غرق 8 أطفال في شمال مصر أثناء عودتهم من العملhttps://aawsat.com/home/article/3620931/%D8%BA%D8%B1%D9%82-8-%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A3%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84
محاولة انتشال جثث الأطفال ضحايا الحادث (وسائل إعلام مصرية)
لقي ثمانية أطفال مصريين حتفهم جراء غرق تروسيكل (حافلة صغيرة مكشوفة) بترعة في محافظة البحيرة بشمال البلاد. وتلقت مديرية أمن البحيرة بلاغاً من شرطة النجدة بوقوع حادث انقلاب تروسيكل يقل 13 طفلا وأعمارهم من 12 إلى 15 عاما في ترعة بدائرة مركز إيتاي البارود في محافظة البحيرة، حسبما أفادت وسائل إعلام مصرية. وأشارت إلى تمكن قوات الإنقاذ النهري والحماية المدنية من انتشال جثامين ثمانية من ضحايا الحادث الذين كانوا في طريقهم لمنازلهم لتناول وجبة السحور عائدين من العمل بإحدى محطات البطاطس بمنطقة التوفيقية. ولفتت إلى إنقاذ 4 أربعة أطفال وجرى نقل الجثامين إلى مستشفى إيتاي البارود بالمحافظة وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدودhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5310918-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%86%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D9%84%D9%86-%D9%8A%D8%A8%D9%82%D9%89-%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF
الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود
أكد رئيس الوزراء أن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود (تصوير تركي العقيلي)
حذّر رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني من أن بلاده لن تبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، مؤكداً أن الدولة ستواصل بناء قدراتها لحماية شعبها ومؤسساتها ومصالحها، وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدولة، بل ثمرة لاستعادتها.
وقال الزنداني، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن التصعيد الحوثي الأخير يكشف بوضوح عن استهداف الجماعة مقومات الحياة والاقتصاد الوطني، وسعيها إلى تحويل الأراضي اليمنية والموانئ والممرات البحرية إلى أدوات تخدم مشروعاً إقليمياً يتجاوز حدود البلاد.
أكد رئيس الوزراء أن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود (تصوير تركي العقيلي)
وشدّد رئيس الوزراء على أن التنسيق اليمني - السعودي يتجاوز مواجهة تصعيد عسكري طارئ، ويستند إلى شراكة استراتيجية راسخة بين بلدين يجمعهما الجوار والأمن والمصير والمصالح المشتركة.
التصعيد الحوثي يستهدف الاقتصاد الوطني
قال الزنداني إن التصعيد الأخير يكشف بوضوح عن أن الميليشيات الحوثية الإرهابية لا تستهدف جبهة عسكرية أو منشأة بعينها فحسب، وإنما تستهدف أيضاً المدنيين ومقومات الحياة والاقتصاد الوطني، وتحاول تحويل الأراضي اليمنية والموانئ والممرات البحرية إلى أدوات في مشروع إقليمي يتجاوز حدود اليمن.
وأضاف أن استهداف ميناء المخا تحديداً يمثل تطوراً بالغ الخطورة؛ لأنه يطول منشأة مدنية واقتصادية، ويوجه رسالة تهديد إلى حركة التجارة والملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مشيراً إلى أن الحكومة تعاملت مع هذا التصعيد بوصفه تهديداً متزامناً للأمن الوطني والاقتصاد اليمني والأمنين الإقليمي والدولي.
الانتقال من الاحتواء إلى الردع
وفي شأن الانتقال من الاحتواء إلى الردع، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تواجه ميليشيا أثبتت، خلال السنوات الماضية، أنها تستغل أي هدنة لإعادة بناء قدراتها، ثم تعود إلى التصعيد متى سنحت لها الفرصة.
شدد الزنداني على أن مجلس الدفاع الوطني وجّه بالفعل بإبقاء الجاهزية عند أعلى مستوياتها (سبأ)
وقال إن مهمة الحكومة اليوم تتمثل في تمكين مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية من حماية المواطنين والمنشآت والمصالح الوطنية، والعمل مع القيادتين العسكرية والأمنية على رفع الجاهزية وتعزيز القدرة على الردع واستعادة سلطة الدولة.
