السياحة بألمانيا تواصل تعافيها من أزمة كورونا

السياحة بألمانيا تواصل تعافيها من أزمة كورونا
TT

السياحة بألمانيا تواصل تعافيها من أزمة كورونا

السياحة بألمانيا تواصل تعافيها من أزمة كورونا

تواصل السياحة في ألمانيا تعافيها من أزمة كورونا، بعد إنهاء القيود المرتبطة بمكافحة الجائحة.
فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في مقره بمدينة فيسبادن، اليوم (الثلاثاء)، أن عدد ليالي المبيت للمسافرين في الفنادق ودور الضيافة وما شابهها ارتفع في مارس (آذار) الماضي بنسبة 7. 175% على أساس سنوي إلى 1. 25 مليون، حسب وكالة الانباء الالمانية.
وقبل عام، كان هناك حظر على الإقامة للمسافرين في الفنادق بسبب الجائحة.
وفي المقابل، لا يزال المستوى أقل مما كان عليه قبل أزمة كورونا، حيث تراجع عدد ليالي المبيت في مارس الماضي بنسبة 7. 23% مقارنة بنفس الشهر عام 2019.
وارتفع عدد الإقامات الفندقية للنزلاء المحليين بنسبة 6. 166% إلى 8. 21 مليون مقارنة بمارس عام 2021، كما ارتفعت بالنسبة للنزلاء الأجانب بنسبة 5. 254 % إلى 3. 3 مليون ليلة. واستفادت من هذا الارتفاع على وجه الخصوص سياحة المدن، التي عانت بشدة من العواقب الاقتصادية للجائحة بسبب إلغاء المعارض والمؤتمرات.
وواصل الاتجاه نحو عطلات التخييم (التي تتميز بمحدودية الاختلاط) الارتفاع، حيث تجاوز عدد الإقامات الليلية مستوى ما قبل الأزمة بمارس 2019 بنسبة 1. 39%.
وشملت البيانات منشآت الإقامة التي يقل عدد أسّرتها عن عشرة، أو عشرة أماكن مبيت في سياحة التخييم.


مقالات ذات صلة

المصداقيّة في النظام العالميّ... حالة أميركا

تحليل إخباري حاملة الطائرات الأميركية «دوايت إيزنهاور» مع مجموعتها القتالية خلال عبور مضيق هرمز في 25 نوفمير 2023 (رويترز)

المصداقيّة في النظام العالميّ... حالة أميركا

ترى أميركا أن الرقعة الأهم في العالم هي رقعة الشرق الأقصى خصوصاً حول تايوان.

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا مئات الآلاف يتجمعون عندما تم رفع العلم الفيدرالي الأسود والأحمر والذهبي أمام مبنى البرلمان الألماني في 3 أكتوبر 1990 مع إعادة توحيد ألمانيا... شكّل سقوط جدار برلين في 9 نوفمبر خطوة كبيرة نحو إعادة توحيد البلاد (الصورة من الأرشيف الفيدرالي الألماني)

«9 نوفمبر»... كيف أصبح يوماً فاصلاً في تاريخ ألمانيا الحديث؟

9 نوفمبر... يوم مصيري في تاريخ ألمانيا حمل معه أحداثاً كبرى رسمت معالم حقبات سياسية جديدة ومستقبل شعوب. من قيام جمهورية، إلى مذبحة ضد اليهود، فسقوط جدار برلين.

شادي عبد الساتر (بيروت)
يوميات الشرق تحديد موقع المدمّرة البريطانية «كيث» التي كانت ترقد في قاع قناة دانكرك منذ غرقها (أ.ف.ب)

سفن غرقت خلال الحرب العالمية الثانية ترقد في قاع قناة دانكرك

توصّل علماء آثار إلى تحديد موقع المدمّرة البريطانية «كيث» التي كانت ترقد في قاع قناة دانكرك منذ غرقها أثناء عملية «دينامو» عام 1940 خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (دانكرك (فرنسا))
أوروبا صورة من شريط فيديو وزّعته وزارة الدفاع الروسية لجنود يقصفون مواقع أوكرانية (أ.ف.ب)

الحرب الأوكرانية والتماهي بين التكتيكي والاستراتيجي

خففت التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب الابتكار التكتيكيّ الذي شهدناه لدى القوات الأوكرانية، المدعومة من الغرب، من حدّة المدفع الروسيّ وتأثيره.

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا أشخاص يضعون الزهور في برلين بألمانيا الجمعة 1 سبتمبر 2023 خلال الذكرى الـ84 لغزو ألمانيا النازية لبولندا في الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)

اتهام نازي ألماني سابق يبلغ 98 عاماً بارتكاب جرائم إبان الحرب العالمية الثانية

وجه مدعون ألمان اتهامات ضد نازي سابق (98 عاماً) متهم بالمساعدة والتحريض على القتل نفذه نيابة عن قوات الأمن الخاصة بأكثر من 3300 حالة في الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعاً بتداولات قيمتها مليارا دولار

أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعاً 37.75 نقطة (الشرق الأوسط)
أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعاً 37.75 نقطة (الشرق الأوسط)
TT

مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعاً بتداولات قيمتها مليارا دولار

أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعاً 37.75 نقطة (الشرق الأوسط)
أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعاً 37.75 نقطة (الشرق الأوسط)

أغلق «مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)»، اليوم الأربعاء، مرتفعاً 9.87 نقطة وبنسبة 0.08 في المائة، ليقفل عند مستوى 12611.42 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 8 مليارات ريال (ملياري دولار).

وبلغت كمية الأسهم المتداولة 490 مليون سهم، حيث كانت أسهم شركات «أفالون فارما»، و«الأسماك»، و«حلواني إخوان»، و«أنابيب السعودية»، و«المنجم» الأكثر ربحية، وأسهم شركات «أميانتيت»، و«بوبا العربية»، و«البابطين»، و«التعاونية»، و«البلاد» الأكثر خسارة في التعاملات.

وكانت أسهم شركات «شمس»، و«باتك»، و«أنعام القابضة»، و«الباحة»، و«صدر» الأكثر نشاطاً بالكمية، وأسهم شركات «أنابيب السعودية»، و«الراجحي»، و«المنجم»، و«أكوا باور»، و«سال» الأكثر نشاطاً في القيمة.

