«سيناريو 2008» يقلق الاتحاديين... والهلال يريد الضغط بالاتفاق

من يفوز بسباق الأمتار الأخيرة في الدوري السعودي؟

لاعبو الاتحاد شعارهم في المباريات المتبقية الفوز لا غيره (المركز الإعلامي بنادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد شعارهم في المباريات المتبقية الفوز لا غيره (المركز الإعلامي بنادي الاتحاد)
TT

«سيناريو 2008» يقلق الاتحاديين... والهلال يريد الضغط بالاتفاق

لاعبو الاتحاد شعارهم في المباريات المتبقية الفوز لا غيره (المركز الإعلامي بنادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد شعارهم في المباريات المتبقية الفوز لا غيره (المركز الإعلامي بنادي الاتحاد)

ارتفعت وتيرة التنافس بين الاتحاد متصدر لائحة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين ووصيفه الهلال، الذي سيخوض مباراة مؤجلة من الجولة العشرين أمام الاتفاق، التي ستكون نتيجتها مؤشراً للهلال في قدرته على الاستمرار بمنافسة الاتحاد قبل الموقعة المرتقبة بينهما.
وقلص الهلال الفارق النقطي بينه وبين الاتحاد بعد تعادل الأخير أمام الفتح بنتيجة مثيرة 4 - 4 وانتصار الهلال أيضاً برباعية مقابل هدفين أمام ضمك في الجولة السادسة والعشرين من الدوري، حيث ظل الفارق بين الفريقين 9 نقاط قبل أربع جولات من إسدال الستار على المنافسة.
ويملك الهلال مباراة مؤجلة أمام الاتفاق سيخوضها مساء غد الأربعاء، حيث سيكون الانتصار في هذه المباراة بمثابة تضييق الخناق أكثر على الاتحاد، حيث سيرفع الهلال حينها رصيده إلى 55 نقطة، مما يعني أن الفارق النقطي بينهما سيتقلص إلى ست نقاط قبل المواجهة التي ستجمع بينهما في الجولة المقبلة.
ورغم ابتعاد الاتحاد في لائحة ترتيب الدوري، وتعثر الهلال أمام الفيحاء في المواجهة المؤجلة من الجولة التاسعة عشرة، إلا أن الاتحاد ما زال يخشى من تجربة موسم 2008، التي كان فيها على بُعد خطوات من تحقيق اللقب قبل تعثره وتتويج الهلال.
وفي ذلك الموسم كان الاتحاد يحتاج لتحقيق ثلاث نقاط من أجل حسم لقب الدوري لصالحه أمام مطارده الهلال، إلا أن الاتحاد تعادل في آخر مواجهتين أمام الوحدة ثم الشباب، لتكون مباراته الأخيرة أمام الهلال هي المفصلية بين الفريقين، حيث دخلها الاتحاد بفرصتي التعادل أو الفوز، إلا أنه خسر بهدف ياسر القحطاني، أو ما يُعرف جماهيرياً بهدف «شعرة ياسر» ليخطف الهلال اللقب من أرض الاتحاد.
وحصد الهلال لقب 2007 - 2008 بفارق المواجهات المباشرة فقط عن الاتحاد، حيث حصل كل فريق على 48 نقطة من مجموع 22 مباراة، لكن الهلال توج بالبطولة بسبب انتصاره على الاتحاد بهدف نظيف سجله ياسر القحطاني في الجولة الأخيرة، مع نهاية مباراة الذهاب بالتعادل السلبي، ليتوج الفريق العاصمي باللقب.
وكان الاتحاد في حاجة فقط إلى 3 نقاط من آخر 3 جولات لحسم بطولة الدوري خلال موسم 2007 - 2008، إلا أنه تعادل مع الشباب بهدف لكل فريق في الجولة 20، وتعادل أيضاً مع الوحدة بنتيجة 1 - 1 في مباراة أجلت من الأسبوع العاشر إلى الأسبوع رقم 21، ومن ثم لعبت بتاريخ 5 مارس (آذار) 2008، ليحصل فقط على نقطتين قبل أن يخسر من الهلال بهدف، الذي حصد بدوره 5 نقاط في آخر 3 جولات، بالفوز على الاتحاد والتعادل ضد الاتفاق والشباب، مع حصوله على نقطة إضافية من مباراة أخرى مؤجلة ضد الشباب، ليتقدم الفريق الأزرق نحو الصدارة ويفوز باللقب بفارق المواجهات المباشرة عن منافسه الاتحاد.

