«السبع» تعزز المساعدات لأوكرانيا وتتحضر لوقف استيراد النفط الروسي

TT

«السبع» تعزز المساعدات لأوكرانيا وتتحضر لوقف استيراد النفط الروسي

تعهد قادة «مجموعة السبع» بتقديم مزيد من المساعدات العسكرية والدفاعية والاقتصادية لأوكرانيا، وتعزيز موقفها في ساحة المعركة وعلى طاولة المفاوضات، واتخاذ خطوات تدريجية لتقليل الاعتماد الأوروبي على النفط والغاز الروسي وصولا إلى الحظر الكامل. وأعلن البيت الأبيض قائمة من العقوبات الأميركية التي تستهدف الشركات العسكرية والمؤسسات المالية والإعلامية الروسية وشركات الشحن، ومنعت الشركات الأميركية من تقديم أي خدمات إدارية أو استشارية للجانب الروسي.
وأعلن البيت الأبيض فرض عقوبات على وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الحكومة الروسية، واستهدفت العقوبات ثلاث محطات تلفزيونية الأكثر مشاهدة، وهي القناة الأولى الروسية وقناة NTV والتلفزيون الروسي التابع للحكومة الروسية. كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة Promtekhnologiya العسكرية الروسية التي تنتج البنادق والأسلحة المستخدمة في العمليات العسكرية في أوكرانيا، وفرضت عقوبات على سبع شركات شحن تمتلك وتدير 69 سفينة بحرية. وفرضت عقوبات على ثمانية مديرين تنفيذيين بمؤسسة سبيربنك وهي أكبر مؤسسة مالية في روسيا، وسبعة وعشرين مديرا تنفيذيا في Gazprombank وهو مصرف روسي يتولى العمليات المصرفية الروسية في مجال تصدير الغاز الروسي، وعقوبات ضد بنك موسكو الصناعي والشركات العشر التابعة له.
وشملت العقوبات الأميركية أيضا وقف التراخيص لتصدير المواد النووية والمواد الثانوية إلى روسيا مع الاستمرار في استهداف أفراد النخبة الروسية، وتقييد الحصول على التأشيرات لمن يعتقد أنهم متورطون في انتهاكات لحقوق الإنسان في أوكرانيا.
وحظرت الولايات المتحدة تقديم خدمات المحاسبة والائتمان وتكوين الشركات والاستشارات الإدارية لأي شخص في روسيا باعتبارها خدمات تدر عائدا لآلة بوتين الحربية، وتقييد تصدير السلع المتعلقة بقطاعات الفضاء والبحرية وقطاع الإلكترونيات والتكنولوجيا والدفاع التي تدر موارد للاقتصاد الروسي.
والتزم قادة مجموعة السبع بالتخلص التدريجي من الاعتماد على استيراد النفط والغاز الروسي، وإعلان الحظر الكامل في الوقت المناسب وبالطريقة المنظمة دون تحديد وقت محدد لذلك، وأشار القادة في بيان مشترك إلى بحث طرق لتوفير إمدادات بديلة بأسعار معقولة، وتسريع تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري والتوجه نحو الطاقة النظيفة. وتعهد القادة بفرض عقوبات تقيد وصول روسيا إلى التكنولوجيا والموارد التي تحتاجها لتحقيق طموحاتها العسكرية، وزيادة تكلفة الحرب على الاقتصاد الروسي بما يقضي على المكاسب التي حققها على مدى الخمسة عشر عاما الماضية، وجعل روسيا منبوذة عالميا.
وفي بيان آخر أصدره البيت الأبيض في ختام اجتماعات قادة مجموعة السبع، أعلن القادة اتخاذ إجراءات لمنع توفير الخدمات الرئيسية التي تعتمد عليها روسيا، واتخاذ إجراءات ضد البنوك الروسية والمصرف المركزي والمؤسسات المالية الروسية لتقليل قدرة روسيا على تمويل الحرب، ومواجهة ما سماه البيان «التضليل الإعلامي الروسي» والدعاية التي تغذي آلة الحرب الروسية مع استمرار استهداف النخبة الروسية الثرية.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد عقد لقاء افتراضيا استمر لما يتجاوز الساعة صباح أمس الأحد مع زعماء مجموعة السبع بمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتركزت النقاشات على الوضع الميداني للحرب والعقوبات الجديدة المحتملة.
وأشار بيان البيت الأبيض إلى تأثير الحرب الروسية على الاقتصاد العالمي، مما يؤثر على أمن إمدادات الطاقة والأسمدة وتوفر الغذاء وسلاسل التوريد بشكل عام، وأكد أن الدول ستكثف جهودها لمواجهة هذه الآثار السلبية، والتعاون مع الأمم المتحدة للاستجابة للأزمات العالمية وأزمة الغذاء.
