بايدن غاضب من تسريبات قد «تورط» بلاده في حرب مع روسيا

قادة «البنتاغون» قلقون من النقص في مخزونات الجيش الأميركي

بايدن أعلن مزيداً من المساعدات العسكرية لأوكرانيا (رويترز)
بايدن أعلن مزيداً من المساعدات العسكرية لأوكرانيا (رويترز)
TT

بايدن غاضب من تسريبات قد «تورط» بلاده في حرب مع روسيا

بايدن أعلن مزيداً من المساعدات العسكرية لأوكرانيا (رويترز)
بايدن أعلن مزيداً من المساعدات العسكرية لأوكرانيا (رويترز)

كشفت الحرب الأوكرانية عن معضلة كانت حتى وقت قريب لا تلقى اهتماماً كافياً من الدوائر العسكرية الأميركية، وتتعلق بمخزونات الأسلحة والإنتاج والإمداد السريع، في حالة وقوع صراع طويل الأمد، كالذي تتجه إليه أوكرانيا مع روسيا. في غضون ذلك، ورغم محاولة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الموازنة بين «هزيمة» روسيا لمنعها من تكرار هجومها على دول أخرى في المنطقة، وعدم التورط بشكل كبير في صراع، برزت أصوات تدعو إلى الحذر في كشف نوعية الدعم الذي تتلقاه أوكرانيا من الولايات المتحدة، بعد تسريبات تحدثت عن مساعدة معلومات استخباراتية أميركية كييف في قتل جنرالات الروس، وإغراق الطراد «موسكفا».
- مخزون البنتاغون
قال ويليام لابالانت، وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستحواذ والدعم، إن الحاجة «تتجاوز حقاً أي شيء رأيناه في الذاكرة الحديثة». وأضاف لابالانت خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون مساء الجمعة، أن الحلفاء الأوروبيين يرون الوضع نفسه، ويعملون جميعاً معاً لتوفير ما تحتاج إليه أوكرانيا. وكشف أن البنتاغون يعمل على توسيع نطاق تسليم الأسلحة والمعدات العسكرية المتاحة تجارياً إلى أوكرانيا، من خلال مشترياته من الطائرات من دون طيار والصواريخ الموجهة بالليزر، وغيرها من المعدات التي سيتم شحنها قريباً بقيمة 136 مليون دولار. وتابع بأن عديداً من الأنظمة التي استخدمها الأوكرانيون ضد الروس، مثل صواريخ «ستينغر» وصواريخ «جافلين»، جاءت من مخزونات الجيش ومشاة البحرية، وهو ما يفرض تجديد هذه المخزونات، بالقيمة نفسها. وعدّ النقص في مخزونات الجيش الأميركي مشكلة لم تكن متوقعة؛ خصوصاً أن التقديرات الأولى كانت تتوقع انهياراً سريعاً للجيش الأوكراني، وبالتالي يحدث صراع محدود قد لا يتطلب هذا النوع من التمويل والمعدات العسكرية؛ غير أن صمود الأوكرانيين قلب المعادلات، وها هي الحرب تتحول إلى حرب مديدة، وتتطلب استراتيجيات جديدة، مما وضع القادة العسكريين الأميركيين أمام تحديات لتعويض النقص في مخزونات الجيش، في ظل تصاعد التوترات الدولية التي قد تمتد إلى مناطق أخرى، وخصوصاً في آسيا ومنطقة المحيطين الهادئ والهندي.
- مساعدات جديدة
تعد الأسلحة والمعدات التي سيتم شراؤها من الشركات الأميركية مساعدة عسكرية منفصلة عن كميات الأسلحة الهائلة التي قدمتها الولايات المتحدة بالفعل لأوكرانيا من مخزونات البنتاغون الحالية. وقال لابالانت، إن وزارة الدفاع لديها 300 مليون دولار من التمويل الذي وافق عليه الكونغرس للإنفاق على المعدات العسكرية المتاحة تجارياً، وإن البنتاغون يتفاوض مع مقاولي الدفاع لإعادة إنتاج آلاف من صواريخ «ستينغر» وصواريخ «جافلين» التي تم توفيرها بالفعل لأوكرانيا من مخزوناته. وأوضح أن هذه المساعدات تشمل صواريخ 70 ملليمتراً بقيمة 22.6 مليون دولار، تُعرف باسم نظام أسلحة القتل الدقيق المتقدم، يمكن إطلاقها من طائرات الهليكوبتر، وطائرات من دون طيار إضافية من طراز «سويتش بليد» بقيمة 17.8 مليون دولار.