                         الهلال سيخوض مباراة حاسمة أمام الاتفاق غداً الأربعاء (المركز الإعلامي بنادي الهلال)
ويتصدر فريق الاتحاد ترتيب منافسات دوري الموسم الحالي 2021 - 2022 برصيد 61 نقطة، جمعها من الفوز في 19 مباراة، مع 4 تعادلات و3 هزائم فقط، فيما يحل الهلال ثانياً برصيد 52 نقطة بتحقيقه 15 فوزاً و7 تعادلات و3 هزائم، وله مباراة مؤجلة ضد الاتفاق، بينما يأتي النصر ثالثاً بـ51 نقطة.
في الموسم الحالي يعيش الاتحاد مرحلة فنية مثالية، ويبدو جاهزاً أكثر من أي وقت مضى لتحقيق حلمه الغائب منذ أكثر من عشر سنوات، وتصدر الاتحاد الترتيب منذ عدة جولات، ونجح في تجاوز العديد من العقبات وبات على بُعد خطوات قليلة تفصله عن اللقب.
حسابياً سيكون الاتحاد بحاجة إلى تحقيق سبع نقاط من أصل النقاط الـ12 المتاحة أمامه في المباريات الأربعة المتبقية من منافسات الدوري السعودي للمحترفين، ليبلغ حينها النقطة 68، وهو الرقم الذي لن ينجح الهلال في الوصول له، وذلك على اعتبار أن الهلال سيحقق الفوز أمام الاتفاق في المواجهة المؤجلة بينهما.
سيناريوهات حسم لقب الدوري لأي من الفريقين ستكون متاحة في عدة فرص، وإن بدت للاتحاد أسهل من نظيره الهلال الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد لمباراتين مقابل انتصاره في كافة مبارياته المتبقية في الدوري ليتفوق حينها على نظيره الاتحاد ويحسم اللقب لصالحه.
طريق الهلال نحو اللقب يبدو شاقاً، خصوصاً بعد خسارته أمام الفيحاء التي عقدت الكثير من الأمور، خصوصاً بعد تعثر الاتحاد بالتعادل أمام الفتح، مما يعني أن نقاط تلك المباراة كانت كفيلة بمنح الهلال فرصة اعتلاء الصدارة في حال انتصاره أمام الاتفاق ثم الاتحاد.
وتبدو حظوظ الهلال في تحقيق اللقب قائمة على انتصاره في كافة مبارياته المقبلة، بدءاً من مواجهة الاتفاق المؤجلة، التي سيرتفع معها رصيده النقطي إلى 55 نقطة بفارق ست نقاط عن الاتحاد قبل المواجهة التي ستجمع بينهما، مما يعني أن فوز الهلال في مواجهة الاتحاد سيرتفع معها رصيده إلى 58 نقطة وبفارق ثلاث نقاط عن الاتحاد.
في المقابل، تبدو خسارة الهلال أمام الاتفاق أو حتى تعادله في المواجهة المؤجلة من الجولة العشرين، فرصة كبيرة لفريق الاتحاد لحسم اللقب لصالحه قبل عدة جولات من إسدال الستار على المنافسة، حيث سيحقق الاتحاد اللقب في حال تجاوزه الهلال في المواجهة التي ستجمع بينهما.
وفي حال تعثر الهلال أمام الاتفاق سيتجمد رصيده عن 52 نقطة في حال الخسارة أو 53 نقطة في حال تعادله، وحينها لن يستطيع تجاوز 64 نقطة أو 65 في كل الأحوال مما يعني حاجته لعدم حصول الاتحاد على أكثر من 3 نقاط في مواجهاته الأربع المتبقية إذا ما أراد تحقيق لقب الدوري.
في المقابل، سيمنح تعثر الهلال أمام الاتفاق فرصة كبيرة لنظيره الاتحاد لحسم اللقب لصالحه إذا ما نجح في تحقيق الفوز في مواجهة الأحد المقبل، وهي المباراة التي ستكون صعبة على الفريقين.
وستلعب نتيجة الهلال والاتفاق دوراً كبيراً في مسار المواجهة المقبلة بين الهلال والاتحاد، حيث ستكون المواجهة بمثابة الضغط الكبير على فريق الاتحاد في قدرة الهلال بتحقيق النقاط الثلاث، وعلى العكس تماماً ستكون مؤثرة على الهلال في حال تعثره ودخوله المواجهة الأخيرة أمام الاتحاد الذي سيكون حينها منتشياً باقتراب تحقيق اللقب.
وسيواجه الاتحاد في الجولات المقبلة تباعاً كلاً من الهلال ثم الطائي في مدينة حائل، ثم الاتفاق في مدينة الدمام على أن يختتم مبارياته أمام الباطن في مدينة جدة.
أما فريق الهلال الذي خاض مواجهتين حالياً خارج أرضه أمام الفيحاء ثم ضمك وبعدها الاتفاق، سيواصل رحلة مبارياته خارج أرضه بمواجهة الاتحاد في مدينة جدة، ثم يستضيف نظيره أبها وبعدها يطير إلى الأحساء لملاقاة الفتح، ثم يختتم مبارياته بمواجهة الفيصلي في العاصمة الرياض.
ويتطلع الهلال لتحقيق مُنجر غير مسبوق في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين، وذلك بتحقيق ثلاثة ألقاب متتالية بعد قدرته بتحقيق اللقب في الموسمين الماضيين، إلا أن الكثير من العقبات ظلت حاضرة في طريق الهلال، يأتي أبرزها حالياً حاجته لتعثر الاتحاد، وكذلك الإصابات المتلاحقة التي غيبت خمسة من لاعبيه حتى نهاية الموسم.
وأعلن الهلال، أول من أمس، انضمام كل من متعب المفرج والكولومبي جوستافو كويلار إلى قائمة المصابين الثلاثة السابقين، عبد الإله المالكي وصالح الشهري والبيروفي كاريلو، بالإضافة إلى محمد كنو الموقوف بقرار من غرفة فض المنازعات لمدة أربعة أشهر.


