روسيا تواجه تصاعد النشاط الإرهابي على خلفية القتال في أوكرانيا

حريق ضخم في مستودع وقود و«مخطط لاغتيال» إعلامي موالٍ للكرملين

أعمدة الدخان تتصاعد بعد الحريق الذي شب في مستودع للنفط في بريانسك غربي روسيا أمس (أ.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد بعد الحريق الذي شب في مستودع للنفط في بريانسك غربي روسيا أمس (أ.ب)
TT

روسيا تواجه تصاعد النشاط الإرهابي على خلفية القتال في أوكرانيا

أعمدة الدخان تتصاعد بعد الحريق الذي شب في مستودع للنفط في بريانسك غربي روسيا أمس (أ.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد بعد الحريق الذي شب في مستودع للنفط في بريانسك غربي روسيا أمس (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، عن إحباط أجهزة الأمن مخططاً إرهابياً استهدف اغتيال إعلامي تلفزيوني بارز في البلاد.
وقال الرئيس بوتين في كلمة خلال اجتماع موسع لمجلس النيابة العامة، إن المجتمع الروسي «يظهر النضوج والتماسك ويدعم قواتنا المسلحة» التي تواصل عمليتها العسكرية في أوكرانيا، مشيداً بالدعم الاجتماعي داخل روسيا لـ«مواطنينا في دونباس».
ووجّه الرئيس الروسي انتقادات إلى الغرب، محمّلاً إياه المسؤولية عن استغلال هيمنته في الفضاء الإعلامي في البلدان الغربية وبعض الدول الأخرى، لـ«خداع مواطنيها». وأضاف: «في ظل تكبّدهم هزيمة مطلقة في الجبهة الإعلامية هنا في داخل روسيا، انتقلوا إلى الإرهاب والتحضير لاغتيال إعلاميين». وتابع الرئيس الروسي: «صباح اليوم (أمس) أوقفت هيئة الأمن الفيدرالية أنشطة مجموعة إرهابية كانت تخطط لمهاجمة أحد أشهر الإعلاميين التلفزيونيين الروس واغتياله. بطبيعة الحال سيحاولون الآن النأي بأنفسهم عن هذه القضية؛ لكن هناك حقائق وأدلة دامغة».
ولفت بوتين إلى أن موسكو تعلم أسماء المسؤولين، بالدرجة الأولى في وكالة المخابرات الأميركية الذين «يعملون مع أجهزة الأمن الأوكرانية، ويقدمون على الأرجح هذه التوصيات»، مضيفاً: «لكن ذلك لن يمر في روسيا».
وأكدت هيئة الأمن الفيدرالية في بيان، أن الإعلامي الذي تحدث عنه بوتين هو مقدم البرامج التلفزيونية سيرغي سولوفيوف المقرب من الكرملين، مشيرة إلى أن مخطط اغتياله وضع من قبل مجموعة من عناصر تنظيم «الاشتراكية الوطنية- القوة البيضاء» النازي المدرج على قائمة الإرهاب في روسيا.
وذكرت الهيئة أن هذا المخطط وُضع بأمر من جهاز الأمن الأوكراني، وأن منفذيه كانوا يخططون للفرار من روسيا بعد تنفيذ عملية الاغتيال؛ لكن تم إلقاء القبض عليهم، وقدموا اعترافات لأجهزة الأمن.
وأضافت الهيئة أن عناصر الأمن خلال مداهمة مقرات إقامة المعتقلين، صادروا عبوة ناسفة، و7 زجاجات حارقة، و6 مسدسات، وبندقية صيد، وقنبلة يدوية، وأكثر من ألف قطعة ذخيرة، بالإضافة إلى مواد مخدرة وجوازات أوكرانية زائفة ومواد ورموز قومية.
وكشف رئيس هيئة الأمن الفيدرالية الروسية ألكسندر بورتنيكوف، أن المجموعة مكوّنة من 6 أشخاص تم اعتقالهم جميعاً، وهم مواطنون روس يقيمون في العاصمة موسكو.
من جانبه، رفض جهاز الأمن الأوكراني في بيان الاتهامات الروسية. ووصفها بأنها «هراء». وأكد الجهاز عدم وجود أي خطط لتنفيذ اغتيالات، مضيفاً أن «هذا الإعلامي المعروف بمواقفه المؤيدة للحكومة الروسية، سوف يتحمل المسؤولية عن جرائمه في محاكم دولية بعد انتصار أوكرانيا»؛ علماً بأن سولوفيوف مدرج على لوائح العقوبات الغربية ضد روسيا.
في غضون ذلك، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه أحبط هجوماً إرهابياً على موقع للمواصلات في إقليم ستافروبول، وقال إن التخطيط للهجوم تم من قبل أحد أنصار تنظيم «داعش».
وقال مركز العلاقات العامة بالجهاز الأمني الفيدرالي الروسي، إنه بمحصلة مجموعة من إجراءات الرصد والتتبع التي نُفذت في ستافروبول، تم «الكشف وإحباط أنشطة أحد مؤيدي منظمة (داعش) الإرهابية الدولية المحظورة في روسيا، والذي خطط، بناء على تعليمات من مبعوثين أجانب، لتنفيذ هجوم إرهابي على أحد أهداف البنية التحتية للنقل في المنطقة، كما تم اعتقال المشتبه به أثناء استعداده لتنفيذ خطته الإجرامية».
وأفيد بأن رجال الأمن صادروا من المشتبه به متفجرات وذخائر وأسلحة خفيفة، كان قد اشتراها لصنع عبوة ناسفة، وأن المشتبه به اعترف أثناء التحقيق بتفاصيل ما كان سيُقدم عليه من عمل إجرامي.
في سياق آخر، أعلنت المديرية الإقليمية لحالات الطوارئ بمقاطعة بريانسك، أن حريقاً شب في مستودع ضخم للنفط في المقاطعة. وأضافت المديرية، في بيان نشرته على موقعها بالإنترنت: «تم إرسال سيارات الإطفاء ورجال الإنقاذ إلى مكان الحادث. وتم تصنيف الحريق بالدرجة الأعلى من ناحية الخطورة».
وأكدت المديرية أن التحقيق جارٍ لتحديد أسباب وملابسات الحادث. ولم يذكر البيان أي تفاصيل عن وقوع إصابات أو عن مدى الأضرار الناجمة. وفي وقت لاحق أفاد مصدر لوكالة «إنترفاكس» باندلاع حريق آخر في بريانسك، موضحاً أنه نشب في خزان بسعة 10 آلاف متر مكعب يحتوي على وقود ديزل، وذلك في منطقة مجمع النفط في شارع سنيجيتسكي القريب من موقع الحريق الأول.
وتجنب الجانب الروسي توجيه اتهام مباشر لأوكرانيا بالوقوف وراء الحادث، علماً بأن كييف كانت قد قصفت في وقت سابق مستودعاً ضخماً للوقود في منطقة قريبة من الحدود الأوكرانية. ويأتي هذا الحادث بعد مرور يومين فقط على اندلاع حريق ضخم في معهد البحوث العلمية في تفير شمال العاصمة الروسية، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.