داعم لـ«حزب الله» يثير موجة استنكار في لبنان

صورة مأخوذة من الفيديو لجشي وخلفه شعار حملة «حزب الله»
صورة مأخوذة من الفيديو لجشي وخلفه شعار حملة «حزب الله»
TT

داعم لـ«حزب الله» يثير موجة استنكار في لبنان

صورة مأخوذة من الفيديو لجشي وخلفه شعار حملة «حزب الله»
صورة مأخوذة من الفيديو لجشي وخلفه شعار حملة «حزب الله»

تتحول الساحة اللبنانية، مع بدء العد العكسي للانتخابات النيابية المقررة في 15 مايو (أيار) الحالي، إلى ساحة معركة مشرعة على كل أساليب التحريض السياسي والطائفي والاجتماعي. وفي هذه الأجواء انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي خطاب لشيخ شيعي معمم قيل إن اسمه نظير جشي، يدعو إلى انتخاب «حزب الله»، ومهاجماً حزب «القوات اللبنانية»، مستخدماً مفردات تسيء إلى مناطق مسيحية سياحية في لبنان، ما أثار ردود فعل رافضة من قبل سياسيين وناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم تبرؤ «حزب الله» والمجلس الإسلامي الشيعي منه.
لكن للمفارقة أن «حزب الله» لم يتبرأ من الشيخ جشي إلا بعد يومين من تداول كلامه على وسائل التواصل الاجتماعي، علماً بأنه ظهر يخطب وخلفه شعار الحزب الانتخابي «باقون نحمي ونبني»، وهو ما طرح علامة استفهام حول علاقة الشيخ بالحزب الذي دعا الشيخ صراحة للتصويت له ضد «حزب القوات»، ومن سماهم «ثقافة الدعارة والمخدرات على شواطئ جبيل...».
وهذا الأمر توقف عنده مسؤول الإعلام والتواصل في «القوات» شارل جبور، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، «بمعزل عن تبرؤ الحزب من الشيخ جشي، والتأخر في إصدار البيان نتيجة ردود الفعل الرافضة، يبقى الأساس أن ما صدر عنه يعبر عن ثقافة الحزب، لا سيما أنها ليست المرة الأولى التي يصدر كلام من هذا النوع على لسان قياديين ومسؤولين يدورون في فلك الحزب»، مؤكداً أن «كلام جشي يعبر بشكل واضح عما يفكر به الحزب ومفاهيمه التي تتناقض مع التراث اللبناني وثقافة الحياة والعيش معاً».
ويرى جبور أن تبرؤ الحزب من جشي أتى بعدما سبب له إحراجاً، ويقول: «لم يصدر التوضيح إلا بعد الاعتراض الشعبي الكبير على كلامه الذي أثار رفضاً واسعاً، وأحرج الحزب، واعترض عليه حتى بعض المقربين منه، كما أحرج أيضاً حليفه المسيحي (التيار الوطني الحر)، لأنه أظهر بشكل واضح كيف يفكر هذا الحزب ونهجه الذي يتناقض مع نمط عيش اللبنانيين وتقاليدهم».
وكان النائب في كتلة «القوات» زياد حواط رد على جشي، وقال في لقاء انتخابي، «في 15 مايو سنرد الصاع صاعين، وسنخبرهم من هم أهالي قضاء جبيل، وكيف همهم الأول والأخير استرداد لبنان الذي نحلم به، لبنان الكرامة والسيادة والسياحة والاستقرار والفرح والبسمة والأمل، لبنان ليس الذي تحدث عنه الشيخ المقرب من (حزب الله)»، وأكد: «نعم جبيل وكسروان ستبقى الحاضنة الوطنية تستقبل كل الناس بثقافتها وتقاليدها وقيمها ودماء شهدائها، ولا أحد يفكر أنه قادر على تغيير ثوابتنا وتخويفنا بقوة السلاح لأخذ لبنان إلى المحور الذي يريدونه».
وبعد تفاعل تصريحات جشي وردود الفعل الرافضة لها وانتشار هاشتاغ «ثقافتهم موت ثقافتنا حياة»، أصدر «حزب الله» بياناً متبرئاً منه ومستنكراً كلامه. وقال: «بعد تداول فيديو لرجل معمم أُظهر على أنه رجل دين من (حزب الله) يتحدث عن الانتخابات النيابية وعن شواطئ جونية وجبيل. يهمنا أن نوضح، أن الرجل المذكور يدعى نظير جشي، وقد أكد المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى منذ سنوات أنه منتحل صفة رجل دين، وهو من أصحاب السوابق وقد سُجن لسنوات بقضايا نصب واحتيال ولا صلة له إطلاقاً بـ(حزب الله)». وأضاف: «لذلك وبناء على مسؤوليتنا الوطنية والاجتماعية والأخلاقية نستنكر هذا النوع من التصريحات المشبوهة الصادرة عن المدعو جشي. ونأسف لاستغلال البعض لهذا التصريح المشبوه الذي لا يمثل أي وزن، وبناء ردود أفعال سياسية وانتخابية غير واقعية تساهم في الشحن الطائفي والمذهبي البغيض. كما ندعو أهلنا الكرام في جبيل وكسروان لعدم الاستماع لهذه الأفكار التي صدرت عن منتحل صفة شيخ وعن جهات سياسية تصطاد دائماً في الماء العكر».



