البنك الدولي يحذّر من ارتفاع حاد لأسعار الغذاء والطاقة بسبب حرب أوكرانيا

قال إن الأزمة تغيّر كيفية تداول السلع وإنتاجها واستهلاكها في جميع أنحاء العالم

عامل في مخبز في بيروت لبنان (أ.ب)
عامل في مخبز في بيروت لبنان (أ.ب)
TT

البنك الدولي يحذّر من ارتفاع حاد لأسعار الغذاء والطاقة بسبب حرب أوكرانيا

عامل في مخبز في بيروت لبنان (أ.ب)
عامل في مخبز في بيروت لبنان (أ.ب)

حذر خبراء البنك الدولي من ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء بشكل حاد، بسبب الحرب في أوكرانيا، وتستمر لعدة سنوات مع استمرار الضغوط التصاعدية على معدلات التضخم.
وقال البنك في تقريره الأخير عن توقعات أسواق السلع الصادر أمس الثلاثاء إنه من المتوقع أن ترتفع الأسعار العالمية للوقود والغذاء بشكل حاد هذا العام بسبب الصدمات الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا. وتوقع أن تظل أسعار السلع الأساسية مرتفعة لسنوات قادمة، موضحاً أن الحرب في أوكرانيا تغير كيفية تداول السلع وإنتاجها واستهلاكها في جميع أنحاء العالم.
وقال التقرير إن أسعار الطاقة سترتفع بنسبة 50.5 في المائة هذا العام عن العام الماضي، بعد أن تضاعفت تقريباً في عام 2021، ويتوقع البنك أن تنخفض أسعار الطاقة بعد ذلك بنسبة 12.4 في المائة في عام 2023. ومن المتوقع أن ترتفع أسعار المواد الغذائية 22.9 في المائة هذا العام قبل أن تنخفض بنسبة 10.4 في المائة العام المقبل. وقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 31 في المائة العام الماضي.
كانت الزيادات في أسعار الطاقة على مدى العامين الماضيين هي الأكثر أهمية منذ أوائل السبعينيات. وقال البنك الدولي إن الزيادات في أسعار السلع الغذائية مثل القمح وزيت الطهي - التي تعد أوكرانيا وروسيا منتجين رئيسيين لها - كانت الأكبر منذ عام 2008.
وقال البنك في التقرير: «بينما تعتمد آفاق أسواق السلع الأساسية بشكل كبير على مدة الحرب في أوكرانيا ومدى العقوبات، فمن المفترض أن القنوات التي تأثرت من خلالها أسواق السلع الأساسية من المرجح أن تستمر». ومن المتوقع أن تنخفض أسعار النفط والقمح، في عامي 2023 و2024، لكنها لن تعود إلى المستويات السابقة.
وقد تم تداول العقود الآجلة لخام برنت حول 102 دولار للبرميل يوم الاثنين، بعد انخفاضها من 127.98 دولار في أواخر مارس (آذار)، بعد إعلان من الولايات المتحدة وآخرين بأنهم سيستغلون احتياطاتهم الاستراتيجية. ويقول التقرير إن هذه الأسعار أعلى بكثير من المتوسط السنوي لعام 2021 البالغ 70.40 دولار، الذي كان يتماشى مع مستويات ما قبل الجائحة. ويتوقع البنك أن يكون التحول النزولي للسنوات القادمة أقل حدة، حيث ينخفض السعر إلى متوسط 92 دولاراً للبرميل في عام 2023 و80 دولاراً في عام 2024.
وبالنسبة للقمح، قال البنك الدولي إنه من المتوقع أن يتراجع من ذروة سعر 450 دولاراً للطن المتري هذا العام، إلى 380 دولاراً و370 دولاراً في عامي 2023 و2024 على التوالي. ومع ذلك، فإن هذه الأسعار أعلى من السعر السابق البالغ 315 دولاراً لعام 2021 و232 دولاراً لعام 2020.
وقال أيهان كوس مدير مجموعة آفاق البنك الدولي: «إن الزيادة الناتجة في أسعار الغذاء والطاقة تلحق خسائر بشرية واقتصادية كبيرة. من المرجح أن يعيق التقدم في الحد من الفقر، ويؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية المرتفعة بالفعل في جميع أنحاء العالم».
وقد كشف صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي عن تخفيضات كبيرة في توقعاته للنمو الاقتصادي، مستشهداً بتأثير حرب أوكرانيا على أسعار الطاقة والغذاء. وتوقع الصندوق تباطؤ النمو العالمي إلى 3.6 في المائة هذا العام انخفاضاً من 6.1 في المائة العام الماضي، وهو تعديل تنازلي قدره 0.8 نقطة مئوية عن توقعات الصندوق الصادرة في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي قبل بدء الحرب. وخفض الصندوق من توقعاته للعام المقبل بمقدار 0.2 نقطة إلى 3.6 في المائة. ويدفع ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية إلى ارتفاع معدلات التضخم في العديد من البلدان، إضافة إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى له في أربعة عقود عند 8.5 في المائة. وارتفع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى مستوى قياسي بلغ 7.5 في المائة في مارس. لكن التأثير الأكثر خطورة هو تأثير ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة في العديد من الدول النامية، وخلق ضغوط الديون على الحكومات مما قد يثير بعض الاضطرابات الاجتماعية.


