كولوسيفسكي... من مقعد البدلاء في يوفنتوس إلى نجم ساطع في توتنهام

يقدم مستويات استثنائية جعلت مشجعي النادي اللندني يتغنون باسمه في المدرجات

يبدو كولوسيفسكي وكأنه قد وُلد من جديد في توتنهام (إ.ب.أ)
يبدو كولوسيفسكي وكأنه قد وُلد من جديد في توتنهام (إ.ب.أ)
TT

كولوسيفسكي... من مقعد البدلاء في يوفنتوس إلى نجم ساطع في توتنهام

يبدو كولوسيفسكي وكأنه قد وُلد من جديد في توتنهام (إ.ب.أ)
يبدو كولوسيفسكي وكأنه قد وُلد من جديد في توتنهام (إ.ب.أ)

انتقل ديان كولوسيفسكي من موطنه الأصلي السويد إلى إيطاليا قبل أن يبلغ من العمر 16 عاماً في خطوة مثيرة للجدل، واكتسب خبرات هائلة من خلال اللعب في الدوري الإيطالي الممتاز مع أندية أتالانتا وبارما ويوفنتوس. وكانت بدايته قوية للغاية مع توتنهام، الذي انضم إليه في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. ويعد كولوسيفسكي ركيزة أساسية في صفوف المنتخب السويدي رغم عدم التأهل إلى نهائيات كأس العالم بعد هزيمته أمام بولندا في ملحق التصفيات.
من الصعب تصديق أن كولوسيفسكي يبلغ من العمر 21 عاماً فقط عندما تستمع إليه وهو يتحدث بكل سهولة باللغة الإنجليزية - إحدى اللغات الأربع التي يجيدها. أما اللغات الأخرى التي يتحدثها بطلاقة فهي السويدية والإيطالية والمقدونية، حيث تعود جذور عائلته إلى شمال مقدونيا. وعلاوة على ذلك، يستطيع كولوسيفسكي فهم اللغة الألمانية إلى حد ما، وينطبق الأمر نفسه على الإسبانية أيضاً.
لكن هناك شيئاً آخر بالنسبة له الآن، حيث يمكن أن يصف كولوسيفسكي نفسه بأنه نجم تلفزيون الواقع، بعدما شارك في برنامج تنتجه القناة الرابعة المحلية في السويد، والذي يقول عنه كولوسيفسكي «إنه شيء صغير جداً، فهو لا يُعرض حتى على التلفزيون، لكنه موجود فقط على تطبيق على شبكة الإنترنت». ويتناول هذا البرنامج حياة النساء المرتبطات بشخصيات رياضية ويعشن حياة ساحرة. لكن إذا كانت شريكة كولوسيفسكي، إلدينا أهميك، التي لعبت كرة القدم بمستوى جيد، إحدى الشخصيات الرئيسية التي يركز عليها المسلسل، فإن الأمر ليس كذلك مع كولوسيفسكي. يقول اللاعب السويدي الدولي «إنه يركز على حياتها بشكل أكبر»، مشيراً إلى أن إلدينا صورت اللقطات الخاصة بها على هاتفها الخاص. ويقول «لا توجد كاميرات، ولم نصور أي شيء بالكاميرات. أنا أشارك بشكل فكاهي ومرح بعض الشيء، فأظهر على سبيل المثال أنا وشريكتي ونحن نغني معاً في السيارة، مثلما يفعل الجميع، فنحن نحب الموسيقى».
وعندما سئل كولوسيفسكي عما إذا كان يشعر بالقلق بشأن نشر تفاصيل حياته الخاصة للجمهور، رد قائلاً «كانت شريكتي متوترة بالتأكيد، لكن الأمر كان أقل بالنسبة لي؛ لأنني أعرف منذ بضع سنوات أن كل ما أفعله يعرفه الناس في نهاية المطاف بطريقة أو بأخرى. بكل تأكيد يتعين عليك أن تكون حذراً جداً فيما تعرضه للناس؛ لأن هناك من ينتظر أي هفوة لاستغلالها ضدك، لكنني نضجت كثيراً، وكلما مر الوقت، شعرت براحة أكبر بشأن ما أنا عليه الآن. هذه هي شخصيتي ولا يهمني ما سيحدث وما أقول، فأنا أحب دائماً أن أكون على طبيعتي».
