تمديد «ميتا» لقيود الإعلانات... هل يحُدّ من «المعلومات المضلّلة»؟

ترند

تمديد «ميتا» لقيود الإعلانات... هل يحُدّ من «المعلومات المضلّلة»؟
TT
20

تمديد «ميتا» لقيود الإعلانات... هل يحُدّ من «المعلومات المضلّلة»؟

تمديد «ميتا» لقيود الإعلانات... هل يحُدّ من «المعلومات المضلّلة»؟

أثار إعلان شركة «ميتا» تمديد فترة تقييد الإعلانات المتعلقة بالقضايا الاجتماعية أو السياسية لما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية، من دون أن تحدّد الشركة وقتاً لنهاية هذا التمديد، تساؤلات حول مدى فاعلية القرار في الحدّ من انتشار «المعلومات المضلّلة»، يأتي ذلك بالتزامن مع رصد تجاوزات مرّرَتها المنصة الأشهَر «فيسبوك» خلال الفترة السابقة برغم تقييد الإعلانات.

ما يُذكر أن «فيسبوك» أعانت بنهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي «حظر أي إعلان يحمل رسائل توجيه سياسي أو اجتماعي من شأنه التأثير في سير الانتخابات الرئاسية الأميركية»، غير أن مراقبين قاموا برصد تجاوزات على المنصة وصفوها بـ«التضليل»، وقالوا إن «فلاتر» المحتوى على «ميتا» – التي تملك «فيسبوك» – «غير متمرّسة» بما يكفي لتمييز المحتوى الذي ينتهك إرشادات المصداقية، ما يثير شكوكاً بشأن جدوى قرار الشركة تقييد الإعلانات.

الدكتور حسن مصطفى، أستاذ التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي في عدد من الجامعات الإماراتية، عدّ قرار «ميتا» الأخير «محاولةً لتجاوز المخاوف المتزايدة حول استغلال الإعلانات في التأثير على الرأي العام»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «ميتا تخشى اتهامها بنشر المعلومات غير الموثوقة بشكل واسع إبان الفترات الانتخابية وما بعدها، لا سيما وأنه سبق اتهام الشركة من قبل بوجود محتوى يؤثر على الرأي العام خلال فترات انتخابية سابقة».

وعن دور «ميتا» في الحدّ من «المعلومات المضللة»، أوضح مصطفى أنه «لا تزال المعلومات المضلّلة تحدياً قائماً برغم ما اتخذته (ميتا) من إجراءات لمكافحتها، والتقليل من انتشار الأخبار الكاذبة»، وقال عن دور الشركة في هذا الصدد: «لقد عزّزَت (ميتا) التعاون مع جهات خارجية للتحقّق من صحة الأخبار، فباتت تعتمد على منظمة (فاكت تشيك/ FactCheck)، وشبكات من المؤسسات المستقلة؛ للتحقّق من الأخبار المتداوَلة عبر المنصة».

واستشهد الدكتور مصطفى ببعض التقارير الصادرة عن منظمة «هيومن رايتس ووتش»، التي أظهرت إحراز «ميتا» تقدماً في مجال الحد من «خطاب الكراهية»؛ «إذ تمكّنت خوارزميات الشركة من التعرّف على بعض الأنماط المتكرّرة للمحتوى المسيء، وحذفه تلقائياً قبل أن ينتشر»، غير أنه مع ذلك عدّ إجراءات «ميتا» غير كافية، مشيراً إلى أن «خوارزميات الذكاء الاصطناعي ما زالت محدودة القدرة على معالجة المحتوى بلغات ولهجات متنوعة، أو فهم السياقات الثقافية المعقّدة، ما يجعل من الصعوبة بمكان وضع حدود واضحة أمام تحقيق نجاح كامل في تقليص خطاب الكراهية».