مقالات ذات صلة

كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

أوروبا المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

قال مدير مكتب الرئيس الأوكراني إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد يزوران كييف في أبريل (نيسان) في إطار الجهود الرامية إلى إحياء محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وسبل استئناف المحادثات الرامية إلى إنهائها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

حث رئيس الوزراء السلوفاكي الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط «دروغبا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون بموقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

ميدفيديف: الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الجمعة، إن بلاده يمكن أن تساعد في فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (كييف)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
TT

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

يرى قطاع الطاقة الشمسية في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

ووفق استطلاع أجراه معهد «يوغوف» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من «الاتحاد الألماني لاقتصاد الطاقة الشمسية»، فقد أعرب 68 في المائة من الألمان الذين يحق لهم الانتخاب عن رغبتهم في أن «تقلل الحكومة الألمانية الاعتماد على واردات النفط والغاز الطبيعي من خلال زيادة استخدام الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين».

وأشار «الاتحاد» إلى أن 78 في المائة من المواطنين يرون أن الاعتماد الكبير من ألمانيا على واردات الطاقة يمثل تهديداً، وفق الاستطلاع الذي أُجري في نهاية مارس (آذار) الماضي.

وتسببت حرب إيران في تعطل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز العالمي؛ مما أدى إلى نقص كبير في إمدادات الطاقة حول العالم.

وقال المدير التنفيذي لـ«الاتحاد»، كارستن كورنيش، في بيان، إن مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تعزز مرونة نظام الطاقة وتوفر «بشكل مستدام أسعار كهرباء أقل لجميع المستهلكين»، مضيفاً أن خطط وزارة الاقتصاد الألمانية لتقليص دعم أنظمة الطاقة الشمسية وإمكانية وصول محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى الشبكة بدءاً من عام 2027 تتعارض مع الإرادة الواضحة للمواطنين.

وأوضح كورنيش أن هذه الخطط في برلين ستؤدي إلى إطالة الاعتماد على واردات الغاز والنفط، محذراً بأن «ذلك سيكلف الاقتصاد الألماني والمجتمع تكلفة باهظة».

وتخطط وزارة الاقتصاد الألمانية لإجراء تخفيضات في دعم الطاقة الشمسية، حيث من المقرر إلغاء الدعم المخصص للأنظمة الشمسية الصغيرة الجديدة، وفقاً لمسودة تعديل «قانون الطاقة المتجددة» الصادرة بتاريخ 22 يناير (كانون الثاني) الماضي.

كما يهدف المشروع إلى مواءمة التوسع في منشآت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مع تطوير الشبكات الذي لا يزال متأخراً عن مواكبة التوسع في الطاقة المتجددة. ويعدّ ما يسمى «تحفظ إعادة التوزيع» من أكبر النقاط إثارة للجدل في المسودة؛ إذ يمكن بموجبه تصنيف المناطق التي تجاوزت فيها نسبة تقليص إنتاج الطاقة المتجددة 3 في المائة خلال العام السابق بوصفها مناطق «محدودة السعة» لمدة تصل إلى 10 سنوات. ولتفادي اختناقات الشبكة، يقلَّص أو يوقَف إنتاج محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهي الإجراءات التي تعرف باسم «إعادة التوزيع».


تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، في بيان، زيادة فورية بنسبة 25 في المائة على أسعار الكهرباء والغاز.

وذكرت الهيئة أنه «نظراً للزيادة في تكاليف إنتاج وتوزيع الكهرباء، ارتفعت أسعار الكهرباء بالتجزئة بنسبة 25 في المائة، كما تم رفع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 25 في المائة في المتوسط للمستهلكين المنزليين».

وبموجب هذه التعديلات، سترتفع فاتورة المشترك المنزلي الذي يستهلك 100 كيلوواط/ساعة إلى 323.8 ليرة تركية (6.29 يورو).

وأوضحت الهيئة أن زيادات تتراوح بين 5.8 في المائة و24.8 في المائة دخلت حيز التنفيذ السبت أيضاً على المستهلكين في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.

وأدى تضييق إيران الخناق على حركة مرور السفن في مضيق هرمز منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير (شباط)، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.


ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، نمواً مطرداً في إيرادات أعمال قطاع البرمجيات الصيني خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، بينما سجَّل القطاع تباطؤاً في وتيرة نمو الأرباح.

وكشفت البيانات عن تسجيل قفزة في إجمالي إيرادات القطاع بنسبة 11.7 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى أكثر من 2.15 تريليون يوان (نحو 312.9 مليار دولار) خلال يناير وفبراير الماضيين، بينما ارتفعت الأرباح الإجمالية بنسبة 7.3 في المائة لتتجاوز 269.3 مليار يوان، حسبما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وبلغت صادرات البرمجيات 10.38 مليار دولار، بزيادة 12.7 في المائة على أساس سنوي.

وبحسب البيانات التفصيلية، سجَّلت إيرادات منتجات البرمجيات نمواً مستقراً خلال الفترة المذكورة حيث بلغت 472.7 مليار يوان خلال يناير وفبراير الماضيين، بزيادة 7.8 في المائة على أساس سنوي، ومثلت 21.9 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وفي الوقت نفسه، حافظت إيرادات خدمات تكنولوجيا المعلومات على نمو مزدوج الرقم لتحقق 1.45 تريليون يوان (نحو 210.3 مليار دولار)، ما يمثل 67.2 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وحقَّقت المنتجات والخدمات المتعلقة بأمن البيانات إيرادات بلغت 41.2 مليار يوان، بزيادة 6.2 في المائة على أساس سنوي.