وأكد أن الردع، من وجهة نظر الحكومة، ليس مجرد عمل عسكري، بل منظومة متكاملة تشمل الجاهزية العسكرية والأمنية، وحماية المنشآت، وتأمين الموانئ والمنافذ، وملاحقة شبكات التمويل والتهريب، إلى جانب التحرك السياسي والدبلوماسي وحشد الموقف الدولي.
وأشار الزنداني إلى أن مجلس الدفاع الوطني وجّه بالفعل بإبقاء الجاهزية عند أعلى مستوياتها، وتعزيز حماية المنشآت الحيوية، وتوسيع أدوات الردع في مواجهة مصادر التهديد.
وأضاف: «نحن لا نبحث عن حرب من أجل الحرب، ولا نريد توسيع دائرة المعاناة اليمنية، لكن الدولة والحكومة لن تقبلا، في الوقت نفسه، أن تصبح المنشآت والموانئ والمدن والأعيان المدنية أهدافاً مفتوحة من دون امتلاك القدرة والإرادة لحمايتها».
وتابع: «نقول للجميع، في الداخل والخارج، إنه لا يمكن بناء سلام مستدام في اليمن إلا عندما تصبح الدولة صاحبة القرار والسيادة والسلاح».
إجراءات لحماية البنية التحتية
وأوضح الزنداني أن حكومته تتعامل مع حماية المنشآت بوصفها جزءاً من الأمن الوطني، وليست مجرد إجراء احترازي. مبيناً أنها رفعت، في ضوء التصعيد الأخير، مستوى الجاهزية في المؤسسات والمرافق الحيوية، خصوصاً الموانئ والمنافذ وقطاعات النقل والطاقة والاتصالات والخدمات الأساسية، كما وضعت خطط طوارئ للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.
أكد الزنداني أن الحكومة تعمل على تعزيز منظومة الاستجابة للطوارئ وتأمين سلاسل الإمداد (رئاسة الوزراء)
وأضاف أنه وجّه، خلال الأيام الماضية، برفع مستوى الجاهزية في مرافق النقل والموانئ والمنافذ، والتأكد من قدرتها على مواصلة أداء وظائفها في الظروف الطارئة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تعمل عبر مسارين متوازيين؛ يتعلق الأول بالحماية المباشرة للمنشآت ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية والجهات المدنية، فيما يركز الآخر على ضمان استمرارية الخدمات والنشاط الاقتصادي في حال تعرض أي منشأة لاعتداء.
وبيّن أن أهمية ذلك تعود إلى أن هدف الحوثيين لا يقتصر على إحداث أضرار مادية، بل يشمل خلق حالة من الخوف، وتعطيل النشاط الاقتصادي، وإرباك حركة المواطنين والتجارة، مؤكداً أن أفضل رد على هذا النوع من الإرهاب هو الحفاظ على عمل مؤسسات الدولة واستمرار عجلة الحياة.
ولفت إلى أن الحكومة تعمل كذلك على تعزيز منظومة الاستجابة للطوارئ، وتأمين سلاسل الإمداد والمخزون من السلع الأساسية، والتنسيق مع السلطات المحلية والجهات المختصة لضمان سرعة التعامل مع أي أضرار محتملة.
وفيما يتعلق بميناء المخا، قال الزنداني إن الحكومة لا تتعامل معه بوصفه مجرد منشأة محلية، وإنما على أنه جزء من منظومة اقتصادية وملاحية أوسع، مشيراً إلى أن استهدافه تترتب عليه تداعيات تتجاوز الحدود الوطنية.
وأضاف أن حماية الموانئ والمنشآت الاقتصادية مسؤولية وطنية، وهي في الوقت ذاته جزء من مسؤولية المجتمع الدولي تجاه أمن الملاحة والتجارة الدولية.
وأكد أن الرسالة التي تريد الحكومة إيصالها هي أنها لن تسمح للميليشيات الحوثية وداعميها في النظام الإيراني بتحويل المنشآت المدنية والاقتصادية إلى رهائن لابتزاز الدولة أو المجتمع الدولي.
استقرار المناطق المحررة
ووصف رئيس الوزراء الحفاظ على الاستقرار في المناطق المحررة بأنه «المعركة الأساسية للحكومة»، موضحاً أن الميليشيات الحوثية لا تراهن على الصواريخ والطائرات المسيّرة فحسب، بل تراهن أيضاً على إنهاك المواطن، وإرباك الاقتصاد، وتعطيل الخدمات، وإضعاف الثقة بالدولة.