لقد شعر كولوسيفسكي بالضيق في يوفنتوس، بعدما أصبح لا يشارك كثيراً في المباريات بعد تولي ماكس أليغري القيادة الفنية للفريق خلفاً لأندريا بيرلو الصيف الماضي. يقول كولوسيفسكي «كان الأمر صعباً. يتعين عليك أن تكون قوياً عندما لا تسير الأمور بالطريقة التي تريدها، وهناك أشياء لا يمكنك التحكم فيها. إنه أمر محبط للغاية عندما تحب شيئاً ولا يمكنك إظهاره. وكنت أعرف أنني في حاجة إلى التغيير». يبدو كولوسيفسكي وكأنه قد وُلد من جديد في توتنهام، حيث يقدم مستويات استثنائية منذ انتقاله إلى الفريق اللندني قادماً من يوفنتوس على سبيل الإعارة لمدة 18 شهراً، وهو الأمر الذي جعل مشجعي النادي الإنجليزي يتغنون باسمه في المدرجات. يقول اللاعب السويدي الشاب عن الطريقة التي يغني بها الجمهور، ضاحكاً «إنهم جيدون جداً، ولا يمكنني أن أقول أي شيء سيئ عنهم. أنا أحب الأغنية التي يغنونها لي، وكل أصدقائي يرسلونها لي طوال الوقت، ويعتقدون أنها جيدة حقاً».
وقد تطور مستوى كولوسيفسكي بشكل مذهل بسبب الثقة الكبيرة فيه من جانب المدير الفني لتوتنهام، أنطونيو كونتي. لقد قدم اللاعب السويدي أداءً قوياً في مباراته الأولى أساسياً بقميص «السبيرز»، والتي انتهت بالفوز على مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، حيث سجل هدفاً وصنع هدفاً آخر، واحتفظ بمكانه في التشكيلة الأساسية للفريق في المباريات التالية. يقول كولوسيفسكي «المدير الفني وأفراد الطاقم التدريبي ككل ساعدوني بشكل كبير، فهم يسمحون لي بارتكاب الأخطاء والتعلم منها وأن ألعب بطريقتي المعتادة والطبيعية، ويسمحون لي باللعب دون ضغط. عندما تكون جيداً من الناحية الذهنية، فستلعب عادة كرة قدم جيدة».
ويضيف «أما فيما يتعلق بأفضل مركز لي داخل الملعب، فمن الصعب أن أقول ذلك؛ لأن كرة القدم تتطور وأنا لاعب أحب التطور والتحسن، وأريد أن أتحرك في المساحات الخالية داخل الملعب.
لقد ساعدني المدير الفني كثيراً لأنه يساعدني على الانطلاق في المساحات بالشكل الذي أريده. أنا أحب المكان الذي ألعب فيه، وتتاح لي فرص للتسجيل في كل مباراة». انطلقت رحلة كولوسيفسكي الكروية عندما رحل عن ناديه المحلي برومابوجكارنا في غرب استوكهولم إلى نادي أتالانتا الإيطالي. لم يكن النادي السويدي يريد الاستغناء عنه، وأدلى مدير النادي، أولا دانهارد، بتصريح شهير قال فيه، إن نادي أتالانتا قد «خطف تقريباً» كولوسيفسكي.
لكن كولوسيفسكي وعائلته لم يروا الأمر على هذا النحو، وكانوا يريدون انتقال اللاعب الشاب إلى إيطاليا بغض النظر عن التحديات التي قد يؤدي إليها ذلك.
يقول كولوسيفسكي «ذهبت إلى إيطاليا عندما كان عمري 15 عاماً ونصف العام، من دون أن يكون والداي معي، وكنت أذهب إلى المدرسة بلغة لا أفهمها. لقد فعلت الكثير من الأشياء الصعبة، لكنها ساعدتني كثيراً. أنا اكتسبت الكثير من الأشياء الجديدة». وفي الوقت الحالي، يمكن أن يتعلم كولوسيفسكي الكثير من لاعب ينظر إليه على أنه مثل أعلى بالنسبة له، وهو المهاجم السويدي العملاق زلاتان إبراهيموفيتش. يتحدث كولوسيفسكي باحترام شديد عن إبراهيموفيتش، المولود في السويد لأب بوسني وأم كرواتية. ولد كولوسيفسكي أيضاً في السويد، وكذلك والده ستيفان، على الرغم من أن أصول والديه تعود إلى مقدونيا الشمالية. ولدت والدة كولوسيفسكي، كاتيكا، وترعرعت في مقدونيا الشمالية، وانتقلت إلى السويد بعد ذلك. يقول كولوسيفسكي «لقد فتح زلاتان أبواباً جديدة لنا في السويد لا يمكن لأحد أن يتخيلها. لقد جعل جميع الأطفال بالخارج يؤمنون بأن كل شيء ممكن».
ويضيف «بالنسبة لي ولعائلتي، مقدونيا مهمة جداً. وكما تقول أمي دائما، فإننا لن ننسى أبداً من أين أتينا. أنا أذهب إلى هناك كل صيف وأحب مقدونيا جداً. ودائماً ما أقول إنه لو كان بإمكاني اللعب مع منتخبي السويد ومقدونيا معاً فسأفعل ذلك، لكن كان عليّ أن أختار واخترت السويد لأنني من هناك».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.