في المدن التي تعرضت للقصف، يندفع عناصر الإطفاء الأوكرانيون من حريق إلى آخر، كما هي الحال في خاركيف حيث تضرر أكثر من ألفي مبنى أو دمرته النيران، وفق المتحدث الإقليمي لخدمات الطوارئ الأوكرانية. في كل يوم ينتشر عناصر الإطفاء في شوارع خاركيف لإخماد الحرائق التي يسببها القصف الروسي، ومع مرور أكثر من شهرين على اندلاع الحرب باتوا يعانون الإرهاق في ثانية كبرى مدن أوكرانيا. ويوضح رومان كاتشانوف؛ مسؤول «الثكنة رقم 11» في المدينة: «يستمر الأمر على هذا النحو كل يوم. ليس لدى العناصر وقت كافٍ للراحة، وهذا هو الأصعب. إنه مرهق».
الأرقام مروعة، فقد اندلع أكثر من ألف حريق في منطقة خاركيف، فيما تضرر أو دمر أكثر من ألفي مبنى بسبب النيران في المدينة وحدها، وقتل أكثر من 140 مدنياً تحت الأنقاض؛ حسبما قال يفغين فاسيلينكو؛ المتحدث الإقليمي باسم جهاز الطوارئ الأوكراني. وتستهدف الصواريخ الروسية يومياً بشكل أساسي الأحياء الشمالية الشرقية والشرقية الأقرب إلى خط المواجهة. لا يزال سكان يعيشون هناك. الضربات عشوائية ومتفرقة وتحدث في أي وقت من النهار أو الليل وتحصد الأرواح أحياناً. مساء الأربعاء، أوقعت عمليتا قصف قتيلاً وجريحين. أما الثلاثاء؛ فكانت الحصيلة 3 قتلى.
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في مذكرتها الصباحية إن «العدو يصعد هجومه. وينفذ المحتلون ضربات عملياً في كل الاتجاهات، مع نشاط مكثف، خصوصاً في منطقتي خاركيف ودونباس». وأكدت أن الجيش الروسي يحاول منع نقل قوات أوكرانية من الشمال إلى الشرق.
من جهتها، أوضحت وزارة الدفاع الروسية أنها دمرت ليلاً مستودعين للأسلحة والذخيرة في منطقة خاركيف بـ«صواريخ عالية الدقة»، ونفذت ضربات جوية على 67 موقعاً عسكرياً أوكرانياً. واتهمت القوات الأوكرانية بأنها قصفت مساء الأربعاء «بصواريخ (توشكا يو) الباليستية والصواريخ... مناطق سكنية في وسط خيرسون» جنوب أوكرانيا.
الأربعاء، وبعد التدخل في مرأب تصاعد منه الدخان، بقي أحد عناصر الإطفاء جالساً لفترة طويلة، وجهه أسود جزئياً ويتصبب منه العرق. تلقى عناصر الإطفاء هذا الأسبوع زيارة من مجموعة صغيرة من الزملاء الأميركيين. جاءوا لتسليم معدات وتقديم دورات تدريب على الإسعافات الأولية. خلف عنبر الثكنة حيث توجد سيارات إطفاء قديمة تعود إلى الحقبة السوفياتية إلى جانب أخرى أكثر حداثة، يعرض رومان كاتشانوف لضيوفه كومة من بقايا صواريخ من كل الأحجام، في دليل على الضربات المتعددة على المدينة. منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من شهرين، قتل في منطقة خاركيف وحدها عنصر إطفاء و3 من عمال إزالة الألغام خلال عملهم، بحسب المتحدث يفغين فاسيلينكو. وقال رئيس «الثكنة رقم 11»: «قتل أحد عناصر الإطفاء لدينا تحت القصف... أمامي مباشرة» من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. بالإضافة إلى ملابسهم غير المريحة والواقية والتي تزن محو 10 كيلوغرامات، يرتدي بعض عناصر الإطفاء أيضاً سترات واقية من الرصاص. لكن المتطوعين كثر.
وقال رومان كاتشانوف: «في زمن السلم، يمكن أن يكون هناك حريق كبير واحد فقط، لكن خلال الحرب يمكن أن يكون هناك نحو 10 حرائق» في وقت واحد. وأضاف: «قبل أسبوعين حدث قصف كثيف». وتابع المسؤول، لوكالة الصحافة الفرنسية: «تدخلت 56 سيارة إطفاء في أحياء مختلفة من وسط المدينة. من مبنى إلى آخر، ثم بدأوا بقصف سالتيفكا» الحي الواقع في الشمال الشرقي المستهدف كثيراً. ورداً على سؤال حول المخاطر التي يواجهها عناصره، فيما يقصف الروس المكان نفسه مرتين بفارق 10 دقائق أو 15 دقيقة، يقول: «نحن لا نأبه للخطر. علينا أن نذهب إلى هناك. لم نعد نتنبه له بعد الآن. بالنسبة إلينا نقوم بعملنا فقط... هؤلاء الأشخاص يلهمونني». وقال رومان كاتشانوف: «في الوقت الحالي، يعمل 3 آلاف من عناصر الإطفاء من منطقة خاركيف معاً فريقاً واحداً. لدينا عدد كافٍ من الناس، ولدينا ما يكفي من المعدات». بشعره القصير ولياقته البدنية العالية، حضر كلينت سانت مارتن، وهو عنصر سابق في «البحرية» خدم في العراق، ضمن الفريق الصغير الذي جاء من الولايات المتحدة لتقديم المساعدة لزملائه الأوكرانيين. بعد زيارة إلى الثكنة الأقرب إلى مناطق شمال شرقي خاركيف، وافق مبتسماً على التقاط صور له وهو يضع خوذة عناصر الإطفاء الأميركيين. يقول لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذا هو أول فريق (من المتطوعين)، وآمل أن يأتي مزيد إلى أوكرانيا لدعم عناصر الإطفاء الأوكرانيين ومهمتهم ضد هذه الحرب العبثية». ويضيف: «إنه أمر مثير للإعجاب. أكن كثيراً من الاحترام لهم (...) وسأعود إلى خاركيف. هؤلاء الأشخاص يلهمونني».
من جهته؛ يأمل رومان كاتشانوف «فقط أن ينتهي كل شيء» مع أنه «لا أحد يعرف متى ستكون النهاية». وأضاف: «نأمل أن يفهم الروس من هو (بوتلر) وأن يطردوه» مستخدماً تعبيراً مسيئاً يجمع بين اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واسم هتلر.
7:48 دقيقه
عناصر الإطفاء ينتشرون في شوارع خاركيف يومياً لإخماد الحرائق
https://aawsat.com/home/article/3618256/%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B7%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%85%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%82
عناصر الإطفاء ينتشرون في شوارع خاركيف يومياً لإخماد الحرائق
في خاركيف أكثر من 2000 مبنى أو دمرته النيران. وفي كل يوم ينتشر عناصر الإطفاء في شوارع في ثاني أكبر مدن أوكرانيا لإخماد الحرائق التي يسببها القصف الروسي، ومع مرور أكثر من شهرين على اندلاع الحرب باتوا يعانون الإرهاق(ا.ب.أ)
عناصر الإطفاء ينتشرون في شوارع خاركيف يومياً لإخماد الحرائق
في خاركيف أكثر من 2000 مبنى أو دمرته النيران. وفي كل يوم ينتشر عناصر الإطفاء في شوارع في ثاني أكبر مدن أوكرانيا لإخماد الحرائق التي يسببها القصف الروسي، ومع مرور أكثر من شهرين على اندلاع الحرب باتوا يعانون الإرهاق(ا.ب.أ)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

