موسكو تعلن «تحرير» ماريوبول وتستعد لتوسيع هجومها شمال المدينة

حشود لتعزيز العمليات العسكرية حول دونيتسك... وتدابير عقابية ضد كندا والولايات المتحدة

جانب من اجتماع بوتين بوزير دفاعه في الكرملين أمس (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع بوتين بوزير دفاعه في الكرملين أمس (أ.ف.ب)
TT

موسكو تعلن «تحرير» ماريوبول وتستعد لتوسيع هجومها شمال المدينة

جانب من اجتماع بوتين بوزير دفاعه في الكرملين أمس (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع بوتين بوزير دفاعه في الكرملين أمس (أ.ف.ب)

حمل إعلان موسكو، أمس، إحكام السيطرة على مدينة ماريوبول الاستراتيجية المحاصرة منذ مطلع مارس (آذار) الماضي، أول تطور نوعي واسع النطاق في العملية العسكرية الروسية المستمرة منذ 57 يوماً في أوكرانيا.
ورغم عدم تأكيد المعطيات من الجانب الأوكراني، لكن الإعلان الروسي انعكس ميدانياً وسياسياً، إذ تحدثت معطيات عن نقل بعض القوات الروسية التي شغلت مواقع في محيط ماريوبول شمالاً، بهدف توسيع الهجوم الروسي في محيط دونيتسك وسط مؤشرات إلى زيادة الضغط العسكري في خاركيف، وتوقعات بأن تتقدم القوات مجدداً نحو مدينة نيكولايف الأوكرانية. سياسياً، بدت موسكو مرتاحة لـ«الإنجازات» الكبيرة التي تم تحقيقها في ثالث أيام «معركة دونباس»، ما مهد لإعلان خطوات «عقابية» جديدة ضد الولايات المتحدة وكندا وبلدان حوض البلطيق، فضلاً عن تأكيد تمسكها بشروطها في المفاوضات مع الجانب الأوكراني.
وأبلغ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الرئيس فلاديمير بوتين بإنجاز «تحرير» مدينة ماريوبول، وأكد خلال اجتماع حكومي أن القوات الروسية «فرضت سيطرة كاملة على المدينة، وأنها تستعد لتحييد نحو ألفي مسلح ما زالوا محاصرين في منطقة مصنع «أزوفستال». وخاطب شويغو الرئيس بالإشارة إلى أنه «تم تحرير ماريوبول من قبل القوات المسلحة الروسية وقوات جمهورية دونيتسك الشعبية، وفلول التشكيلات القومية المتطرفة والمرتزقة الأجانب باتوا مطوقين بشكل كامل في منطقة المصنع». وأشار شويغو إلى أنه خلال اليومين الماضيين، أعلن الجانب الروسي نظام وقف إطلاق النار لساعتين يوميا، مع توقف جميع الأعمال القتالية، وفتح ممرات إنسانية لخروج المدنيين الذين قد يكونوا على أراضي «أزوفستال».

ووفقا للوزير، فإنه منذ تطويق ماريوبول «كان عدد القوات الأوكرانية والمرتزقة الأجانب يبلغ حوالي 8100 فرد، وخلال عملية تحرير المدينة، تم القضاء على أكثر من 4000 منهم، واستسلم 1478 آخرون، فيما تم تطويق المجموعة المتبقية التي تضم أكثر من 2000 مسلح، في منطقة (أزوفستال) الصناعية». وأوضح أن القوات الروسية «بحاجة إلى ثلاثة أو أربعة أيام إضافة لـ«إكمال العملية والقضاء على من تبقى في أزوفستال».
من جانبه، أعرب بوتين عن اعتقاده بأن اقتحام منطقة «أزوفستال» الصناعية المحصنة أمر «غير مجدٍّ» وأمر بإلغاء خطة اقتحام، انطلاقا من اعتبارات إنقاذ أرواح الجنود الروس. وقال بوتين إن القوات الروسية يجب أن تنطلق من اعتبارات الحفاظ على أرواح جنودنا وضباطنا وعدم السماح بسقوط ضحايا منهم خلال عملية اقتحام الأنفاق وشبكة الحماية المعقدة في المنطقة الصناعية». وأوعز بدلاً من ذلك بإحكام الطوق على «أزوفستال» وعدم السماح «ولا حتى لذبابة بالمرور».

أوكرانيون فروا من ماريوبول يلتقون أهاليهم بعد عبور ممر إنساني أمس (أ.ف.ب)

