«بتكوين» تبدد مكاسب 2021

انخفاض قياسي للعملات المشفرة إلى أدنى مستوياتها في 16 شهراً

«بتكوين» تبدد مكاسب 2021
TT

«بتكوين» تبدد مكاسب 2021

«بتكوين» تبدد مكاسب 2021

واصلت العملات المشفرة خسائرها (أمس) الخميس وانخفضت إلى أدنى مستوياتها في 16 شهراً، إذ أدى تدافع المستثمرين للتخلص مما يسمى بالعملات الثابتة إلى موجة من الاضطراب.
وتلقَّت «بتكوين» ومنافستها الأصغر «إيثر»، التي فقدت أكثر من نصف قيمتها السوقية العام الحالي، أحدث ضربة نتيجة الانهيار الذي حدث الأسبوع الحالي في عملة «تيرا يو. إس. دي» وهي أيضاً واحدة من أكبر العملات المشفرة في العالم. وتراجعت «بتكوين» إلى مستوى منخفض بلغ 25401.05 دولار، وهو الأدنى منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) 2020.
وخلال الجلسات الثماني الماضية خسرت «بتكوين» ثلث قيمتها، أو ما يعادل 13 ألف دولار... وتراجعت قيمتها 45 في المائة منذ بداية العام الحالي.
وكانت قد بلغت ذروة 69 ألف دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، مما يعني أنها فقدت ثلثي قيمتها منذ ذلك الحين.
والعملات الثابتة هي عملات رقمية مرتبطة بقيمة أصول تقليدية مثل الدولار الأميركي. وهي تحظى بشعبية في أوقات الاضطرابات في أسواق العملات المشفرة وغالبا ما يستخدمها المتداولون لتحريك الأموال والمضاربة على العملات المشفرة الأخرى.
وتراجعت «إيثر» ثاني أكبر عملة مشفرة في العالم نحو 15 في المائة (امس) الخميس إلى 1700 دولار في أدنى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2021.


مقالات ذات صلة

«بتكوين» تتراجع دون 70 ألف دولار بعد تسييل جزئي لحيازات «ستراتيجي»

الاقتصاد عملة «بتكوين» موضوعة على جهاز Ledger Stick وهو منتج من شركة Ledger المتخصصة في توفير محافظ الأجهزة للعملات المشفرة (د.ب.أ)

«بتكوين» تتراجع دون 70 ألف دولار بعد تسييل جزئي لحيازات «ستراتيجي»

تراجعت عملة «بتكوين» المشفرة لتنزل عن مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ 8 أبريل (نيسان) الماضي، وذلك في أعقاب إعلان شركة «ستراتيجي» بيع جزء من حيازاتها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري واشنطن تسعى إلى الريادة في قطاع العملات المستقرة (رويترز)

تحليل إخباري العملات المستقرّة... سلاح جيوسياسي صاعد

العملات المستقرة هي عملات رقمية مصممة للحفاظ على قيمة شبه ثابتة، غالباً ما تكون مرتبطة بالدولار الأميركي، أو بأصول تقليدية أخرى، منها الذهب.

أنطوان الحاج
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«الوحدة» الليبية تتحرك لمعالجة أزمات الجنوب بـ«خطط عاجلة»

الزادمة خلال اجتماعه مع وزراء ومسؤولين بحكومة «الوحدة» لبحث أزمات الجنوب (منصة «حكومتنا»)
الزادمة خلال اجتماعه مع وزراء ومسؤولين بحكومة «الوحدة» لبحث أزمات الجنوب (منصة «حكومتنا»)
TT

«الوحدة» الليبية تتحرك لمعالجة أزمات الجنوب بـ«خطط عاجلة»

الزادمة خلال اجتماعه مع وزراء ومسؤولين بحكومة «الوحدة» لبحث أزمات الجنوب (منصة «حكومتنا»)
الزادمة خلال اجتماعه مع وزراء ومسؤولين بحكومة «الوحدة» لبحث أزمات الجنوب (منصة «حكومتنا»)

تسارع حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة إلى تخفيف الأضرار، التي خلفتها فيضانات ضربت مناطق بجنوب البلاد، ضمن معالجات أوسع لأزماته التي يعانيها منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011.