هذا، وكانت المنظمة الدولية «غلوبال ويتنس» قد أعدّت تقريراً حول ما إذا كانت منصات التواصل الاجتماعي قادرةً على اكتشاف وإزالة «المعلومات المضلّلة الضارّة»، لا سيما المتعلقة بانتخابات الرئاسة الأميركية، وأشارت في نتائجها عقب الانتخابات الأميركية إلى أن أداء «فيسبوك» كان أفضل مقارنةً بمنصة مثل «تيك توك»، لكن التقرير لم ينفِ التورّط في نشر «معلومات مضلّلة» برغم القيود، كذلك ذكر التقرير أن «فيسبوك» وافَق على واحد من بين 8 إعلانات اختبرت بها المنظمة قيود المنصة للحَدّ من «المعلومات المضلّلة»، ما رأته المنظمة «تحسّناً ملحوظاً مقارنةً بأداء المنصة السابق مع أنه لا يزال غير كافٍ».

من ناحية أخرى أشار تقرير صادر عن منظمات المجتمع المدني «إيكو» و«المراقبة المدنية الهندية الدولية»، إلى أن «ميتا» سمحت بظهور إعلانات تحتوي على عبارات تحريضية ضد الأقليات على منصّتها خلال فترة الانتخابات الأميركية، كما أشارت إلى رصد «محتوى زائف» مصنوع بأدوات الذكاء الاصطناعي.

وحول هذا الأمر، علّق خالد عبد الراضي، الخبير في إدارة وتحليل بيانات «السوشيال ميديا» بمصر والمملكة العربية السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، على قرار «ميتا» بالقول إننا بصدد محاولات عدّها «غير جادة»، ودلّل على ذلك بأن «(ميتا) قيّدت الإعلانات قبل الانتخابات الأميركية بأسبوع واحد فقط، وهذه مدة غير كافية إذا كانت المنصة بالفعل جادّة في الحدّ من التضليل والتأثير على الرأي العام، مثلاً (إكس) كانت أكثر جدّية من خلال تقييد أي منشور موجّه قبل الانتخابات بشهر»، مشيراً إلى أنه «بالتبعية شاهدنا على منصة (فيسبوك) محتوى مضلّلاً وزائفاً طُوّر بالذكاء الاصطناعي».

وأوضح عبد الراضي أن «(ميتا) لم تفرض قيوداً على الإعلانات بشكل عام، بل على نوع واحد فقط هو الإعلانات السياسية المدفوعة، ومن ثم تركت المجال أمام التضليل والتأثير على الرأي العام»، ودلّل كذلك على قلة جدّية الشركة بقوله: «بعد الانتخابات الأميركية في 2020 واجهت (ميتا) عدة اتهامات بتوجيه الرأي العام، ما دفع الشركة لاتخاذ إجراءات جادّة، من بينها توظيف (فِرق سلامة) معنية بمراجعة النصوص؛ للتأكد من ملاءمتها مع معايير المنصة، غير أن عمل هذه الفِرق أُنهِي لاحقاً، ما يشير إلى أن ادّعاءات المنصة لم تكن جدّية».


مقالات ذات صلة

بـ23 مليون دولار... زوكربيرغ يشتري قصراً في واشنطن للتقرب من ترمب

تكنولوجيا الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

بـ23 مليون دولار... زوكربيرغ يشتري قصراً في واشنطن للتقرب من ترمب

أقدم الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ على شراء قصر ضخم في واشنطن، بقيمة 23 مليون دولار نقدًا، في إطار جهوده للتقرب من الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ غلاف كتاب «كيرلس بيبول» Careless People (أناس مهمِلون) لسارة وين وليامز (أ.ب)

كتاب مثير للجدل لموظفة سابقة في «ميتا» يتصدر المبيعات في أميركا

تصدّر كتاب لموظفة سابقة في شركة «ميتا» يتناول بطريقة سلبية عدداً كبيراً من المسؤولين في المجموعة الأميركية بينهم مارك زوكربيرغ ، المبيعات في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» في معرض بباريس مايو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

على غرار «تيك توك»... «ميتا» تدرس إطلاق تطبيق جديد للفيديوهات القصيرة

تدرس شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» إطلاق تطبيق مستقل للفيديوهات القصيرة التي يتم توفيرها حالياً عبر تطبيق «إنستغرام».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا شعار تطبيق «إنستغرام» يظهر على شاشة هاتف ذكي (رويترز)

