«الخطوط الحديدية السعودية» تقلل انبعاثات الكربون بأكثر من 360 ألف طن

استطاعت الشركة تقليص استهلاك يتجاوز 127 مليون لتر من الوقود خلال العام الماضي

إحدى عربات قطارات «الخطوط الحديدية السعودية» (الشرق الأوسط)
إحدى عربات قطارات «الخطوط الحديدية السعودية» (الشرق الأوسط)
TT

«الخطوط الحديدية السعودية» تقلل انبعاثات الكربون بأكثر من 360 ألف طن

إحدى عربات قطارات «الخطوط الحديدية السعودية» (الشرق الأوسط)
إحدى عربات قطارات «الخطوط الحديدية السعودية» (الشرق الأوسط)

استطاعت «الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)» في العام الماضي تقليل انبعاثات بأكثر من 360 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون، في حين نقلت أكثر من 14 مليون راكب، وما يزيد على 30 مليون طن من البضائع والمعادن والمواد الخطرة، التي تعزز سلاسل الإمداد وتدعم الاقتصاد الوطني.

وتأسست «الشركة السعودية للخطوط الحديدية» في عام 2006 بموجب قرار من مجلس الوزراء، وهي مملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة». وفي عام 2016، عُهِد إليها بملكية وتشغيل جميع مشروعات البنية التحتية للسكك الحديدية بين مدن المملكة.

ووفق تقرير حديث صادر عن «سار»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد تمكنت الشركة من تقليل استهلاك لأكثر من 127 مليون لتر من الوقود خلال العام الماضي، وإزاحة ما يزيد على 1.2 مليون رحلة مركبة عن الطريق.

مجمع للصيانة

وبالتزامن مع هذا النمو، أطلقت الشركة خلال العام الماضي، المرحلة الأولى من توسعة مجمع الصيانة بالنعيرية (شمال شرقي المملكة)، لرفع الكفاءة التشغيلية، مع زيادة الطاقة الاستيعابية لقطارات الشحن.

ووفق التقرير، فقد وقعت «الشركة السعودية للخطوط الحديدية» أكثر من 50 اتفاقية وعقداً ومذكرة تفاهم، دعمت الأعمال التشغيلية وتحسين تجربة المستفيدين.

كما وقعت اتفاقية إنشاء وتشغيل محطة ركاب في الزلفي (شمال الرياض) بالشراكة مع القطاع الخاص.

قطار «حلم الصحراء»

وكشفت «الخطوط الحديدية السعودية» وشركة «آرسينالي» الإيطالية عن عرض إحدى عربات قطار «حلم الصحراء» الفاخر لأول مرة، وذلك ضمن فعاليات النسخة الـ9 من «مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار» في العاصمة الرياض خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وبمشاركة نخبة من قادة العالم وكبار المستثمرين وصناع القرار من مختلف دول العالم، لتمنح الزوار فرصةً فريدة لاستكشاف ملامح التجربة الاستثنائية التي يُنتظر أن تُحدث نقلة نوعية في مفهوم السفر الفاخر عبر السكك الحديدية في المنطقة. ويُعدّ «حلم الصحراء» أول قطار فاخر من فئة «5 نجوم» في الشرق الأوسط، ويأتي تتويجاً للشراكة بين «سار» و«آرسينالي»، وبالتعاون الوثيق مع وزارة الثقافة وهيئاتها، و«الهيئة السعودية للسياحة»، و«مركز دعم هيئات التطوير»، حيث جرى العمل على دمج العناصر الثقافية والتراثية السعودية في تفاصيل التصميم لإبراز الهوية الوطنية في تجربة تجمع بين الفخامة والابتكار والأصالة.

يذكر أن الشركة تتولى مهام تخطيط وبناء وإدارة شبكة السكك الحديدية؛ من مدّ القضبان وإنشاء الجسور والأنفاق، إلى تشغيل محطات الركاب والموانئ الجافة، وتقديم حلول لوجيستية متكاملة، سواء أكان بنقل المعادن والبتروكيماويات أم بخدمة الحجاج والمسافرين عبر القطارات فائقة السرعة، وتمثل بمحفظتها الواسعة وموثوقيتها العالية محركاً للاقتصاد الوطني وجسراً يوحّد مناطق المملكة.


