خطوات سعودية متسارعة لتصدير ألواح الطاقة الشمسية لأنحاء العالم

الرفاعي أكد لـ «الشرق الأوسط» تكثيف العمل لبناء محطات التوليد في المنشآت والمنازل بالمملكة

السعودية توسع جهود تبني استخدامات الطاقة الشمسية وفي الإطار م. ماجد الرفاعي رئيس القطاع التجاري بشركة «تكنولوجيا الصحراء»
السعودية توسع جهود تبني استخدامات الطاقة الشمسية وفي الإطار م. ماجد الرفاعي رئيس القطاع التجاري بشركة «تكنولوجيا الصحراء»
TT

خطوات سعودية متسارعة لتصدير ألواح الطاقة الشمسية لأنحاء العالم

السعودية توسع جهود تبني استخدامات الطاقة الشمسية وفي الإطار م. ماجد الرفاعي رئيس القطاع التجاري بشركة «تكنولوجيا الصحراء»
السعودية توسع جهود تبني استخدامات الطاقة الشمسية وفي الإطار م. ماجد الرفاعي رئيس القطاع التجاري بشركة «تكنولوجيا الصحراء»

أكد المهندس ماجد الرفاعي، الرئيس التنفيذي للقطاع التجاري بشركة «تكنولوجيا الصحراء» السعودية، والخبير في مجال الطاقة الشمسية، أن السعودية تمضي قدماً عبر تقديم برامج عدة تدعم المصنّعين السعوديين من أجل الوصول إلى مستهدفاتها الطموحة في تسهيل تصدير ألواح الطاقة الشمسية للوصول إلى دول العالم كافة.
وبيّن المهندس الرفاعي في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن السعودية تضع أولوياتها المرسومة لتوليد الطاقة الصديقة للبيئة، وتحفز جميع الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع لتحقيق هذه الأهداف الرئيسية بالتزامن مع توسيع وتطوير الأعمال خلال المرحلة المقبلة.
وكشف الرئيس التنفيذي للقطاع التجاري بشركة «تكنولوجيا الصحراء»، عن أهمية تصدير الألواح الشمسية، بما فيها زيادة فرص العمل وخلق المزيد من الوظائف والمساهمة في الناتج المحلي، بالإضافة إلى كون تصدير المنتجات الوطنية من أهم محاور «رؤية المملكة 2030».
وتطرق ماجد الرفاعي إلى خطط «تكنولوجيات الصحراء» المتوافقة مع وزارة الطاقة السعودية لتوفير احتياجات سوق المملكة بما فيها بناء محطات توليد الطاقة الشمسية لسعات أكبر من 2 ميغاواط للمواطنين وكبار المستهلكين داخل منشآتهم ومنازلهم، وتصدير الفائض منها للشبكة العامة للكهرباء خلال العام الحالي وفق المواصفات المعتمدة من الجهات المختصة.

تصدير الألواح
يقول الرفاعي، إن المملكة خطت خطوات حثيثة في تصدير ألواح الطاقة الشمسية عبر برامج عدة داعمة للمصنّعين السعوديين مثل بنك الاستيراد والتصدير، والصندوق السعودي للتنمية، وبرنامج ريادة الشركات الوطنية، وغيرها من البرامج التي تكون أهم أهدافها التسهيل والدعم للمصدّر السعودي.
واستطرد «نحن كشركة مختصة حظينا بالتعاون مع برنامج ريادة الشركات الوطنية وبنك الاستيراد والتصدير في توقيع اتفاقيات تصدير ألواح الطاقة الشمسية لقارة أوروبا وأفريقيا وأميركا».

عوائد إيجابية
العوائد الإيجابية لتصدير ألواح الطاقة الشمسية كثيرة، بحسب الرفاعي، حيث تعزز زيادة فرص العمل وخلق المزيد من الوظائف للشباب السعودي، والمساهمة في الناتج المحلي بالتركيز على التصدير وهو أحد أهم محاور «رؤية المملكة 2030»، بالإضافة إلى وضع البلاد في مصاف الدول العالمية المصدّرة للطاقة لتتماشى مع إحدى ركائز الرؤية.
بيد أن أبرز الفوائد، كما يقول الرفاعي، المساهمة في «مبادرة السعودية الخضراء»، بحيث تكون أحد المشاركين الأساسيين في المبادرة عبر برنامج تصنيع الطاقة النظيفة من خلال تصنيع ألواح الطاقة الشمسية، ومبادرة المساهمة مع القطاع الحكومي في تطوير منظومة الطاقة النظيفة، ومبادرة تعظيم المحتوى المحلي في صناعة ألواح الطاقة الشمسية.