وتعاني مناطق عدة في الجنوب من عدم الوصول إلى المياه والخدمات الصحية، بالإضافة إلى مخاطر المناخ. وانتهت المناقشات إلى الحاجة لضرورة وجود دعم تنموي أكثر تنسيقاً ومنهجية، وتعزيز قدرات البلديات، وتوسيع التعاون بقيادة البلديات في الجنوب.

وكانت السيول والأمطار الغزيرة، التي اجتاحت مناطق بجنوب غربي ليبيا نهاية الشهر الماضي؛ من بينها مدن غات وتهالة والبركت، قد خلّفت آثاراً سلبية على البنية التحتية في البلاد، فضلاً عن اضطرار عدد من الأسر إلى مغادرة ديارهم، في ظل ضعف الإمكانات المتاحة لمواجهة الكوارث الطبيعية.

جانب من اجتماع وزراء حكومة الوحدة (منصة «حكومتنا»)

وعقد نائب رئيس الحكومة سالم الزادمة، اجتماعاً مع وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء محمد بن غلبون، الخميس، لمتابعة أوضاع المناطق المتضررة من الفيضانات، في ظل استمرار تداعيات المنخفض الجوي، الذي شهدته عدة مناطق خلال الأيام الماضية، وقالت الحكومة إنه «تم بحث التدخلات العاجلة وخطط الاستجابة الحكومية في مختلف القطاعات الخدمية».

وقالت ليلي الغول، عضو المكتب الإعلامي لنائب رئيس الحكومة، الجمعة، إن هذه التحركات باتجاه الجنوب «ترتكز على إيجاد حلول جذرية ومستدامة لإعادة إعمار البنية التحتية هناك، بالإضافة إلى ضمان جاهزيتها لمواجهة أي تقلبات مناخية مستقبلية، مع التأكيد على أن الحكومة لن تدخر جهداً في تسخير الإمكانات المتاحة كافة لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين».

وحضر الاجتماع الحكومي وزراء الصحة محمد الغوج، والنفط والغاز خليفة عبد الصادق، والشؤون الاجتماعية وفاء الكيلاني، إلى جانب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للاتصالات، ومدير عام مركز طب الطوارئ والدعم، ومدير عام الشركة العامة للكهرباء، ورئيس مجلس إدارة الشركة العامة للمياه والصرف الصحي.

ونوهت الحكومة بأن الحاضرين استعرضوا «تقارير مفصلة حول حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في عدد من المناطق، خصوصاً ما يتعلق بانقطاع الإمدادات الكهربائية وتعطل شبكات المياه والصرف الصحي»، مشيرة إلى أنه «تم تقييم الوضع الصحي الميداني، ومستوى جاهزية فرق الإسعاف والطوارئ، والاحتياجات العاجلة للبلديات المتضررة من مواد إغاثية وخدمات أساسية».

من اجتماع الزادمة مع وزراء ومسؤولين بحكومة «الوحدة» (منصة «حكومتنا»)

وأكد الزادمة «أهمية تضافر الجهود بين مختلف الجهات التنفيذية والخدمية، ورفع مستوى التنسيق الميداني، وتسريع وتيرة الاستجابة لمعالجة الأضرار، بما يضمن التخفيف من معاناة المواطنين، واستعادة الخدمات الأساسية في أسرع وقت ممكن»، مشدداً على «ضرورة العمل بروح الفريق الواحد في هذه المرحلة».

ونقل محمد بن غلبون توجيهات رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، بضرورة تكثيف الجهود الميدانية من قبل القطاعات كافة، و«وضع خطط عاجلة» لإعادة تشغيل المرافق الحيوية بصورتها الطبيعية، مع رفع تقارير دورية حول نسب الإنجاز، ومستوى الاستجابة في المناطق المتضررة.

وفي 25 مايو (أيار) الماضي، أجرت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، زيارة إلى الجنوب دامت يومين، وبحثت في اجتماع مع عمداء بلديات سبها وأوباري وغات، وبراك والبوانيس وبنت بية والجفرة، الأولويات المحلية، وتحديات تقديم الخدمات في الجنوب.

