يقوم الحبيب الصيد رئيس الحكومة التونسية اليوم السبت وغدا الأحد، بزيارة إلى الجزائر، تعد الأولى من نوعها خارج البلاد، وذلك منذ تعيينه على رأس الحكومة في الخامس من فبراير (شباط) الماضي.
ووفق مصادر برئاسة الحكومة، فإن الصيد يزور الجزائر ضمن وفد اقتصادي وأمني رفيع المستوى، وستطرح على طاولة النقاش عدة ملفات، من بينها قضايا التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين، والتنسيق حول سبل مقاومة الإرهاب في ضوء الأوضاع التي تمر بها تونس، وبقية بلدان منطقة الساحل والمغرب العربي، وفي ظل استمرار الأزمة الليبية المؤثرة على البلدين.
ويبحث الحبيب الصيد خلال هذه الزيارة مع نظيره الجزائري عبد المالك سلال، مدى التقدم الحاصل في إنجاز المشاريع الاستثمارية المشتركة بين البلدين، خاصة في المجالين السياحي والفلاحي، وفتح مجالات التبادل التجاري، بالإضافة إلى طرح الملفات المستجدة على المستويات الأمنية، وبحث سبل تقريب المصالحة بيت الأطراف المتنازعة في ليبيا المجاورة.
وتحمل أجندة الصيد كذلك مجموعة من عروض المشاريع الاقتصادية، المندرجة في نطاق تعزيز التعاون الثنائي على مستوى المناطق الحدودية، وذلك بفتح مجالات التبادل التجاري والتعاون بين مسؤولي الولايات(المحافظات) الحدودية. كما تهدف الزيارة إلى تفعيل اللجنة المشتركة الكبرى بين البلدين، وتنفيذ مجموع الاتفاقات المبرمة بينهما خلال اجتماع السنة الماضية الذي احتضنته تونس العاصمة.
وتسيطر الملفات الاقتصادية على أشغال هذه الزيارة، إذ من المنتظر مناقشة نتائج عمل خبراء البلدين من خلال ما توصلت إليه لجنة تنمية المناطق الحدودية التي اجتمعت في تونس خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. كما تسيطر عليها ملفات التطرف والإرهاب، خاصة أن عدة دراسات أكدت أن منطقة الحدود، التي تتجاوز 900 كلم، تستقطب أنشطة عدة مجموعات إرهابية وأخرى تنشط في مجال التهريب. ولذلك يتفق الطرفان حول ضرورة قطع الطريق على المجموعات الإرهابية عبر تفعيل الحلول الأمنية في المقام الأول، وأيضا عبر إعطاء أهمية للحلول الاقتصادية والاجتماعية التي تقطع الطريق بدورها أمام إغراء المجموعات الإرهابية الموجه للشباب العاطل.
على صعيد غير متصل، صادق أمس مجلس نواب الشعب (البرلمان) على مشروع القانون المتعلق ببعث المجلس الأعلى للقضاء، الذي حظي بموافقة 131 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 14 نائبا، واحتفظ ثلاثة بأصواتهم. ويحتاج هذا القانون إلى 109 أصوات(الأغلبية المطلقة) ليصبح قابلا للتنفيذ، لكن يبقى عرضه على المحكمة الدستورية ضروريا ليستنفذ كافة المراحل التي تجعل منه قانونا ساري المفعول.
وكان البرلمان التونسي قد بدأ عقد سلسلة من الجلسات البرلمانية المخصصة لمناقشة هذا القانون الثلاثاء الماضي، ودارت نقاشات كثيرة داخل المجلس وخارجه، في ظل جدل كبير محتدم بين القضاة والمحامون وعدول الأشهاد، حول تركيبة المجلس الأعلى للقضاء. وسجلت الجلسات البرلمانية انسحاب نواب تحالف الجبهة الشعبية المعارضة من البرلمان احتجاجا على عدم تضمن مشروع القانون لمجمل التعديلات التي اقترحوها.
ويتضمن القانون المصادق عليه 76 فصلا قانونيا، وقد حدد الدستور أجل ستة أشهر بعد إجراء الانتخابات البرلمانية للانتهاء من تركيز هذا المجلس، وهو ما يوافق يوم 21 مايو (أيار) الحالي.
وتحفظت الهياكل القضائية ممثلة في نقابة القضاة، وجمعية القضاة، والمرصد التونسي للقضاء، على هذا القانون، واجتمعت تحت إشراف هيئة القضاء العدلي (هيئة دستورية) لتشكيل جبهة موحدة ضد هذا القانون. وفي هذا الشأن قال سامي الهويدي، عضو المكتب التنفيذي لجمعية القضاة، إن هذه الجبهة القضائية قررت عدم الاعتراف بهذا القانون واعتبرته «غير دستوري». كما لوحت الهياكل القضائية بالدخول من جديد في إضراب عن العمل، وذلك بعد تنفيذها أطول إضراب في تاريخ القضاء التونسي، دام خمسة أيام متتالية (من 11 إلى 15 مايو الحالي).
10:32 دقيقه
رئيس الوزراء التونسي يبدأ زيارة إلى الجزائر لدعم التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين
https://aawsat.com/home/article/361626/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D9%86
رئيس الوزراء التونسي يبدأ زيارة إلى الجزائر لدعم التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين
البرلمان يصادق على القانون الأساسي المنظم للقضاء
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
رئيس الوزراء التونسي يبدأ زيارة إلى الجزائر لدعم التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