وقال مسؤولون إن البنتاغون سيشتري أيضاً طائرات استطلاع من دون طيار من طراز «بوما»، بقيمة 19.7 مليون دولار، وهو القرار الذي تم الإعلان عنه الشهر الماضي. وقال لابالانت: «نحن على اتصال بالشركات المصنعة كل يوم مع تطور متطلباتنا، وستواصل (إدارة بايدن) استخدام جميع الأدوات المتاحة لدعم القوات المسلحة الأوكرانية في مواجهة العدوان الروسي». وأضاف أن الأمر ليس مجرد أنظمة أسلحة وذخائر، فقد أرسلت وزارة الدفاع ما قيمته مليونا دولار من المناظير إلى أوكرانيا، و1.2 مليون دولار على شكل وجبات وحصص غذائية جاهزة للأكل، و4.9 مليون دولار من الإمدادات الطبية. وقال إن المسؤولين تلقوا أكثر من 300 رد من شركات الأسلحة، بعد إصدار طلب الشهر الماضي للحصول على معلومات حول الأسلحة المتاحة تجارياً، والتي قد تكون مفيدة لأوكرانيا.
وكان الرئيس بايدن قد أعلن أول من أمس (الجمعة) تخصيص مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا، تشمل مدافع ورادارات، محذّراً من أن المبالغ المالية المرصودة لتزويد كييف بالأسلحة قد أشرفت على النفاد. ودعا بايدن الكونغرس لرصد مبالغ إضافية، وحثّه على الموافقة سريعاً على حزمة بـ33 مليار دولار التي طلبها الشهر الماضي أيضاً. وبينما يدرس الكونغرس هذا الطلب الذي يشمل 20 مليار دولار من المساعدة الأمنية التكميلية لأوكرانيا، قال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، إن هذه الحزمة «ستحافظ على الأرجح على دعم الولايات المتحدة لكييف للأشهر الخمسة المقبلة». وأوضح كيربي، في بيان أول من أمس الجمعة، أن وزارة الدفاع وافقت على سحب رئاسي إضافي تاسع للمساعدة الأمنية بقيمة تصل إلى 150 مليون دولار، للمعدات من مخزوناتها، منذ أغسطس (آب) 2021. وتشمل هذه الحزمة 25 ألف طلقة مدفعية من عيار 155 ملليمتراً، و3 رادارات مضادة للمدفعية، ومعدات التشويش الإلكترونية، والمعدات الميدانية، وقطع الغيار. وقال كيربي إنه تم تصميم هذه الحزمة لتلبية الاحتياجات الأوكرانية الحرجة في مواجهة الهجوم الروسي الحالي على شرق أوكرانيا.
- غضب رئاسي
من جهة أخرى، أثار تسريب المعلومات عن دور الاستخبارات العسكرية الأميركية في مساعدة الأوكرانيين على استهداف جنرالات الجيش الروسي في جبهات القتال، رغم النفي الرسمي له، والتسريب الجديد عن الدور الذي لعبته أيضاً في إغراق الطراد الروسي «موسكفا»، غضب الرئيس بايدن. وبحسب تقرير في صحيفة «نيويورك تايمز»، فقد استدعى بايدن مدير المخابرات الوطنية، ومدير الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، ووزير الدفاع: «ليوضح بأقوى لغة أن هذا النوع من التسريبات الفضفاضة هو عمل طائش يجب أن يتوقف فوراً، قبل أن ينتهي بنا المطاف إلى حرب غير مقصودة مع روسيا». وأضاف التقرير أن كبار المسؤولين الأميركيين أوضحوا أن هذه التسريبات لم تكن جزءاً من أي استراتيجية مدروسة، وكان بايدن غاضباً بشأنها؛ لأنها قد تشير إلى أننا «لم نعد في حرب غير مباشرة مع روسيا؛ بل نتجه نحو حرب مباشرة، ولم يقم أحد بإعداد الشعب الأميركي أو الكونغرس لذلك».
وبحسب المسؤولين الأميركيين، فإن هذا الأمر خطير بشكل مضاعف؛ لأنه من الواضح لهم بشكل متزايد أن سلوك بوتين لا يمكن التنبؤ به كما كان في الماضي، ما قد يدفعه إلى الرد بطرق يمكن أن تؤدي إلى توسيع نطاق هذا الصراع بشكل خطير.