وأكدت المناقشات الحاجة إلى «دعم تنموي أكثر تنسيقاً ومنهجية، وتعزيز قدرات البلديات، وتوسيع التعاون بقيادة البلديات في منطقة فزان لمعالجة التحديات المشتركة، وتحسين ظروف المعيشة للمجتمعات المحلية».


«فيفا»: الأندية ستحصل على 5000 دولار يومياً عن كل لاعب مشارك في المونديال

الأندية ستحصل على مبالغ نظير مشاركة لاعبيها بالمونديال (أ.ف.ب)
الأندية ستحصل على مبالغ نظير مشاركة لاعبيها بالمونديال (أ.ف.ب)
TT

«فيفا»: الأندية ستحصل على 5000 دولار يومياً عن كل لاعب مشارك في المونديال

الأندية ستحصل على مبالغ نظير مشاركة لاعبيها بالمونديال (أ.ف.ب)
الأندية ستحصل على مبالغ نظير مشاركة لاعبيها بالمونديال (أ.ف.ب)

سيُقدم صندوق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مبلغ 355 مليون دولار للأندية التي يُشارك لاعبوها في بطولة كأس العالم 2026؛ حيث ستحصل الأندية على نحو 5000 دولار يومياً عن كل لاعب مشارك في البطولة.

وأعلن «فيفا» يوم الجمعة، عن تفاصيل حول كيفية توزيع حصة الأندية من الإيرادات، وذلك بالنسبة للأندية التي يكون لاعبوها ضمن 1248 لاعباً جرى اختيارهم للمشاركة في البطولة التي تضم 48 فريقاً في أميركا والمكسيك وكندا، ولأول مرة، يشمل ذلك أيضاً اللاعبين الذين تم استدعاؤهم لخوض 905 مباريات في التصفيات.

وأوضح «فيفا» أن اللاعبين المشاركين في برنامج التصفيات حصلوا على 2360 دولاراً لكل مباراة للأندية التي كانوا مسجلين لديها خلال تلك الفترة.

ومن المتوقع أن تحصل مئات الأندية حول العالم على بعض الأموال، نظراً لمشاركة 209 منتخبات وطنية في المباريات، ولم يغب عن تلك المنافسات سوى إريتريا وروسيا، وهما الفريقان الموقوفان عن المنافسات الدولية.

وقد جرى الاتفاق في عام 2023 على تخصيص 355 مليون دولار لصندوق «فيفا» المخصص للأندية لهذه البطولة، ويخصص الصندوق 250 مليون دولار لمكافأة الأندية على إرسال لاعبيها المشاركين في كأس العالم، و100 مليون دولار للأندية التي أرسلت لاعبين إلى مباريات التصفيات.

وأعلن «فيفا» أن مبلغ الـ5 ملايين دولار المتبقية سيغطي التكاليف الإدارية.

ومن بين الأندية الأخرى التي ستحصل على مدفوعات بملايين الدولارات من «فيفا»، بايرن ميونيخ الألماني بـ18 لاعباً مشاركاً، وباريس سان جيرمان الفرنسي، بطل أوروبا، ووصيفه آرسنال الإنجليزي، بـ16 لاعباً لكل منهما، أما خارج أوروبا، فيبرز اسم نادي الهلال السعودي بوصفه أكثر الأندية تمثيلاً في البطولة بـ12 لاعباً.

وقد تفوق كريستال بالاس الإنجليزي على ليفربول وريال مدريد في عدد اللاعبين؛ حيث سيشارك 12 لاعباً من بطل دوري المؤتمر الأوروبي في هذه النسخة من كأس العالم، فيما سيمثل ليفربول 11 لاعباً، وريال مدريد 10.

بدأ «فيفا» بدفع عائدات كأس العالم للأندية في نسخة 2010 بوصفها جزءاً من المفاوضات لإنشاء رابطة الأندية الأوروبية المؤثرة والاعتراف بها قبل ذلك بعامين، وبلغت قيمة الصندوق 40 مليون دولار في عام 2010 في جنوب أفريقيا، و70 مليون دولار من بطولة 2014 في البرازيل.