مقالات ذات صلة

مصادر: الأندية السعودية أبلغت اتحاد القدم أنها لن تقبل أبداً تمرير «التعديلات المقترحة»

رياضة سعودية جانب من اجتماع الجمعية العمومية برئاسة ياسر المسحل (الاتحاد السعودي)

مصادر: الأندية السعودية أبلغت اتحاد القدم أنها لن تقبل أبداً تمرير «التعديلات المقترحة»

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن نحو 30 نادياً عضواً في الجمعية العمومية للاتحاد السعودي كانت ستشهر البطاقة الحمراء ضد 66 تعديلاً على النظام الأساسي.

هيثم الزاحم (الرياض) سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية ياسر المسحل خلال حديثه لوسائل الإعلام عقب انتهاء الجمعية العمومية (سعد العنزي)

ياسر المسحل: لن نكشف عن أسباب إعفاء المحمادي أمين عام اتحاد القدم السعودي

نفى ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وجود أي تدخلات خارجية في قرار إعفاء سمير المحمادي من منصب الأمين العام.

رياضة سعودية سطام العتيبي ممثل نادي النعيرية (الشرق الأوسط)

سطام العتيبي لـ«الشرق الأوسط»: طلبنا تعيين إبراهيم القاسم نائباً لرئيس الاتحاد السعودي

أكد سطام العتيبي ممثل نادي النعيرية في الجمعية العمومية للاتحاد السعودي لكرة القدم، أن نجاح المنظومة الرياضية لا يرتبط فقط بالأنظمة والقرارات.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية ياسر المسحل ترأس الجمعية العمومية اليوم الاثنين (الشرق الأوسط)

تأجيل التصويت على 66 تعديلاً مقترحاً في عمومية اتحاد القدم السعودي

أعلن ياسر المسحل رئيس الجمعية العمومية في الاتحاد السعودي لكرة القدم أنه اتفق مع أعضاء الجمعية على تأجيل التصويت على 66 مقترحاً لتعديل النظام الأساسي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي سيرجيو كونسيساو المدير الفني للاتحاد (الشرق الأوسط)

كونسيساو: جئت للاتحاد في وقت حرج… المسؤولية على الجميع!

أكد البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني للاتحاد، أن ضغط الروزنامة وتلاحق الرحلات ساهما في الخسارة أمام الشباب بنتيجة (3-2).

فارس الفزي (الرياض)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».