الاجتماعات بتقنية الفيديو تُضعف القدرة على الابتكار... والسبب؟

التفاعلات الحضورية تثمر أفكاراً تفوق بنسبة نحو 15% تلك التي تتولّد من التفاعلات الافتراضية (أرشيفية - رويترز)
التفاعلات الحضورية تثمر أفكاراً تفوق بنسبة نحو 15% تلك التي تتولّد من التفاعلات الافتراضية (أرشيفية - رويترز)
TT

الاجتماعات بتقنية الفيديو تُضعف القدرة على الابتكار... والسبب؟

التفاعلات الحضورية تثمر أفكاراً تفوق بنسبة نحو 15% تلك التي تتولّد من التفاعلات الافتراضية (أرشيفية - رويترز)
التفاعلات الحضورية تثمر أفكاراً تفوق بنسبة نحو 15% تلك التي تتولّد من التفاعلات الافتراضية (أرشيفية - رويترز)

تؤدي الاجتماعات التي تُعقد بتقنية الفيديو عبر الإنترنت والتي أصبحت أساسية منذ ازدهار العمل مِن بُعد، إلى إعاقة إنتاج الأفكار التعاونية، على ما أظهرت دراسة أجريت على عيّنة تضمّ 1500 شخص من مختلف أنحاء العالم نُشرت أمس (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
ومكّنت تقنيات مثل «زوم» و«تيمز» و«سكايب» ملايين الموظفين من عقد اجتماعات مِن بُعد بالصوت والصورة خلال جائحة «كوفيد - 19».
ولاحظت الدراسة التي نُشرت في مجلة «نيتشر» أن هذا النمط الافتراضي من التعاون قد يتواصل، إذ أظهرت استطلاعات رأي أجريت أخيراً أن 20 في المائة من أيام العمل في الولايات المتحدة مثلاً ستكون من المنزل بعد انتهاء الجائحة.
وسعى معدّو هذه الاستطلاعات، وهم خبراء تسويق في جامعتي كولومبيا وستانفورد الأميركيتين، إلى معرفة تأثير هذا الإحجام عن التفاعلات الحضورية على الابتكار، وتالياً انعكاسه على عملية توليد أفكار جديدة في الاجتماعات، أو ما يُسمى «العصف الذهني».
وأجرى معدّو الدراسة أولى الاختبارات في المختبر، بمشاركة طلاب متطوعين بلغ عددهم 602. وُزعوا عشوائياً كل اثنين معاً، إما وجهاً لوجه في الغرفة نفسها أو منفصلين في مكانين متباعدين، يتحادثان بتقنية الفيديو. وأُعطي كل فريق خمس دقائق لمناقشة استخدامات مبتكرة لعدد من المنتجات، كصحن فريسبي طائر وتغليف فقاعات، على أن يختار بعد ذلك أفضل فكرة مبتكرة.
ثم كرر الباحثون التجربة ولكن ليس في المختبر بل في شركات، وشملت 1490 مهندساً في فنلندا والمجر والبرتغال والهند وإسرائيل. وطُلب من المجموعات خلال ورش العمل المخصصة لهذا الغرض داخل مقار شركاتها، اقتراح منتجات مبتكرة لشركاتهم المتخصصة في الاتصالات.
وأظهرت نتيجة الاختبارات أن التفاعلات الحضورية أثمرت أفكاراً تفوق بنسبة نحو 15 في المائة تلك التي تولّدت من التفاعلات الافتراضية، وأفكاراً مبتكرة أكثر بنسبة 13 في المائة.
لكن في المقابل، أثبتت الاجتماعات الافتراضية أنها مثمرة تماماً بقدر ما هي اللقاءات المباشرة، وأحياناً أكثر بقليل، عندما كان على الفرق اختيار أفضل أفكارها.
واستنتج الباحثون من هذه النتائج أن مكالمات الفيديو تحدّ من القدرة على الابتكار فحسب، بينما بدا أن المهارات الأخرى لا تتأثر.
https://twitter.com/Nature/status/1519446283257319426?s=20&t=87QL4QpumK3vVACWi-WuDQ
فيما يتعلق بسبب ذلك، أثبتت الأبحاث السابقة ارتباطاً عصبياً بين الرؤية والتركيز، وأظهرت مفارقة تتمثل في أن «الأشخاص يكونون أكثر قدرة على الابتكار عندما يكونون أقل تركيزاً»، على ما أوضحت أستاذة التسويق في كلية كولومبيا للأعمال ميلاني بروكس التي شاركت في إعداد الدراسة، في شرح بالفيديو لخلاصاتها.
وسعياً إلى اختبار ذلك، زودت الأشخاص الذين شاركوا في التجربة جهازاً لتتبع العين، مما أتاح لها التحقق من أن مَن اجتمعوا افتراضياً أمضوا في النظر أحدهم إلى الآخر وقتاً يناهز ضعف الوقت الذي أمضاه في ذلك من اجتمعوا وجهاً لوجه.
ولاحظ معدّو الدراسة أن الاجتماعات بواسطة الفيديو تجعل المشاركين فيها يركّزون انتباههم على مساحة محدودة هي الشاشة، مما يحد من العملية الإدراكية التي تؤول إلى الابتكار. أما الاجتماعات الحضورية، فيكون المشاركون فيها ضمن بيئة كاملة «أكثر ملاءمة لتشعب أفكار تولّد أخرى جديدة».
ولم يرَ الباحثون تالياً ضرورة للاستغناء عن الاجتماعات الافتراضية، إذ إن لها حسناتها، لكنهم اقترحوا الإبقاء عليها مع حصرها بمهام معينة، وإعطاء الأفضلية للحضور في المكتب من أجل تبادل الأفكار.
كذلك شددوا على ضرورة الحرص على ألا يتشتت تركيز المشاركين في الاجتماعات، كما حصل مع مجموعة مهندسين من بولندا نظمت شركتهم ورش العمل الاختبارية في فندق مخصص للمؤتمرات.
وبدا واضحاً خلالها أن المشاركين كانوا «أكثر اهتماماً بالقهوة والحلوى المقدمة في بار الفندق مما كانوا بالبروتوكول التجريبي الذي استبعدوا منه في نهاية المطاف».