قوات الحكومة اليمنية ترتّب صفوفها لاستعادة المبادرة الميدانية

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عثمان مجلي يتفقد القوات المسلحة في حجة (إعلام حكومي)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عثمان مجلي يتفقد القوات المسلحة في حجة (إعلام حكومي)
TT

قوات الحكومة اليمنية ترتّب صفوفها لاستعادة المبادرة الميدانية

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عثمان مجلي يتفقد القوات المسلحة في حجة (إعلام حكومي)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عثمان مجلي يتفقد القوات المسلحة في حجة (إعلام حكومي)

رفع الجيش اليمني وقواته المساندة مستوى التأهب في جبهات تعز وحجة، بالتزامن مع تحركات ميدانية لإعادة ترتيب الأوضاع العسكرية واستعادة زمام المبادرة، في وقت يضغط فيه الحوثيون على تعز بعد سيطرتهم على الساحل الغربي وصولاً إلى باب المندب.

في محافظة حجة (شمالي غرب)، تفقد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عثمان مجلي قوات المنطقة العسكرية الخامسة والجبهات التابعة لها، واطلع على مستوى الجاهزية والتدريب والتأهيل والروح المعنوية لدى القوات، في مؤشر على استمرار رفع الاستعداد في الجبهة الشمالية الغربية.

واستمع مجلي من قائد المنطقة العسكرية الخامسة، اللواء الركن يحيى صلاح، إلى شرح بشأن المهام العملياتية ومستوى الجاهزية، قبل أن يتفقد المرابطين في الجبهات وينقل إليهم تحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وأعضاء المجلس.

وقال مجلي إن القوات المسلحة ماضية في مواجهة الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على أهمية الحفاظ على الروح المعنوية والاستعداد لمعركة تحرير البلاد. كما أشاد بما وصفها بقدرة المنطقة العسكرية الخامسة على تطوير معدات لتصنيع الذخيرة وصيانة الأسلحة والعربات، إلى جانب تدعيم وحدة الطيران المسيّر ومنظومة الرصد المتقدم.

طيران الجيش اليمني يواصل استهداف قدرات الحوثيين في الساحل الغربي (إعلام حكومي)

وشملت الزيارة قوات التشكيل البحري وخفر السواحل وعدداً من الجزر قبالة مديرية ميدي، حيث تابع مجلي جهود إخلاء مواطنين وأفراد من جزيرة الزبير بعد تعرضهم للحصار نتيجة التطورات الأخيرة في الساحل الغربي. واطلع كذلك على جاهزية القوات البحرية لتأمين الجزر والمياه الإقليمية وتعزيز الحضور العسكري والأمني في القطاع الساحلي.

وتأتي زيارة مجلي في وقت تحاول فيه القوات الحكومية الحفاظ على مواقعها في شمال غربي البلاد، بالتوازي مع إعادة تقييم انتشارها العسكري عقب التطورات المتسارعة التي شهدها الساحل الغربي.

ضغط على تعز

في تعز (جنوبي غرب) أعلن الجيش اليمني، الثلاثاء، قصف منصة لإطلاق صواريخ باليستية للحوثيين في مطار تعز؛ الواقع شرق المدينة. وقال محور تعز العسكري إن الطيران الحربي استهدف المنصة، في خطوة تعكس تصاعد اليقظة العسكرية حول المدينة التي باتت تواجه ضغطاً متصاعداً من الجهة الغربية.

كما أعلنت القوات المسلحة اليمنية في وقت سابق استهداف عتاد وعناصر حوثية ومقار استولت عليها الجماعة في منطقتي ذوباب بمحافظة تعز والخوخة بمحافظة الحديدة، وفق المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي.

