فيلم «زومبي»... معالجة كوميدية مصرية لأشهر {ثيمات} الرعب عالمياً

نقاد يرون تذيله قائمة الإيرادات «أمراً طبيعياً»

فيلم «زومبي» حوّل أجواء الرعب إلى مفارقات كوميدية
فيلم «زومبي» حوّل أجواء الرعب إلى مفارقات كوميدية
TT

فيلم «زومبي»... معالجة كوميدية مصرية لأشهر {ثيمات} الرعب عالمياً

فيلم «زومبي» حوّل أجواء الرعب إلى مفارقات كوميدية
فيلم «زومبي» حوّل أجواء الرعب إلى مفارقات كوميدية

في عام 1932. ظهر لأول مرة مصطلح «زومبي» في السينما العالمية، عبر الفيلم الأميركي «الزومبي الأبيض» الذي أخرجه فيكتور هالبرين، وكانت تدور قصته حول فتاة شابة وجميلة تنتابها رؤى غريبة لأشخاص عادوا من الموت بطرق مريبة على نحو يثير الفزع. ومع تقدم صناعة الفن السابع عبر السنين، تطورت تلك المحاولة الأولى التي اتسمت بالبدائية ليحتل «الزومبي» موقعاً مميزاً كأحد أبرز أنواع أفلام الرعب المفضلة لدى الملايين حول العالم. وغالباً ما تتركز الفكرة في هذه النوعية من الأعمال حول كائنات فقدت الروح بسبب أعمال السحر الأسود أو فيروس نادر ثم عادت إلى دنيا البشر بعيون بيضاء مخيفة ووجوه مشوهة للغاية مع جوع شديد، ورغبة في التهام أدمغة الأحياء ومص دماء البشر. ودائماً ما تكون حركتهم بطيئة وخطواتهم مترنحة ولا سبيل للقضاء عليهم سوى بفصل الرأس عن الجسد أو إطلاق الأعيرة النارية على رؤوسهم مباشرة، وفي أحيان نادرة يكفي أن تجبرهم على رؤية المحيط حتى يعودوا موتى من حيث أتوا.
لكن الفيلم المصري «زومبي» الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض السينمائية المصرية وبعض دول العالم العربي، حوّل تلك الثيمة المرعبة، إلى مفارقات كوميدية بنكهة مصرية.
ثمة طبيب يجري في إحدى المحافظات بجنوب البلاد تجارب مريبة على البشر لهدف غامض، فتفشل ويتحول عشرات الأشخاص الذين خضعوا للتجارب إلى نسخة محلية من الموتى الأحياء. هذه هي الحيلة الدرامية التي اختارها مؤلفا العمل أمين جمال ووليد أبو المجد، لتبرير وجود هؤلاء الشخصيات، في الوقت نفسه يستعد أفراد فرقة أغاني مهرجانات لإحياء أولى حفلاتهم الكبيرة بنفس المحافظة. يصلون ليلاً ويجدون القرية خاوية على عروشها. وبينما هم في إحدى محطات البنزين، يتعرضون لهجوم شامل من هؤلاء الزومبي، فتبدأ رحلة الهروب ومحاولات النجاة.
اعتمد الفيلم على كوميديا الموقف، لا سيما المفارقات الناتجة عن تناقضات لافتة، بين رئيس الفرقة الغنائية (جسد شخصيته الفنان علي ربيع) فهو في الفيلم شاب جبان يرتعب - بحسب التعبير الشعبي - من خياله، ويتوجس من كل تجربة جديدة في حين أن الفتاة التي تحبه وتسعى للارتباط به (جسدت شخصيتها هاجر أحمد) شجاعة ومنطقية في تفكيرها. وبينما تميل شخصية الشاعر الذي يكتب الكلمات لأغاني الفرقة (جسد شخصيته الفنان حمدي الميرغني) إلى رفض أي مغامرة، يتظاهر «مرجان» الذي لعب شخصيته كريم عفيفي بالقوة والثبات على نحو ساخر.