مقالات ذات صلة

حرب إيران تزيد مخاوف «التضليل المعلوماتي»

إعلام مشهد من العاصمة اللبنانية بيروت لآثار "حرب إيران" (آ ب)

حرب إيران تزيد مخاوف «التضليل المعلوماتي»

بينما تتواصل المعارك العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، اندلعت حرب أخرى على منصّات التواصل الاجتماعي.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
إعلام شعار "ميتا" (رويترز)

أدوات «ميتا» لدعم الفيديوهات تُغيّر مستقبل تقديم الأخبار على المنصات

أعلنت شركة «ميتا» عن حزمة تحديثات جديدة لتعزيز إنتاج الفيديو على حساب الروابط، في خطوة ذكرت أن هدفها إتاحة تجربة متكاملة عبر تطبيقاتها الرقمية

إيمان مبروك (القاهرة)
يوميات الشرق أجهزة الأمن كثَّفت حملات إلقاء القبض على بلوغرز (وزارة الداخلية)

توقيف «بلوغرز الرقص»... هل تهدد «السوشيال ميديا» قيم المجتمع المصري؟

في الآونة الأخيرة تزايدت وقائع القبض على صانعات محتوى على «السوشيال ميديا» بمصر للقيام بنشر مقاطع فيديو تتضمن مشاهد وألفاظ «خادشة للحياء».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق لا أحد في الهامش... الجميع داخل الإطار نفسه (منظّمة «كير»)

«كرامة بلا مساومة»: إعادة صياغة خطاب الحماية في لبنان

العنف قد يتسلَّل عبر عبارة أو نظرة أو سلوك داخل بيت يُفترض أنه مساحة أمان...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)

الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

منصة «لينكد إن» المهنية ملاذٌ جديد للباحثين عن علاقات عاطفية والسبب المصداقيّة في مواصفات المستخدمين، والإرهاق من تطبيقات المواعدة.

كريستين حبيب (بيروت)

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
TT

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)

شَرَعَ أحد المتاجر الكبرى في جزر «أوركني» باسكوتلندا في توزيع كميات هائلة من الموز مجاناً، بعد طلبية بطريق الخطأ بلغت نحو 38 ألف ثمرة، وهو ما يُعادل ضعف التعداد السكاني للجزر تقريباً.

وذكرت «بي بي سي» أنّ متجر «تيسكو» في منطقة «كيركوال» كان يعتزم طلب 380 كيلوغراماً من الموز، بيد أن هفوة تقنيّة أدت إلى طلب 380 صندوقاً مخصّصةً للبيع بالجملة، يحتوي كلّ منها على نحو 100 ثمرة موز.