بينما أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعاً 37.75 نقطة ليقفل عند مستوى 26292.03 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 43 مليون ريال. وبلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من مليوني سهم.


الأمير عبد العزيز بن سلمان يطلق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة

وزيرا الطاقة والتعليم خلال حفل إطلاق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة (الشرق الأوسط)
وزيرا الطاقة والتعليم خلال حفل إطلاق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة (الشرق الأوسط)
TT

الأمير عبد العزيز بن سلمان يطلق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة

وزيرا الطاقة والتعليم خلال حفل إطلاق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة (الشرق الأوسط)
وزيرا الطاقة والتعليم خلال حفل إطلاق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة (الشرق الأوسط)

أطلق وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة على مستوى المملكة، تستهدف مجالات الطاقة، والمناخ، والاستدامة، وذلك على هامش مؤتمر ‫مبادرة القدرات البشرية، المقام حالياً بالرياض.

وأعلن الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال المؤتمر أيضاً، إطلاق رحلة التحول للمعهد التقني السعودي لخدمات البترول، بهوية جديدة ليصبح «معهد الطاقة».

وشهدت الرياض، اليوم الأربعاء، انطلاق مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية»، برعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، بحضور دولي واسع من أجل تشكيل مستقبل القدرات البشرية على مستوى العالم.

مستهدفات التوطين

وفي كلمة ألقاها الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، مع انطلاق المؤتمر أكد من خلالها أن فرص قطاع الطاقة في تحقيق مستهدف التوطين تمثل 75 في المائة.

وأوضح أن البيانات تشير إلى قلة مشاركة المرأة في قطاع الطاقة عالمياً، وهذا الأمر يجعل المنظومة أمام مهمة كبيرة وصعبة، لكنها قطعاً قابلة للتحقيق، وستتحقق بالنظرة الشاملة.

واستطرد وزير الطاقة: «في ظل قيادتنا الرشيدة، اكتشفنا بأنفسنا المحرك الحقيقي لاقتصادنا، وهما اثنان لا ثالث لهما: الشباب، وتمكين المرأة».


«غولدمان ساكس» يتوقع اتفاقاً وشيكاً بين مصر وصندوق النقد الدولي

صورة عامة للعاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
صورة عامة للعاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
TT

«غولدمان ساكس» يتوقع اتفاقاً وشيكاً بين مصر وصندوق النقد الدولي

صورة عامة للعاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
صورة عامة للعاصمة القاهرة (أ.ف.ب)

بعد ساعات من إعلان مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، أن الصندوق نجح في حل القضايا الأساسية مع السلطات المصرية في ما يتعلق بمراجعته برنامج قرض مع مصر بقيمة ثلاث مليارات دولار،

توقع تقرير لـ«غولدمان ساكس» أن يتم الاتفاق بين القاهرة والصندوق في غضون أسبوعين، وأن يجري خفض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار خلال الأيام المقبلة. وتوقع بنك الاستثمار العالمي خفض سعر الجنيه أمام الدولار إلى نطاق ما بين 45 و50 جنيهاً، وذلك في مقابل سعر رسمي يبلغ حالياً 30.9 جنيه تقريباً، وذلك مقابل تداولات في السوق الموازية بلغت 70 جنيهاً خلال مطلع الشهر الحالي، قبل أن تتراجع بحدة إلى مستويات حول 50 جنيهاً خلال الأيام الأخيرة.

وأوضح المحلل الاقتصادي في «غولدمان ساكس»، فاروق سوسة، في التقرير، أنه يستبعد أن يكون لخفض سعر الصرف إلى المستوى المتوقع أي ضغوط تضخمية، خاصة في ظل ارتفاع سيولة النقد الأجنبي عقب إعلان اتفاق «رأس الحكمة» الاستثماري؛ ما يسمح للبنك المركزي المصري بتسوية فجوة تمويل العملات الأجنبية، المقدرة بما يتراوح بين 5 و10 مليارات دولار.

وأشار التقرير، إلى أن مصر ستظل ملتزمة بالركائز الأساسية للبرنامج الاقتصادي، بما في ذلك تعزيز الاستدامة المالية، والانتقال إلى نظام سعر صرف أكثر مرونة، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.

بينما توقع التقرير أن يرفع صندوق النقد الدولي تمويله لمصر إلى ما بين 15 و20 مليار دولار، «بما في ذلك التمويل من طرف ثالث من الاتحاد الأوروبي وغيره من الدول». وجاء تقرير «غولدمان ساكس» بعدما قالت غورغييفا لـ«رويترز» يوم الثلاثاء إن الصندوق نجح في حل القضايا الأساسية مع السلطات المصرية فيما يتعلق بمراجعته برنامج قرض مع مصر بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وأضافت أن من المتوقع وضع اللمسات النهائية على حزمة تمويل إضافية في غضون أسابيع. وأحجمت غورغييفا، خلال مقابلة على هامش اجتماع مالي لمجموعة العشرين في البرازيل، عن تحديد حجم الزيادة التي يمكن أن تتوقعها مصر في هذا القرض، قائلة إن التفاصيل لا تزال قيد الإعداد. وأضافت أن المناقشات كانت «بنّاءة جداً»، وكانت هناك «إشارات مشجعة جداً» تتعلق بوجهة نظر مصر إزاء التعامل مع قضايا أثرت في السابق على قدرتها التنافسية. ورداً على سؤال عن التقارير الإعلامية التي أشارت إلى أن صندوق النقد الدولي ربما يزيد حجم قرض مصر البالغ ثلاثة مليارات دولار إلى 12 ملياراً،

قالت غورغييفا إن «احتمال زيادة القرض قائم بالفعل»، مشيرة إلى التحديات الإضافية التي تواجهها مصر بسبب الحرب الإسرائيلية في غزة واضطراب الملاحة في البحر الأحمر، وموضحة أن «تدهور الأوضاع لم يكن بسبب خطأ مصر وإنما ناجم عن صدمة خارجية». وقلص صندوق النقد في يناير (كانون الثاني) الماضي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2024 إلى 2.9 في المائة، بانخفاض 0.5 نقطة مئوية عن توقعات أكتوبر (تشرين الأول)؛ بسبب تأثيرات الحرب بين إسرائيل وغزة، كما خفض توقعات النمو في مصر للعام الحالي 0.6 نقطة مئوية إلى 3 في المائة.