الخلايا الضوئية
وأشار الرفاعي، إلى أن السعودية تستمر في تطوير مشاريع الطاقة الشمسية عبر برنامج الملك سلمان للطاقة المتجددة، وذلك بخطة متكاملة تحرص بنهاية عام 2030، أن يكون هناك مزيج من الطاقة المتجددة والطاقة التقليدية يصل إلى إنتاج 60 جيجا عبر الطاقة المتجددة، ومن هذا المنطلق حرصت شركة «تكنولوجيات الصحراء للصناعة» (أول مصنع سعودي مصدّر لألواح الطاقة الشمسية) أن تكون أحد المساهمين الأساسين في مشاريع الطاقة المتجددة، حيث قامت الشركة بتطوير خط إنتاج لتصنيع ألواح الطاقة الشمسية بقدرة استيعابية متراكمة ستسهم في جعل مصنع تكنولوجيات الصحراء أحد أهم المصانع الوطنية المصنعة لألواح الطاقة الشمسية في المنطقة.

وزارة الطاقة
وأبان الرفاعي بالقول «خطتنا متوافقة مع وزارة الطاقة لتوفير احتياجات سوق المملكة من منتجات الطاقة الشمسية، حيث تعد السوق السعودية في هذا المجال إحدى أكبر الأسواق العربية احتياجاً لمنتجات هذا النوع مما يساهم في حدة المنافسة بسبب ازدياد الطلب»، مضيفاً «القطاع السكني بالمملكة يشكل أكثر من 50 في المائة من حجم السوق، ويتمثل في جميع الأسطح السكنية التي يمكن البناء عليها، إضافة إلى احتياجات المدن الجديدة مثل نيوم والقدية والبحر الأحمر».
واستطرد «نعمل للمساهمة في تحقيق الخطط الهادفة للتوسع في استخدام الطاقة الشمسية على المستويين التجاري والسكني، تماشياً مع مستهدفات (رؤية 2030) والبرنامج الوطني للطاقة المتجددة، وخطة وزارة الطاقة التي تتيح للمواطنين وكبار المستهلكين بناء محطات توليد الطاقة الشمسية لسعات أكبر من 2 ميغاواط داخل منشآتهم ومنازلهم، وتصدير الفائض منها للشبكة العامة للكهرباء خلال العام الحالي وفق المواصفات المعتمدة».

قطاع المباني
يضيف رئيس القطاع التجاري لشركة «تكنولوجيا الصحراء»، «من المهم الإشارة إلى أن قطاع المباني في المملكة يستهلك نحو 80 في المائة من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة، فضلاً عن أن 70 في المائة من المباني غير معزولة حرارياً، وهو ما يساهم في ارتفاع حجم استهلاك الطاقة الكهربائية، وبالتالي فإن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية يعد طريقة عملية لتقليل فواتير الكهرباء، والمساعدة في الحد من انبعاثات الكربون، ورفع القيمة السوقية للعقارات، وهي قيمة عظيمة لبيئتنا - لا نفايات - لا ضوضاء - خالية من التلوث، كما أنها استثمار جيد للمستقبل».

صنع في السعودية
ولفت الرفاعي إلى أن برنامج «صنع في السعودية» يعدّ علامة فارقة لجميع المصنّعين السعوديين، بحيث يعكس مدى قدرة المنتج السعودي على المنافسة بجودة عالية، ويبني برنامج «صنع في السعودية» مجتمعاً تعاونياً يربط بين شركات عدة، حيث يتم توفير الدعم الكافي للقطاعين العام والخاص، ويسهم في أن تصبح سلع المملكة وخدماتها خياراً مفضلاً وبارزاً على المستويين المحلي والعالمي.