مقالات ذات صلة

ترمب: بوتين «لا يسعى لمهاجمة» حلف شمال الأطلسي

الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

ترمب: بوتين «لا يسعى لمهاجمة» حلف شمال الأطلسي

كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتقاده أن نظيره الروسي بوتين لن يهاجم دول حلف شمال الأطلسي، رغم أن ألمانيا حمّلت موسكو محاولة هجوم بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مبعوثا ترمب إلى موسكو وكييف في مطلع الأسبوع p-circle

مبعوثا ترمب إلى موسكو وكييف في مطلع الأسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يأمل استقبال مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، في كييف خلال الأيام المقبلة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب)

تقرير: ويتكوف وكوشنر يزوران كييف للمرة الأولى الأحد

أعلن مسؤول أوكراني كبير أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيزوران كييف للمرة الأولى يوم الأحد في إطار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رجال الإطفاء يخمدون النيران التي اندلعت في مقر جهاز الأمن الأوكراني عقب الهجوم (رويترز) p-circle

ضربة بمسيّرة روسية تطال مقرّ جهاز الأمن الأوكراني في كييف

أعلن الرئيس الأوكراني، الجمعة، أن طائرة مسيّرة روسية أصابت مقر جهاز الأمن الأوكراني في كييف، في حين تم رصد سيارات إسعاف في محيط موقع الحادث.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية)

زيلينسكي يتوقع وصول مبعوثي الرئيس الأميركي إلى كييف خلال أيام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتوقع وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب «في الأيام المقبلة».

«الشرق الأوسط» (كييف)

هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
TT

هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)

ضمن خطوة تتجاوز حدود الجغرافيا إلى ما يرتبط بصورة العالم في الوعي العام، تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على مشروع قرار يدعو إلى اعتماد خرائط تُظهِر المساحات الحقيقية للقارات والدول بصورة أكثر دقة؛ في مسعى للحد من التشوهات التي كرّسها استخدام خريطة «مركاتور» على نطاق واسع لعقود.

ومن المقرر أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدعو العالم إلى التخلي عن خريطة «مركاتور» التقليدية، التي تُصغّر مساحة أفريقيا وتُضخّم مساحات اليابسة في المناطق الشمالية، لصالح تصاميم تعكس بصورة أدق الحجم الحقيقي للدول، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويطالب مشروع القرار الحكومات والمدارس والمنظمات الدولية وشركات التكنولوجيا باعتماد إسقاطات الأرض المتساوية وخرائط أخرى متساوية المساحة، حيثما يكون الحجم الحقيقي للقارات مهماً؛ بهدف ترسيخ استخدام خرائط أكثر دقة وتمثيلاً للحجم الفعلي للأراضي بصفتها معياراً عالمياً جديداً. ولا يسعى المشروع، في المقابل، إلى حظر استخدام إسقاط «مركاتور» بشكل كامل.

ومن المقرر إجراء التصويت، الجمعة.

ويزيد إسقاط «مركاتور»، المستخدم حالياً في أنحاء العالم، من التشوه في تمثيل المساحات كلما ابتعدت المنطقة عن خط الاستواء. ولأن أفريقيا تقع إلى حد كبير في المنطقة الاستوائية؛ فإنها تبدو أصغر نسبياً من حجمها الحقيقي، في حين تبدو أوروبا وأميركا الشمالية وغرينلاند وروسيا أكبر بكثير من مساحاتها الفعلية.

ونتيجة لذلك؛ تظهر أفريقيا، إلى جانب أميركا اللاتينية والهند والمناطق الاستوائية الأخرى، أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع عند مقارنتها بالدول والمناطق الشمالية. فعلى سبيل المثال، تُظهر الخريطة أفريقيا بحجم مماثل تقريباً لغرينلاند، على الرغم من أن مساحة القارة الأفريقية أكبر بنحو 14 مرة من مساحة غرينلاند.

