إغراءات النفط الروسي تخفض واردات الصين من إيران

صهاريج النفط والغاز بمستودع نفط في ميناء تشوهاى بالصين (أرشيفية - رويترز)
صهاريج النفط والغاز بمستودع نفط في ميناء تشوهاى بالصين (أرشيفية - رويترز)
TT

إغراءات النفط الروسي تخفض واردات الصين من إيران

صهاريج النفط والغاز بمستودع نفط في ميناء تشوهاى بالصين (أرشيفية - رويترز)
صهاريج النفط والغاز بمستودع نفط في ميناء تشوهاى بالصين (أرشيفية - رويترز)

انخفضت واردات الصين من النفط الإيراني في أبريل (نيسان) من المستويات القياسية التي شهدتها في أواخر عام 2021 وأوائل عام 2022. إذ هوى طلب شركات التكرير المستقلة بعد أن أدى الإغلاق الرامي لمكافحة «كوفيد - 19» إلى تراجع في استهلاك الوقود بالإضافة إلى زيادة الواردات من النفط الروسي منخفض السعر.
وجاء تراجع مشتريات النفط الإيراني، الذي ما زال يشكل نحو سبعة في المائة من واردات الصين أكبر مستورد للخام في العالم، في الوقت الذي فقد فيه الدبلوماسيون الغربيون الأمل إلى حدٍ بعيد في إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، بينما شجعت أسعار النفط المرتفعة إيران على التأني قبل العودة إلى الاتفاق.
وإذا تم إحياء الاتفاق، ستستطيع إيران زيادة مبيعاتها من النفط خارج الصين، التي كانت العميل الأهم لإيران خلال العامين الماضيين، إلى عملائها السابقين في كوريا الجنوبية وأوروبا.
وفي غضون ذلك، يتجه الخام الروسي نحو الصين، في الوقت الذي يواجه فيه عزلة بسبب انخفاض الطلب في أوروبا نتيجة المخاوف المتزايدة بشأن العقوبات الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأرسلت روسيا عشرات الآلاف من قواتها إلى أوكرانيا يوم 24 فبراير (شباط) فيما تصفه بأنه «عملية خاصة».
وأظهرت التقييمات الأولية التي أجرتها فورتكسا أناليتكس أن الصين استوردت قرابة 650 ألف برميل يومياً من الخام الإيراني في أبريل، أي أقل قليلاً من نحو 700 ألف برميل يومياً في مارس (آذار).
وقدرت شركة كبلر لتحليل البيانات مبدئياً صادرات إيران في أبريل عند 575 ألف برميل يومياً، انخفاضاً من 840 ألف برميل يومياً في المتوسط في الربع الأول من عام 2022. إلا أنها تتوقع تعديل كميات أبريل في الأسابيع المقبلة.
وتعتبر شركات التكرير المستقلة في الصين، التي تقع في الغالب في إقليم شاندونغ في شرق البلاد، من المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني. وقال متعاملون إن المصافي خفضت منذ فبراير واردات الخام، حيث عملت بأقل من نصف طاقتها في أبريل، وأدى ارتفاع الأسعار والتشديد في حصص الواردات وإغلاقات مكافحة «كوفيد» إلى تراجع هوامش الربح.
وقالت إيما لي محللة شؤون الصين لدى فورتكسا: «بدأ النفط الإيراني يواجه صعوبات في العثور على مشترين منذ فبراير، بعد أن قلصت المعامل المستقلة معدل التشغيل».
وفي المقابل، قفزت واردات الصين المنقولة بحراً من روسيا بنسبة 16 في المائة في أبريل، بالمقارنة مع مارس إلى نحو 860 ألف برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي وفقاً لبيانات رفينيتيف.
وقال متعاملون إنه لتجنب العقوبات الأميركية، تم تصدير الخام الإيراني إلى الصين باعتباره قادماً من عُمان والإمارات وماليزيا.
وسجلت أحدث بيانات الجمارك الصينية واردات قدرها 260 ألف طن (1.9 مليون برميل) من النفط الإيراني في كل من ديسمبر ويناير (كانون الثاني)، في أول تسجيل رسمي منذ عام.