«ميتا» تعتذر للمستخدمين بعد ظهور فيديوهات عنيفة عبر «إنستغرام»

اعتذرت شركة «ميتا» عن خطأ فني بعد أن قال بعض المستخدمين إنهم شاهدوا مقاطع فيديو عنيفة في موجز «ريلز»، عبر تطبيق «إنستغرام».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا أكدت شركة «ميتا» أنّ هذا المشروع يُمثل استثماراً متعدد السنوات بمليارات الدولارات (رويترز)

«ميتا» تعتزم نشر كابل بحري بطول 50 ألف كيلومتر عبر 5 قارات

أعلنت شركة «ميتا» الأميركية العملاقة («فيسبوك» و«إنستغرام») أنها ستنشر كابلا تحت الماء يربط 5 قارات على مساحة تتخطى 50 ألف كيلومتر، لتعزيز نقل البيانات الرقمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ارتفاع عدد مستخدمي «بلوسكاي» إلى 30 مليوناً

جاي غرابر (غيتي)
جاي غرابر (غيتي)
TT
20

ارتفاع عدد مستخدمي «بلوسكاي» إلى 30 مليوناً

جاي غرابر (غيتي)
جاي غرابر (غيتي)

الانتقادات الكثيرة التي تطول راهناً منصّة «إكس» بسبب تحوّلها -في نظر البعض- إلى فضاء نقاش ملوّث بالنظريات التآمرية العنصرية، بعد وصول إيلون ماسك الذي تشهد شعبيته تدنّياً لافتاً، فتحت الطريق نحو ظهور منصّات جديدة.

كثيرون يصفون هذه المنصّات المنافسة بـ«الأخلاقية» أو «الفاضلة»، لأنها تدعو إلى تطبيق مبادئ المعاملة الأخلاقية التي ينّص عليها قانون الشبكة العنكبوتية بضمان احترام الخصوصية، وصحة المعلومات، وحرية التعبير، والمعاملة المنصفة للمستخدمين. وهذه، بالمناسبة، ليست المرة الأولى التي يظهر فيها تعبير «وسائل التواصل الاجتماعي الأخلاقية».

صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية كانت قد نشرت منذ أبريل (نيسان) الماضي موضوعاً بعنوان «مَن تكون وسائل التواصل الاجتماعي الأخلاقية التي توصي بها لجنة الشاشات لذوي الخمس عشرة سنة وما فوق؟». وورد في هذا الخبر أنه ضمن توصيات «لجنة الشاشات»، التي قدّمت للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلاصة دراسة أجراها باحثون في علم النفس والإعلام، دعوة هذه اللجنة جمهور المراهقين والشباب إلى استخدام وسائل تواصل اجتماعي «أخلاقية» لا تتضمن محتويات صادمة تسيء إلى الصحة العقلية للمستخدمين. وما يُذكر هو أن تقرير اللجنة اختتم قائمة التوصيات باقتراح منصّة «بلوسكاي» بوصفها الأقرب إلى هذه الأوصاف.

احترام «أخلاقيات المحاورة»

دومينيك بوليي، الباحثة في معهد العلوم السياسية «سيانس بو» في العاصمة الفرنسية باريس، أشادت أيضاً بـ«بلوسكاي» بوصفها منصّة بديلة لـ«إكس» لأنها «أكثر احتراماً لأخلاقيات المحاورة». ولقد كتبت في عمود بعنوان «تويتر مات... فلن نعيد ابتكاره من جديد»، جاء فيه ما يلي: «يجب تفضيل وسائل تواصل تسمح بمحادثات عفوية، ولا نريد لخوارزميات (تويتر) أن تفرض علينا المواضيع التي يجب أن نناقشها لأنها توافق أفكار إيلون ماسك العنصرية المتطرفة...».

بالنسبة إلى الباحثة الفرنسية تكمن المشكلة في نموذج هذه المنصّات الذي يجب إعادة النظر فيه. إذ من الخطأ عدّها مجرد أدوات تؤوي مضامين فحسب، لأنه حين يتسع نفوذها وتقع تحت سيطرة متطرّفين ستغدو وسائل دعاية وإعلام، ولذا يتوجّب على الحكومات ضبطها ومراقبتها عن كثب، وإذا ما ازداد نمو «بلوسكاي» فإنها قد تنتهج الطريق نفسه.