وأشارت غورغييفا إلى أن حركة المرور في قناة السويس والتي كانت تدرّ في السابق إيرادات تبلغ 700 مليون دولار شهرياً لمصر انخفضت بين 55 و60 في المائة، فضلاً عن تراجع السياحة. وأضافت أن مصر تواجه بالفعل منذ فترة تدفق اللاجئين من الصومال والسودان. وقالت إن «استقرار مصر مهم لها؛ لكنه أيضاً مهم للشرق الأوسط برمته». وأضافت غورغييفا أن إعلان مصر يوم الجمعة عن استثمار حجمه 35 مليار دولار من الإمارات لتطوير واحدة من أفضل مناطق ساحلها على البحر المتوسط هو «علامة إيجابية للغاية»، مشيرة إلى أن صندوق النقد الدولي سيضع في الحسبان أيضاً تدفقات التمويل من مصادر أخرى لسد الفجوة التمويلية في مصر.


جلسة حوارية تركز على الصناعات المتقدمة لتوليد الوظائف

جانب من الجلسة الحوارية التي عقدت ضمن مؤتمر مبادرة القدرات البشرية بالرياض (واس)
جانب من الجلسة الحوارية التي عقدت ضمن مؤتمر مبادرة القدرات البشرية بالرياض (واس)
TT

جلسة حوارية تركز على الصناعات المتقدمة لتوليد الوظائف

جانب من الجلسة الحوارية التي عقدت ضمن مؤتمر مبادرة القدرات البشرية بالرياض (واس)
جانب من الجلسة الحوارية التي عقدت ضمن مؤتمر مبادرة القدرات البشرية بالرياض (واس)

سلطت جلسة حوارية ضمن مؤتمر مبادرة القدرات البشرية، الضوء على الصناعات المتقدمة من خلال تمكين القدرات البشرية، إلى جانب أهمية التقنية في خلق المزيد من الوظائف.

وشهد مؤتمر مبادرة القدرات البشرية المقام حالياً في الرياض، برعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مشاركات دولية واسعة من صناع السياسات والمنظمات الدولية، لتحديد مسار أداء التوظيف على مستوى العالم، وتشكيل النظرة المستقبلية لتنمية القدرات البشرية.

وشارك في الجلسة تحت عنوان «معاً نحقق الكثير... الدور الفعال للتعاون»، السفيرة ورئيسة بعثة السعودية إلى الاتحاد الأوروبي، هيفاء الجديع، وعميد كلية سعيد للأعمال في جامعة أكسفورد، البروفسور سوميترا دوتا، والرئيس التنفيذي لشركة أوداسيتي، كاي روميلت، وأيضاً المدير الإقليمي للتنمية البشرية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي، الدكتورة فاديا سعادة، بالإضافة إلى المدير العام للمنتدى الاقتصادي العالمي، سعدية زاهدي.

وأشار المشاركون إلى أهمية رعاية المملكة لمؤتمر مبادرة القدرات البشرية، الذي يرتبط بشكل وثيق برؤية 2030، ويعدُّ شهادة على التزام السعودية الثابت بتعزيز التعاون لتحفيز الإمكانات البشرية والابتكار، وشهادة على التفاني في بناء مستقبل مزدهر ومستدام لمواطنيها والعالم بأسره.

وتناولت هيفاء الجديع، كيفية توفير وظائف جيدة للجميع، مضيفةً: «عندما ننظر إلى السياسات، لا بد من التأكد من شموليتها لجميع المعنيين، لئلا نركز على مجموعة دون أخرى».

وأكدت رئيسة بعثة المملكة إلى الاتحاد الأوروبي السفيرة هيفاء الجديع، خلال حديثها في الجلسة، أهمية الاستثمارات الحكومية والشركات متعددة الجنسيات في الموارد البشرية والاستثمار في جهود السلام والعمل والتعاون مع مختلف القطاعات في مجال تمكين القدرات البشرية.

من جانبها، تطرقت فادية سعادة، إلى الدور المؤثر للقدرات البشرية، وأن هذه القدرات تعد عاملاً أساسياً عندما يتعلق الأمر بالتنمية، حيث تساهم في تحقيق 80 في المائة من ثروة أي بلد متقدم.

بدورها، أفادت سعدية زاهدي، أن التقنية تساهم في خلق المزيد من الوظائف، لا تقليلها، وأن هناك نظرة إيجابية عندما يتعلق الأمر بالتحول الأخضر، والذي من المرجح أن يساهم في زيادة الفرص الوظيفية.

من ناحيته، تحدث كاي روميلت، عن رؤاه حول سبل التعاون العالمي لبناء أسلوب تعليمي يواكب الاستعداد للمستقبل من خلال تنمية القدرات البشرية، مبيناً أنه في الماضي 95 في المائة من القدرات البشرية كانت تركز على الزراعة.

ووفق الرئيس التنفيذي لشركة يوداسيتي، اليوم انخفض هذا الرقم إلى 1.5 في المائة، مما أعطى الفرصة لـ93.5 في المائة من القدرات البشرية التي يمكن تعزيز حضورها في قطاعات جديدة.

وواصل كاي روميلت، أن الصناعات المتقدمة أصبحت اليوم ممكنة للقدرات البشرية، مما يدفع بمستقبل هذه القدرات للمساهمة في علاج القضايا الملحة التي يواجهها العالم مثل تغير المناخ ووباء الصحة العقلية.


صناعة الطاقة الشمسية في الصين تواجه أوقاتاً عصيبة بعد فورة 2023

عامل يسير وسط أحد حقول الطاقة الشمسية بمدينة دانهوانغ الصينية (رويترز)
عامل يسير وسط أحد حقول الطاقة الشمسية بمدينة دانهوانغ الصينية (رويترز)
TT

صناعة الطاقة الشمسية في الصين تواجه أوقاتاً عصيبة بعد فورة 2023

عامل يسير وسط أحد حقول الطاقة الشمسية بمدينة دانهوانغ الصينية (رويترز)
عامل يسير وسط أحد حقول الطاقة الشمسية بمدينة دانهوانغ الصينية (رويترز)

قالت مؤسسة تصنيع الطاقة الشمسية في الصين، يوم الأربعاء، إن نمو قدرة الطاقة الشمسية في البلاد قد يتباطأ في عام 2024 إلى 31 في المائة، بعد زيادة قياسية بلغت 55 في المائة، العام الماضي، في ظل معاناة الصناعة فائض الطاقة المتجددة، والاتجاه لتقليصها.