شدد الدكتور شائع على أن حماية الاستقرارين الاقتصادي والاجتماعي لا تقل أهمية عن حماية الجبهات (سبأ)
وشدّد على أن حماية الاستقرارين الاقتصادي والاجتماعي لا تقل أهمية عن حماية الجبهات، مشيراً إلى أن البرنامج الحكومي يقوم على مسارات مترابطة تشمل تنمية الإيرادات، وضبط الإنفاق، وتعزيز الرقابة على المال العام، ومكافحة الفساد والتهريب، وتحسين إدارة الموارد، ودعم القطاع المصرفي، والحفاظ على استقرار العملة، ومواصلة تحسين الكهرباء والخدمات الأساسية.
وأضاف أن الحكومة تعمل على بناء قدر أكبر من المرونة في مواجهة الصدمات، من خلال تأمين الاحتياجات الأساسية، وتحسين إدارة المخزون، وتنويع مسارات الإمداد، ورفع جاهزية المؤسسات الخدمية.
وقال الزنداني إن الحكومة قطعت خطوات في مسار الإصلاح المؤسسي والمالي، لكنها لا تدّعي أن النتائج بلغت بعد المستوى الذي يطمح إليه المواطن، مضيفاً: «نعمل في ظروف بالغة الصعوبة، لكن صعوبة الظروف لا تعفي الحكومة من مسؤولياتها».
وأكد أن أفضل وسيلة لإفشال رهان الحوثيين على إنهاك المناطق المحررة تتمثل في جعل مؤسسات الدولة أكثر كفاءة، والاقتصاد أكثر صموداً، والخدمات أكثر انتظاماً، والمواطنين أكثر ثقة بدولتهم.
التنسيق اليمني - السعودي
وشدد الزنداني على أن التنسيق اليمني - السعودي يقوم اليوم على أساس أعمق من مجرد مواجهة ظرفية لتصعيد عسكري، موضحاً أن البلدين تجمعهما شراكة استراتيجية تستند إلى الجوار والأمن والمصير والمصالح المشتركة.
أكد رئيس الوزراء اليمني أن السعودية كانت ولا تزال شريكاً رئيسياً لليمن (رئاسة الوزراء)
وأكد أن السعودية كانت ولا تزال شريكاً رئيسياً لليمن، ولم تتعامل معه بوصفه مجرد ملف سياسي أو أمني، بل انطلقت من رؤية تعدّ استقرار اليمن جزءاً من أمن المملكة والمنطقة، وترى أن تمكين الدولة اليمنية من استعادة مؤسساتها وتعافي اقتصادها وتحسين أوضاع مواطنيها استثمار في أمن المنطقة واستقرارها بأكملها.
وأوضح أن هذا التنسيق يتطور باستمرار ويتحرك عبر مسارات سياسية ودبلوماسية وأمنية وعسكرية واقتصادية وإنسانية، لافتاً إلى وجود مستوى عالٍ من التشاور بين قيادتي البلدين وحكومتيهما في التعامل مع التطورات والمخاطر المستجدة.
وأضاف: «نقدّر عالياً مواقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تجاه اليمن وقيادته وشعبه، وما يقدمانه من دعم سياسي واقتصادي وإنساني وعسكري وأمني متواصل، وكذلك الدور الذي يضطلع به الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين».
وضرب رئيس الوزراء مثالاً بالدعم الذي يتجاوز الجوانب السياسية والأمنية والعسكرية، مشيراً إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أصبح شريكاً أساسياً في مسار التعافي والتنمية، من خلال مشروعاته في قطاعات الكهرباء والطاقة والمياه والصحة والتعليم والنقل والبنية التحتية.
وبيّن أن هذه المشروعات لا تستهدف معالجة احتياجات آنية فحسب، وإنما تساعد على إعادة بناء قدرات مؤسسات الدولة وتحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.
وأشار الزنداني كذلك إلى الدور الإنساني الذي يؤديه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بوصفه نموذجاً آخر للالتزام السعودي تجاه الشعب اليمني، من خلال برامجه ومشروعاته الإغاثية والإنسانية في مختلف المحافظات.
