هل يكون المبعوث الأممي الجديد لليبيا من أفريقيا؟

وسط تباين في المواقف بين ويليامز وبعض العواصم العالمية

جانب من لقاء سابق لويليامز المستشارة الأممية في ليبيا برئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة (البعثة)
جانب من لقاء سابق لويليامز المستشارة الأممية في ليبيا برئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة (البعثة)
TT

هل يكون المبعوث الأممي الجديد لليبيا من أفريقيا؟

جانب من لقاء سابق لويليامز المستشارة الأممية في ليبيا برئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة (البعثة)
جانب من لقاء سابق لويليامز المستشارة الأممية في ليبيا برئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة (البعثة)

منذ استقالة المبعوث الأممي إلى ليبيا السلوفاكي يان كوبيش من منصبه، والأروقة السياسية تشهد سجالات حول جنسية المبعوث القادم، منها ما هو مُعلن في جلسات مجلس الأمن الدولي وتعكسه أحاديث المندوبين الدوليين، ومنها ما جاء في إطار المشاورات الداخلية والإقليمية، وأبرزها إمكانية تعيين أفريقي مبعوثاً للمنظمة الأممية لدى ليبيا.
وسبق لكوبيش تقديم استقالته بشكل مفاجئ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ومنذ ذلك الحين تسعى الأمم المتحدة لتعيين مبعوث جديد؛ لكن مساعيها تتقاطع مع رغبات الدولة الممثلة في مجلس الأمن، بين مؤيد ورافض.
وتقول مصادر ليبية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتحاد الأفريقي سبق أن اقترح على الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تعيين أفريقي مبعوثاً للمنظمة الأممية لدى ليبيا، مشيرة إلى أن الاقتراح يلقى دعم روسيا والصين؛ لكن الحرب على أوكرانيا ربما تغير الحسابات الدولية.
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن التعقيدات التي واجهها غوتيريش من قبل بعض الدول المعترضة على تعيين مبعوث جديد لليبيا في ظل تعدد الرغبات وتقاطعها، دفعته للتحايل بتعيين الدبلوماسية الأميركية المحنكة ستيفاني ويليامز، تحت اسم مستشارة للأمين العام، وهو الاسم الذي لم يسبق للبعثة اعتماده في ليبيا من قبل.
وعادت ويليامز إلى ليبيا أوائل شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد مغادرة منصبها السابق رئيسةً للبعثة بالإنابة، خلفاً لغسان سلامة، ومنذ ذلك الحين وهي تسعى بين الأفرقاء السياسيين للاتفاق على تنفيذ خريطة الطريق، وإجراء انتخابات رئاسية ونيابية في البلاد، بمرافقة منسق البعثة رايزدن زنينغا.
ونقلت وكالة «نوفا» الإيطالية مساء أول من أمس عن مصادر غربية، قالت إنها مطّلعة على الملف الليبي، أن «رئيس البعثة الأممية الجديد سيكون أفريقياً». وعلى الرغم من أن وكالة الأنباء لم تُدلِ بمزيد من التفاصيل، فإن سياسيين ليبيين يرون أن «تقاطع المصالح» الذي فرضته الحرب الروسية على أوكرانيا سينعكس بشكل لافت على تعيين مبعوث أممي جديد للبلاد، مُلمحين إلى وجود تباين في الرؤى بين القاهرة وويليامز، بشأن التعامل مع الملف الليبي؛ مشيرين إلى أن موسكو تسعى منذ فترة لإقالة ويليامز، وتعيين رئيس جديد للبعثة، على أن يكون مرحباً بها من قبلها؛ وبالتبعية يكون معارضاً للرؤية الأميركية للبلاد.
وفي التاسع والعشرين من أبريل (نيسان) الماضي، جدد مجلس الأمن الدولي بالإجماع تفويض بعثة الأمم المتحدة للدعم لثلاثة أشهر أخرى، حتى 31 يوليو (تموز) المقبل في ليبيا التي تعاني من انقسام حاد وتنازع على السلطة، بين حكومة «الاستقرار» بقيادة فتحي باشاغا، و«الوحدة الوطنية» برئاسة عبد الحميد الدبيبة الذي يتمسك بمنصبه، ويدعو لإجراء انتخابات في يونيو (حزيران)، في تعارض واضح مع خريطة الطريق التي اقترحها مجلس النواب مؤخراً.
وكانت بريطانيا قد قدمت لمجلس الأمن مشروع قرار ينص على تمديد تفويض البعثة لمدة عام واحد. وفي مواجهة الرفض الروسي، تحوّل النص إلى تجديد تقني للتفويض الحالي ولمدة 3 أشهر فقط. وأعربت دول بينها فرنسا والبرازيل والغابون عن أسفها، واستنكرت «تعنت» روسيا في مواجهة الأعضاء الـ14 الآخرين في المجلس الذين أرادوا تفويضاً لمدة عام. ودعا المجلس غوتيريش إلى تعيين مبعوث جديد يكون مقرّه في طرابلس العاصمة.



القبض على المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
TT

القبض على المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)

ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض على المدعو علي كيالي، المعروف باسم ‌‏«معراج أورال»، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏، أثناء محاولته ‏الهرب عبر الحدود.، وفقاً لما أوردته «وكالة الأنباء السورية» (سانا).


أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي
TT

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أصدر القضاء السوري، الخميس، حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاماً على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية، لإدانتهم بالتورط في أعمال العنف الدامية التي وقعت في الساحل السوري العام الماضي.

وشهدت منطقة الساحل اعتباراً من السادس من مارس (آذار) 2025 وعلى مدى ثلاثة أيام، أعمال عنف ذات خلفية طائفية، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شنّ هجمات أودت بالعشرات من عناصرها.

وكان القضاء قد أصدر في سبتمبر (أيلول) حكماً بالإعدام وآخر بالسجن المؤبد بحق اثنين من الموالين للحُكم السابق، وقضى بالسجن عشرين عاماً لعنصر من وزارة الدفاع التابعة للسلطات الجديدة في الملف نفسه.

واستكملت الخميس المحاكمات التي كانت قد بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في مدينة حلب بشمال سوريا، إذ أصدر القضاء أحكامه بحقّ ثلاثة متهمين من الموالين للحكم السابق وسبعة من عناصر وزارة الدفاع.

وأعلن رئيس محكمة الجنايات العسكرية زكريا بكار الحكم على متهمين اثنين من الموالين للأسد بالإعدام شنقاً «عن جناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي» وعن «جناية ترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحُكم على الثالث بالسجن 12 عاماً «عن جرم التدخل بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي(...) وعن جرم التدخل بترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحكم القاضي على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية بالسجن 20 عاماً «بجناية القتل» قصداً. وأصدر حكماً بالسجن ثلاث سنوات على عنصر آخر بجناية التعذيب، وحكم على اثنين آخرين بالسجن عامين في الملف نفسه. وبرّأ القضاء عنصرين من وزارة الدفاع وحكم على ثالث بالسجن شهرين لإدانته بجنحة التسبب بأذى.

وأوقعت أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري نحو 1700 قتيل غالبيتهم الساحقة من العلويين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات رديفة مجازر وعمليات «إعدام ميدانية» طالت الأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد.

وكانت لجنة تحقيق كلّفتها السلطات، أعلنت في يوليو (تموز) 2025 أنها حدّدت هوية 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من «انتهاكات جسيمة»، أسفرت عن مقتل 1426 علوياً وُثقت أسماؤهم. وبحسب لجنة التحقيق، قضى كذلك 238 من عناصر الأمن العام والجيش.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».