وكان من المفترض إعادة الصناديق الفائضة، التي وصلت مطلع الأسبوع، إلى البرّ الرئيسي، وإنما الرياح العاتية وما تلاها من اضطراب في حركة العبارات حالت دون ذلك.

وأوضح متحدّث باسم «تيسكو» أنّ المتجر بدأ بالفعل في توزيع الصناديق على المجموعات المجتمعية والمدارس في أنحاء المنطقة.

ونشرت مسؤولة الاتصال المجتمعي في المتجر، باولا كلارك، نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استجابت له مجموعات الأطفال وأندية كرة القدم والمؤسسات المحلّية التي توافدت لتسلم الصناديق.

وفي سياق متصل، اقترح سكان الجزيرة عبر التعليقات طرقاً متنوّعة للاستفادة من الفاكهة قبل تلفها، إذ اقترح البعض خبز «كيك الموز»، بينما فضَّل آخرون تقشير الفاكهة وتقطيعها وتجميدها. كما شارك معلّمون في المدارس بتعليقات أكدوا فيها توجّههم إلى المتجر بالفعل للحصول على صندوق أو اثنين.

كما نسَّق المتجر عملية إرسال كميات من الموز إلى الجزر الخارجية التابعة لأوركني.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها «أوركني» خطأ في الطلبيات خلال السنوات الأخيرة. فقبل عامين، طلب متجر مستقل صغير في جزيرة «سانداي»، إحدى جزر أوركني الشمالية، 720 بيضة من بيض عيد الفصح عن طريق الخطأ، بدلاً من 80 بيضة كان ينوي صاحب المتجر طلبها.

وقد أدَّى ذلك الخطأ حينها إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات لمصلحة الأعمال الخيرية، وإنما قصر العمر الافتراضي للموز في «أوركني» يتطلَّب هذه المرة حلولاً أكثر سرعة.


مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
TT

مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)

أظهرت دراسة سريرية يابانية أن تناول مكملات البروبيوتيك في بداية الحمل قد يساعد على تقليل خطر الولادة المبكرة التلقائية المتكررة لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ سابق من هذه الحالة.

وأوضح الباحثون، من جامعة توياما، أن هذه المكملات تمثل وسيلة بسيطة وفعالة لدعم الحمل الصحي. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Obstetrics and Gynecology».

وتُعد الولادة المبكرة؛ أي الولادة قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، واحدة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأمهات وحديثي الولادة حول العالم؛ نظراً لأنها تزيد من خطر إصابة الطفل بمضاعفات حادة تشمل صعوبات التنفس، والعدوى، وإصابات الدماغ، وقد تؤدي إلى تأخر النمو أو إعاقات طويلة الأمد.

وتكون النساء اللاتي لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة أكثر عرضة لتكرار الحالة في الحمل المقبل، مما يجعل الوقاية وإدارة المخاطر أمراً حيوياً للحفاظ على صحة الأم والطفل على حد سواء.

وأجرى الفريق الدراسة لاستكشاف تأثير مكملات البروبيوتيك على صحة الحمل والوقاية من الولادة المبكرة المتكررة. وتُعرَف هذه المكملات بأنها منتجات تحتوي على كائنات دقيقة مفيدة، مثل البكتيريا والخمائر، تساعد على دعم التوازن الطبيعي للميكروبيوم المعوي. وتُستخدم عادةً لتعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتقوية المناعة، وتحسين عملية الهضم، كما يمكن أن تسهم في الوقاية من بعض الالتهابات واضطرابات الأمعاء. وتتوفر على شكل كبسولات، أو أقراص، أو بودرة تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات.

وأُجريت التجربة السريرية في 31 مستشفى باليابان، بمشاركة 315 امرأة حاملاً تتراوح أعمارهن بين 18 و43 عاماً، جميعهن لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة، مما يجعلهن أكثر عرضة لتكرار الحالة. تناولت المشارِكات مكملات بروبيوتيك فموية، يومياً بداية من الأسبوع 10 و14 من الحمل، حتى الأسبوع 36 من الحمل.

وأظهرت النتائج انخفاض معدل الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 إلى 14.9 في المائة، مقارنة بالمعدل الوطني في اليابان البالغ 22.3 في المائة.