في متحف الذكاء الاصطناعي تشعر بالفن... وهو بدوره يشعر بك

رفيق أناضول (سيلا شيلوني - نيويورك تايمز)
رفيق أناضول (سيلا شيلوني - نيويورك تايمز)
TT

في متحف الذكاء الاصطناعي تشعر بالفن... وهو بدوره يشعر بك

رفيق أناضول (سيلا شيلوني - نيويورك تايمز)
رفيق أناضول (سيلا شيلوني - نيويورك تايمز)

قال أحد الطلاب بصوت خافت: «هذا جنون!». تمتم الطالب المجاور له: «جنونٌ حقاً». «جنون» هنا تعبيرٌ مُبالغ فيه عن روعة «الروعة». كنا في وسط مدينة لوس أنجليس، في «داتالاند»، المتحف الذي سيُفتتح قريباً والمُخصّص للفن المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، وبالفعل، كان الأمر مُذهلاً. كان الطلاب، من دورة الذكاء الاصطناعي بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، يحظون بفرصة الاطلاع المُسبقة بناءً على دعوة من أستاذهم، نجم الفن الرقمي رفيق أناضول. يُعدّ «داتالاند»، الذي أسّسه أناضول وزوجته الرسامة إفسون إركيليتش، إضافةً مُرتقبةً بشدة إلى المشهد الفني - التقني المُزدهر في المدينة، وربما يكون المتحف الأكثر طموحاً لفن الذكاء الاصطناعي حتى الآن.

«داتالاند» المتحف الذي سيُفتتح قريباً والمُخصص للفن المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، في لوس أنجليس (سيلا شيلوني - نيويورك تايمز)

محاكاة حركة الفراشات خوارزمياً

في لحظة، انزلقت صورٌ زاهية الألوان لنباتات وحيوانات غابات الأمازون البرازيلية على الجدار والأرضية؛ ثمّ، انجرفت صورٌ مماثلة نحونا بتقنية ثلاثية الأبعاد قبل أن تتسارع فجأةً ثمّ تتباطأ؛ وظهرت خطوطٌ ودوائر من الضوء الأبيض في أنماطٍ معقدة؛ وتناثرت خطوطٌ تجريدية من الأخضر والأصفر، والأحمر والأصفر في أرجاء الغرفة.

«أنماطٌ جميلة من أجنحة الفراشات»، هكذا شرح أناضول. أجنحة فراشات؟ أجل، صحيح. يقوم نظام الذكاء الاصطناعي الذي طوره أناضول واستوديو عمله للمتحف الجديد بتحويل بيانات فراشات الغابات المطيرة صوراً متحركة باستمرار يصفها طلابه بأنها «مذهلة». «البيانات ليست مجرد أرقام»، أشار أناضول. كانت كذلك في السابق، ولكن مع انفجار المعلومات الذي بدأ في ستينات القرن الماضي، يُمكن عدّ أي شيء تقريباً بيانات - الصور، والفيديوهات، والتسجيلات الصوتية، وحتى أجنحة الفراشات. تأتي بيانات أناضول عن الفراشات - أصولها، وأعمارها، وأنماط ألوانها، وسلوكها - بشكل رئيسي من موسوعة الحياة، وهي مستودع على الإنترنت جمعه المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي في نيويورك.

قال أناضول: «تمكّنا من محاكاة حركة الفراشات خوارزمياً». ومن خلال إدخال هذه البيانات في البرنامج المتطور للغاية الذي يُشغّل «داتالاند»، والذكاء الاصطناعي الذي يُشغّله - وهو برنامج، كما قال أناضول، يتألف من أكثر من 10 ملايين سطر برمجي - يُنتج عملاً فنياً فائق الحركة.