وتمتلك الصين أكبر قدرة على توليد الطاقة المتجددة في العالم، لكن توسعها السريع أثّر سلباً على أنظمة النقل في البلاد، مما أجبر بعض المصانع على الحد من الإنتاج، وهي حالة تُعرف باسم التقليص.

ويمكن لأكبر منتج في العالم لوحدات الطاقة الشمسية والمكونات الأخرى، أن يضيف 190 غيغاواط من الطاقة الشمسية الجديدة في عام 2024، بموجب تقديرات نمو متحفظة، بانخفاض عن الرقم القياسي البالغ 216 غيغاواط في عام 2023، وفق ما قال وانغ بوهوا، الرئيس الفخري لجمعية صناعة الطاقة الكهروضوئية في الصين، خلال مؤتمر نظّمته مجموعة الصناعة في بكين.

وقال وانغ إنه في ظل سيناريو أكثر تفاؤلاً، يمكن للصناعة أن تنتج ما يصل إلى 220 غيغاواط، وهو مستوى ثابت تقريباً عن العام الماضي. في حين قال نائب رئيس الجمعية، ليو ييانغ، إن نمو قدرة الطاقة الشمسية بنسبة 55 في المائة، العام الماضي فاجأ الصناعة، متجاوزاً التوقعات السابقة.

وأظهر عرض وانغ أنه جرى إلغاء أو تعليق ما لا يقل عن 38.8 غيغاواط من القدرة التصنيعية المخططة للطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 3.2 غيغاواط من مكونات الطاقة الشمسية الأخرى.

وقال جين لي، مدير قسم تكنولوجيا المعلومات بوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، إن بعض الاستثمارات المخطط لها ألغيت أو توقفت مؤقتاً نتيجة الطاقة الفائضة، الأمر الذي دفع أسعار مكونات الطاقة الشمسية إلى أدنى مستوياتها التاريخية، وأدى إلى فقدان الوظائف بالقطاع.

ووجد تحليل للجمعية، لـ62 شركة مُدرجة في مجال الطاقة الشمسية الكهروضوئية، أن 19 شركة منها في منطقة المخاطر الحمراء؛ أي أكثر بخمس شركات من العام الماضي. وقال شينغ يتنغ، مدير مكتب الطاقة الجديدة، التابع لإدارة الطاقة الوطنية، إن الصناعة تواجه مشاكل، بما في ذلك «التوسع الأعمى»، وهي المشكلات التي «تؤثر بشكل خطير على تنمية القطاع»، مشيراً إلى أنه «لمعالجة الوضع، فإن مراجعة قانون الطاقة المتجددة في الصين سيكون محور الاجتماع المقبل للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني».

وقال المشاركون في المؤتمر إن العقبات الأخرى التي تواجه الصناعة تشمل الصعوبات المستمرة التي تواجه الطاقة الشمسية في الحصول على توصيلات الشبكة، وتقليصها، وعدم كفاية سعة التخزين، فضلاً عن الحواجز التجارية الدولية.

وقال وانغ إنه بالنظر إلى أكبر سوقين لصادرات مكونات الطاقة الشمسية في الصين، فإن الشحنات إلى أوروبا انخفضت بنسبة 14.6 في المائة خلال عام 2024، بينما زادت الصادرات إلى الدول الآسيوية بنسبة 6.3 في المائة.

مبادلة سندات

وفي شأن داخلي منفصل، أجرى بنك الشعب الصيني «البنك المركزي»، يوم الأربعاء، عملية مبادلة سندات لتحسين مستوى السيولة في سوق السندات الدائمة.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن بيان البنك المركزي القول إن عملية مبادلة السندات، البالغ أجلها 3 شهور، كانت بقيمة 5 مليارات يوان (نحو 703 ملايين دولار)، وشارك فيها حمَلة السندات الرئيسيون بعائد بلغ 0.1 في المائة.

يُذكر أن نظام مبادلة السندات يسمح للمتعاملين بمبادلة السندات الدائمة التي يمتلكونها بأوراق مالية من البنك المركزي. والسندات الدائمة هي أوراق مالية بعائد ثابت، وليس لها أجل استحقاق، وغير قابلة للاسترداد، لكنها تمنح حامليها تدفقاً مالياً منتظماً من خلال العائد المستحَق عليها.

من ناحية أخرى، ضخّ بنك الشعب الصيني، يوم الأربعاء، 324 مليار يوان (نحو 45.59 مليار دولار) لأجَل 7 أيام، بفائدة قدرها 1.8 في المائة، عبر عمليات إعادة الشراء العكسية، وضخّ، يوم الثلاثاء، 384 مليار يوان، وفقاً للآلية نفسها.

وقال البنك المركزي، في بيان، إن هذه الخطوة تستهدف تعزيز مستوى السيولة في النظام المصرفي، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا». وعادة الشراء العكسية، «الريبو العكسي»، هي عمليات يشتري فيها البنك المركزي الأوراق المالية من البنوك التجارية من خلال تقديم عطاءات، مع الاتفاق على بيعها إليها مرة أخرى مستقبلاً.


«المركزي الأوروبي» ينتظر البيانات قبل بدء خفض أسعار الفائدة

يتوقع «المركزي الأوروبي» انخفاضاً أكبر في التضخم بمنطقة اليورو لكنه بحاجة لمزيد من البيانات قبل خفض أسعار الفائدة (رويترز)
يتوقع «المركزي الأوروبي» انخفاضاً أكبر في التضخم بمنطقة اليورو لكنه بحاجة لمزيد من البيانات قبل خفض أسعار الفائدة (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» ينتظر البيانات قبل بدء خفض أسعار الفائدة

يتوقع «المركزي الأوروبي» انخفاضاً أكبر في التضخم بمنطقة اليورو لكنه بحاجة لمزيد من البيانات قبل خفض أسعار الفائدة (رويترز)
يتوقع «المركزي الأوروبي» انخفاضاً أكبر في التضخم بمنطقة اليورو لكنه بحاجة لمزيد من البيانات قبل خفض أسعار الفائدة (رويترز)

قال نائب رئيس المصرف المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، يوم الأربعاء، إنه من المتوقع أن يتراجع التضخم في منطقة اليورو بشكل أكبر، لكن «المركزي الأوروبي» يحتاج لمزيد من البيانات قبل بدء خفض أسعار الفائدة.

