«السبع» تعزز المساعدات لأوكرانيا وتتحضر لوقف استيراد النفط الروسي

TT

«السبع» تعزز المساعدات لأوكرانيا وتتحضر لوقف استيراد النفط الروسي

تعهد قادة «مجموعة السبع» بتقديم مزيد من المساعدات العسكرية والدفاعية والاقتصادية لأوكرانيا، وتعزيز موقفها في ساحة المعركة وعلى طاولة المفاوضات، واتخاذ خطوات تدريجية لتقليل الاعتماد الأوروبي على النفط والغاز الروسي وصولا إلى الحظر الكامل. وأعلن البيت الأبيض قائمة من العقوبات الأميركية التي تستهدف الشركات العسكرية والمؤسسات المالية والإعلامية الروسية وشركات الشحن، ومنعت الشركات الأميركية من تقديم أي خدمات إدارية أو استشارية للجانب الروسي.
وأعلن البيت الأبيض فرض عقوبات على وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الحكومة الروسية، واستهدفت العقوبات ثلاث محطات تلفزيونية الأكثر مشاهدة، وهي القناة الأولى الروسية وقناة NTV والتلفزيون الروسي التابع للحكومة الروسية. كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة Promtekhnologiya العسكرية الروسية التي تنتج البنادق والأسلحة المستخدمة في العمليات العسكرية في أوكرانيا، وفرضت عقوبات على سبع شركات شحن تمتلك وتدير 69 سفينة بحرية. وفرضت عقوبات على ثمانية مديرين تنفيذيين بمؤسسة سبيربنك وهي أكبر مؤسسة مالية في روسيا، وسبعة وعشرين مديرا تنفيذيا في Gazprombank وهو مصرف روسي يتولى العمليات المصرفية الروسية في مجال تصدير الغاز الروسي، وعقوبات ضد بنك موسكو الصناعي والشركات العشر التابعة له.
وشملت العقوبات الأميركية أيضا وقف التراخيص لتصدير المواد النووية والمواد الثانوية إلى روسيا مع الاستمرار في استهداف أفراد النخبة الروسية، وتقييد الحصول على التأشيرات لمن يعتقد أنهم متورطون في انتهاكات لحقوق الإنسان في أوكرانيا.
وحظرت الولايات المتحدة تقديم خدمات المحاسبة والائتمان وتكوين الشركات والاستشارات الإدارية لأي شخص في روسيا باعتبارها خدمات تدر عائدا لآلة بوتين الحربية، وتقييد تصدير السلع المتعلقة بقطاعات الفضاء والبحرية وقطاع الإلكترونيات والتكنولوجيا والدفاع التي تدر موارد للاقتصاد الروسي.
والتزم قادة مجموعة السبع بالتخلص التدريجي من الاعتماد على استيراد النفط والغاز الروسي، وإعلان الحظر الكامل في الوقت المناسب وبالطريقة المنظمة دون تحديد وقت محدد لذلك، وأشار القادة في بيان مشترك إلى بحث طرق لتوفير إمدادات بديلة بأسعار معقولة، وتسريع تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري والتوجه نحو الطاقة النظيفة. وتعهد القادة بفرض عقوبات تقيد وصول روسيا إلى التكنولوجيا والموارد التي تحتاجها لتحقيق طموحاتها العسكرية، وزيادة تكلفة الحرب على الاقتصاد الروسي بما يقضي على المكاسب التي حققها على مدى الخمسة عشر عاما الماضية، وجعل روسيا منبوذة عالميا.
وفي بيان آخر أصدره البيت الأبيض في ختام اجتماعات قادة مجموعة السبع، أعلن القادة اتخاذ إجراءات لمنع توفير الخدمات الرئيسية التي تعتمد عليها روسيا، واتخاذ إجراءات ضد البنوك الروسية والمصرف المركزي والمؤسسات المالية الروسية لتقليل قدرة روسيا على تمويل الحرب، ومواجهة ما سماه البيان «التضليل الإعلامي الروسي» والدعاية التي تغذي آلة الحرب الروسية مع استمرار استهداف النخبة الروسية الثرية.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد عقد لقاء افتراضيا استمر لما يتجاوز الساعة صباح أمس الأحد مع زعماء مجموعة السبع بمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتركزت النقاشات على الوضع الميداني للحرب والعقوبات الجديدة المحتملة.