تمويل المشاريع
وحول تمويل مشاريع الطاقة في السعودية، بيّن الرفاعي، أن المملكة حريصة على تأسيس مجموعة من البرامج التي تسهم في حث الجهات الحكومية والبنوك الخاصة على تقديم حزمة من المبادرات تساعد في تمويل مشاريع الطاقة الشمسية في السعودية، أهمها برنامج «متجددة» والمنطلق عبر صندوق التنمية الصناعي؛ إذ يهدف إلى تحقيق الطموحات الوطنية في إنتاج الطاقة المتجددة، وتمكين صناعة مكونات الطاقة المتجددة لتلبية الطلب المحلي.
ويسهم برنامج «متجددة» في تنمية المطورين المحليين في مجال إنتاج الطاقة المتجددة، ورفع جودة المنتجات المتخصصة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ومواءمتها مع الطلبين المحلي والعالمي عبر ثلاثة مسارات للتمويل: تمويل مُصنّعي مكونات الطاقة المتجددة، ومشاريع إنتاج الطاقة المتجددة المستقلة، وكذلك تمويل مشاريع إنتاج الطاقة المتجددة للقطاع الصناعي والتجاري والزراعي.

خطط مستقبلية
يضيف الرفاعي، أن شركة تكنولوجيات الصحراء تلتزم بالحفاظ على تركيز قوي لنشاطها الخاص بها في أسواقها التاريخية (السعودية والأردن ومصر) وتعمل لتوسيع وجودها في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بأكملها وخارجها.
وبناءً على سجلها الحافل بالإنجازات، والحديث للرفاعي، تهدف الشركة إلى تثبيت أكثر من 1.9 غيغاواط من مشاريع الطاقة الشمسية حول العالم بحلول عام 2027، عبر نطاق المرافق والبنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية والشحنات المركبة والشبكات الصغيرة.
ووقَّعت الشركة مؤخراً مذكرة تفاهم مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بحسب الرفاعي، تهدف إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية لتشغيل أبراج شبكات الجيل الخامس في جميع أنحاء المملكة باستخدام «حاويات صحاري الشمسية» التي تنتجها الشركة، لتزويد أبراج الاتصالات بالطاقة الشمسية لتحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية وتحقيق الحياد الكربوني في عملياتها، لا سيما مع توسع الوزارة في خدمات الجيل الخامس.

تصدير خارجي
وحول المشروعات الخارجية، أضاف الرفاعي، أن الشركة وسّعت من مشاركتها في إطار دعم برنامج «صنع في السعودية» وزيادة حجم الصادرات السعودية غير النفطية؛ إذ بلغ نشاطها اليونان، حيث تقوم حالياً بتوريد الألواح الشمسية لمشاريع الطاقة المتجددة في جزيرة تريفييلا اليونانية بقدرة 11 ميغاواط، وهو أول استثمار للشركة هناك.
وزاد «وقَّعت الشركة اتفاقية تجارية مع شركة (إسينترا) الأميركية، لتصدير ألواح الطاقة الشمسية إلى مشاريعها في الولايات المتحدة الأميركية، وهي خطوة تضع تكنولوجيات الصحراء في موقع رائد بالسوق الأميركية، وتعزز مكانتها في مجال إنتاج وتصدير ألواح الطاقة الشمسية على المستوى الدولي، وتتيح للمنتج السعودي من الألواح الشمسية الدخول إلى السوق الأميركية التي تُعد سوقاً نشطة في مجال الطاقة الشمسية».


مقالات ذات صلة

«فرانكلين تمبلتون» تفتتح مكتباً في العاصمة السعودية

الاقتصاد مبنى «فرانكلين تمبلتون» في الولايات المتحدة (موقع الشركة)

«فرانكلين تمبلتون» تفتتح مكتباً في العاصمة السعودية

افتتحت شركة «فرانكلين تمبلتون» العالمية لإدارة الأصول مكتباً جديداً لها في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) بالرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو (الوزارة)

خاص وزير النقل التركي لـ«الشرق الأوسط»: حسم تكاليف وتمويل الممر السككي مع السعودية نهاية العام

