أسعار النفط تدعم اقتصادات الخليج في مواجهة التضخم

خبراء اقتصاديون يتوقعون تسارع نمو دول مجلس التعاون بأعلى مستوى منذ 10 سنوات

السعودية مرشحة لأقل مستوى تضخم بحسب استطلاع رويترز للخبراء الاقتصاديين (الشرق الأوسط)
السعودية مرشحة لأقل مستوى تضخم بحسب استطلاع رويترز للخبراء الاقتصاديين (الشرق الأوسط)
TT

أسعار النفط تدعم اقتصادات الخليج في مواجهة التضخم

السعودية مرشحة لأقل مستوى تضخم بحسب استطلاع رويترز للخبراء الاقتصاديين (الشرق الأوسط)
السعودية مرشحة لأقل مستوى تضخم بحسب استطلاع رويترز للخبراء الاقتصاديين (الشرق الأوسط)

خلص استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاديين إلى أن النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي سيتسارع العام الحالي إلى وتيرة لم يشهدها في آخر عشر سنوات، مشيرين إلى إن ارتفاع التضخم عالميا وتباطؤ الاقتصاد الدولي هما أكبر المخاطر.
وارتفعت أسعار الخام، المحرك الرئيسي لاقتصادات الخليج، بعد غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير(شباط) وحافظت على ارتفاعها، مما أعطى دفعة كبيرة لاقتصادات المنطقة الغنية بالنفط والغاز.
وتوقع استطلاع أجرته «رويترز» في الفترة خلال أبريل (نيسان) الحالي أن يبلغ متوسط النمو الإجمالي لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي الستة 5.9 في المائة هذا العام، وهي أسرع وتيرة منذ 2012.
وقالت خديجة حق كبيرة الاقتصاديين في بنك الإمارات دبي الوطني «شهدت اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بداية قوية نسبيا حتى عام 2022... قد استفادت قطاعات الهيدروكربونات من زيادة إنتاج النفط منذ بداية العام، حيث ارتفع إنتاج النفط الخام 12 في المائة في الربع الأول من عام 2021 للإمارات العربية المتحدة و19 في المائة بالفترة نفسها بالنسبة للسعودية».
وأضافت «تشير بيانات الاستطلاع الخاصة بالربع الأول من العام إلى توسع قوي في القطاعات غير النفطية أيضا، مع نمو قوي في نشاط الأعمال والعمل الجديد في الإمارات والسعودية وقطر».
وحول السعودية، أكبر اقتصاد في المنطقة، رفع حوالي 80 في المائة من المشاركين ( 17 من أصل 22 مشاركا)، توقعاتهم مقارنة مع الاستطلاع السابق في يناير (كانون الثاني)، حيث قدروا نموا عند 6.3 في المائة في 2022 ارتفاعا من 5.7 في المائة كان متوقعا قبل ثلاثة أشهر، وهو ما يعقبه تراجع إلى 3.2 في المائة في العام المقبل.
وإذا حدث ذلك، فسيكون النمو في 2022 هو الأسرع منذ 2011 عندما بلغ متوسط سعر النفط حوالي 111 دولارا للبرميل.
في المقابل، بلغ النمو المتوقع في الكويت 6.4 في المائة، وفي الإمارات 5.6 في المائة، ليكون الأسرع في نحو عشر سنوات كذلك، بينما جاء النمو المتوقع لقطر وسلطنة عمان والبحرين عند نحو 4 في المائة، ليكون الأسرع منذ عدة سنوات.
ويرى الخبراء أن أكبر خطرين من المخاطر التي تواجه اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي العام الحالي، هما ارتفاع التضخم وتباطؤ الاقتصاد العالمي.
وارتفع معدل التضخم في معظم اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي في الأشهر القليلة الماضية على خلفية ارتفاع أسعار المواد الغذائية الناجم عن الحرب الروسية الأوكرانية.
وعلى الرغم من تواضعه مقارنة بالعديد من البلدان الأخرى، من المتوقع أن يرتفع التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أكثر من 2 في المائة هذا العام، إذ يأتي أعلى متوسط للتوقعات من نصيب قطر عند 3.5 في المائة والأدنى للسعودية عند 2.5 في المائة.
وقال إلكر دوماك، الرئيس الإقليمي للاقتصاد في سيتي «في مواجهة ارتفاع الأسعار العالمية للسلع والأغذية، عدلنا توقعاتنا للتضخم لعام 2022 لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي لتكون حوالي 3.5 في المائة من حوالي 2.5 في المائة». وأضاف «بما أن دول مجلس التعاون الخليجي تستورد 85 في المائة من غذائها، فإن الضغط التصاعدي المستمر على أسعار الغذاء العالمية يمكن أن يشكل تحديا لواضعي السياسات في المنطقة».
ويمكن أيضا أن يكون لحالة الضبابية الناجمة عن الصراع في أوكرانيا تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي الذي ما زال يتعافى من آثار الجائحة.
وخفض صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي توقعاته للنمو العالمي لعام 2022 بسبب تأثير الحرب ووصف التضخم بأنه «خطر واضح وقائم».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

أكد وزراء طاقة «مجموعة السبع»، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مضخات نفط بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أدنوك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

إغلاق مصفاة الرويس التابعة لـ«أدنوك» كإجراء احترازي بعد غارة بطائرة مسيّرة

أفاد مصدر، الثلاثاء، بأن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أغلقت مصفاة الرويس التابعة لها بعد اندلاع حريق في منشأة داخل المجمع إثر غارة بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)

«إكسون موبيل» تجلي موظفيها غير الأساسيين من الشرق الأوسط

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، دارين وودز، أن الشركة أجلت الموظفين غير الأساسيين من عملياتها في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
الاقتصاد ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

«وود ماكنزي» تتوقع 150 دولاراً لبرميل النفط مع استمرار تعطل مضيق هرمز

قالت شركة «وود ماكنزي» للأبحاث والاستشارات، الثلاثاء، إن حرب إيران تقلص حالياً إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.