مقالات ذات صلة

مصفاة الزور الكويتية تزيد صادرات الوقود في يناير لمستويات قياسية

الاقتصاد مصفاة الزور في الكويت (كيبيك)

مصفاة الزور الكويتية تزيد صادرات الوقود في يناير لمستويات قياسية

أظهرت بيانات لتتبع السفن، يوم الاثنين، أن مصفاة الزور الكويتية زادت صادراتها من الوقود في يناير إلى مستويات قياسية بعد تعافيها.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد منشأة تخزين الاحتياطي البترولي الاستراتيجي في برايان ماوند في مقاطعة برازوريا تكساس (رويترز)

النفط يهبط 3% بفعل تهدئة أميركية إيرانية 

انخفضت أسعار النفط ثلاثة في المائة، اليوم (الاثنين)، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطلع الأسبوع إن إيران «تجري محادثات جادة» مع ​واشنطن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التوقعات ويسجل أعلى نمو في 3 سنوات

اختتم الاقتصاد السعودي عام 2025 بأداء فاق التوقعات، مسجلاً نمواً لافتاً بلغت نسبته 4.5 في المائة على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو خلال السنوات الثلاث الماضية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد منصات نفطية في كابيمس جنوب بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا في فنزويلا (أ.ف.ب) play-circle

ترمب: الهند ستشتري النفط من فنزويلا وليس من إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت، إن الهند ستشتري النفط الفنزويلي، بدلاً من النفط الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصفاة «دانغوت» تتوسع في اتفاقيات الغاز مع شركة النفط النيجيرية

مصفاة دانغوت النيجيرية (رويترز)
مصفاة دانغوت النيجيرية (رويترز)
TT

مصفاة «دانغوت» تتوسع في اتفاقيات الغاز مع شركة النفط النيجيرية

مصفاة دانغوت النيجيرية (رويترز)
مصفاة دانغوت النيجيرية (رويترز)

أعلنت 3 شركات تابعة لمجموعة «دانغوت» للطاقة في نيجيريا، يوم الاثنين، عن تعزيز عقود توريد الغاز مع وحدات تابعة لشركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) لدعم خطط التوسع، بما يتماشى مع توجه نيجيريا نحو الطاقة النظيفة والنمو الصناعي.

وأعلنت كل من مصفاة دانغوت للبترول، ومصنع دانغوت للأسمدة، وشركة دانغوت للإسمنت، يوم الاثنين، عن توقيع العقود مع شركة تسويق الغاز النيجيرية المحدودة وشركة البنية التحتية للغاز التابعة لشركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) خلال إطلاق الخطة الرئيسية للغاز في نيجيريا 2026 في أبوغا. ولم تفصح الشركات عن كميات الغاز المتعاقد عليها.

وكانت نيجيريا قد أطلقت الخطة الرئيسية، يوم الجمعة، التي تهدف إلى إصلاح قطاع الغاز من خلال توسيع البنية التحتية، وتحسين الإمدادات، وجذب الاستثمارات، وجعل الغاز محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي.

يهدف هذا المخطط إلى رفع الإنتاج الوطني من الغاز إلى 10 مليارات قدم مكعب يومياً بحلول عام 2027، مقارنة بنحو 8 مليارات قدم مكعب يومياً حالياً، وإلى 12 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، مع جذب استثمارات تزيد قيمتها على 60 مليار دولار في مختلف مراحل سلسلة قيمة الغاز.

وصرح وزير الدولة لشؤون موارد البترول، إكبيريكبي إكبو، بأن المخطط ينتقل من مرحلة وضع السياسات إلى مرحلة التنفيذ، مؤكداً أن التحدي الذي يواجه نيجيريا يكمن في تحويل احتياطياتها إلى إمدادات موثوقة وقيمة للاقتصاد الكلي.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة النفط الوطنية النيجيرية بشير بايو أوغولاري إن المخطط يهدف إلى تعزيز إنتاج الغاز الوطني، وترشيد التكاليف، وجذب استثمارات جديدة، مع تعزيز الإمدادات للمستخدمين.


«وول ستريت» تترنح تحت وطأة «الذهب»... وتعيين وورش يضغط على المعادن

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تترنح تحت وطأة «الذهب»... وتعيين وورش يضغط على المعادن

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

اتجهت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» نحو افتتاح أحمر يوم الاثنين، مدفوعةً بموجة بيع عنيفة في المعادن النفيسة أثارت قلق المستثمرين في مستهل أسبوع حافل ببيانات الأرباح والتقارير الاقتصادية الكبرى.