الفنان الرقمي رفيق أناضول في جناح البيانات بمتحف «داتالاند» (سيلا شيلوني - نيويورك تايمز)

انطلاقة أناضول

بدأ أناضول في بناء اسمه قبل عقد من الزمن بعروض أصغر حجماً وأكثر تأملاً لأنماط تجريدية - أمواج من الألوان تتدفق عبر الشاشة، وتعكس دواماتها وحركاتها بيانات الطقس وغيرها من الظواهر. وجاءت انطلاقته الكبرى عام 1988 بتكليف من أوركسترا لوس أنجليس الفيلهارمونية لعرض أرشيفها المُرقمن حديثاً - كل أداء لكل سيمفونية، وكل عزف على البوق، وكل عزف على الأوبوا، وكل نغمة عزفتها الأوركسترا على الإطلاق - على السقف الفولاذي المُتموج لقاعة والت ديزني للحفلات الموسيقية، التي صممها فرانك جيري.

لم يعد وجه أناضول طفولياً في الأربعين من عمره، لكنه لا يزال مفعماً بالحيوية والنشاط، ويرتدي ملابس سوداء بالكامل، ونادراً ما يقف ساكناً. انتشرت أعماله في جميع أنحاء العالم تقريباً في المتاحف: متحف غوغنهايم بلباو، ومعارض سربنتين في لندن، ومتحف هامر في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، وغيرها في إسبانيا، وفرنسا، وبلجيكا، وكوريا الجنوبية وتركيا، موطنه الأصلي. لكن أول تكليف كبير له في متحف، وهو متحف الفن الحديث في نيويورك، جعله متورطاً في جدل واسع.

حظي عمل أناضول الفني «غير الخاضع للإشراف»، الذي عُرض في بهو متحف الفن الحديث (MoMA) بين عامي 2022 و2023، بشعبية واسعة لدرجة أنه استمر عرضه لمدة عام تقريباً. انبهر زوار المتحف، وأطفالهم، بالعرض المتغير باستمرار لديناميكيات السوائل على شاشته التي تبلغ مساحتها 24 × 24 قدماً. في صحيفة «واشنطن بوست»، وصفه سيباستيان سمي بأنه «تحفة فنية مبكرة للفن المُولّد بالذكاء الاصطناعي». لم يُبدِ نقاد آخرون إعجاباً مماثلاً. ففي «مجلة نيويورك»، وصفه جيري سالتز بأنه «مصباح حمم بركانية ضخم بتقنية التكنو» يعرض «مزيجاً من الألوان المهلوسة والكتل البكتيرية».

مع عمل «غير خاضع للإشراف»، ربما لم يكن واضحاً ما إذا كان أناضول قد فقد بوصلته الفنية أم أن نقاده لم يتمكنوا من فهمها؟

الرسامة إفسون إركيليتش بجناح البيانات في «داتالاند» (سيلا شيلوني - نيويورك تايمز)

أحلام الآلة

مع عمل «غير خاضع للإشراف»، ربما لم يكن واضحاً ما إذا كان أناضول قد فقد بوصلته الفنية أم أن نقاده لم يجدوا ضالتهم؟ يُسلّط معرض «داتالاند» الافتتاحي، «أحلام الآلة: الغابة المطيرة»، الضوء على هذه القصة... قبل خمس سنوات، حثته إركيليتش على مرافقتها إلى الأمازون بحثاً عن الإلهام. وبعد رحلة شاقة تضمنت استخدام الطائرات والسيارات وعشر ساعات في زورق آلي، انتهى بهما المطاف بين شعب ياواناوا، وهم من السكان الأصليين الذين يعتمدون بشكل أساسي على «ستارلينك» و«واتساب» للتواصل مع العالم الخارجي.