علي ربيع وحمدي الميرغني

تبارى إذن الثلاثي «على وحمدي وكريم» نجوم «مسرح مصر» في إلقاء النكات وتبادل التعليقات الساخرة مدعومين بهذه الكيمياء التي نمت بينهم عبر العديد من الأعمال المسرحية، كما ساهم ظهور الفنانين عمرو عبد الجليل، ومحمد محمود، ودينا محسن (ويزو) في ترسيخ أجواء كوميدية، دون افتعال أو تصنع لأن الحبكة الأساسية خلقت جواً يساعد على خلق كوميديا نابعة من الحدث ذاته.
وكان لافتاً الأداء الجيد الذي نفذ به المخرج عمرو صلاح، مشاهد الحركة التي تخللها العديد من المعارك، حين لجأ أبطال العمل إلى الأسلحة النارية وأصابع الديناميت للتخلص من مطاردة الزومبي لهم. أما تصميم شخصيات الموتى الأحياء نفسها، فقد جاء مقنعاً للغاية ولا يقل عما اعتاد المشاهد العربي على رؤيته في الأفلام الأميركي، بحسب متابعين.
ويؤكد المخرج عمرو صلاح على سعادته بهذه التجربة التي تعد المعالجة السينمائية الأولى من نوعها في مصر لفكرة «الزومبي»، ولكن في إطار كوميدي، على حد تعبيره.
مشيراً إلى أنه «لم يقع في فخ الاستسهال والاعتماد على الغرافيك بشكل مبالغ فيه لتنفيذ المشاهد التي تظهر فيها مجاميع الزومبي وتشتبك مع أبطال العمل في معارك حامية الوطيس».
ويضيف صلاح لـ«الشرق الأوسط» أن «المعالجات الكوميدية لثيمات الرعب العالمية تبدو الأنسب لطبيعة الجمهور المصري، إذ يبدو أن أفلام الرعب العربية المباشرة تأتي بنتائج عكسية، فبدلاً من أن يصاب الجمهور بالخوف والترقب تتوالى ضحكاتهم الساخرة مع كل مشهد لشبح أو مخلوق مشوه».
ويوضح صلاح أنه «استعان بالعديد من المصادر والمراجع بهدف الوصول للشكل الأنسب للزومبي على نحو يجعله مناسباً للأسرة والأطفال، وفي الوقت نفسه يؤكد أنها كائنات مخيفة».
وبلغة الأرقام، جاء الفيلم في المركز الثالث ضمن إيرادات موسم عيد الفطر السينمائي، محققاً في الأسبوع الأول من عرضه نحو 12 مليون جنيه. وهو ما يراه الناقد الفني خالد محمود، أمراً منطقياً لأن علي ربيع، يخوض منافسة شرسة في هذا الموسم مع نجم الكوميديا أحمد حلمي، بفيلمه «واحد تاني»، ونجم الأكشن أحمد السقا بفيلمه «العنكبوت».
ويضيف محمود في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «فكرة عمل فيلم عن (الزومبي) كانت بحاجة إلى العمل عليها بشكل أفضل، سواء من ناحية الإمكانات أو تعميق الرؤية السينمائية».
مشيراً إلى أن «علي ربيع رغم موهبته الشديدة والالتفاف الجماهيري الذي حظي به في (مسرح مصر)، لم يطوّر من نفسه، لتحقيق قفزة سواء على مستوى الأداء أو اختيار الموضوعات». لافتاً إلى أن ربيع بحاجة إلى أعمال تحمل إضافة إلى مشروعه، ولا يقتصر هدفها على مجرد الوجود.


مقالات ذات صلة

وفاة الممثل البريطاني راي ستيفنسون نجم «ثور» و«ستار وورز»

يوميات الشرق الممثل البريطاني راي ستيفنسون (أ.ب)

وفاة الممثل البريطاني راي ستيفنسون نجم «ثور» و«ستار وورز»

توفي الممثل البريطاني راي ستيفنسون الذي شارك في أفلام كبرى  مثل «ثور» و«ستار وورز» عن عمر يناهز 58 عامًا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «إسماعيلية رايح جاي» يشعل «الغيرة الفنية» بين محمد فؤاد وهنيدي