كشف وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، أن اللجان الفنية تعكف حالياً على إنهاء الدراسات التفصيلية لحسم تكاليف الربط السككي مع السعودية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يرتفع 5.1 % في 2025 مدعوماً بنمو التعدين

سجَّل الرقم القياسي السنوي للإنتاج الصناعي في السعودية ارتفاعاً بنسبة 5.1 في المائة خلال عام 2025 مدعوماً بنمو الأنشطة النفطية والتعدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية ماريوس بيرلمان يتحدث في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)

تعاون سعودي - ألماني لتطوير منصة لقطاعي البلاستيك والطباعة والتغليف

دشّن «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» حقبة جديدة من التحالفات الدولية في قطاع المعارض وسياحة الأعمال...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب وزير الصناعة خلال افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» (الشرق الأوسط)

السعودية: الجغرافيا والبنية التحتية عززتا مرونة سلاسل الإمداد ضد الصدمات

أكد المهندس خليل بن سلمة، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن الأحداث الجيوسياسية الأخيرة بالمنطقة قد أثبتت التقدم المتسارع في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين تُجهّز محطة ثانية لاستقبال شحنات الغاز الروسي الخاضعة للعقوبات

عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الصين تُجهّز محطة ثانية لاستقبال شحنات الغاز الروسي الخاضعة للعقوبات

عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

تُجهّز الصين محطة استيراد ثانية لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال من مشروع «آركتيك إل إن جي 2» الروسي الخاضع للعقوبات، وذلك لتوسيع مسار يعتمد حتى الآن على منشأة واحدة، وفقاً لما ذكرته ثلاثة مصادر مطلعة.

وأوضحت المصادر لـ«رويترز» أن محطة لونغكو للغاز الطبيعي المسال، التي تم إنشاؤها حديثاً في مقاطعة شاندونغ شرقي الصين، والتي تُشغّلها شركة «بايب تشاينا» العملاقة لخطوط الأنابيب، مُهيأة لاستقبال شحنات مشروع «آركتيك إل إن جي 2».

وستوفر هذه الخطوة شريان حياة لمشروع الغاز الطبيعي المسال الروسي البالغ قيمته 21 مليار دولار، والذي يخضع لعقوبات مشدَّدة، ولموسكو التي تضررت صادراتها من الغاز جراء قرار أوروبا وقف مشترياتها، ويواجه قطاعها النفطي ضغوطاً جراء الهجمات الأوكرانية.

وسيسمح إنشاء محطة استيراد ثانية للصين بتسلم كميات كبرى من الغاز الطبيعي المسال الروسي الخاضع للعقوبات، مع توفير منفذ تصدير إضافي لمشروع «آركتيك إل إن جي 2»، المصمَّم لإنتاج 19.8 مليون طن متري سنوياً.

وتسلمت الصين، وهي المشتري الوحيد المعروف لشحنات «آركتيك إل إن جي 2» الخاضعة للعقوبات، شحناتها حتى الآن عبر محطة «بيههاي» التابعة لشركة «بايب تشاينا» في مقاطعة قوانغشي. وقد سلمت هذه المحطة أول شحنة من المشروع لمشترٍ في أغسطس (آب) 2025 على متن ناقلة «آركتيك مولان».

ومنذ ذلك الحين، استقبلت «بيههاي» 41 شحنة، أي ما يعادل 2.6 مليون طن، من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «آركتيك إل إن جي 2»، عبر وحدتي تخزين عائمتين في روسيا، وذلك وفقاً لبيانات تتبع السفن وتقديرات شركة «كبلر». كما استقبلت ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال من محطة «بورتوفايا» الروسية الخاضعة للعقوبات.

وأفاد أحد المصادر بأن الصين بحاجة إلى محطة إضافية لاستيعاب مزيد من الشحنات الخاضعة للعقوبات. وامتنع جميع المصادر عن ذكر أسمائهم لعدم حصولهم على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

واشترت الصين، أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، 7.57 مليون طن من روسيا العام الماضي، وفقاً لبيانات الجمارك الصينية.