وقد أعلن وزير خارجية توغو، روبرت دوسي، أن بلاده قدمت مشروع قرار الأمم المتحدة بدعم من الاتحاد الأفريقي، من دون أن يحدد عدد الدول التي أيدت التصويت على القرار.

وفي إحاطة قدمها للمجموعة الأفريقية في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، قال دوسي إن أهمية القضية تتجاوز مسألة الجغرافيا وحدها.

وأوضح دوسي قائلاً: «الخريطة ليست محايدة أبداً، فهي تُشكّل التصورات، وتؤثر على فهم مكانة الشعوب والقارات في العالم، وقد تُرسّخ، أحياناً منذ المراحل الأولى للتعليم، تصورات لا تتوافق مع الواقع الجغرافي».

وأضاف: «أفريقيا لا تطالب بمعاملة تفضيلية، بل تطالب بأن تضع واقعها وتطلعاتها ومساهمتها بالنظام الدولي في الحسبان».

وحثّ دوسي الوفود الأفريقية على توسيع نطاق الدعم للقرار قبل التصويت المقرر، الجمعة، واصفاً التصويت بأنه اختبار لقدرة القارة على العمل بصوت واحد داخل الأمم المتحدة.

وفي إطار هذه الجهود، استضافت توغو حفل استقبال لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عشية التصويت.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع معارضة للقرار، قال دوسي إنه يسعى إلى تحقيق أوسع توافق ممكن في الآراء.

وأفاد قائلاً: «أنا أكاديمي قبل أن أكون سياسياً. وبصفتي أكاديمياً، أقول إنه يجب علينا التوصل إلى أكبر قدر ممكن من الإجماع؛ لأننا هنا في الأمم المتحدة، ولا ندري ما قد يحدث».

وجمعت عريضة أطلقتها الحملة على منصة التمويل الجماعي «Change»، تحت وسم #CorrectTheMap، نحو 11 ألف توقيع قبل التصويت. وكان الاتحاد الأفريقي قد أيَّد الحملة في أغسطس (آب) 2025، وطلب من توغو قيادة الجهود الرامية إلى اعتمادها في الأمم المتحدة.

وتقول العريضة: «مع تزايد أهمية أفريقيا في حل التحديات العالمية، يصبح من الضروري تمثيل حجمها الحقيقي».

ولطالما جادل مؤرخون وجغرافيون بأن خريطة «مركاتور» تعكس افتراضات غربية حول العالم، فيما استخدم بعض الناشطين مصطلح «الاستعمار الخرائطي» للتنديد بما وصفوه بالآثار السلبية المترتبة على الطريقة التي تمثل بها الخريطة أحجام القارات والدول.


واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

تناقش الولايات المتحدة فكرة منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية التي تحتاج إليها كييف بشدّة لصدّ الهجمات الروسية، لكنه «ليس بالحلّ الفوري»، على ما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة بثّت، الأربعاء.

وردّاً على سؤال لمعرفة إن كان يعارض فكرة أن تمنح الولايات المتحدة ترخيصاً من هذا القبيل، قال: «هذا موضع نقاشات راهناً لكنه ليس بالحلّ الفوري».

وصرّح عبر برنامج «براين كيلميد» على «فوكس نيوز» بأن «زيادة الإنتاج، حتّى لو كنا نملك ترخيصاً هو مسار يستغرق سنوات طويلة بغية تشييد مصانع، إذ إنها أسلحة شديدة التطوّر».

وأردف: «المسألة قيد النقاش. وقد تصل (المناقشات) إلى خواتيمها لكنها لن تحلّ المشكلة فعلاً على المدى القصير»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارة إلى واشنطن في يوليو (تموز)، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ناقش مع دونالد ترمب مسألة «التراخيص لإنتاج صواريخ اعتراضية من طراز باتريوت».