الحوثيون يخططون لخنق مدينة تعز من الجهة الغربية وسط تصدي الجيش اليمني (إعلام حكومي)

وتزامنت هذه الضربات مع جولة ميدانية لرئيس أركان محور تعز، اللواء الركن عبد العزيز المجيدي، على عدد من الجبهات المحيطة بالمدينة، حيث اطلع على مستوى الجاهزية واليقظة، ودعا إلى مواصلة رفع الحذر والتعامل مع أي تحركات حوثية.

وفي جنوب تعز، تفقد قائد محور طور الباحة وقائد «اللواء الرابع مشاة جبلي»، اللواء الركن أبو بكر الجبولي، خطوط التماس الممتدة من بني عمر إلى جرداد وتخوم مديرية الوازعية، بما فيها جبهتا راسن والعلقمة.

وأكد الجبولي أن قواته في جاهزية قتالية عالية وقادرة على التعامل مع مختلف التطورات الميدانية، مشدداً على أهمية اليقظة والانضباط العملياتي والاستعداد الدائم لأي تحركات حوثية.

إعادة ترتيب

تأتي هذه التحركات بعد التحول الكبير الذي أحدثته سيطرة الحوثيين على أجزاء واسعة من الساحل الغربي، بما فيها المخا والخوخة وحيس، ثم وصولهم إلى باب المندب وعدد من الجزر في البحر الأحمر. وأدى ذلك إلى زيادة الضغط على تعز، التي يمكن أن تصبح هدفاً لمحاولات حوثية لتوسيع نطاق السيطرة وتشديد الخناق على المدينة وأريافها.

ويرى مراقبون أن تحركات القوات الحكومية في تعز وحجة تعكس محاولة لاحتواء تداعيات خسارة الساحل، ومنع الحوثيين من تحويل مكاسبهم الأخيرة إلى واقع ميداني دائم، بالتوازي مع إعادة تنظيم القوات ورفع مستوى الاستعداد في القطاعات الأعلى حساسية.

القوات المسلحة اليمنية ترفع جاهزيتها في جبهات تعز وسط ضغط حوثي (إعلام حكومي)

وفي هذا السياق، دعا مجلي القبائل إلى حماية أبنائها من التجنيد الحوثي والزج بهم في القتال، بينما أشاد بالدعم السعودي للقوات اليمنية والمشروعات الإنسانية والتنموية. كما تفقد جهود مشروع «مسام» في إزالة الألغام التي زرعتها الجماعة في المناطق المحررة.

وتشير التطورات إلى أن القوات الحكومية تحاول الانتقال من التعامل مع آثار الانتكاسة الأخيرة إلى بناء وضع عسكري أشد تماسكاً، خصوصاً في تعز، حيث تتقاطع الجبهات الداخلية مع الساحل وممرات البحر الأحمر؛ مما يجعل المحافظة محوراً رئيسياً في أي محاولة لاستعادة المبادرة العسكرية خلال المرحلة المقبلة.


تصعيد الحوثيين يدفع 100 ألف يمني للنزوح خلال أسبوع

يمنية في تعز تغسل الملابس في مخيم مؤقت للنازحين جراء التصعيد الحوثي (رويترز)
يمنية في تعز تغسل الملابس في مخيم مؤقت للنازحين جراء التصعيد الحوثي (رويترز)
TT

تصعيد الحوثيين يدفع 100 ألف يمني للنزوح خلال أسبوع

يمنية في تعز تغسل الملابس في مخيم مؤقت للنازحين جراء التصعيد الحوثي (رويترز)
يمنية في تعز تغسل الملابس في مخيم مؤقت للنازحين جراء التصعيد الحوثي (رويترز)

تتسع رقعة النزوح الداخلي في اليمن على نحو غير مسبوق منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، مع استمرار التصعيد العسكري للحوثيين في غرب محافظة تعز، وجنوب محافظة الحديدة، ودفع عشرات الآلاف من المدنيين إلى الفرار من منازلهم ومناطقهم بحثاً عن ملاذ أكثر أمناً، وسط تحذيرات من تجاوز عدد النازحين الجدد 100 ألف شخص خلال أسبوع.

وتكشف أحدث بيانات منظمة الهجرة الدولية والوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن عن موجة نزوح واسعة امتدت إلى ست محافظات، فيما تواجه السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية صعوبة متزايدة في توفير المأوى، والمياه، والغذاء، والرعاية الصحية للأسر التي تصل تباعاً إلى مناطق الاستقبال.