شعار «بلوسكاي»
شعار «بلوسكاي»

«بلوسكاي»... انطلاقة قوية

وحقاً، في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي سجّلت منصّة «بلوسكاي» عدد مستخدمين قياسياً وصل إلى 30 مليون مستخدم. والمذهل ما كان العدد في حد ذاته بقدر ما كان في السرعة التي تنامى بها هذا العدد، ذلك أن المعلومات التي صدرت عن صحيفة «تشالنج» الاقتصادية تفيد بأن عدد المستخدمين قفز من 10 ملايين في بداية انطلاقها يوم 16 سبتمبر (أيلول) 2023 إلى 10 ملايين مستخدم إضافي بعد مرور شهرين فقط. ثم في بداية يناير 2024 ارتفع إلى نحو 26.5 مليون، ومع نهاية الشهر إثر تسلم الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه، قفز العدد إلى 30 مليون مستخدم. بل كان تطبيق «الفراشة الزرقاء» قد شهد طفرات قوية حين سجّل فيه نحو 5 ملايين مستخدم بعد مضيّ ثلاثة أيام فقط من انضمام ماسك إلى إدارة ترمب الجديدة. ووفق «تشالنج»، شهد أيضاً تسجيل مليونين ونصف المليون مستخدم جديد بعد حظر استخدام «إكس» في البرازيل.

أكثر من هذا، أشادت الصحيفة الاقتصادية بالانطلاقة القوية للمنّصة الجديدة، مشيرةً إلى أنه على الرغم من عدد المشاركين الكبير في «إكس»، (400 مليون)، فإن «بلوسكاي» تنمو بسرعة فائقة مستقطبةً شخصيات مهمة في عالمي السياسة والإعلام.

أسباب الإقبال

كليمان ويميان، الصحافي الفرنسي المختص في وسائل الإعلام والتكنولوجيا، كتب في موضوع بعنوان «بلوسكاي: تويتر الجديد الذي يثير ضجّة على الشبكة» أنه «مجرد التأمل في شكل المنصّة يعطينا أحد أسباب الإقبال عليها دون غيرها، فهي نسخة طبق الأصل من (إكس)، (تويتر سابقاً)؛ بدءاً بتصميم المنشورات الذي يعتمد على المحتوى القصير أي الرسائل المصغَّرة، مع إمكانية إضافة الروابط كالصور والفيديوهات وعدد محدود من الأحرف (300 كحد أقصى)، إلى غاية الواجهة التي تضم الكثير من العناصر الوظيفية التي تذكّرنا بـ(تويتر)، كموجز الأخبار وملفات التعريف بالمستخدمين مع الصور والسيرة الذاتية وخيارات المتابعة».

وأردف: «(بلوسكاي) صُممت أيضاً لتشجيع النقاش المفتوح والعام؛ إذ يمكن للمستخدمين النشر والرد وإعادة النشر والتفاعل مع المنشورات على الحسابات العامة (...) وبالمناسبة، فإن وجود عناصر مشتركة بين (بلوسكاي) و(إكس) أمر طبيعي، إذا علمنا بأن مبتكرها مهندس البرمجيات جاك دورسي الذي هو نفسه المؤسِّس المشارك في منصّة «تويتر» سابقاً، ويعود تاريخ إنشائها إلى 2019. ولذا فهي بالنسبة إلى كثير من المستخدمين بمثابة المنّصة التي تعيدهم إلى (النسخة الأصلية) التي عرفوها عن (تويتر) في المراحل الأولى لانطلاقه عام في 2006».