مقالات ذات صلة

المعادن الحرجة «عصب سيادي» جديد... والسعودية تقتحم «المربع الذهبي» عالمياً

خاص أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

المعادن الحرجة «عصب سيادي» جديد... والسعودية تقتحم «المربع الذهبي» عالمياً

لم تعد المعادن الحرجة مجرد سلع تجارية عابرة للحدود بل تحولت إلى «عصب سيادي» يعيد رسم خريطة القوى الاقتصادية العالمية.

زينب علي (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)

مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المستجدات الإقليمية والدولية، خلال جلسة مباحثات رسمية بقصر اليمامة في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المشاركون في أعمال الدورة الـ 16 لندوة منتدى الطاقة العالمي (إكس)

برئاسة عبد العزيز بن سلمان... «مثلث الطاقة العالمي» يجتمع في الرياض

انطلقت، اليوم، أعمال الندوة السنوية السادسة عشرة لآفاق الطاقة، والتي تجمع كبار صُناع القرار والمحللين وقادة القطاع في لحظة محورية يمر بها مشهد الطاقة العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الختامية التي شارك فيها كل من غورغييفا والجدعان العام الماضي (مؤتمر العلا)

«مؤتمر العلا»... منصة سعودية عالمية لصياغة مستقبل الأسواق الناشئة

تستعد السعودية لاستضافة النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، والمقرر عقده يوميْ 8 و9 فبراير الحالي، في محافظة العلا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عبد العزيز بن سلمان وبيرقدار يحملان وثائق الاتفاقية الموقعة (واس)

اتفاق سعودي - تركي لتطوير مشروعات طاقة متجددة بقدرة 5 آلاف ميغاواط

وقّعت السعودية وتركيا، يوم الاثنين، اتفاقية بشأن مشروعات محطاتٍ لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البتكوين تهبط دون 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ انتخابات ترمب

عملات تحمل رمزي البتكوين والإيثيريوم موضوعة على طاولة (د.ب.أ)
عملات تحمل رمزي البتكوين والإيثيريوم موضوعة على طاولة (د.ب.أ)
TT

البتكوين تهبط دون 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ انتخابات ترمب

عملات تحمل رمزي البتكوين والإيثيريوم موضوعة على طاولة (د.ب.أ)
عملات تحمل رمزي البتكوين والإيثيريوم موضوعة على طاولة (د.ب.أ)

تراجعت عملة البتكوين، كبرى العملات الرقمية في العالم، إلى ما دون مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية على الأصول عالية المخاطر.

وفي تفاصيل التداولات، هبطت العملة المشفرة خلال تعاملات الخميس إلى أدنى مستوى لها عند 69821.18 دولار، قبل أن تقلّص خسائرها، وتعود للتداول فوق حاجز 70 ألف دولار، وفق «رويترز».

وشهدت البتكوين انخفاضاً يقارب 8 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إجمالي خسائرها منذ بداية العام إلى نحو 20 في المائة. أما الإيثيريوم، فخسرت نحو 2 في المائة لتصل إلى 2090 دولاراً، مسجلة تراجعاً سنوياً يقارب 30 في المائة.

ويأتي هذا التراجع في ظل موجة هبوط حادة شهدتها البتكوين خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع تزايد حذر المستثمرين، وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق المالية العالمية. وكانت العملة قد سجّلت مستوى قياسياً تاريخياً تجاوز 126 ألف دولار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قبل أن تدخل في مسار تصحيحي ملحوظ.

وجاء هذا التراجع عقب موجة بيع واسعة لأسهم شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة يوم الأربعاء، والتي امتد تأثيرها إلى سوق العملات المشفرة.