وحافظ المصرف المركزي الأوروبي على استقرار أسعار الفائدة عند أعلى مستوى قياسي لها منذ سبتمبر (أيلول) 2023. ويرى «المركزي» أن نمو الأجور لا يزال سريعاً جداً بحيث لا يسمح ببدء تخفيف السياسة النقدية، وفق «رويترز».

وصرّح دي غيندوس، للتلفزيون الإسباني «أنتينا 3»، بأنه «بمجرد أن تشير توقعاتنا إلى أن البيانات التي نتلقاها، سواء بشأن التضخم العام أم الأساسي، تُظهر أننا نقترب من 2 في المائة، عندها سيتغير اتجاه السياسة النقدية».

ومن المقرر أن يجتمع المركزي الأوروبي، في 7 مارس (آذار)، حيث سيجري أيضاً تقديم توقعات اقتصادية جديدة، والتي يُنظر إليها على أنها ستكون بمثابة محفّز لمناقشة على الأقل بشأن خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر التالية.

وحذّر دي غيندوس من ضغوط ارتفاع الأجور، على الرغم من استمرار تقييد تطور الإنتاجية في أوروبا، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف الشركات. ومع ذلك قال إن جزءاً من هذه التكاليف يجري امتصاصه من أرباحها.

ولطالما جادل المركزي الأوروبي بأن الأرقام الأساسية حول تسويات الأجور لعام 2024 ستصدر فقط في مايو (أيار)، لذلك سيكون اجتماع يونيو (حزيران) هو أول مناسبة ليكون لدى صانعي السياسة أدلة حول تباطؤ نمو الأجور السريع.

ويتكيّف المستثمرون أيضاً مع هذه الرسالة، وكانوا يراهنون على خفض أسعار الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس في عام 2024 قبل أسابيع قليلة فقط، لكن التوقعات انخفضت الآن لتصل إلى 88 نقطة أساس فقط مع أول تحرك يُتوقع في يونيو، وهو تحول كبير بشكل غير معتاد في توقعات السوق.


«كانتري غاردن» الصينية تقاوم كتابة «السطر الأخير» في أزمتها

أحد المشروعات العقارية التابعة لـ«كانتري غاردن» الصينية المتعثرة في ماليزيا (رويترز)
أحد المشروعات العقارية التابعة لـ«كانتري غاردن» الصينية المتعثرة في ماليزيا (رويترز)
TT

«كانتري غاردن» الصينية تقاوم كتابة «السطر الأخير» في أزمتها

أحد المشروعات العقارية التابعة لـ«كانتري غاردن» الصينية المتعثرة في ماليزيا (رويترز)
أحد المشروعات العقارية التابعة لـ«كانتري غاردن» الصينية المتعثرة في ماليزيا (رويترز)

تواجه شركة العقارات الصينية العملاقة «كانتري غاردن» دعوى قضائية لتصفيتها، في إطار الأزمة المستمرة التي تواجه القطاع العقاري في الصين، فيما لا تزال الشركة تحاول مقاومة الإجراء وكتابة السطر الأخير في قصة أزمتها.

وأكدت «كانتري غاردن» في إفصاح للبورصة الصينية يوم الأربعاء أن شركة «إيفر كريديت ليمتد» الدائنة لها أقامت دعوى تطالب بتصفيتها أمام إحدى محاكم هونغ كونغ. وستعقد المحكمة جلسة استماع لنظر القضية يوم 17 مايو (أيار) المقبل.

وتمضي «كانتري غاردن» على خطى «تشاينا إيفرغراند»، أكبر شركة عقارات مدينة على مستوى العالم بالتزامات تفوق 300 مليار دولار، والتي أمرت إحدى محاكم هونغ كونغ في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي بتصفيتها أيضا. وتواجه «إيفرغراند» الآن عملية إعادة هيكلة معقدة يعتقد بعض المستثمرين أنها قد تستمر لأكثر من عقد من الزمن.

وقالت «كانتري غاردن» في ملف تنظيمي لبورصة هونغ كونغ إنها ستعارض «بحزم» الالتماس الذي قدمه الدائن. وانخفض تداول أسهم الشركة في هونغ كونغ بنسبة 11 بالمائة يوم الأربعاء، فيما بلغت الخسائر المجمعة للسهم أكثر من 70 بالمائة خلال الـ 12 شهراً الماضية.

ومن المرجح أن تحيي الدعوى مخاوف مشتري المنازل والدائنين بشأن أزمة ديون قطاع العقارات الصيني في وقت تحاول فيه بكين تعزيز الثقة في الصناعة التي تمثل ربع الناتج المحلي الإجمالي للصين.

ومن شأن تصفية شركة «كانتري غاردن» أن تؤدي إلى تفاقم أزمة العقارات، وتضع المزيد من الضغوط على مقرضيها المحليين، ويمكن أن تؤخر احتمالات التعافي ليس فقط في سوق العقارات، بل في الاقتصاد الصيني ككل.

ويتأرجح قطاع العقارات في الصين، وهو إحدى ركائز ثاني أكبر اقتصاد في العالم، من أزمة إلى أخرى منذ عام 2021 بعد أن أدت الحملة التنظيمية على البناء القائم على الديون إلى نقص السيولة.

وقد تخلف كثير من المطورين العقاريين في الصين عن سداد التزاماتهم منذ ذلك الحين، والكثير منهم بالفعل في طور عمليات إعادة هيكلة الديون لتجنب مواجهة إجراءات الإفلاس أو التصفية.