أما صحيفة «يو إس إيه توداي» الأميركية، فنقلت عن إميلي ليو، الناطقة باسم «بلوسكاي»، قولها: «بعكس المنصّات المغلقة الأخرى، فإن (بلوسكاي) تُعد شبكة اجتماعية مفتوحة تمنح المستخدمين الاختيار، وأيضاً تمنح صنّاع المحتوى الحرية، والمبدعين الاستقلال عن المنصات». والمعروف عن الشبكة أيضاً اعتمادها على خوارزميات تتبع خيارات المستخدم عكس ما يحدث في «إكس»، إذ تفرض الخوارزميات بعض المضامين وتغيِّب أخرى. ومن ميزات تطبيق «الفراشة الزرقاء» اعتماد المراقبة، والإشراف على التحكّم في المضامين، وتجنّب الدعاية، مما يضمن قدراً من الاستقلالية، على أن الوضع قد يتغيّر في المستقبل، إذا لجأ القيّمون عليها إلى الدعاية للتوسّع وإدارة العمليات.

هجرة الباحثين والعلماء

من جهة ثانية، لوحظ بشكل كبير ازدياد عدد مستخدمي «بلوسكاي» بين الباحثين والعلماء. إذ تبيّن أن كثرة منهم التحقت بالمنصة أخيراً، وهو ما كشفت عنه مجلة «نيتشر» الأميركية المتخصّصة في البحث العلمي من خلال نتائج استبيان أرسلته إلى قرائها في منتصف يناير الفائت، حيث تبيّن أن 70 في المائة منهم قد فتحوا حسابات فعلية على «بلوسكاي»، ونصفهم انتقل من «إكس» استياءً من الحملة التي شنّها الرئيس ترمب، بمساعدة ماسك، لقطع التمويل وطرد الموظفين العلميين. بعض المستبيَنة آراؤهم قالوا لـ«نيتشر» إن «بلوسكاي» هي حالياً المنصّة المثالية لأنها «خالية من الأخبار الزائفة وهجمات المستخدمين المتطرفّين المشككّين في التغيير المناخي، ولذا فإن 55 في المائة منهم يستعملونها لتبادل الأخبار العلمية».

أما في فرنسا، فقد التحق بالمنصة 30 ألف مستخدم جديد بعد حملة «هالو... كوايت إكس»، (مرحباً... اترك إكس)، التي نظّمتها مجموعة من الباحثين من «المعهد الوطني للبحث العلمي» بقيادة دافيد شافالياراس، وهو باحث في الرياضيات ومؤلف كتاب «كيف تتلاعب وسائل التواصل الاجتماعي بآرائكم؟».

كان شافالياراس قد بدأ مع فريقه منذ امتلاك ماسك «إكس»، («تويتر» سابقاً)، التحضير لإطلاق تطبيق جديد يسمى «أوبن بورتابيليتي» الذي يسمح بترحيل حسابات مستخدمي «إكس» إلى «بلوسكاي» أو منصّة «ماستودون» مع الاحتفاظ بمتابعيهم. وفعلاً بدأوا في تنفيذ عمليات ترحيل الحسابات انطلاقاً من الجمعة 31 يناير الماضي، ومن المنتظر أيضاً التحاق 200 ألف ممّن يشكّلون العلاقات المرتبطة بهذه الحسابات في الأيام المقبلة.

الظاهرة ذاتها شهدتها كندا، حيث نظّم عدد كبير من الباحثين هجرتهم من «إكس» إلى «بلوسكاي». وأفاد موقع «لا بريس» الإخباري الناطق بالفرنسية بأن كل أساتذة معهد جراحة القلب بمدينة مونتريال انتقلوا إلى «بلوسكاي» من «إكس» بسبب مواقف ماسك.

منصّة بلا زعيم

أخيراً، في مهرجان «ساوث باي ساوث ويست» للتكنولوجيا الذي انعقد أخيراً في مدينة أوستن عاصمة ولاية تكساس الأميركية، لاحظ الجميع إطلالة جاي غرابر، مديرة «بلوسكاي» وهي ترتدي قميصاً (تي شيرت) كُتب عليه «عالم بلا قيصر»، بمعنى عالم من دون طاغية أو زعيم أو ثري يتحكّم فيها و يفرض آراءه. وكانت غرابر تهاجم ضمنياً مارك زوكربيرغ، مؤسّس «فيسبوك»، الذي ظهر قبل شهر مرتدياً قميصاً كُتب عليه «أن تكون قيصراً أو لا تكون»!