركا» من أعضاء الكونغرس المنتمين للحزب الجمهوري بينما وقف الديمقراطيون في صمت تام «أمتنا عادت .. أكبر وأفضل وأغنى وأقوى من أي وقت مضى». ويتيح الخطاب الذي يبثه التلفزيون فرصة لترمب لإقناع الناخبين بإبقاء الجمهوريين في السلطة، لكنه يأتي في وقت يواجه فيه ظروفا سياسية صعبة في الداخل والخارج. وهذا هو ثاني خطاب له ‌في 13 شهرا منذ ‌عودته إلى البيت الأبيض.

واستهل ترمب خطابه بالحديث عن ​الاقتصاد، ‌معلنا ⁠أن التضخم «يتراجع ​بشدة» ⁠رغم أن أسعار المواد الغذائية والإسكان والتأمين والمرافق لا تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل بضع سنوات. وكان مساعدو البيت الأبيض قد حثوا ترمب على التركيز على المخاوف الاقتصادية للأميركيين. واستند فوز ترمب في انتخابات عام 2024 إلى حد كبير على وعوده بتخفيف أعباء المعيشة، لكن الناخبين غير مقتنعين إلى حد كبير بجهوده حتى الآن. فقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/إبسوس» أن 36 بالمئة فقط من الأميركيين راضون عن إدارته للاقتصاد.

وكما هو عهد نجم تلفزيون ⁠الواقع السابق الذي يميل إلى المبالغة، تفاخر ترمب بكل «الانتصارات» التي حققتها ‌البلاد قبل أن يقدم فريق الهوكي الأميركي للرجال، ‌الذي فاز بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية يوم ​الأحد.

ووجه ترمب انتقادا لاذعا إلى سلفه جو بايدن قائلا «قبل اثني عشر شهرا ورثت أمة تعيش أزمة». وأضاف: «بعد عام واحد، حققنا تغييرات لم يشهدها أحد من قبل. بايدن ترك لنا أسوأ تضخم على الإطلاق، وأنا قمت بخفضه»، موضحا «سأنهي التضخم الهائل في أسعار الأدوية الموصوفة وهو أمر لم يحدث من قبل رغم محاولة رؤساء سابقين».

وكشف الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط من فنزويلا منذ إطاحة واشنطن برئيسها نيكولاس مادورو. وقال ترمب «تلقينا للتو من صديقتنا وشريكتنا الجديدة فنزويلا، أكثر من 80 مليون برميل من النفط»، مضيفا «ارتفع إنتاج النفط الأميركي بأكثر من 600 ألف برميل يوميا».

وأشار ترمب إلى أننا «كنا قبل وقت قليل بلدا ميتا ونحن الآن الدولة الأكثر جاذبية في العالم». وتابع «رغم حكم المحكمة العليا المخيب للآمال حول الرسوم الجمركية ما زلنا نؤمن تدفق الأموال عبر إجراءات بديلة أكثر تعقيداً». وحول تدفق مخدر الفنتانيل القاتل عبر الحدود قال ترمب إنه «انخفض بنسبة قياسية بلغت 56% في عام واحد».

وأعلن أكثر من 20 نائباً ديمقراطياً مقاطعتهم للجلسة، فيما تستعد مجموعات مدنية لتنظيم فعاليات احتجاجية في واشنطن اعتراضاً على سياسات الإدارة.


نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

حاكمة ولاية نيويورك الأميركية كاثي هوكول (أ.ف.ب)
حاكمة ولاية نيويورك الأميركية كاثي هوكول (أ.ف.ب)
TT

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

حاكمة ولاية نيويورك الأميركية كاثي هوكول (أ.ف.ب)
حاكمة ولاية نيويورك الأميركية كاثي هوكول (أ.ف.ب)

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، الثلاثاء، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها.

وفي العام الماضي بعد فترة وجيزة ‌من عودته ‌إلى البيت ​الأبيض، ‌فرض ترمب ⁠رسوما ​جمركية على ⁠معظم دول العالم. وواجهت هذه الخطوة تحديات قانونية من قبل الشركات وبعض الولايات الأميركية.

وقالت هوكول إن هذه الرسوم فرضت تكاليف ⁠إضافية على الأسرة المتوسطة ‌في نيويورك ‌بنحو 1751 دولارا ​خلال العام ‌الماضي وألحقت أضرارا بالشركات ‌الصغيرة.

وأضافت «هذه الرسوم الجمركية غير المنطقية وغير القانونية كانت مجرد ضريبة على المستهلكين والشركات الصغيرة والمزارعين ‌في نيويورك، ولهذا السبب أطالب بردها بالكامل».

وسبقها في المطالبة ⁠بتلك ⁠الأموال حاكم إيلينوي جيه.بي بريتزكر وحاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم. وينتمي الثلاثة إلى الحزب الديمقراطي ويعدون من المنافسين المحتملين في الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

ورفض البيت الأبيض تلك المطالب قائلا إن هؤلاء الحكام أمضوا عقودا ​في الحديث ​عن قضايا تمكن ترمب من معالجتها.