وقال نيكولاس تشين، المحلل لدى «كريديت سايتس»، لـ«رويترز» إنه من خلال تقديم التماسات التصفية، فإن الدائنين «يمارسون الضغط» على المطورين المتعثرين للتوصل إلى خطط إعادة هيكلة ذات معنى أو المخاطرة بالتصفية، متابعا: «حتى لو تمت تصفية كانتري غاردن، فإننا نشك في أن الدائنين في الخارج سيحصلون على الكثير من عائدات الاسترداد، بالنظر إلى التبعية الهيكلية لحاملي السندات في الخارج وأن معظم أصول المطور موجودة في الداخل».

وواصلت أسعار المنازل الجديدة في الصين انخفاضها في يناير الماضي. وعلى الرغم من أن المدن الكبرى شهدت بعض الاستقرار، فإن الاتجاه النزولي على مستوى البلاد استمر على الرغم من جهود بكين لإنعاش الطلب. وقام كثير من أصحاب المنازل المحتملين بتأجيل عمليات الشراء حيث قام المطورون المثقلون بالديون بتأخير أو تعليق البناء في مشاريع الإسكان الجديدة.

وعملية إعادة هيكلة ديون شركة «كانتري غاردن» التي اكتسبت زخماً في الأسابيع الأخيرة مع ديونها الخارجية البالغة 11 مليار دولار وتعد متخلفة عن السداد، يمكن أن تنهار بعد دعوى التصفية، إذا دفع ذلك الدائنين الآخرين للتحول عن فكرة التسوية.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تخلفت شركة «كانتري غاردن» عن سداد قسيمة سندات بقيمة 15 مليون دولار، وتم تشكيل ما يسمى بمجموعة حاملي السندات المخصصة التي تتألف من الدائنين الدوليين. ومن غير المعروف ما إذا كانت محادثات إعادة الهيكلة قد بدأت.

وقال أحد مستثمري السندات المقومة بالدولار في الشركة لـ«رويترز»: «لقد استغرقت شركة كانتري غاردن وقتا طويلا، حيث عبثت بتبديل المستشارين وإضاعة الوقت، لذلك ليس من المستغرب أن يفقد الناس صبرهم ويفضلوا التصفية».

ورغم ذلك، قالت «كانتري غاردن» إنها تواصل «العمل بشكل استباقي مع دائنيها الخارجيين بشأن خطة إعادة الهيكلة».

وفي وقت سابق من هذا العام، حذرت الإدارة العليا للشركة من أن سوق العقارات في الصين ستظل ضعيفة في عام 2024، وقد تواجه الشركة المزيد من التحديات «الحادة».

كما عززت الشركة عمليات التصرف في أصولها في الخارج مؤخراً لجمع الأموال، حيث باعت حصتها في مشروعها الأسترالي الأخير الشهر الماضي وطرحت مشروعاً سكنياً في شرق لندن للبيع.


«المركزي» العراقي: ارتفاع حجم الاحتياطات الأجنبية إلى نحو 113 مليار دولار

أعلن البنك المركزي عن البدء بتأسيس "الشركة الوطنية لنظم المدفوعات الالكترونية" (وكالة الأنباء العراقية)
أعلن البنك المركزي عن البدء بتأسيس "الشركة الوطنية لنظم المدفوعات الالكترونية" (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«المركزي» العراقي: ارتفاع حجم الاحتياطات الأجنبية إلى نحو 113 مليار دولار

أعلن البنك المركزي عن البدء بتأسيس "الشركة الوطنية لنظم المدفوعات الالكترونية" (وكالة الأنباء العراقية)
أعلن البنك المركزي عن البدء بتأسيس "الشركة الوطنية لنظم المدفوعات الالكترونية" (وكالة الأنباء العراقية)

أعلن البنك المركزي العراقي، الأربعاء، ارتفاع حجم الاحتياطات الأجنبية في عام 2023 من 106.7 إلى 112.8 مليار دولار، وزيادة حجم الودائع في القطاع المصرفي إلى 99.8 مليار دولار، مع مواصلته سياسة التشديد النقدي. وقال نائب محافظ البنك المركزي عمار خلف، في كلمته خلال المؤتمر السنوي الثامن للمالية والخدمات المصرفية في العراق، إن معدلات التضخم انخفضت من 7.5 في المائة بداية العام الماضي إلى 4 في المائة بحلول نهاية عام 2023. وأشار، بحسب وكالة الأنباء العراقية، إلى تفعيل أدوات السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة من 4 إلى 7.5 في المائة، بالإضافة إلى إصدار أدوات مالية مختلفة منها حوالات البنك وصكوك شهادات الإيداع الإسلامية والتي اعتبرت فرصة استثمارية للمصارف الإسلامية والتجارية العاملة في العراق، فضلاً عن استخدام أدوات سياسة نقدية مختلفة منها رفع نسبة احتياطي الإلزامي من 15 إلى 18 في المائة. ولفت إلى أن العام الماضي شهد نمواً واضحاً بمعظم التغييرات النقدية منها ارتفاع حجم الودائع في القطاع المصرفي من 129 تريليون دينار في 2022 إلى 131 تريليوناً في 2023، وكذلك ارتفاع ودائع القطاع الخاص في الجهاز المصرفي من 54 تريليون دينار إلى 55.5 تريليون، فضلاً عن ارتفاع حجم الائتمان في القطاع المصرفي من 60 تريليوناً إلى 69 تريليوناً، بالإضافة إلى ارتفاع حجم الاحتياطات الأجنبية من 140 إلى 148 تريليون دينار. وذكر أن هناك نمواً واضحاً في أدوات الدفع الإلكتروني في العراق، لافتاً إلى تراجع استخدام العملة الأجنبية في المعاملات اليومية. ونوه بوجود تعاون في مسألة إعادة هيكلة المصارف الحكومية، وتطوير المؤسسات المصرفية الخاصة لبناء مؤسسات مصرفية سليمة ورصينة. وأكد أن عمليات التحويل الخارجي شهدت انضباطاً كبيراً خلال العام الماضي واستجابة عالية من قبل المصارف كافة لتسهيل عمليات تمويل التجارة والتحويلات الخارجية المختلفة، لا سيما بعد صدور ضوابط التحويل الخارجي في بداية العام الماضي. وشدد على أن البنك المركزي العراقي استطاع تعزيز علاقاته المصرفية مع عدد كبير من المؤسسات المالية والمصرفية العربية والأجنبية لفتح مجالات أوسع وضمان انسيابية عالية للتحويلات الخارجية، لا سيما استخدام قنوات مختلفة للتحويل الخارجي بعملات مختلفة غير الدولار أو بجانب الدولار. وأشار إلى سعي البنك المركزي إلى تعزيز المصارف من خلال زيادة رؤوس أموال المصارف كافة من 250 إلى 400 مليار دينار. ولفت خلف إلى أن من أهم المشاريع التي أطلقها البنك المركزي في العام الماضي، ولا يزال العمل جارياً بشأنها في العام الحالي، هو تأسيس «بنك ريادة»، الذي سيكون متخصصاً لتوفير تمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن إعداد استراتيجية وطنية للإقراض المصرفي، وذلك لأهمية العمق والتطور المالي الاقتصادي العراقي وأهمية دور التمويل في تعزيز فرص الإنتاج والاستثمار في العراق. بالإضافة إلى تعزيز دور المؤسسات المالية غير المصرفية الساندة للاستقرار المالي والمصرفي في العراق، عبر تعزيز دور شركة ضمان الودائع وكذلك شركة ضمان القروض، إلى جانب البدء بتأسيس «الشركة الوطنية لنظم المدفوعات الإلكترونية»، التي من المؤمل سيكون لها دور كبير في تنظيم عمليات الدفع الإلكتروني في العراق.