وتُعد «لونغكو» خياراً منطقياً، لأنها، مثل «بيههاي»، تُشغّلها شركة «بايب تشاينا»، وتقع بالقرب من وحدة التخزين العائمة «كورياك» في أقصى شرق روسيا، حيث تُخزّن شحنات «آركتيك إل إن جي 2» ويُعاد تحميلها، حسب المصادر.

وقال مسؤول تنفيذي في القطاع إن محطة لونغكو قد أكملت مرحلة الإنشاءات الميكانيكية، ومن المتوقع أن تكون جاهزة قبل أكتوبر (تشرين الأول)، في الوقت المناسب لذروة الطلب الشتوي. وبموجب المرحلة الأولى المكتملة، تبلغ الطاقة الاستيعابية السنوية لمحطة لونغكو في مدينة يانتاي الساحلية 5 ملايين طن، مقارنةً بـ6 ملايين طن في محطة «بيههاي».

وأفاد مصدر رابع بأن محطة «داليان» للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «بايب تشاينا»، والواقعة في شمال شرقي الصين، تُناقَش أيضاً كنقطة استقبال محتملة في المستقبل. وقال مصدر آخر إن شركة «نوفاتك» كثفت مؤخراً عمليات التوظيف في الصين.

وذكرت «رويترز» العام الماضي أن «نوفاتك» خفَّضت أسعار الشحن بنسبة تتراوح بين 30 في المائة و40 في المائة منذ أغسطس 2025 لجذب المشترين الصينيين رغم العقوبات.


مؤشر السوق السعودية ينهي تداولات الاثنين بتراجع طفيف

مستثمر يتابع الأسواق في "تداول" السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسواق في "تداول" السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية ينهي تداولات الاثنين بتراجع طفيف

مستثمر يتابع الأسواق في "تداول" السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسواق في "تداول" السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) جلسة الاثنين على تراجع طفيف بنحو 4 نقاط، ليغلق عند مستوى 11072 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.5 مليار ريال.

وسجل المؤشر خلال الجلسة أعلى مستوى عند 11084 نقطة، وأدنى مستوى عند 11053 نقطة، في نطاق تذبذب محدود يعكس أداءً حذراً للمستثمرين.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة طفيفة دون 1 في المائة، فيما هبط سهم «البنك الأهلي السعودي» بنحو 1 في المائة ليغلق عند 41 ريالاً.

وفي المقابل، سجلت أسهم مختارة مكاسب، حيث قفز سهم «السعودية للطاقة» بنحو 3 في المائة ليغلق عند 18.37 ريال، وارتفع سهم «المملكة القابضة» بأقل من 1 في المائة عند 12.67 ريال، بعد إعلان الشركة عن توزيعات استثنائية عن النصف الأول من عام 2026.

وصعد سهم «تكافل الراجحي» بنحو 1 في المائة، بينما تصدر سهم «الأسماك» قائمة الأسهم الرابحة مرتفعاً بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 49.44 ريال.

كما ارتفعت أسهم «اليمامة للحديد»، و«ثمار»، و«عناية»، و«أمانة للتأمين»، و«صالح الراشد»، و«متكاملة» بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم مجموعة من الشركات الصناعية، والتأمينية، من بينها «المتقدمة»، و«سابك للمغذيات»، و«الرمز»، و«رعاية»، و«طيران ناس»، و«بترو رابغ»، و«المنجم»، و«تمكين»، و«أملاك»، و«المواساة»، و«سليمان الحبيب»، بنسب تراوحت بين 2 و3 في المائة.

ويعكس الأداء العام للسوق استمرار التذبذب في نطاق ضيق، وسط ترقب المستثمرين لاتجاهات أسعار النفط، ونتائج الشركات القيادية خلال الفترة المقبلة.