«إسماعيلية رايح جاي» يشعل «الغيرة الفنية» بين محمد فؤاد وهنيدي

أثارت تصريحات الفنان المصري محمد فؤاد في برنامج «العرافة» الذي تقدمه الإعلامية بسمة وهبة، اهتمام الجمهور المصري، خلال الساعات الماضية، وتصدرت التصريحات محرك البحث «غوغل» بسبب رده على زميله الفنان محمد هنيدي الذي قدم رفقته منذ أكثر من 25 عاماً فيلم «إسماعيلية رايح جاي». كشف فؤاد خلال الحلقة أنه كان يكتب إفيهات محمد هنيدي لكي يضحك المشاهدين، قائلاً: «أنا كنت بكتب الإفيهات الخاصة بمحمد هنيدي بإيدي عشان يضحّك الناس، أنا مش بغير من حد، ولا يوجد ما أغير منه، واللي يغير من صحابه عنده نقص، والموضوع كرهني في (إسماعيلية رايح جاي) لأنه خلق حالة من الكراهية». واستكمل فؤاد هجومه قائلاً: «كنت أوقظه من النوم

محمود الرفاعي (القاهرة)
سينما جاك ليمون (يسار) ومارشيللو ماستروياني في «ماكاروني»

سنوات السينما

Macaroni ضحك رقيق وحزن عميق جيد ★★★ هذا الفيلم الذي حققه الإيطالي إيتوري سكولا سنة 1985 نموذج من الكوميديات الناضجة التي اشتهرت بها السينما الإيطالية طويلاً. سكولا كان واحداً من أهم مخرجي الأفلام الكوميدية ذات المواضيع الإنسانية، لجانب أمثال بيترو جيرمي وستينو وألبرتو لاتوادا. يبدأ الفيلم بكاميرا تتبع شخصاً وصل إلى مطار نابولي صباح أحد الأيام. تبدو المدينة بليدة والسماء فوقها ملبّدة. لا شيء يغري، ولا روبرت القادم من الولايات المتحدة (جاك ليمون في واحد من أفضل أدواره) من النوع الذي يكترث للأماكن التي تطأها قدماه.

يوميات الشرق الممثل أليك بالدوين يظهر بعد الحادثة في نيو مكسيكو (أ.ف.ب)

توجيه تهمة القتل غير العمد لبالدوين ومسؤولة الأسلحة بفيلم «راست»

أفادت وثائق قضائية بأن الممثل أليك بالدوين والمسؤولة عن الأسلحة في فيلم «راست» هانا جوتيريز ريد اتُهما، أمس (الثلاثاء)، بالقتل غير العمد، على خلفية إطلاق الرصاص الذي راحت ضحيته المصورة السينمائية هالينا هتشينز، أثناء تصوير الفيلم بنيو مكسيكو في 2021، وفقاً لوكالة «رويترز». كانت ماري كارماك ألتوايز قد وجهت التهم بعد شهور من التكهنات حول ما إن كانت ستجد دليلاً على أن بالدوين أبدى تجاهلاً جنائياً للسلامة عندما أطلق من مسدس كان يتدرب عليه رصاصة حية قتلت هتشينز. واتهم كل من بالدوين وجوتيريز ريد بتهمتين بالقتل غير العمد. والتهمة الأخطر، التي قد تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات، تتطلب من المدعين إقناع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
سينما سينما رغم الأزمة‬

سينما رغم الأزمة‬

> أن يُقام مهرجان سينمائي في بيروت رغم الوضع الصعب الذي نعرفه جميعاً، فهذا دليل على رفض الإذعان للظروف الاقتصادية القاسية التي يمر بها البلد. هو أيضاً فعل ثقافي يقوم به جزء من المجتمع غير الراضخ للأحوال السياسية التي تعصف بالبلد. > المهرجان هو «اللقاء الثاني»، الذي يختص بعرض أفلام كلاسيكية قديمة يجمعها من سينمات العالم العربي من دون تحديد تواريخ معيّنة.


«ناسا» تُطلق التلسكوب «رومان» لوضع «خريطة غير مسبوقة للكون»

يستعد صاروخ فالكون الثقيل التابع لشركة «سبيس إكس» للإطلاق حاملاً تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لـ«ناسا» (رويترز)
يستعد صاروخ فالكون الثقيل التابع لشركة «سبيس إكس» للإطلاق حاملاً تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لـ«ناسا» (رويترز)
TT

«ناسا» تُطلق التلسكوب «رومان» لوضع «خريطة غير مسبوقة للكون»

يستعد صاروخ فالكون الثقيل التابع لشركة «سبيس إكس» للإطلاق حاملاً تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لـ«ناسا» (رويترز)
يستعد صاروخ فالكون الثقيل التابع لشركة «سبيس إكس» للإطلاق حاملاً تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لـ«ناسا» (رويترز)

تطلق «وكالة الفضاء الأميركية» (ناسا)، الأحد، التلسكوب الفضائي «رومان»، في مهمة تهدف إلى رسم خريطة غير مسبوقة للكون، ضمن مشروع يمتد لسنوات، ويرمي إلى كشف بعض أبرز الألغاز في علم الفيزياء.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال مراسم أُقيمت الجمعة في مقر «ناسا»: «سيكشف هذا التلسكوب من الجيل الجديد أسرار الكون».

