قواعد «العمل من المنزل» تربك «آبل»

العودة للمكاتب تثير انقساماً

قواعد «العمل من المنزل» تربك «آبل»
TT

قواعد «العمل من المنزل» تربك «آبل»

قواعد «العمل من المنزل» تربك «آبل»

وجَّهت مجموعة من موظفي شركة الإلكترونيات الأميركية العملاقة «آبل» خطاباً إلى إدارة الشركة بشأن السياسة الجديدة للعمل عن بعد، في الوقت الذي تستعد فيه الشركة لإعادة الموظفين للعمل من المكاتب، بعد احتواء جائحة فيروس «كورونا» المستجد.
واشتكى الموظفون في الخطاب المفتوح من السياسة الجديدة التي تسمح للموظفين بالعمل يومين أسبوعياً فقط من المنزل. وكانت شركات عديدة قد دعت موظفيها إلى العمل من المنزل خلال الجائحة، ووضعت ترتيبات للعمل عن بعد لمنع انتشار المرض. ومع ارتفاع معدلات التطعيم ضد الفيروس في أماكن كثيرة، بدأت بعض الشركات تدعو الموظفين للعودة إلى مكاتبهم.
ورفض موظفو «آبل» الأسباب التي قدمتها الشركة لتبرير السياسة الجديدة التي وصفها الموظفون في خطابهم بأنها مهدرة للموارد وغير مرنة. وقالوا إنها ستؤدي إلى سيطرة «فئة الأصغر سناً وأصحاب البشرة البيضاء والذكور والأكثر صحة» على قوة العمل في الشركة التي تنتج هواتف «آيفون» الذكية.
وكتب الموظفون في الخطاب: «وصفتم قرار خطة العمل الهجين التجريبية بأنها تستهدف الجمع بين الحاجة إلى التواصل الشخصي (بين العاملين) وقيمة مرونة العمل؛ لكن الحقيقة هي أنها لا تحقق مرونة العمل، ولا تعتمد إلا على الخوف: الخوف من مستقبل العمل، والخوف من العامل المستقل، والخوف من فقدان النفوذ».
وكانت «آبل» قد أعلنت في مارس (آذار) الماضي أنها ستعيد موظفيها للعمل من المكاتب، مع العمل من المنازل يومين أسبوعياً على الأقل، بدءاً من الثاني من مايو (أيار) الحالي. ولكن بدءاً من 23 مايو الحالي سيتم تطبيق نظام العمل الهجين الذي يجمع بين العمل من المكاتب والعمل من المنزل؛ حيث سيكون على الموظفين العمل من المكاتب أيام الاثنين والثلاثاء والخميس من كل أسبوع، والعمل من المنزل يومين فقط.
وتأتي أزمة الموظفين لتضيف إلى الأعباء الكبيرة على عاتق «آبل»؛ إذ اتهمت المفوضية الأوروبية، الاثنين، الشركة، بمنع المنافسة في أنظمة الدفع غير التلامسية، عبر فرض خدمة «آبل باي» على مستخدمي هواتفها المحمولة.
واعتبرت المفوضية -وهي الهيئة التنفيذية في الاتحاد الأوروبي- في بيان، أن الشركة المصنعة لهواتف «آيفون»: «تستغل موقعها المهيمن في أسواق الأجهزة المحمولة»، عبر منع حلول منافسة من العمل على أجهزتها.
وكانت المفوضية الأوروبية المولجة مراقبة شؤون المنافسة في الاتحاد الأوروبي، قد انتقدت «آبل» العام الماضي بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة في سوق الموسيقى عبر الإنترنت، وهو أحد الملفات الكثيرة التي تواجهت بها مع مجموعات عملاقة في قطاع التكنولوجيا.
وبعدما فتحت تحقيقاً في شأن «آبل باي» في يونيو (حزيران) 2020، أبلغت المفوضية الأوروبية، الاثنين، الشركة، خطياً بالمآخذ ضدها. وهذه خطوة رسمية لا تدفع إلى التكهن مسبقاً بنتيجة هذا التحقيق. وباتت الشركة قادرة على الاطلاع على الملف، وستتمكن من الرد على الاتهامات الموجهة إليها.
وقالت المفوضة الأوروبية لشؤون المنافسة، مارغريتا فيستاغر، خلال مؤتمر صحافي: «لدينا أدلة على أن (آبل) قيدت وصول الأطراف الخارجية إلى التكنولوجيا الرئيسية اللازمة لتطوير حلول منافسة لمحافظ الأجهزة المحمولة على أجهزة (آبل)... لصالح (آبل باي)، الحل الخاص بها».
وتشكل «آبل باي» وسيلة الدفع الوحيدة للأجهزة المحمولة التي يمكنها الوصول إلى تقنية NFC (اتصال المجال القريب) المدمجة بأجهزة «آيفون» أو «آيباد» لتبادل البيانات اللازمة للدفع من دون تلامس في المتاجر أو عبر الإنترنت، وفق المفوضية. وقالت المفوضية إنها «تعارض قرار شركة (آبل) بمنع مطوري التطبيقات (المنافسة) من الوصول إلى الأجهزة والبرامج الضرورية على أجهزتها».
من جانبها، تبرر «آبل» قيود الوصول بحرصها على ضمان أمن زبائنها. وردت علامة «آبل» التجارية في بيان، بأن «آبل باي»: «ليست سوى واحد من خيارات كثيرة متاحة للمستهلكين الأوروبيين لإجراء المدفوعات».
وأضافت: «سنواصل العمل مع المفوضية لضمان وصول المستهلكين الأوروبيين إلى خيار الدفع الذي يختارونه في بيئة آمنة ومحصنة». ولم توضع أي مهلة نهائية لمواصلة تحقيق الاتحاد الأوروبي. وفي حال إدانة «آبل»، فسيتعين عليها تصحيح ممارساتها أو مواجهة غرامات تصل إلى 10 في المائة من مبيعاتها السنوية.



الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.