مصر: حصاد أكثر من 700 ألف فدان من القمح منذ أول أبريل

نحو 25 مليون طن من الحبوب عالقة في أوكرانيا

يكفي المخزون الاستراتيجي من القمح في مصر حتى نهاية يناير المقبل (رويترز)
يكفي المخزون الاستراتيجي من القمح في مصر حتى نهاية يناير المقبل (رويترز)
TT

مصر: حصاد أكثر من 700 ألف فدان من القمح منذ أول أبريل

يكفي المخزون الاستراتيجي من القمح في مصر حتى نهاية يناير المقبل (رويترز)
يكفي المخزون الاستراتيجي من القمح في مصر حتى نهاية يناير المقبل (رويترز)

حصدت مصر أكثر من 700 ألف فدان من القمح المحلي منذ بدء موسم الحصاد في أول أبريل (نيسان) الماضي.
وكان وزير المالية المصري محمد معيط قد قال الشهر الماضي إنه تم تخصيص 1.1 مليار جنيه (59.69 مليون دولار) كدفعة مقدمة لشراء القمح المحلي من المزارعين.
وتعتمد مصر، وهي من أكبر مستوردي القمح في العالم، بشكل كبير على شحنات من أوكرانيا وروسيا وتسعى حكومتها للحصول على إمدادات بديلة من دول بينها الهند وفرنسا.
كان وزير التموين المصري علي المصليحي، قد قال في 21 أبريل الماضي، إن مصر لديها مخزون استراتيجي من القمح يكفي حتى نهاية يناير (كانون الثاني). أضاف: «لدينا مخزون استراتيجي حتى نهاية يناير... كاحتياطي استراتيجي من القمح بمعنى أن لدينا أكثر من ستة شهور إلى تسعة أشهر».
ونقلت رويترز عن عباس الشناوي رئيس قطاع الخدمات بوزارة الزراعة المصرية أمس السبت، قوله إن الوزارة تستهدف زراعة 1.075 مليون فدان من الأرز خلال العام الحالي 2022 - 2023 ما سيسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي.
ووفقاً لبيانات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، فإن أوكرانيا هي ثامن أهم منتج للقمح بنحو 25 مليون طن (وفقاً للوضع عام 2020). وتحتل أوكرانيا المرتبة الخامسة في إنتاج الذرة بنحو 3.‏30 مليون طن.
وغياب أوكرانيا كمورد للحبوب سيعرض الإمدادات الغذائية لسكان أفريقيا على وجه الخصوص للخطر، وفق معهد كيل الألماني للاقتصاد العالمي (IfW). وقال الباحث في الشؤون التجارية لدى المعهد، هيندريك مالكوف: «نتيجة للحرب، من المرجح أن تنفصل أوكرانيا عن الاقتصاد العالمي في البداية، حيث ستُقطع طرق التجارة وتُدمر البنية التحتية، ومن المرجح أن تتجه جميع قوى الإنتاج المتبقية نحو اقتصاد الحرب».
وأضاف مالكوف: «بما أن أوكرانيا من أهم مصدري الحبوب في العالم، وخصوصاً بالنسبة للقارة الأفريقية، فإن هذا سيؤدي إلى تفاقم وضع الإمدادات هناك بشكل ملحوظ». وبحسب المعهد، فإن العواقب بالنسبة لألمانيا ستكون «أقل مأساوية بكثير».
وقام خبراء الاقتصاد لدى المعهد بمحاكاة العواقب طويلة المدى لوقف التجارة في القمح والحبوب الأخرى من أوكرانيا إلى أفريقيا، وأظهرت المحاكاة أن تونس ومصر على وجه الخصوص ستتأثران سلباً من ذلك. قال بيان من المعهد: «مصر سيتراجع استيرادها من القمح بنسبة تزيد على 17 في المائة، وباقي الحبوب بنسبة تزيد على 19 في المائة. وبالنسبة لجنوب أفريقيا ستبلغ نسبة التراجع 7 في المائة للقمح و16 في المائة للحبوب الأخرى». كما يرى الباحثون عواقب حساسة بالنسبة للعديد من البلدان الأخرى، مثل الكاميرون والجزائر وليبيا وإثيوبيا وكينيا وأوغندا والمغرب وموزمبيق.
في غضون ذلك، أفاد مسؤول في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) يوم الجمعة، بأن نحو 25 مليون طن من شحنات الحبوب عالقة في أوكرانيا وغير قادرة على مغادرة البلاد بسبب تحديات البنية التحتية وإغلاق موانئ البحر الأسود بما في ذلك ماريوبول.
وقالت الفاو إن الحصار يُنظر إليه على أنه عامل وراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي سجلت مستوى قياسياً في مارس (آذار) في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، قبل أن تتراجع قليلاً في أبريل.
كانت أوكرانيا رابع أكبر مصدر للذرة في العالم في موسم 2020 - 2021 وسادس أكبر مصدر للقمح، وفقاً لبيانات مجلس الحبوب الدولي.
وقال جوزيف شميدهوبر، نائب مدير قسم الأسواق والتجارة في منظمة الفاو خلال مؤتمر صحافي في جنيف عبر زوم: «إنه وضع غريب نراه في الوقت الحالي في أوكرانيا حيث يمكن تصدير ما يقرب من 25 مليون طن من الحبوب، لكن لا يمكن نقل الشحنات لمجرد الافتقار إلى البنية التحتية، والحصار المفروض على الموانئ».
وحذر شميدهوبر من أن امتلاء الصوامع قد يؤدي إلى نقص في منشآت التخزين خلال موسم الحصاد المقبل في يوليو (تموز) وأغسطس (آب). وأضاف: «رغم الحرب، فإن ظروف الحصاد لا تبدو مريعة. قد يعني ذلك حقاً عدم وجود سعة تخزين كافية في أوكرانيا، خصوصاً إذا لم يكن هناك ممر مفتوح لتصدير القمح».
وأشار، دون الخوض في تفاصيل، إلى وجود مصدر قلق آخر ألا وهو وجود تقارير عن تدمير بعض مخازن الحبوب خلال القتال في أوكرانيا.
منذ أن أطلقت موسكو ما أسمته «عملية عسكرية خاصة» في أواخر فبراير (شباط)، اضطرت أوكرانيا إلى تصدير الحبوب بالقطارات عبر الحدود الغربية أو من موانئها الصغيرة على نهر الدانوب بدلاً من طريق البحر. وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قالت مديرة منظمة التجارة العالمية لرويترز إنها «قلقة بشدة» من ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتبحث عن حلول مع شركاء آخرين.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

الاقتصاد آلاف الطلاب المسلمين يفطرون خلال شهر رمضان المبارك في نقطة توزيع وجبات مجانية في الجامع الأزهر (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

منح صندوق النقد الدولي الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)

مصر: بدء نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء

أعلنت وزارة البترول المصرية أن ميناء الحمراء البترولي بدأ نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

أعلنت وزارة البترول المصرية الثلاثاء بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» في منطقة حقول سيناء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.