ومن المقرَّر إطلاق التلسكوب الذي يبلغ ارتفاعه أكثر من 12 متراً، عند تمام الساعة 7:26 صباحاً (12:26 بتوقيت غرينتش) عن طريق صاروخ «فالكون هيفي» التابع لشركة «سبايس إكس»، من فلوريدا.

واستغرق تصنيع هذا التلسكوب أكثر من عشر سنوات، بتكلفة تجاوزت أربعة مليارات دولار، وسُمّي تيمنا بنانسي غريس رومان، إحدى أهم عالمات الفلك الأميركيات، الملقبة بـ«رائدة هابل»، وهو تلسكوب آخر من أبرز تلسكوبات «ناسا».

وبينما كشف التلسكوب «هابل» أن الكون يتوسّع بوتيرة أسرع مما كان يُعتقد، سيحاول التلسكوب «رومان» الإجابة عن الأسئلة المتبقية بشأن هذا التوسُّع.

وسيضع أيضاً «أطلساً جديداً للكون»، وفق ما قال مدير «ناسا»، جاريد إيزاكمان، عند عرض مشروع التلسكوب خلال أبريل.

قام المصورون بنصب كاميراتهم استعداداً لإطلاق صاروخ «فالكون» الثقيل التابع لشركة «سبيس إكس» حاملاً على متنه تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لـ«ناسا» وذلك في مركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (رويترز)

دراسة ما لا يُرى

بفضل مجال رؤيته الذي يفوق مجال رؤية «هابل» بأكثر من مائة مرة، ويتجاوز بكثير مجال رؤية التلسكوب «جيمس ويب» الشهير، سيتمكن «رومان» من مسح مساحات شاسعة من السماء من موقع مميز يبعد 1.5 مليون كيلومتر عن الأرض، سيصل إليه بعد رحلة تستغرق نحو مائة يوم.

صُمّم التلسكوب للعمل بالتوازي مع أجهزة أخرى، مثل التلسكوب «جيمس ويب» الأكثر قوة ودقة، ويهدف إلى اكتشاف آلاف الكواكب الخارجية وعشرات الآلاف من المستعرات العظمى، أي النجوم الضخمة، في نهاية حياتها.

يقول المسؤول التقني عن التلسكوب، ديف كونتنت، لــ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنّ ما سيتوصل إليه التلسكوب «سيكون أكبر سجلّ للأَجرام السماوية يتم تجميعه على الإطلاق، وسيساعدنا على فهم مدى شيوع الأنظمة الشمسية المشابهة لنظامنا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال حفل تقديم وسام الشرف الفضائي التابع للكونغرس في مركز ليندون جونسون الفضائي التابع لوكالة «ناسا» في هيوستن بتكساس (أ.ف.ب)

كما سيتيح فهماً أفضل لما لا يُرى، أي المادة المظلمة والطاقة المظلمة، اللتين لا يزال أصلهما مجهولاً، ولكن يُعتقد أنهما تمثلان 95 في المائة من كوننا، وتُعتبر الظاهرة الأولى نوعاً من قوة الجذب، بينما تُفهم الثانية على أنها قوة تنافرية ساهمت في التوسع الشهير للكون.

وبفضل تقنية الرؤية بالأشعة تحت الحمراء، سيتمكن التلسكوب من رصد الضوء المنبعث من الأجرام السماوية قبل مليارات السنين، وبالتالي السفر عبر الزمن لفهمها بشكل أفضل.

«مفاجأة»

تُعدّ عمليات الرصد هذه التي ستُكمل عمل مرصد «روبين» في تشيلي ومسبار «إقليدس» التابع لـ«وكالة الفضاء الأوروبية»، موضع ترقب كبير لأنها قد تُحدث ثورة في فهمنا الحالي لبنية الكون.