لماذا تتجه المصارف السعودية إلى زيادة رأسمالها؟

أنهت نسبة القروض إلى الودائع عام 2023 وهي فوق 100% (رويترز)
أنهت نسبة القروض إلى الودائع عام 2023 وهي فوق 100% (رويترز)
TT

لماذا تتجه المصارف السعودية إلى زيادة رأسمالها؟

أنهت نسبة القروض إلى الودائع عام 2023 وهي فوق 100% (رويترز)
أنهت نسبة القروض إلى الودائع عام 2023 وهي فوق 100% (رويترز)

اتجه كثير من المصارف السعودية أخيراً إلى مسار زيادة رأسمالها، إذ أعلنت 5 من تلك المدرجة في السوق المالية هي: مصرف «الإنماء»، وبنك «الجزيرة»، و«البلاد»، و«العربي الوطني»، وآخرها البنك السعودي للاستثمار، خططها لزيادة لرأس المال عن طريق منح أسهم للمساهمين، وهو ما سيسهم في زيادة إجمالية قدرها 4.5 مليار دولار، وفق محللين.

فما الأسباب التي تدفع المصارف إلى زيادة رأسمالها؟

يردّ الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح كابيتال» محمد الفراج، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، بأن هذا الإجراء يهدف إلى التزام معايير بازل التي تهدف إلى تعزيز استقرار القطاع المصرفي من خلال ضمان كفاية رأس المال لتغطية مخاطر الائتمان والتشغيل، وتحسين كفاءة استخدام رأس المال. ويضيف أن التعافي الملحوظ الذي يشهده الاقتصاد السعودي بعد جائحة كورونا شجَّع المصارف على التوسع والاستثمار، موضحاً أن الأرباح الهائلة التي حققتها المصارف والتي أتت بفعل أسعار الفائدة المرتفعة عززت خططها لتمويل زيادة رأس المال من الأرباح المُحتجزة.

وقال إن هذه الزيادات تعزز ثقة المستثمرين في استقرار المصارف، ومن شأنها أن تدفع باتجاه تعزيز قيمة أسهمها في السوق المالية، والذي بدوره سيسهم في رفع الأرباح المُوزعة على المساهمين.

وشهدت المصارف السعودية مع نهاية عام 2023 أعلى أرباح سنوية في تاريخها لتصل إلى نحو 70 مليار ريال (18.7 مليار دولار) بفعل ارتفاع أسعار الفائدة ونمو دخل العمليات وعمولات الاستثمار. وجاء ذلك بدعم من نمو أرباح 8 بنوك، في مقدمتها بنكا «الأهلي» و«الأول»، لتحقق نسبة ارتفاع وصلت إلى 11.9 في المائة على أساس سنوي وبزيادة بلغت 7.44 مليار ريال عن العام الذي سبقه 2022.

وتوقع الفراج أن تستمر المصارف السعودية في زيادة رؤوس أموالها خلال العام الجاري، بزيادة إجمالية قدرها 16 في المائة إلى 25 في المائة، وأن يسجل معدل كفاية رأس المال ارتفاعاً ملحوظاً نهاية العام الجاري، ليصل من 15 إلى 18 في المائة بينما المطلوب 10.5 في المائة.

ويمثل معدل كفاية رأس المال قياس أداة لقياس قدرة البنك على مقابلة التزاماته ومواجهة أي خسائر قد تحدث في المستقبل، بهدف حماية البنك والمودعين والمقرضين الآخرين، ويعبّر عن العلاقة بين مصدر رأس المال والمخاطر المحيطة بأصول البنك وأي عمليات أخرى، إذ يتولى البنك المركزي مسؤولية مراجعته في البنوك، وذلك من خلال نماذج تعتمد على إرشادات لجنة بازل للرقابة المصرفية.

كما أشار الفراج إلى أن الزيادة ستعزز قدرة المصارف على تمويل المشاريع الكبرى، لا سيما تلك المشمولة في «رؤية 2030»، وقال إنه يمكن للمصارف إيجاد حلول لتوفر السيولة بالعملات الأجنبية من خلال إصدار سندات وصكوك مقوَّمة بعملات مختلفة.

تساوي القيمة الإجمالية للقروض في القطاع المصرفي أكثر من تريليوني ريال (رويترز)

وتوقع الفراج أن يشهد نمو الائتمان ارتفاعاً خلال العام الجاري، مدعوماً بالتعافي الاقتصادي وزيادة رؤوس الأموال، إذ تساوي القيمة الإجمالية للقروض في القطاع المصرفي أكثر من تريليوني ريال (533 مليار دولار).

وفي سياق التحديات التي تواجه القطاع، قال إن التضخم يُؤدي إلى تآكل القيمة الحقيقية للأصول، موضحاً أن القطاع المصرفي السعودي يواجه منافسة متزايدة من الشركات المالية التقنية، و«في ظل ارتفاع أسعار الفائدة سيزيد ذلك من عبء تكلفة التمويل على المصارف، وفي حال جرى خفضها، قد تواجه المصارف بعض الضغوط على أرباحها بشكل مؤقت، ولكن من المتوقع أن تتحسن تدريجياً مع ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي».