وفيما يتعلق بمواجهة التصعيد الحوثي، أكد رئيس الوزراء وجود فهم مشترك لطبيعة التهديد، موضحاً أن هذا التصعيد لم يعد قضية يمنية داخلية فحسب؛ فعندما تستهدف الميليشيات الموانئ والمنشآت المدنية والسفن التجارية وتهدد الملاحة الدولية، فإنها تنقل التهديد إلى المستويين الإقليمي والدولي.
أوضح الزنداني أن مشاريع «البرنامج السعودي» و«مركز الملك سلمان» نموذج للالتزام السعودي تجاه الشعب اليمني (رئاسة الوزراء)
ودعا إلى موقف دولي أكثر حزماً، مؤكداً أن أمن البحر الأحمر وباب المندب ليس قضية يمنية أو إقليمية فقط، بل مصلحة دولية ترتبط بالتجارة والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
احتياجات الحكومة
وحول احتياجات حكومته، قال الزنداني إنها تتمثل، أولاً، في استمرار الدعم السياسي والدبلوماسي للموقف اليمني؛ وثانياً، دعم قدرات الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية والاقتصادية؛ وثالثاً، مساندة جهود الحكومة في حماية المنشآت الحيوية واستعادة قدرتها على إنتاج مواردها وتصديرها؛ ورابعاً، تبني موقف دولي واضح يربط أي مسار للسلام بإنهاء أسباب الحرب، وليس بإدارة الانقسام.
وأكد أن اليمن لا يريد من المجتمع الدولي أن يخوض الحرب نيابةً عن اليمنيين، وإنما أن يساعدهم على إنهائها وبناء دولة قادرة على حماية نفسها، وأن يتعامل بجدية مع مصادر تمويل الميليشيات وتسليحها وشبكات التهريب التي تغذي قدرتها على مواصلة الحرب.
وأوضح أن المعادلة التي تعمل عليها الحكومة لا تقتصر على مواجهة التصعيد وردعه، بل تقوم على «دولة في مواجهة ميليشيا انقلابية إرهابية»؛ دولة تمتلك مؤسسات وقراراً سيادياً وقوات مسلحة وأجهزة أمنية واقتصاداً قابلاً للتعافي، في مقابل مشروع يريد إبقاء اليمن في حالة حرب واستنزاف دائم، ولا بد من هزيمته.
قال د. شائع الزنداني إن السلام الحقيقي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدولة (رئاسة الوزراء)
وأعرب الزنداني عن ثقته بأن دعم السعودية، إلى جانب مساندة المجتمع الدولي، سيعززان قدرة الحكومة اليمنية على حماية المناطق المحررة ومواصلة الإصلاحات، وصولاً إلى استكمال استعادة سلطة الدولة على كامل التراب الوطني، وتحقيق السلام الذي يُنهي الانقلاب ويُعيد إلى اليمن استقراره ودوره الطبيعي في محيطه العربي والإقليمي.
رسالة إلى الحوثيين
وختم رئيس الوزراء برسالة قال فيها: «ينبغي أن تدرك الميليشيات الحوثية ومن يدعمها أن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، وأن الدولة اليمنية ستواصل بناء قدراتها لحماية شعبها ومؤسساتها ومصالحها، وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدولة، بل نتيجةً لعودتها».
اعتماد نظام النافذة الواحدة لتسهيل الإجراءات الجمركية في اليمن وانسيابية السلع (إعلام حكومي)
اتخذت الحكومة اليمنية سلسلة إجراءات تستهدف تعزيز مخزون البلاد من القمح والسلع الأساسية، من بينها إنشاء صوامع ومستودعات استراتيجية في المحافظات المحررة، ومنح المستوردين تسهيلات في المنافذ الجمركية، ضمن توجه يهدف إلى رفع قدرة الأسواق المحلية على مواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه حركة التجارة العالمية تحديات متزايدة؛ خصوصاً في ظل المخاطر التي تطول الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وما قد يترتب عليها من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين أو تأخر وصول السفن، وهي عوامل يمكن أن تنعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع الأساسية في السوق اليمنية.
وخلال لقاء جمع نائب وزير الصناعة والتجارة سالم الوالي، ورئيس مصلحة الجمارك عبد الحكيم القباطي، ونائب رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية أبوبكر باعبيد، وممثلين عن القطاع الخاص، بحث المشاركون آليات تسهيل حركة الاستيراد وتذليل المعوقات أمام دخول السلع، إلى جانب تعزيز المخزون الاستراتيجي من المواد الأساسية.
الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لتأمين مخزون استراتيجي من القمح (إعلام حكومي)
وقال الوالي إن الوزارة تعمل على تطوير بيئة الأعمال واختصار إجراءات دخول وتخليص البضائع، بما يسهم في خفض التكاليف الإضافية، وتحقيق توازن بين تسهيل النشاط التجاري وحماية حقوق الدولة والمستهلك.
وأشار إلى توجه الحكومة لإنشاء مستودعات وصوامع استراتيجية في المحافظات المحررة، بالشراكة مع القطاع الخاص، والاستفادة من دعم شركاء التنمية، بهدف توفير مخزون قادر على تغطية الاحتياجات لفترات أطول عند حدوث أي تعطل أو تأخير في وصول الواردات.
تسهيلات للتجار
يبرز تعزيز مخزون القمح والحبوب بوصفه أحد أهم محاور الإجراءات الحكومية؛ خصوصاً أن اليمن يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجاته من الحبوب، ما يجعل الأسواق المحلية عرضة للتأثر بأي اضطرابات في حركة التجارة الدولية أو ارتفاع تكاليف النقل والشحن.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ظل المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وما يمكن أن يترتب عليها من ارتفاع تكاليف التأمين والشحن أو تأخر وصول السفن، وهي عوامل قد تنعكس في النهاية على أسعار السلع الأساسية داخل السوق اليمنية.
وفي الاجتماع الذي عُقد في مقر الغرفة التجارية والصناعية، ناقش المشاركون إجراءات لتسهيل انسياب السلع وتبسيط إجراءات المنافذ، إلى جانب تطوير التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
ناقلة حاويات تعبر من باب المندب في جنوب البحر الأحمر (أ.ف.ب)
وأكد رئيس مصلحة الجمارك اليمنية الحرص على تسهيل الإجراءات الجمركية وفق القوانين واللوائح، بينما شدد ممثلو القطاع الخاص على ضرورة الحد من تعدد الرسوم والإجراءات والأعباء التشغيلية التي تزيد تكلفة الاستيراد، وتنعكس على أسعار السلع للمستهلكين.
وقال نائب وزير الصناعة والتجارة، إن تسهيل حركة التجارة لا يعني التهاون في الرقابة ولا في حقوق الدولة، وإنما تنظيم الإجراءات وتوحيدها والحد من التأخير والتعقيدات، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويساعد على استقرار الأسواق وحماية المستهلك.
وتتضمن التفاهمات التي خرج بها الاجتماع تطوير نظام «النافذة الواحدة»، وربط الجهات المعنية بمنظومة رقمية موحدة، ومعالجة الازدواجية في إجراءات المنافذ والرسوم غير القانونية، إضافة إلى تسريع الإجراءات المتعلقة بتخصيص الأراضي لإنشاء المستودعات والصوامع الاستراتيجية.
ويرى المسؤولون أن الجمع بين تسهيل الاستيراد وزيادة المخزون الاحتياطي، من شأنه أن يمنح الحكومة والقطاع الخاص قدرة أكبر على التعامل مع أي اضطراب مفاجئ في الأسواق، ويقلل مخاطر انتقال صدمات النقل والتجارة العالمية إلى أسعار الغذاء في اليمن.
مواجهة الاضطرابات
تأتي هذه التوجهات في وقت يواجه فيه اليمن تحديات اقتصادية وإنسانية متراكمة، ما يجعل تأمين تدفق الغذاء واستحداث مخزون استراتيجي من السلع الأساسية، وفي مقدمتها القمح والحبوب، من الإجراءات التي يمكن أن تحد من مخاطر نقص الإمدادات أو ارتفاع الأسعار، في حال تعرض طرق التجارة أو عمليات الاستيراد لاضطرابات.
وكان اجتماع آخر قد ضم وزارة الصناعة والتجارة وممثلي وزارات الصحة العامة والسكان، والزراعة والري والثروة السمكية، والإعلام، والهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، ناقش جودة الدقيق الأعلى قيمة غذائية، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وحماية المستهلك.