وفي الفترة الأخيرة، كثّف كلّ من كييف وموسكو ضرباتهما المتبادلة، ما يودي بحياة عدد متزايد من المدنيين بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتعدّ الدفاعات الجوية، لا سيما في وجه الصواريخ الباليستية التي يصعب صدّها، أولوية مطلقة لكييف.

ولفت روبيو في المقابلة إلى أن «العالم أجمع يطلب مزيداً من الصواريخ الاعتراضية».

وقال: «باتت الحاجة إلى الصواريخ الاعتراضية هي القصوى في مجال الدفاع على الصعيد العالمي، ليس في أوكرانيا فحسب بل في العالم أجمع»، وخصوصاً في الشرق الأوسط في ظلّ الحرب على إيران.


منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
TT

منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)

افتُتح الاجتماع الخامس والخمسون لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ، الاثنين، في بالاو مع رسالة واضحة مفادها أن «الشركاء الخارجيين لا يملكون حق تقرير مصيرنا»، وسط تغيّب خمسة قادة على الأقل عن المحادثات التي يخيم عليها التوتر بين الصين وتايوان.

وتتطرق القمة إلى جملة من التحديات الإقليمية الملحة، من بينها تغير المناخ والجرائم المرتبطة بالمخدرات، فضلاً عن تداعيات التجربة الصينية لإطلاق صاروخ باليستي في يوليو (تموز) الماضي، والذي سقط في مياه المحيط الهادئ.

ولن يحضر خمسة قادة على الأقل من الدول الأعضاء القمة شخصياً، على أن يرسلوا ممثلين لهم.

وأفادت مصادر «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن دبلوماسيين صينيين أبلغوا قادة جزر المحيط الهادئ أنهم لن يشاركوا في الفعاليات الجانبية في بالاو، والتي قد يحضرها وزير الخارجية التايواني.

وقال رئيس جزر بالاو سورانجيل ويبس الابن خلال افتتاح الاجتماع: «نرحب بوجود شركائنا معنا، إلا أنهم ليسوا هم من يحددون وجهتنا»، مشدداً على ضرورة أن تتوحد جزر المحيط الهادئ على موقف واحد.

من جهته، اعتبر ريك هو وزير خارجية جزر سليمان أن «التنافس الاستراتيجي يتصاعد من حولنا»، مضيفاً: «يجب أن يظل المنتدى بمنزلة بيت سياسي يتحدث فيه قادة المحيط الهادئ بصراحة، ويستمعون بجدية، ويطرحون أفكارهم الخاصة بهم وحدهم».

وتابع: «نرحب بشركائنا ونقدر دعمهم، ولكن ينبغي لهذا الدعم أن يساعدنا على تحقيق مهامنا، لا أن يحددها».

وحضر هو ممثلاً لرئيس وزراء جزر سليمان ماتيو والي الذي غادر بشكل غير متوقع، الأحد، متوجهاً إلى بلاده للتعامل مع أزمة سياسية طارئة بعد تقدم أحد الوزراء بمذكرة لحجب الثقة عنه.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن دول المحيط الهادئ «تتخذ قراراتها بنفسها في ما يتعلق بالوفود التي ترسلها ومن يترأسها».

وأضافت في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC): «هذا المنتدى يتيح لدول المحيط الهادئ اتخاذ القرارات بنفسها»، مشيرة إلى أنه «في عصر التنافس والصراع الإقليميين... فإن وجود منظمة إقليمية قوية وآلية إقليمية تتخذ القرارات يُعد إحدى سبل التعامل مع عدم التكافؤ في القوة بين القوى الكبرى والدول الصغرى».

ومن بين المتغيبين عن الاجتماع أيضاً، رئيس كيريباتي المقربة من بكين، ورئيسا وزراء ساموا وفانواتو ورئيس إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

ويتولى نحو 110 عناصر من الشرطة الذين حضروا من مختلف جزر المحيط الهادئ، حفظ الأمن خلال الاجتماع في أول تطبيق عملي واسع النطاق للتعاون في هذا المجال على مستوى المنطقة.

وتقود أستراليا، أكبر دول المنتدى ومانحيه، الجهود الرامية للتوصل إلى تحقيق الأمن الذاتي ضمن المنتدى، بحجة أنه ليست ثمة حاجة لوجود شرطة صينية في جزر سليمان وكيريباتي.