وأشار بيان البيت الأبيض إلى تأثير الحرب الروسية على الاقتصاد العالمي، مما يؤثر على أمن إمدادات الطاقة والأسمدة وتوفر الغذاء وسلاسل التوريد بشكل عام، وأكد أن الدول ستكثف جهودها لمواجهة هذه الآثار السلبية، والتعاون مع الأمم المتحدة للاستجابة للأزمات العالمية وأزمة الغذاء.
وقال البيان إن بوتين اختار غزو أوكرانيا في حرب عدوانية غير مبررة، وإن مجموعة السبع تؤكد تضامنها للدفاع عن أوكرانيا، وضمان الانسحاب الكامل للقوات والمعدات العسكرية الروسية من أوكرانيا، وضمان انتعاش الاقتصاد الأوكراني، ووضع آليات أمنية للتوصل إلى تسوية سلمية قابلة للتطبيق في فترة ما بعد الحرب.
وقال مسؤول إداري رفيع للصحافيين صباح أمس إن تلك العقوبات تحرم بوتين مما يحتاج إليه من موارد مالية ومدخلات تكنولوجية لتجديد ترسانته العسكرية، مشيرا إلى أن أكبر مورد لوتين هو تصدير النفط، وهو الشريان الرئيسي لاقتصاده. وقال إن «الاتحاد الأوروبي على أعتاب الانضمام إلى الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة لحظر استيراد النفط الروسي، وأيضا حظر خدمات المحاسبة والاستشارات الإدارية، وحظر قيام أي شركة توفر المحركات الصناعية وما يتعلق بالتكنولوجيا التلفزيونية، كما يتحرك الاتحاد الأوروبي لوضع ضوابط على المواد الكيماوية التي تدعم الصناعات العسكرية الروسية، ومنع روسيا من الوصول إلى المكونات التي تحتاجها لتجديد قدراتها العسكرية».
وجاء اجتماع قادة مجموعة السبع، قبل يوم من احتفال روسيا بيوم النصر في ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية، ويعتقد القادة الغربيون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيستغل ذكرى النصر الروسي لإعلان الحرب في أوكرانيا، أو إعلان الانتصار أو تصعيد الصراع بشكل أكثر ضراوة.
واستبقت بريطانيا الاجتماع بإعلان تخصيص 1.3 مليار جنيه إسترليني كمساعدات إضافية عسكرية لأوكرانيا، تشمل أنظمة رادار وأنظمة مضادة للمدفعية وأجهزة للرؤية الليلية. ويعد هذا المبلغ هو أعلى معدل إنفاق عسكري بريطاني منذ الحرب في العراق وأفغانستان. وقد سبق أن أعلنت بريطانيا التزامات أخرى بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني تضمنت 400 مليون جنيه إسترليني كمساعدات إنسانية وضمانات قروض بقيمة 700 مليون جنيه إسترليني في شكل قروض إضافية من البنك الدولي.
من جانب آخر، حذر مسؤولون كبار بالاستخبارات الأميركية من احتمالات تصعيد روسيا لهجماتها العسكرية، بينما تدخل الحرب شهرها الثالث، وحذروا من رد روسي أكثر دموية إذا شعر الرئيس بوتين أنه يخسر المعركة، ونصح بعض المحللين بضرورة السعي باتجاه تسوية تفاوضية لإنهاء الحرب.
وأعلن بايدن الجمعة عن حزمة مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا بمبلغ 150 مليون دولار، كما طالب الكونغرس بالإسراع في الموافقة على 33 مليار دولار من المساعدات تتضمن ما قيمته 20 مليار دولار مساعدات عسكرية، إضافة إلى المساعدات الإنسانية والاقتصادية. وتعتقد إدارة باين أن مبلغ 33 مليار دولار هو ما تحتاجه أوكرانيا خلال الأشهر الخمسة المقبلة وسط حالة عن عدم اليقين حول كيفية وموعد وشكل انتهاء الصراع. وحرص مسؤولو الإدارة الأميركية على تكرار نفي تورط الجانب الأميركي في تقديم معلومات استخباراتية للقوات الأوكرانية بعد أن نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرا بأن المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها واشنطن لأوكرانيا ساعدت في استهداف وقتل جنرالات روس وإغراق سفينة روسية في البحر الأسود.


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».