تشديد الرقابة على السلع وضبط الأسعار في المناطق اليمنية المحررة (إعلام حكومي)
ووفق المصادر الرسمية، أقر الاجتماع تشكيل لجنة تتولى دراسة وتقييم معايير الجودة والاشتراطات والمواصفات الفنية المتعلقة بالدقيق، وفقاً للمعايير المعتمدة لدى الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إلى جانب متابعة اشتراطات وآليات التخزين السليم، وضمان توافقها مع المعايير والممارسات المعتمدة.
وأكد نائب وزير الصناعة والتجارة اليمني توجه الوزارة نحو تعزيز البنية التحتية للأمن الغذائي، من خلال العمل على إنشاء الصوامع والمستودعات في المحافظات المحررة، بما يسهم في رفع القدرة التخزينية وتعزيز المخزون الاستراتيجي، وضمان استدامة تدفق السلع الأساسية، والحد من مخاطر اضطرابات سلاسل الإمداد.
كما تشمل التوجهات تعزيز جودة وسلامة المنتجات الغذائية، وتطوير منظومة التخزين والرقابة، بما يحقق التوازن بين متطلبات الجودة والقيمة الغذائية وحماية المستهلك، ويدعم السياسات الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي.
الحكومة اليمنية تمضي في إصلاح المؤسسات رغم التصعيد الحوثيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5310555-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D8%B6%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A
الحكومة اليمنية تمضي في إصلاح المؤسسات رغم التصعيد الحوثي
رغم الصعاب قررت حكومة الزنداني المضي في الإصلاح المؤسسي (إعلام حكومي)
رغم تصعيد الجماعة الحوثية في مختلف جبهات القتال، وتداعيات الحرب الاقتصادية، والمالية، قررت الحكومة اليمنية المضي في تنفيذ خطة واسعة لإصلاح وتحديث مؤسسات الدولة، في مسعى لإعادة تنظيم الجهاز الحكومي، ورفع كفاءته، وتحسين قدرته على إدارة الموارد، وتقديم الخدمات للسكان.
وتأتي الخطوة في وقت تواجه فيه مؤسسات الدولة اليمنية ضغوطاً متراكمة فرضتها سنوات الحرب، بما في ذلك الاختلالات الإدارية، والمالية، وتضخم الهياكل التنظيمية، وتداخل الاختصاصات، إلى جانب تحديات التشريعات، والموارد البشرية، وآليات اتخاذ القرار.
وعقدت اللجنة الوزارية للإصلاح المؤسسي اجتماعها الأول في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني، وناقشت خطة عملها، وآليات الانتقال إلى التنفيذ، في خطوة تعكس توجهاً حكومياً للبدء بالإصلاحات، وعدم انتظار تحسن الظروف العامة في البلاد.
الإصلاحات الحكومية في اليمن تحظى بدعم دولي واسع (إعلام حكومي)
وأكد الزنداني أن الإصلاح المؤسسي يمثل شرطاً أساسياً لاستعادة فاعلية الدولة، ومؤسساتها، وتمكينها من إدارة مواردها بكفاءة، وتحسين مستوى الخدمات، مشيراً إلى أن سنوات الحرب راكمت اختلالات في الهياكل، والتشريعات، والموارد البشرية، والمالية، وآليات اتخاذ القرار.
وتستهدف الخطة في مرحلتها الأولى، طبقاً للمصادر الرسمية، عدداً من الوزارات، والمؤسسات الحكومية التي ستُختار وفق معايير واضحة، لتكون نماذج عملية يمكن تقييم نتائجها، والاستفادة منها قبل توسيع نطاق الإصلاح ليشمل بقية مؤسسات الدولة.
وتشمل عملية الإصلاح مراجعة الهياكل التنظيمية، وتحديد الاختصاصات، ومنع التداخل، والازدواجية، إلى جانب تطوير الموارد البشرية، وتحديث التشريعات، واللوائح، والتحول الرقمي، وربط الإصلاح المؤسسي بالإصلاحين المالي، والإداري.
تحديات التنفيذ
تكتسب الخطوة أهمية خاصة باعتبارها محاولة لإعادة ترتيب مؤسسات الدولة اليمنية في وقت تواجه فيه البلاد واحدة من أكثر مراحلها تعقيداً منذ اندلاع الحرب، إذ لم تعد الإصلاحات المؤسسية، وفق الرؤية الحكومية، أمراً يمكن تأجيله إلى حين انتهاء الحرب، أو تحسن الوضع الاقتصادي.