وقال البيان إن بوتين اختار غزو أوكرانيا في حرب عدوانية غير مبررة، وإن مجموعة السبع تؤكد تضامنها للدفاع عن أوكرانيا، وضمان الانسحاب الكامل للقوات والمعدات العسكرية الروسية من أوكرانيا، وضمان انتعاش الاقتصاد الأوكراني، ووضع آليات أمنية للتوصل إلى تسوية سلمية قابلة للتطبيق في فترة ما بعد الحرب.
وقال مسؤول إداري رفيع للصحافيين صباح أمس إن تلك العقوبات تحرم بوتين مما يحتاج إليه من موارد مالية ومدخلات تكنولوجية لتجديد ترسانته العسكرية، مشيرا إلى أن أكبر مورد لوتين هو تصدير النفط، وهو الشريان الرئيسي لاقتصاده. وقال إن «الاتحاد الأوروبي على أعتاب الانضمام إلى الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة لحظر استيراد النفط الروسي، وأيضا حظر خدمات المحاسبة والاستشارات الإدارية، وحظر قيام أي شركة توفر المحركات الصناعية وما يتعلق بالتكنولوجيا التلفزيونية، كما يتحرك الاتحاد الأوروبي لوضع ضوابط على المواد الكيماوية التي تدعم الصناعات العسكرية الروسية، ومنع روسيا من الوصول إلى المكونات التي تحتاجها لتجديد قدراتها العسكرية».
وجاء اجتماع قادة مجموعة السبع، قبل يوم من احتفال روسيا بيوم النصر في ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية، ويعتقد القادة الغربيون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيستغل ذكرى النصر الروسي لإعلان الحرب في أوكرانيا، أو إعلان الانتصار أو تصعيد الصراع بشكل أكثر ضراوة.
واستبقت بريطانيا الاجتماع بإعلان تخصيص 1.3 مليار جنيه إسترليني كمساعدات إضافية عسكرية لأوكرانيا، تشمل أنظمة رادار وأنظمة مضادة للمدفعية وأجهزة للرؤية الليلية. ويعد هذا المبلغ هو أعلى معدل إنفاق عسكري بريطاني منذ الحرب في العراق وأفغانستان. وقد سبق أن أعلنت بريطانيا التزامات أخرى بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني تضمنت 400 مليون جنيه إسترليني كمساعدات إنسانية وضمانات قروض بقيمة 700 مليون جنيه إسترليني في شكل قروض إضافية من البنك الدولي.
من جانب آخر، حذر مسؤولون كبار بالاستخبارات الأميركية من احتمالات تصعيد روسيا لهجماتها العسكرية، بينما تدخل الحرب شهرها الثالث، وحذروا من رد روسي أكثر دموية إذا شعر الرئيس بوتين أنه يخسر المعركة، ونصح بعض المحللين بضرورة السعي باتجاه تسوية تفاوضية لإنهاء الحرب.
وأعلن بايدن الجمعة عن حزمة مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا بمبلغ 150 مليون دولار، كما طالب الكونغرس بالإسراع في الموافقة على 33 مليار دولار من المساعدات تتضمن ما قيمته 20 مليار دولار مساعدات عسكرية، إضافة إلى المساعدات الإنسانية والاقتصادية. وتعتقد إدارة باين أن مبلغ 33 مليار دولار هو ما تحتاجه أوكرانيا خلال الأشهر الخمسة المقبلة وسط حالة عن عدم اليقين حول كيفية وموعد وشكل انتهاء الصراع. وحرص مسؤولو الإدارة الأميركية على تكرار نفي تورط الجانب الأميركي في تقديم معلومات استخباراتية للقوات الأوكرانية بعد أن نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرا بأن المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها واشنطن لأوكرانيا ساعدت في استهداف وقتل جنرالات روس وإغراق سفينة روسية في البحر الأسود.


مقالات ذات صلة

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)

ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

أعلنت ألمانيا رفع علاقتها مع أوكرانيا إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية موقّعة معها اتفاقيات لزيادة الإنتاج العسكري المشترك، خلال زيارة للرئيس الأوكراني لبرلين.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.