ويقول المحللون إن الانهيار الأخير في سوق العملات المشفرة جاء سريعاً وحاداً نتيجة ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، نظراً لتوقعات إمكانية تقليصه للميزانية العمومية للمجلس. ولطالما استفادت العملات المشفرة من ضخ الاحتياطي الفيدرالي للسيولة، ما دعم الأصول المضاربية.

وقال مانويل فيليغاس فرانشيسكي، من فريق أبحاث الجيل القادم في بنك «يوليوس باير»: «السوق تخشى من تشديد السياسة النقدية معه. انخفاض حجم الميزانيات العمومية لن يدعم سوق العملات الرقمية».

وفقدت سوق العملات الرقمية العالمية نحو 1.9 تريليون دولار من قيمتها منذ بلوغها ذروتها عند 4.379 تريليون دولار في أكتوبر الماضي، مع خسارة نحو 800 مليار دولار خلال الشهر الأخير وحده. وتعاني العملات الرقمية منذ انهيار أكتوبر، الذي أدى إلى تراجع البتكوين من ذروتها مع تصفية المراكز ذات الرافعة المالية، مما عزز عزوف المستثمرين عن الأصول الرقمية، وهشاشة معنويات السوق.

وأشار محللو «دويتشه بنك» إلى أن التراجع الأوسع نطاقاً مدفوع بشكل رئيس بسحب مليارات الدولارات من صناديق المؤشرات المتداولة المؤسسية، موضحين أن صناديق البتكوين الفورية في الولايات المتحدة شهدت تدفقات خارجة تجاوزت 3 مليارات دولار في يناير (كانون الثاني)، بعد تدفقات خارجية بنحو مليارين و7 مليارات دولار في ديسمبر ونوفمبر (تشرين الثاني) على التوالي. وأضافوا: «يشير هذا البيع المستمر إلى فقدان المستثمرين التقليديين الاهتمام، وتصاعد التشاؤم تجاه العملات الرقمية».

ولطالما ارتبط أداء البتكوين بقطاع التكنولوجيا الأوسع، إذ كان سعرها يميل إلى الارتفاع مع حماس المستثمرين للذكاء الاصطناعي. وقد أدى التراجع الحاد في أسهم شركات البرمجيات العالمية هذا الأسبوع إلى تسريع انخفاض قيمة البتكوين، والإيثيريوم، وغيرهما من العملات الرقمية، ما دفع مراقبي السوق للتساؤل عما إذا كان هذا يمثل بداية تصحيح حاد.

وقال موهيت كومار، الاستراتيجي في «جيفريز»: «تتزايد المخاوف بشأن شركات تعدين العملات الرقمية، وما إذا كان استمرار انخفاض الأسعار قد يؤدي إلى تصفية قسرية، ما يخلق حلقة مفرغة». وأضاف: «لطالما رأينا أن حصة العملات الرقمية يجب أن تكون محدودة جداً ضمن المحفظة الاستثمارية، لكنها أيضاً فئة أصول تحظى بملكية كبيرة من المستثمرين الأفراد، ما يزيد من مخاطر السوق الإجمالية».


بنك إنجلترا يثبّت الفائدة عند 3.75 % بتصويت منقسم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يثبّت الفائدة عند 3.75 % بتصويت منقسم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، عقب تصويت متقارب وغير متوقع داخل لجنة السياسة النقدية بلغ (5 - 4)، مشيراً إلى إمكانية خفضها في المستقبل إذا تأكد أن التراجع الحاد المتوقع في معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة ليس مجرد تقلب مؤقت.

وعلى الرغم من خفض البنك توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني هذا العام بشكل ملحوظ وارتفاع معدل البطالة، فقد قرر الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75 في المائة، وهو قرار جاء متوافقاً إلى حد كبير مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» قبيل اجتماع فبراير (شباط)، رغم أن الاستطلاع كان يرجّح تصويتاً أكثر حسماً لصالح تثبيت الفائدة بنسبة (7 - 2).