وأظهر تقرير الوحدة التنفيذية، الذي يوثق حركة النزوح حتى 13 سبتمبر الحالي، أن أعداد النازحين المسجلين في ست محافظات محررة -هي تعز، ولحج، والحديدة، وعدن، وأبين، وشبوة- بلغت 13980 أسرة، تضم نحو 95324 فرداً.

وجاءت تعز في صدارة المحافظات المستضيفة، بنحو 7782 أسرة تضم 54643 فرداً، تلتها لحج بـ2715 أسرة، ثم الحديدة بـ1471 أسرة، وعدن بـ1180 أسرة، إضافة إلى أعداد أقل في محافظتي أبين، وشبوة.

مخيم لاستقبال النازحين في ضواحي مدينة عدن (إعلام محلي)

وتأتي هذه الأرقام في وقت تتوقع فيه مصادر حكومية أن يتجاوز عدد النازحين 100 ألف شخص قبل نهاية الأسبوع، مع استمرار العمليات العسكرية الحوثية في غرب تعز، وتواصل عمليات التسلل إلى المناطق الجبلية المحيطة بالتجمعات السكانية.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الحوثيين يواصلون التحرك في المرتفعات الواقعة وسط التجمعات السكانية في غرب تعز، بالتزامن مع حملات مداهمة وقمع وتنكيل بالسكان في مديريات حيس، والجراحي، والخوخة جنوب الحديدة.

وأضافت أن عمليات الاقتحام والاستيلاء على ممتلكات السكان، إلى جانب المخاوف الأمنية الناجمة عن استمرار المواجهات، تدفع مزيداً من العائلات إلى مغادرة مناطقها، في وقت تعاني فيه الوحدة التنفيذية والمنظمات الإنسانية من نقص كبير في الموارد، والتمويل.

لحج تحت الضغط

تظهر بيانات منظمة الهجرة الدولية أن النزوح لم يعد محصوراً في مناطق القتال المباشر، بل امتد إلى محافظات تستقبل الفارين من جبهات غرب اليمن.

وفي مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز، بلغ عدد النازحين المسجلين نحو 18840 شخصاً، بينما سجلت مديرية المعافر المجاورة نزوح 9966 شخصاً.

وفي محافظة لحج، سجلت مديرية المضاربة ورأس العارة نزوح نحو 16464 شخصاً، إضافة إلى 2892 شخصاً في مديرية تُبن.

كما رصدت المنظمة حالات نزوح في عدن، والحديدة، وأبين، ومديريات أخرى في تعز، بما يعكس اتساع النطاق الجغرافي للتداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري.

رحلات نزوح ليس لها أفق نتيجة تصعيد الحوثيين (إعلام محلي)

وأفادت منظمة الهجرة الدولية بأن 93864 شخصاً نزحوا حديثاً في أنحاء مختلفة من اليمن نتيجة استمرار النزاع، والتصعيد الذي شهدته البلاد منذ مطلع سبتمبر.

وتعكس الأرقام المختلفة الصادرة عن الجهات الإنسانية خلال أيام متتالية حركة نزوح متواصلة، وسريعة، إذ لا تزال أسر جديدة تصل إلى مناطق الاستقبال بالتزامن مع استمرار القتال.

نداء إغاثي

في مواجهة هذه الموجة، أطلقت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين نداء استغاثة عاجلاً إلى وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، والمحلية، والجهات المانحة، مطالبة بتدخل سريع لتوفير المساعدات المنقذة للحياة.

وفي تحديث سابق حتى 12 سبتمبر، أحصت الوحدة 12597 أسرة تضم 86415 فرداً أجبروا على مغادرة مناطقهم نتيجة التصعيد العسكري، والقتال المستمر.

مخيم للنزوح لا تتوفر فيه أبسط مقومات الحياة الكريمة (إعلام محلي)

وبحسب ذلك التحديث، سجلت تعز نزوح 7186 أسرة تضم 50454 فرداً، فيما استقبلت لحج 2540 أسرة تضم 17780 فرداً، والحديدة 1471 أسرة تضم 10297 فرداً، وعدن 815 أسرة تضم 3789 فرداً، وأبين 573 أسرة تضم 4011 فرداً، وشبوة 12 أسرة تضم 84 فرداً.

وتقول الوحدة التنفيذية إن آلاف الأسر اضطرت إلى ترك منازلها وممتلكاتها ومصادر رزقها بصورة مفاجئة، لتجد نفسها في مناطق الاستقبال من دون مأوى ملائم، أو ضمانات بشأن احتياجاتها الأساسية.