دعم الإقراض

من جانبه، أرجع عضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية سعد آل ثقفان، أسباب قيام المصارف بعمليات زيادة رأس المال إلى رغبتها في دعم رؤوس أموالها بهدف التوسع في أنشطتها ودعم عمليات الإقراض التي يتنامى الطلب عليها لا سيما مع دخول أعداد كبيرة إلى سوق العمل من جهة وتوقعات خفض فائدة الإقراض في النصف الثاني من هذا العام من جهة أخرى، وذلك بموازاة مساعيها لتكون لها حصة في عملية تمويل المشاريع الكبرى التي تنفّذها الحكومة. وقال آل ثقفان إن المصارف السعودية، وفي ظل متابعة من البنك المركزي السعودي (ساما)، تتمتع بمعدل ممتاز لكفاية رأس المال يتجاوز ذلك المطلوب. ولا يرى آل ثقفان أي معوقات تحول دون التوسع في الإقراض وتحقيق نمو في الأرباح، عازياً ذلك إلى قوة اقتصاد المملكة.

كانت وكالة «فيتش» قد توقعت نمو تمويل القطاع المصرفي السعودي بنسبة 10 في المائة عام 2024، وهو أعلى بكثير من متوسط دول مجلس التعاون الخليجي (5 في المائة) ولكنه أقل من 12 في المائة في عام 2023، و14 في المائة في عام 2022، كما توقعت نمو الودائع بنسبة 10 في المائة في عام 2024، بشكل أساسي من الودائع لأجل، مع احتمال انخفاض نسبة الودائع تحت الطلب إلى أقل من 50 في المائة من إجمالي الودائع.

من جهتها، توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» في بداية فبراير (شباط) الجاري نمو الائتمان لدى المصارف السعودية بنسبة 9 في المائة خلال عام 2024، وبنسبة أقل من العام الماضي الذي شهد نمواً وصل إلى 10 في المائة، كما توقعت استمرار الحكومة في ضخ الودائع في النظام المصرفي لدعم نمو الائتمان لدى المصارف.

تحديات التمويل

في السياق نفسه، لا تتوقع شركة «جدوى» للاستثمار أن تتحمل المصارف عبء توفير التمويل لبرامج «رؤية 2030»، لكنها قالت في تقرير لها تناوَل التحديات التي تواجه المصارف السعودية، «إنها في حاجة إلى الإبقاء على تنويع مصادرها كي تستطيع دعم القطاع الخاص». وأشارت إلى أن المصارف السعودية بقيت تاريخياً تحظى بسهولة عالية، وذات رسملة جيدة، ومربحة، و«لا يزال هذا هو الحال بصورة عامة، ولكن نتيجة لفتح رؤية 2030 فرصاً جديدة للإقراض، فقد أصبحت تحديات التمويل أكثر إلحاحاً». وأضافت: «يتضح هذا من نسبة القروض إلى الودائع، التي تقيس الإقراض للقطاع الخاص مقابل الودائع المتاحة. في السنوات الأخيرة، أدى ازدهار النمو الاقتصادي إلى زيادة الطلب على الائتمان، وعلى الرغم من نمو الودائع، فإنها لم تواكب الإقراض، ونتيجة لذلك أنهت نسبة القروض إلى الودائع عام 2023 وهي فوق 100 في المائة، وهو مقياس غير مربح لمديري المخاطر، ولكن مع تراجع نمو الودائع الآن فإن خفض هذه النسبة وإعادتها مرة أخرى إلى مستويات مقبولة سيعني كبح نمو الإقراض، ما لم يتم الحصول على مصادر تمويل أخرى».


«سبيربنك» الروسي يحقق أرباحاً سنوية قياسية بقيمة 16 مليار دولار

نمَت محفظة قروض «سبيربنك» بنسبة 27 في المائة لتصل إلى 39.4 تريليون روبل (رويترز)
نمَت محفظة قروض «سبيربنك» بنسبة 27 في المائة لتصل إلى 39.4 تريليون روبل (رويترز)
TT

«سبيربنك» الروسي يحقق أرباحاً سنوية قياسية بقيمة 16 مليار دولار

نمَت محفظة قروض «سبيربنك» بنسبة 27 في المائة لتصل إلى 39.4 تريليون روبل (رويترز)
نمَت محفظة قروض «سبيربنك» بنسبة 27 في المائة لتصل إلى 39.4 تريليون روبل (رويترز)

أعلن «سبيربنك»، أكبر مصرف في روسيا، تحقيق أرباح سنوية قياسية بلغت 1.5 تريليون روبل (16.3 مليار دولار) عن عام 2023، بزيادة تفوق خمسة أضعاف عن العام السابق، وذلك مع تعافي القطاع المصرفي الروسي من تأثيرات العقوبات المالية.

وفي العام الماضي، حققت المصارف الروسية مجتمعة أرباحاً قياسية بلغت 3.3 تريليون روبل؛ مدفوعة بارتفاع حادّ في قروض الرهن العقاري والاستهلاكية وقروض الشركات، حتى مع رفع «المصرف المركزي» أسعار الفائدة إلى مستواها الحالي البالغ 16 في المائة.

ويهيمن «سبيربنك» على القطاع المصرفي، ويضم أكثر من 108 ملايين عميل. وقال الرئيس التنفيذي جيرمان جريف إن المصرف أصدر 28.7 تريليون روبل من القروض للعملاء في عام 2023، ونما إجمالي محفظة قروضه بنسبة 27 في المائة لتصل إلى 39.4 تريليون روبل.

ووصل العائد على حقوق الملكية إلى 25.3 في المائة خلال عام 2023، وفقاً للمصرف، وبلغ صافي الربح للربع الرابع 359.7 مليار روبل.

وقال محللو مصرف الاستثمار «سينارا»، في مذكرة: «كانت المفاجأة الإيجابية الرئيسية هي توسيع صافي هامش الفائدة إلى 6.26 في المائة، مقارنة بالربع الثالث من عام 2023؛ على خلفية نمو الأعمال القوي».