وكان محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي من بين الأعضاء الخمسة الذين أيدوا تثبيت الفائدة، مؤكداً أن موقفه قد يتغير إذا بدا أن انخفاض التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة، بدءاً من أبريل (نيسان)، سيكون مستداماً. وقال بيلي في بيان: «علينا التأكد من استقرار التضخم عند هذا المستوى، لذلك أبقينا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المائة اليوم. وإذا سارت الأمور كما هو متوقع، فقد يكون هناك مجال لمزيد من خفض الفائدة خلال هذا العام».

وأشار بيلي إلى أنه لا يحدد موعداً مسبقاً لأي خفض محتمل، إلا أن نتيجة التصويت الأقل حسماً من المتوقع قد تدفع المستثمرين إلى تعديل توقعاتهم بشأن الخطوة التالية للبنك. وقبل صدور القرار، كانت أسواق العقود الآجلة للفائدة تشير إلى احتمال ضعيف لخفض الفائدة في مارس (آذار)، واحتمال محدود جداً لخفضها في أبريل، مع تسعير يقارب 60 في المائة.

ويتبنى بنك إنجلترا نهجاً حذراً في سياسته النقدية، في ظل استمرار تسجيل بريطانيا أعلى معدل تضخم بين الاقتصادات المتقدمة. وفي المقابل، خفّض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة أربع مرات خلال عام 2025، من بينها خفض بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول)، والذي أُقرّ بتصويت متقارب بلغ (5 - 4).

وأكد صناع السياسات في بنك إنجلترا ضرورة توخي الحذر عند الاقتراب من مستوى تكاليف الاقتراض الذي لا يؤدي إلى زيادة التضخم أو كبح النمو الاقتصادي، خصوصاً في ظل استمرار الاقتصاد البريطاني في التعافي من تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وجائحة «كوفيد - 19» والارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عام 2022. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة المرجعي عند 2 في المائة، أي ما يقارب نصف مستوى الفائدة في بريطانيا.

وتوقع بنك إنجلترا أن ينخفض التضخم إلى نحو 2 في المائة في أبريل، مدعوماً بشكل رئيسي بالإجراءات الواردة في موازنة وزيرة المالية راشيل ريفز التي أُعلنت في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو ما يمثل وتيرة أسرع من التقديرات السابقة. ومع ذلك، شدد البنك على ضرورة التأكد من أن هذا التراجع ليس مؤقتاً.

وتشير توقعات البنك إلى احتمال تراجع التضخم إلى ما دون المستوى المستهدف ليصل إلى نحو 1.7 في المائة ، قبل أن يستقر حول 2 في المائة اعتباراً من الربع الثاني من العام المقبل وحتى نهاية أفق التوقعات الممتد لثلاث سنوات.

وأقر ثلاثة من الأعضاء الخمسة المؤيدين لتثبيت الفائدة - كبير الاقتصاديين هيو بيل، ونائبة المحافظ كلير لومبارديلي، والعضو الخارجي ميغان غرين - بتراجع ضغوط التضخم، إلا أنهم فضلوا الإبقاء على السياسة النقدية المقيدة لفترة أطول لضمان عدم عودة التضخم إلى الارتفاع. في المقابل، رأى بيلي وعضو اللجنة كاثرين مان أن المؤشرات الداعمة لخفض الفائدة آخذة في الازدياد، لكنها لا تزال غير كافية لاتخاذ القرار.

أما الأعضاء الأربعة الذين صوتوا لصالح خفض الفائدة - وهما نائبا المحافظ ديف رامسدن وسارة بريدن، إلى جانب سواتي دينغرا وآلان تايلور - فقد أعربوا عن قلقهم من احتمال تراجع التضخم إلى مستويات منخفضة بشكل مفرط في ظل ضعف النشاط الاقتصادي.

وخفض بنك إنجلترا توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني في عام 2026 إلى 0.9 في المائة مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 1.2 في المائة، مع توقعات بانتعاش تدريجي خلال عامي 2027 و2028. كما رفع توقعاته لذروة البطالة إلى 5.3 في المائة بدلاً من 5.1 في المائة.