وتشمل الاحتياجات الأكثر إلحاحاً المأوى الطارئ، والغذاء، ومياه الشرب الآمنة، والخدمات الصحية، والصرف الصحي، والحماية، فيما تزداد المخاطر على الأطفال، والنساء، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة.

ولا تقتصر تداعيات النزوح على الأسر الفارة، إذ تضع الموجة المتسارعة المجتمعات المضيفة أمام ضغوط إضافية، في مناطق تعاني أصلاً من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة.

يمنية في تعز تجلس مع أطفالها في مخيم مؤقت للنازحين بسبب الهجمات الحوثية (رويترز)

ودعت منظمة الهجرة الدولية الجهات المانحة إلى توفير دعم عاجل للأسر النازحة حديثاً، خصوصاً في مجالات المأوى، والمياه، والصرف الصحي، بينما طالبت الوحدة التنفيذية وكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين بالتحرك الفوري، وعدم انتظار اكتمال التقييمات التفصيلية للاحتياجات.

ومع استمرار التصعيد الحوثي، واتساع نطاق العمليات العسكرية في غرب اليمن، تحولت موجة النزوح إلى أحد أبرز التداعيات الإنسانية للقتال، فيما تحذر السلطات المحلية من أن قدرة مناطق الاستقبال على استيعاب موجات جديدة تقترب من حدودها القصوى.


رئيس الوزراء اليمني: معركة استعادة الدولة لا تنتهي بتغير خطوط التماس

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستقبلاً محافظ الحديدة الحسن طاهر في عدن (سبأ نت)
رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستقبلاً محافظ الحديدة الحسن طاهر في عدن (سبأ نت)
TT

رئيس الوزراء اليمني: معركة استعادة الدولة لا تنتهي بتغير خطوط التماس

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستقبلاً محافظ الحديدة الحسن طاهر في عدن (سبأ نت)
رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستقبلاً محافظ الحديدة الحسن طاهر في عدن (سبأ نت)

أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن معركة استعادة كامل سلطة الدولة لا تنتهي بتغير خطوط التماس، وأن اليمنيين يقفون اليوم في وجه المشروع الحوثي المدعوم إيرانياً، ويخوضون معركة دفاع عن الجمهورية والسيادة ومستقبل البلاد.

وشدد الزنداني، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية «سبأ نت»، على أن الدولة والحكومة ستواصلان العمل لإعادة بناء القوة والقدرة على استعادة زمام المبادرة، وصولاً إلى إنهاء الانقلاب واستعادة سلطة الدولة ومؤسساتها في محافظة الحديدة وكامل التراب الوطني.

وعَدّ رئيس الوزراء ما يجري في الساحل الغربي بأنه تكرار لنمط ميليشيا الحوثي في إخضاع المجتمعات المحلية بالقتل والقمع والتهجير ومصادرة الممتلكات، مؤكداً أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، والحكومة ستحتفظ بكل ما يوثق هذه الانتهاكات تمهيداً لمحاسبة مرتكبيها.

واطلع الزنداني خلال استقباله الحسن طاهر محافظ الحديدة، في العاصمة المؤقتة عدن، على آخر التطورات والمستجدات في المحافظة عقب التصعيد العسكري الواسع للحوثيين، وما ترتب عليه من تطورات ميدانية خطيرة وتداعيات إنسانية واسعة على المدنيين.

كما استمع لإحاطة حول الأوضاع الميدانية والإنسانية في المحافظة، وحركة النزوح المتزايدة من مناطق اجتاحها الحوثيون وانتهاكاتهم بقتل واختطاف المدنيين، وأوضاع الأسر التي اضطرت لترك منازلها وممتلكاتها تحت وطأة القصف والاعتداءات والملاحقات، والاحتياجات العاجلة للنازحين، وجهود السلطة المحلية بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الإقليميين والدوليين.

ووجَّه رئيس الوزراء اليمني بمضاعفة الجهود لاستقبال النازحين وتأمين احتياجاتهم الأساسية، مثمناً مساعي السلطات المحلية في المحافظات والمناطق المستقبلة لهم، ومؤكداً ضرورة التعامل مع موجات النزوح باعتبارها مهمة وطنية تستوجب استجابة حكومية وإنسانية واسعة، ودعماً دولياً عاجلاً، وعدم ترك المجتمعات المضيفة والنازحين وحدهم أمام تداعيات التصعيد.