تقول جولي ماكنيري، عالمة الفيزياء الفلكية المسؤولة عن التلسكوب «رومان»، في مؤتمر صحافي، السبت، إن العلماء أدركوا حديثاً أن «توسّع الكون في مراحله المبكرة لم يكن متوافقاً تماماً مع ما تنبَّأت به نماذجنا».

وتشير إلى أن هذا الاستنتاج الذي «يوحي بأن نموذجنا القياسي للكون غير صحيح»، سيخضع للاختبار بواسطة التلسكوب.

وتضيف «سيُمكّننا ذلك من الجزم بشكل قاطع ما إذا كان النموذج ناجحاً أم لا. وإذا لم يكن ناجحاً، فسيوفر لنا بيانات دقيقة وعالية الجودة بما يكفي لتمكيننا من البدء في التمييز» بين التفسيرات المحتملة.

التلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لـ«ناسا» وذلك في مركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (رويترز)

وسواء ركَّزت الدراسات على ما هو غير مرئي أم لا، فستُتاح كل بيانات التلسكوب للعامّة والعلماء في العالم أجمع.

لكن هذه الصور ستكون كبيرة الحجم، وفق كونتان، فالبيانات التي يبثها الجهاز يومياً أكبر بكثير من أن تُحمّل على أي حاسوب محمول.

وبسبب هذه الكمية الهائلة من المعلومات، تتوقع «ناسا» أن تكون «اكتشافات (رومان) مفاجأة، ولم نكن نتوقعها، وستفتح الباب أمام مجموعة جديدة من الأسئلة العميقة»، بحسب ماكنيري.


«الرسوم البيضاء» تدفع بتطوير 7 ملايين متر مربع من الأراضي جنوب السعودية

مناطق سكنية في جبال عسير الواقعة جنوب السعودية (واس)
مناطق سكنية في جبال عسير الواقعة جنوب السعودية (واس)
TT

«الرسوم البيضاء» تدفع بتطوير 7 ملايين متر مربع من الأراضي جنوب السعودية

مناطق سكنية في جبال عسير الواقعة جنوب السعودية (واس)
مناطق سكنية في جبال عسير الواقعة جنوب السعودية (واس)

كشفت وزارة البلديات والإسكان عن بلوغ إجمالي مساحات الأراضي البيضاء التي دخلت مسارات التطوير في منطقة عسير (جنوب السعودية) 7 ملايين متر مربع، ضمن نتائج تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة الهادفة إلى تحفيز تطوير الأراضي ورفع كفاءة استخدامها داخل النطاقات الحضرية.

وأوضحت الوزارة أن المساحات شملت 1.5 مليون متر مربع من الأراضي التي تم تطويرها، إلى جانب 5.5 مليون متر مربع من الأراضي قيد التطوير، مما يعزز الاستفادة من الأراضي غير المطورة ويدعم زيادة المعروض العقاري والسكني في المنطقة.

وبيّنت أن إيرادات رسوم الأراضي البيضاء أسهمت في دعم 17 مشروعاً في منطقة عسير، ضمن توجيه عوائد الرسوم لدعم البنية التحتية للمشاريع السكنية وتعزيز التنمية العمرانية في المنطقة.

تعزيز المعروض

وأكدت الوزارة أن هذه النتائج تأتي امتداداً لجهودها في تحفيز ملاك الأراضي على التطوير، وزيادة كفاءة استثمار الأراضي داخل المدن، ودعم التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب تعزيز المعروض من المنتجات العمرانية والسكنية.

وأشارت إلى أن برنامج رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة يواصل دوره في تحفيز التطوير من خلال تطبيق الرسوم على الأراضي الواقعة ضمن النطاقات الجغرافية المحددة نظاماً، مع إتاحة المهل النظامية للمكلفين الجادين في تطوير أراضيهم وفق الضوابط المعتمدة.

وأضافت أن مركز خدمات المطورين العقاريين «إتمام» يواصل دعم ملاك الأراضي والمطورين عبر منظومة رقمية تضم أكثر من 35 خدمة تغطي مختلف مراحل التطوير، وتسهل إجراءات التراخيص والموافقات والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يسرّع تنفيذ المشروعات داخل النطاقات العمرانية.