ورغم تباطؤ الاقتصاد، يتوقع البنك أن يتراجع نمو الأجور في القطاع الخاص بشكل طفيف، ليصل إلى معدل سنوي يبلغ 3.3 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بـ3.4 في المائة في أواخر 2025، مشيراً إلى أن نمو الأجور عند مستوى يقارب 3.25 في المائة يتماشى مع هدف التضخم.

كما أظهر استطلاع أجراه بنك إنجلترا بالتزامن مع القرار أن الشركات تتوقع زيادات في الرواتب بنحو 3.4 في المائة خلال هذا العام، انخفاضاً من 4 في المائة في عام 2025.

وحافظت لجنة السياسة النقدية على توجهاتها المستقبلية لأسعار الفائدة، والتي جاءت متقاربة إلى حد كبير مع رسالتها عقب اجتماع ديسمبر الماضي، حيث أكدت في بيانها أن خفض سعر الفائدة المصرفية يظل مرجحاً استناداً إلى البيانات الحالية. وأضافت أن القرارات المتعلقة بمزيد من التيسير النقدي ستصبح أكثر تعقيداً، وأن توقيت وحجم أي خفض إضافي سيعتمدان على تطورات توقعات التضخم.


«نيبون ستيل» تدرس أكبر إصدار للسندات القابلة للتحويل في تاريخ اليابان

شعار شركة «نيبون ستيل» اليابانية على مقرها في شرق العاصمة طوكيو (رويترز)
شعار شركة «نيبون ستيل» اليابانية على مقرها في شرق العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«نيبون ستيل» تدرس أكبر إصدار للسندات القابلة للتحويل في تاريخ اليابان

شعار شركة «نيبون ستيل» اليابانية على مقرها في شرق العاصمة طوكيو (رويترز)
شعار شركة «نيبون ستيل» اليابانية على مقرها في شرق العاصمة طوكيو (رويترز)

أفادت مصادر مطلعة بأن شركة «نيبون ستيل» اليابانية تدرس بيع سندات قابلة للتحويل بقيمة تصل إلى 500 مليار ين (3.2 مليار دولار)، في صفقة ستكون الأكبر من نوعها في اليابان. وأضافت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها لأن المعلومات غير متاحة للعموم، أن الشركة تدرس اتخاذ قرار نهائي في أقرب وقت هذا الشهر.

أغلقت أسهم الشركة منخفضة بنسبة 2 في المائة عقب صدور التقرير. ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، فإن إصدار السندات القابلة للتحويل، بقيمة 500 مليار ين، سيكون الأكبر من نوعه في اليابان. وأشار أحد المصادر إلى إمكانية تخفيض قيمة الإصدار أو إعادة النظر في الخطة.

وأوضحت المصادر أن شركة «نيبون ستيل» تُفضّل إصدار السندات القابلة للتحويل لتجنب زيادة رأس المال التي تستتبع تخفيفاً فورياً لقيمة الأسهم، ومع ارتفاع أسعار الفائدة المحلية، يُمكنها إصدار سندات من دون فوائد. ويمكن تحويل السندات القابلة للتحويل إلى أسهم بسعر مُحدد مسبقاً. وتحتاج الشركة إلى رأس مال لتوسيع أعمالها الخارجية، بما في ذلك في الولايات المتحدة والهند، ولتمويل مبادرات خفض الانبعاثات الكربونية.

وأفادت مصادر بأن الشركة تحتاج أيضاً إلى تمويل طويل الأجل لتعويض قرض مؤقت حصلت عليه العام الماضي لتمويل استحواذها على شركة «يو إس ستيل»، الذي بلغ نحو تريليوني ين. وقد تراجع أداء الشركة في ظل فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات جمركية على واردات الصلب، والمنافسة من الصادرات الصينية. كما ذكرت المصادر أن بنك اليابان للتعاون الدولي يدرس تقديم قروض لشركة «نيبون ستيل» بقيمة تريليون ين تقريباً (6.37 مليار دولار).