وتراهن الحكومة على أن تحسين أداء المؤسسات ورفع كفاءة الإنفاق وتعزيز الرقابة والشفافية يمكن أن يساعد في التعامل مع جانب من التحديات الاقتصادية، والمالية، ويتيح للدولة استخدام مواردها المحدودة بصورة أكثر كفاءة.
وقال رئيس الوزراء إن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من إدارة الاختلالات إلى إصلاح جذورها، مؤكداً أن العملية ستتم بصورة تدريجية، وعلى أساس تقييم واقعي لأوضاع الوزارات، والمؤسسات.
تحديث منظومة التشريعات اليمنية سيتطلب انتظام عمل البرلمان (إعلام حكومي)
ولا تخفي الحكومة أن تنفيذ الخطة يواجه تحديات، من بينها الحاجة إلى تحديث عدد من القوانين، واللوائح، وهي إجراءات يتطلب بعضها موافقة مجلس النواب، في وقت لا تزال فيه جلسات المجلس غير منتظمة.
لكن هذا التحدي لا يبدو عائقاً أمام بدء العملية، إذ يمكن للحكومة المضي في الجوانب التنفيذية التي تدخل ضمن صلاحياتها، وبالتوازي مع استكمال مشاريع القوانين والتشريعات اللازمة، وطرحها أمام السلطة التشريعية عند انعقاد جلساتها.
إعادة بناء الدولة
تنظر الحكومة اليمنية إلى الإصلاح المؤسسي باعتباره جزءاً من عملية أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتحسين قدرتها على العمل في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.
وستعمل اللجنة الوزارية على الانتقال سريعاً من مرحلة التشخيص وإعداد التصورات إلى التنفيذ الفعلي، مع وضع مؤشرات لقياس النتائج، ورفع تقارير دورية بشأن مستوى الإنجاز، والتحديات، والمعالجات المطلوبة.
ومن شأن نجاح المرحلة الأولى أن يمنح الحكومة نموذجاً عملياً يمكن البناء عليه، وتوسيع الإصلاح تدريجياً إلى بقية مؤسسات الدولة.
وبذلك لا تقدم الحكومة اليمنية خطة الإصلاح باعتبارها مشروعاً مؤجلاً إلى ما بعد الحرب، وإنما كجزء من الاستجابة للظروف الحالية، ومحاولة استعادة فاعلية مؤسسات الدولة من داخل الأزمة نفسها.
بعد أكثر من أحد عشر عاماً من التوقف، دشنا اليوم في العاصمة المؤقتة عدن استئناف إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية، في خطوة مؤسسية وقانونية تعكس استعادة الدولة لواحدة من أهم أدواتها في نشر التشريعات والقرارات والأنظمة الرسمية وإتاحتها للرأي العام.يستعيد هذا الاستئناف الوعاء... pic.twitter.com/LxxFcYbTRX
وفي بلد أنهكت الحرب مؤسساته، وأضعفت موارده، قد يمثل البدء بإصلاح الجهاز الحكومي، رغم صعوبة الظروف، خطوة باتجاه بناء مؤسسات أكثر كفاءة، وقدرة على إدارة المرحلة المقبلة، وتحويل الإصلاح من شعار مؤجل إلى مسار عملي يبدأ بما هو ممكن اليوم، ويتوسع تدريجياً في المستقبل.
وكانت آخر عملية للإصلاح المؤسسي نفذت في بداية الألفية الجديدة، ومن خلالها تمت إعادة توصيف الوظائف العامة، وإعادة هيكلة جزء منها، وترافقت مع إجراءات رفع الدعم الحكومي عن كثير من المواد الغذائية، والوقود.
وسبق للحكومات اليمنية المتعاقبة أن اتخذت إجراءات اقتصادية قاسية، منها رفع سعر الدولار الجمركي بنسبة 100 في المائة، كما خفضت النفقات العامة، وأبرمت اتفاقاً مع صندوق النقد الدولي التزمت من خلاله برفع الدعم عن قطاع الكهرباء خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أعوام.
كما تم دمج عدد من الوزارات، لكنها لم تستكمل إعادة الهيكلة، سواء للوزارات القائمة التي تعاني من تضخم هيكلي، أو الوزارات التي تم دمجها قبل أن تبدأ الحكومة الحالية هذه العملية.