هبط الذهب بنسبة وصلت إلى 6 في المائة فيما هوت الفضة بنسبة 10 في المائة، وذلك بعد أن رفعت مجموعة «سي إم إيه» لتبادل السلع متطلبات الهامش (Margin Requirements) للمعادن الثمينة عقب الانهيار التاريخي يوم الجمعة الماضي. وأحدث هذا التراجع «تأثير الدومينو» في الأسواق، حيث اضطر المستثمرون المقترضون لتصفية مراكزهم لتلبية طلبات تغطية الهامش.

أثر «صقور» واشنطن وتوترات الطاقة

ازدادت حدة الضغوط على المعادن منذ الأسبوع الماضي بعد ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفين وورش رئيساً قادماً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، وهي الخطوة التي عدّها المستثمرون توجهاً «تشددياً».

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسهم الشركات الكبرى مع انخفاض أسعار النفط بنسبة 5 في المائة، وذلك بعد تصريحات ترمب بأن إيران تتحدث «بجدية» مع واشنطن، مما أعطى إشارات على تهدئة التصعيد وتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة. وهبطت أسهم «إكسون موبيل» و«شيفرون» بنسب تراوحت بين 1.2 في المائة و2 في المائة.

أداء المؤشرات والشركات الكبرى

سجلت العقود الآجلة للمؤشرات تراجعات ملموسة قبل الافتتاح:

  • داو جونز: تراجع 46 نقطة (0.09 في المائة).
  • ستاندرد آند بورز 500: تراجع 30.75 نقطة (0.43 في المائة).
  • ناسداك 100: تراجع 182 نقطة (0.72 في المائة).

كما قفز مؤشر التقلبات «VIX» (مؤشر الخوف) إلى 18.75 نقطة، ليحوم قرب أعلى مستوى له في أسبوعين نتيجة عدم اليقين السياسي وأرباح الشركات الكبرى المتباينة.

وفي قطاع التكنولوجيا، تراجعت أسهم «إنفيديا» و«تسلا» و«ميتا» و«ألفابت» بنسب تتراوح بين 1 في المائة و1.9 في المائة.

ترقب بيانات الأرباح والوظائف

يواجه المستثمرون أسبوعاً مزدحماً بأرباح شركات التكنولوجيا، حيث من المتوقع أن تعلن 128 شركة من مؤشر «ستاندرد آند بورز» نتائجها، بما في ذلك «أمازون» و«إيه إم دي». وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق بيانات سوق العمل وتقرير الوظائف غير الزراعية، التي ستكون محور التركيز إلى جانب أرقام مديري المشتريات.

على عكس الاتجاه العام، ارتفعت أسهم شركات تعدين المعادن الأرضية النادرة والمعادن الحرجة، بعد تقارير أفادت بأن إدارة ترمب أطلقت مخزوناً بقيمة 12 مليار دولار من المعادن لمواجهة النفوذ الصيني في هذا القطاع الاستراتيجي.


معظم بورصات الخليج تغلق مرتفعة وسط تهدئة التوتر بين أميركا وإيران

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

معظم بورصات الخليج تغلق مرتفعة وسط تهدئة التوتر بين أميركا وإيران

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلقت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع يوم الاثنين، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران تجري محادثات جادة مع واشنطن، في تعليق أشار إلى احتمال خفض التصعيد في التوترات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تراجع تفاصيل عدد من القنوات الدبلوماسية الهادفة إلى تخفيف التوتر مع الولايات المتحدة، معرباً عن أمل بلاده في تحقيق تقدم خلال الأيام المقبلة.

وفي السعودية، ارتفع المؤشر العام للسوق 1.4 في المائة، مع صعود سهم مصرف «الراجحي» 1.4 في المائة، في حين ارتفع سهم «أرامكو» 1.7 في المائة.

وفي دبي، تقدم المؤشر الرئيسي 2.1 في المائة، مدعوماً بقفزة بلغت 6.1 في المائة في سهم «بنك الإمارات دبي الوطني»، بعد أن رفعت «إتش إس بي سي» السعر المستهدف للسهم إلى 36.1 درهم من 33 درهماً.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر 0.6 في المائة.

وفي قطر، صعد المؤشر 0.6 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم «بنك قطر الوطني»، بنسبة 0.7 في المائة.

وخارج منطقة الخليج، تراجع المؤشر الرئيسي للأسهم في مصر بنسبة 0.1 في المائة.