كفاءة استخدام الأراضي

وتواصل وزارة البلديات والإسكان العمل على تعزيز التكامل بين تطبيق الرسوم وتمكين الملاك من الخدمات التطويرية، لرفع كفاءة استخدام الأراضي وتسريع تنميتها وزيادة المعروض العقاري والسكني، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية 2030».

وكانت الوزارة قد كشفت في وقت سابق عن نتائج تطبيق رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة في عدد من مناطق المملكة، حيث بلغ إجمالي مساحات الأراضي التي دخلت التطوير أو التداول نحو 279 مليون متر مربع، منها 146 مليون متر مربع في المنطقة الشرقية، و71 مليوناً في الرياض، و28 مليوناً في مكة المكرمة، و19 مليوناً في المدينة المنورة، و15 مليوناً في القصيم، بينما أسهمت إيرادات الرسوم في دعم 71 مشروعاً في هذه المناطق.

وقد صدر عن مجلس الوزراء السعودي، مؤخراً، بتنظيم توثيق التصرفات العقارية للأراضي الخاضعة للرسوم، بما يعزز الشفافية ويحفظ حقوق الدولة من خلال التحقق من سداد الرسوم المستحقة قبل توثيق أي تصرف عقاري ناقل لملكية الأرض الخاضعة لأحكام النظام، في خطوة تدعم تطوير الأراضي وزيادة المعروض العقاري.


الاتحاد الهولندي يدعو إلى قمة بشأن مستقبل «فيفا» في أمستردام من دون إنفانتينو

جياني إنفانتينو (رويترز)
جياني إنفانتينو (رويترز)
TT

الاتحاد الهولندي يدعو إلى قمة بشأن مستقبل «فيفا» في أمستردام من دون إنفانتينو

جياني إنفانتينو (رويترز)
جياني إنفانتينو (رويترز)

دعا الاتحاد الهولندي لكرة القدم الأحد إلى عقد قمة دولية في أمستردام، من دون مشاركة جياني إنفانتينو، لمناقشة إجراء إصلاحات جذرية لحوكمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وقال الاتحاد الهولندي في بيان إن الهيئة العالمية تحتاج إلى «قيادة جديدة اعتباراً من عام 2027»، مع تأكيده أن تغيير الرئيس وحده لن يكون كافياً.

وأضاف الاتحاد الذي كان قد دعم السويسري - الإيطالي خلال إعادة انتخابه الأخيرة عام 2023، أنه بنى دعمه آنذاك على التزامات تتعلق بالحوكمة الرشيدة وحقوق الإنسان والاستدامة والتعاون الدولي.

وكتب: «وصلنا الآن إلى نقطة فقدنا فيها الثقة»، منتقداً التركيز المفرط للسلطة حول الرئيس، وعدم وجود فصل كافٍ بينه وبين إدارة «فيفا».

ويرى الاتحاد الهولندي أن العملية المرتبطة بمشروع «فيفا فوروورد إنتربرايز» الذي سُحب لاحقاً، شكلت «نقطة تحول» في علاقته بإنفانتينو. و«يدعو الآن إلى نقاش أوسع بشأن هيكل الهيئة الكروية نفسه قبل التطرق إلى مسألة قيادته المستقبلية».

وشدّد على أنه «ينبغي أولاً تحديد شكل (فيفا) الذي تحتاج إليه كرة القدم الدولية. ويدعو الاتحاد إلى منظمة قوية وذات مصداقية، تتمتع بحوكمة معززة وشفافية أكبر ورقابة مستقلة. كما يريد أن تصبح حقوق الإنسان والاستدامة ومكافحة العنصرية والتمييز، عناصر محورية في قرارات (فيفا)، وأن تعيد الهيئة استثمار حصة أكبر من إيراداتها في تطوير كرة القدم على مستوى العالم».

ولإطلاق هذا النقاش، اقترح الاتحاد الهولندي استضافة قمة في أمستردام تضم الاتحادات الوطنية والاتحادات القارية للعبة من مختلف أنحاء العالم. وقال: «بصفتنا عضواً مؤسساً لـ(فيفا)، تقع على عاتقنا مسؤولية خاصة»، مضيفاً أنه يريد التحرك «كطرف فاعل كامل العضوية في المجتمع الدولي لكرة القدم».

ويُلخّص مقاربته في خطوتين: «أولاً تحديد (فيفا) الذي نريده، ثم تحديد القيادة القادرة على تنفيذه».