ترقب في الأسواق لخطوات حكومة اليابان لحماية الين

مشاة أمام شاشة تعرض حركة الين مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة تعرض حركة الين مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

ترقب في الأسواق لخطوات حكومة اليابان لحماية الين

مشاة أمام شاشة تعرض حركة الين مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة تعرض حركة الين مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت السلطات المالية اليابانية الأسواق في حالة ترقب بشأن التدخل المحتمل في سوق العملات يوم الاثنين، حيث يشير غياب الإشارات الواضحة إلى تحول محتمل في أساليب التواصل. وقالت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، يوم الاثنين، إن طوكيو «ستستجيب بشكل مناسب لتحركات العملة في أي وقت»، مكررةً عبارة تستخدمها السلطات بشكل روتيني بغض النظر عن مستويات الين. ويتناقض هذا مع بعض تصريحات كاتاياما السابقة، حيث قدمت تحذيرات أكثر حزماً، بما في ذلك قولها إن الحكومة لديها «حرية كاملة» للتدخل. وانخفض الين، الذي تضرر بشدة، إلى 161.7 مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوى له في عامين الذي سجله الأسبوع الماضي. وسيؤدي تجاوز مستوى 161.96 إلى وصوله إلى أضعف مستوى له منذ عام 1986. وتترقب الأسواق أيضاً ما إذا كان أتسوشي ميمورا، كبير مسؤولي العملة في اليابان، سيدلي بتصريحاته. وعلى عكس كاتاياما، التي تعقد مؤتمرات صحافية منتظمة، يتحدث ميمورا بوتيرة أقل. ولذلك، تنظر الأسواق إلى تصريحاته على أنها إشارات سياسية مدروسة. وقد التزم ميمورا الصمت منذ أوائل مايو (أيار)، بعد فترة وجيزة من بيع اليابان للدولار في السوق لدعم الين لأول مرة منذ عامين تقريباً. وقبل ساعات من هذه الخطوة، قال إن وقت «اتخاذ إجراء حاسم» يقترب، مضيفاً أنها «تحذير أخير» للأسواق. وأكد مصدران حكوميان أن تحذيره لا يزال قائماً، مما يسلط الضوء على احتمالية تدخل مفاجئ. ويقول المحللون إن الحكومة ربما تُجري تعديلات متعمدة على نهجها التواصلي بعد أن سمحت رسائل ميمورا المُعلنة بوضوح للمضاربين بتصفية مراكزهم القصيرة في الين مُسبقاً، مما قلل من تأثير التدخل. وقال شوتا ريو، استراتيجي العملات الأجنبية في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية: «من المُرجح أن بعض المضاربين تمكنوا من الإفلات دون تكبد أي خسائر، لذا قد يتم تنفيذ التدخل التالي بشكل مفاجئ قدر الإمكان». وأضاف أنه مع غياب أي شعور بالإلحاح في تصريحات المسؤولين، قد تميل السوق إلى الضغط على الين للأسفل، لكن «يوجد حذر شديد بشأن التدخل المُحتمل». وأظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة، الصادرة يوم الجمعة، ارتفاعاً طفيفاً في صافي مراكز البيع على الين إلى 145,818 عقداً، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024.

وأوضح يوجي سايتو، المستشار التنفيذي في شركة «إس بي آي فوركس تريد»، أن تحول التوقعات نحو رفع أسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب تجدد حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط التي تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، قد صعّب على المستثمرين تقليص مراكزهم الطويلة على الدولار في ظل غياب تهديد وشيك بالتدخل. وأضاف: «قد يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى زيادة تأثير أي تدخل، حيث ستتحرك السلطات بينما لا تزال المراكز مرتفعة». وفي الأسبوع الماضي، انخفض الين إلى 161.8 ين مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو 2024، مما محا المكاسب التي تحققت بعد جولة التدخلات التي بدأت في 30 أبريل (نيسان). وقد أنفقت طوكيو مبلغاً قياسياً قدره 11.7 تريليون ين (72.44 مليار دولار) للتدخل في أسواق الصرف الأجنبي بين أواخر أبريل وأوائل مايو (أيار).ويؤدي ضعف الين المستمر إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وتفاقم ضغوط الأسعار، في حين دفعت صدمة الطاقة الناجمة عن الشرق الأوسط أسعار الوقود إلى الارتفاع، مما دفع البنك المركزي إلى التحذير من خطر التخلف عن ركب التضخم. وصرح نائب محافظ بنك اليابان، ريوزو هيمينو، أمام البرلمان، يوم الاثنين، بأن التضخم قد يتجاوز هدف البنك البالغ 2 في المائة، مشيراً مجدداً إلى عواقب التأخر في رفع أسعار الفائدة.