ولم تُسجل أي أحداث جانبية خطيرة مرتبطة بالمكملات، مما أكد سلامتها للاستخدام طوال فترة الحمل.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن تلك المكملات قد تدعم جهاز المناعة لدى الأم من خلال تعزيز الخلايا التنظيمية «Treg cells»، التي تقلل الالتهابات وتحافظ على الحمل.

ووفق الباحثين، فإن مكملات البروبيوتيك تمثل وسيلة سهلة وآمنة نسبياً للوقاية من الولادة المبكرة لدى النساء المعرَّضات للخطر، دون الحاجة لتدخلات طبية معقَّدة.

وأضاف الفريق أن الولادة المبكرة ترتبط بمخاطر صحية طويلة المدى، بما في ذلك مشاكل التنفس، والعدوى، واضطرابات النمو العصبي، وأن الحد من حدوثها يعني تحسين صحة الأطفال وزيادة فرص نموهم الطبيعي.

وأكد الباحثون أن الدراسة توفر أساساً قوياً لدرس دور مكملات البروبيوتيك في تعزيز الميكروبيوم المعوي والمناعة أثناء الحمل، وقد تفتح الطريق لتطوير بروتوكولات وقائية جديدة لتحسين صحة الأمهات والمواليد.


بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
TT

بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)

بدأت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، الاثنين، العدّ التنازلي لأول إطلاق بشري صوب القمر منذ 53 عاماً.

ووفق «أسوشييتد برس»، يتأهَّب صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، البالغ ارتفاعه ما يعادل 32 طابقاً، للانطلاق، مساء الأربعاء، وعلى متنه 4 رواد فضاء. وبعد قضاء يوم كامل في مدار حول الأرض، ستعمل كبسولة «أوريون» على دفعهم في رحلة ذهاب وإياب إلى القمر. وهي رحلة مباشرة من دون توقُّف، تتضمَّن فقط الدوران حول القمر والعودة سريعاً، لتنتهي المهمّة التي تستغرق 10 أيام تقريباً بالهبوط في مياه المحيط الهادئ.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وفي تصريح لها، قالت مديرة الإطلاق، تشارلي بلاكويل ثومبسون: «بذل فريقنا جهوداً مضنية للوصول بنا إلى هذه اللحظة، وتؤكد جميع المؤشرات الحالية أننا في وضع ممتاز جداً».

وأفاد مديرو المهمّة بأنّ الصاروخ في حالة جيدة عقب آخر جولة من الإصلاحات، في حين أشار خبراء الأرصاد الجوّية إلى أنّ الأحوال الجوّية ستكون مواتية للإطلاق.

رحلة بلا هبوط لكنها مليئة بما يكفي من المعاني (أ.ف.ب)

وكان من المفترض انطلاق مهمة «أرتميس 2» في فبراير (شباط)، وإنما أُرجئت بسبب تسريبات في وقود الهيدروجين. ورغم معالجة تلك التسريبات، واجهت المهمّة عائقاً آخر تمثّل في انسداد خط ضغط الهيليوم، مما اضطر الفريق إلى إعادة الصاروخ إلى الحظيرة أواخر الشهر الماضي. وقد عاد الصاروخ إلى منصة الإطلاق قبل أسبوع ونصف الأسبوع، في حين وصل الطاقم الأميركي الكندي المشترك إلى موقع الإطلاق، الجمعة.

وعلى نقيض برنامج «أبولو»، الذي أرسل الرجال فقط إلى القمر بين 1968 و1972، يضم الطاقم الافتتاحي لمهمة «أرتميس» امرأة، وشخصاً من ذوي البشرة الملوَّنة، ومواطناً غير أميركي.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وصرّح قائد مهمة «أرتميس 2»، فيكتور غلوفر، بأنه يأمل أن يراهم الشباب ويشعروا بـ«قوة الفتيات»، وأن ينظر إليه الأطفال ذوو البشرة السمراء قائلين: «مهلاً، إنه يشبهني، وانظروا ماذا يفعل!».

وفي الوقت ذاته، يتطلع غلوفر، وهو من ذوي البشرة السمراء، إلى اليوم الذي «لا نضطر فيه إلى الحديث عن هذه الإنجازات الأولى»، ليصبح استكشاف الكون جزءاً غير متجزئ من «تاريخ البشرية».

يُذكر أنّ لدى «ناسا» مهلة تمتدّ خلال الأيام الستة الأولى من أبريل (نيسان) لإطلاق مهمة «أرتميس 2» قبل أن تضطر إلى التوقُّف والانتظار حتى نهاية الشهر.