«لقد شعرتُ بإلهامٍ كبير»، هكذا استذكر. «شعب ياواناوا، وكيف يعيشون في الغابة - لا أستطيع نسيان ذلك الشعور. لكن بالطبع، لا ينبغي لنا الذهاب إلى الغابة المطيرة كل يوم. كان السؤال: هل يمكن أن تأتي إلينا؟» في «داتالاند»، يتحقق ذلك بشكلٍ ما. يُعدّ «غرفة اللانهاية» محور «أحلام الآلة: الغابة المطيرة» - وهي عبارة عن مكعب كبير يُعرض فيه فيلم مدته ثماني دقائق، مُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، بشكلٍ متواصل على الجدران، وينعكس على أرضية وسقف عاكسين. يُظهر الفيلم طائراً طناناً زجاجياً و«شجرة حكمة» مُصممة على غرار شجرة في الأمازون. «كنتُ أرى هذا الطائر الطنان الزجاجي في أحلامي»، قال أناضول. «سألتُ الزعيم: لماذا أرى هذا الطائر؟ فأجابني: إنه طائر مميز لا يُغرّد في الغابة إلا عندما يُحلّق ليأخذ أنفاسه الأخيرة من شجرة الحكمة». في غرفة اللانهاية، تُركّز على عينه وتدخل عالماً خيالياً من الزهور والأنابيب والبيانات. وصفها أناضول بأنها «حكايات شعبية خوارزمية»، «نوع من أنواع السرد القصصي الجديد».

الرسامة إفسون إركيليتش بجناح البيانات في «داتالاند» (سيلا شيلوني - نيويورك تايمز)

الفراشات، والطيور، واليراعات، وكل أنواع الأشجار في الأمازون - جُمعت البيانات التي تُشكّل عمل «أحلام الآلة: الغابة المطيرة» من قِبل أناضول نفسه ميدانياً، أو من قِبل فريق من الفنانين والعلماء والمهندسين المعماريين والمهندسين في مختبره، استوديو رفيق أناضول، من خلال شراكات مع مختبر كورنيل لعلم الطيور، ومتحف التاريخ الطبيعي في لندن، وغيرها من المؤسسات المماثلة.

جناح البيانات في متحف «داتالاند» المُخصص للفن المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي (سيلا شيلوني - نيويورك تايمز)

بيانات من الزوار

سيتم جمع كمية كبيرة من البيانات من الزوار أنفسهم. تعمل مستشعرات الليدار المثبتة في الجدران على معايرة حركاتك. السوار الإلكتروني الذي تحصل عليه عند الدخول هو جهاز طبي يراقب نبضات قلبك واستجابة جلدك الجلفانية - هل أنت متحمس، هادئ، مستمتع، أم تشعر بالقشعريرة؟ - ويرسل هذه البيانات إلى أنظمة الكمبيوتر في «داتالاند»؛ ما يسمح للشاشات بالاستجابة في الوقت الفعلي.

يُستخدم الذكاء الاصطناعي، مع تدخل بشري، لتوليد روائح «داتالاند»، التي تم ابتكارها بالشراكة مع قسم Luxe التابع لشركة «لوريال»، ونكهاتها - وهي عبارة عن شوكولاته مصنوعة بالتعاون مع شريك محلي، فاليري كونفيكشنز.

الفكرة

خطرت فكرة «داتالاند» لأناضول عندما كان هو وإركيليتش في إجازة في المكسيك، بعد رحلتهما الأولى في الغابات المطيرة. حينها فكرا في اسم - ولكن لم يكن لديهما أي فكرة أخرى. قالت إركيليتش: «أنا واقعية، وهو حالم. كان يُخبرني عن حلمه، وكنت أتساءل: كيف يُمكننا تحقيق هذا؟» كانا في حاجة إلى المال - الكثير منه. ثم بدأت الأمور تتضح. على الرغم من كل البيانات الموجودة في «داتالاند»، فإن تجربتك تحدث في العالم الحقيقي. لا يوجد جهاز واقع افتراضي يفصلك عن عالم الخيال. حتى أن هناك قطعاً تذكارية يمكنك أخذها معك إلى المنزل، بما في ذلك شوكولاته برائحة الغابات الاستوائية. كان بالإمكان شراء نسخة من 1000 «لوحة حية» مع نسخة مطبوعة أرشيفية مقابل 5000 دولار للواحدة، لكنها نفدت عبر الإنترنت في 34 دقيقة. مقابل 15000 دولار، يمكن لكبار الشخصيات الحصول على ذراع روبوتية تُدعى «كواليا» لرسم لوحة تجريدية مسترشدة ببياناتك الشخصية - لكن هناك بالفعل قائمة انتظار.

* خدمة «نيويورك تايمز»