ومع أن كييف لم تقر رسميا بوقوع ماريوبول في قبضة الجيش الروسي، لكنها اكتفت بتوجيه تحذيرات من وقوع «جرائم حرب» في المدينة. وقالت القيادة العسكرية إن «نشاطا واسعا يجري لنقل جثث لضحايا سقطوا أثناء القتال والتمهيد لعمليات انتقام واسعة».
في الأثناء، بدا أن التطور فتح شهية موسكو لتوسيع نطاق عملياتها في منطقة دونباس والمناطق المحيطة بها، وخصوصا في خاركيف التي شهدت تواصلاً لأعمال القتال والمواجهات الضارية. ونقلت وسائل إعلام حكومية روسية أن الجيش الروسي بدأ بإرسال تعزيزات من القوات التي كانت تحاصر ماريوبول باتجاه مناطق تقع إلى الشمال من المدينة. وسط توقعات بتعزيز الهجوم على خاركيف ومناطق أخرى في محيط دونيتسك.
ومهدت وزارة الدفاع الروسية لهذا التطور بالتحذير من «وضع مأساوي في نيكولايف»، وقال ميخائيل ميزينتسيف رئيس مركز إدارة الدفاع الروسي أن السلطات الأوكرانية في نيكولايف أوقفت صرف الإعانات الاجتماعية، وإمدادات المياه، منذراً بخطر حدوث كارثة وبائية. وقال ميزينتسيف: «الخدمات الاجتماعية لا تعمل، وإمدادات المياه الرئيسية متوقفة، يضطر الناس إلى تعبئة المياه من جميع المصادر المتاحة، بما في ذلك المصادر غير المختبرة مثل الأنهار والبرك والآبار المهجورة. إذا فشلت السلطات المحلية في اتخاذ تدابير فورية لإعادة تأهيل المناطق السكنية، ستتعرض مدينة نيكولايف إلى كارثة وبائية».
وذكر أيضاً أنه في نيكولايف، وعلى خلفية الوضع الإنساني الصعب، تم إيقاف الإعانات الاجتماعية للسكان، وسرقت الإدارة المحلية المساعدات الإنسانية ولوحظ وجودها في المتاجر والصيدليات بأسعار مضاعفة. وأضاف: «مثل هذه التصرفات من قبل نظام كييف تظهر مرة أخرى موقفه غير الإنساني تجاه مواطنيه وتشهد على الإهمال التام لجميع الأخلاقيات والقانون الإنساني الدولي».
في الوقت ذاته، أشارت تقارير روسية إلى اشتداد المعارك في مناطق عدة في إقليم لوغانسك الذي تسعى موسكو في المرحلة الجديدة من معركتها إلى فرض سيطرة كاملة عليه. علماً بأن الجيش الروسي كان قد واجه مقاومة ضارية في المنطقة خلال الأسابيع الماضية، ولم يتمكن من التقدم إلا في نحو 60 في المائة من الحدود الإدارية للإقليم وفقا للتوزيع الإداري الأوكراني قبل حرب 2014.

نازحون ينتظرون حافلة إجلاء في زابوريجيا بعد مغادرة ماريوبول أمس (إ.ب.أ)

على صعيد متصل، قالت وزارة الدفاع الروسية في إيجاز صحافي يومي إن القوات الصاروخية والمدفعية الروسية قصفت خلال 24 ساعة 1001 هدف عسكري أوكراني. وأضافت أن القوات المسلحة الروسية «تمكنت مع قوات لوغانسك من السيطرة بالكامل على بلدة كريمينايا، التي كانت منطقة محصنة. وزادت أنه «بفضل التنسيق الجيد من جانب المهاجمين، تم تجنب حدوث دمار كبير في البنية التحتية الحضرية والمباني السكنية». وذكر البيان، أن الطيران الحربي الروسي قصف الليلة الماضية 20 موقع تمركز للقوات والمعدات العسكرية الأوكرانية في مناطق شوركي، ونوفونيكولايفكا، وألكساندروفكا.
وأشارت الوزارة إلى أن القوات الصاروخية والمدفعية الروسية قصفت خلال الـ24 ساعة الماضية، 1001 هدف عسكري أوكراني، بما في ذلك: 58 موقعا للقيادة، و162 موقع إطلاق نار للمدفعية الأوكرانية، و771 نقطة محصنة ومناطق تكديس الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في المراكز السكنية ماياكي وديبرفنيو ودلبينا كراسنوبوليه، وكاميشيفاخا فيليكويه وتشيرفونو، وفيرنوبولي وباشكوفا ودميتروفكا، وسلاتينو وفيسكويه وتشيرنوغلازكويه. وتمكن الدفاع الجوي الروسي من تدمير 13 طائرة بدون طيار أوكرانية في بلدات ومدن بيريزوفايا وبرازكوفا وفيركهنيتوريتسكو وديبروفكا وإيزيوم، وكالينوفكا وكيسليفكا ولوزوفايا ونوفوبوغدانوفكا، ونوفوبوغدانوفكا ونوفوكاند، كما تم تدمير صاروخ أوكراني قرب دونيتسك.
سياسياً، أعلنت موسكو أن الاتصالات بين فريقي المفاوضات الروسي والأوكراني متواصلة، وشددت في اليوم التالي بعد تقديم مسودة اتفاق سلام إلى الجانب الأوكراني على التمسك بشروطها لتحقيق تقدم في المفاوضات. في الأثناء، أعلنت روسيا أمس، أنها قررت إغلاق قنصليات تابعة لإستونيا وليتوانيا ولاتفيا على أراضيها وأعلنت طرد موظفي هذه القنصليات في إجراء جوابي على خطوات مماثلة كانت بلدان حوض البلطيق اتخذتها ضد قنصليات روسية. وأفادت الخارجية الروسية في بيان لها أنها استدعت سفيري لاتفيا، ماريس ريكستينش، وإستونيا، مارغوس لايدري، والقائمة بأعمال السفارة الليتوانية في موسكو، فيرجينيا أومبراسيني وأعربت عن «احتجاج شديد اللهجة» على الخطوات غير الودية المتمثلة بإغلاق القنصليات العامة الروسية في مدن كلايبيدا (ليتوانيا) وليبايا وداوغافبيلس (لاتفيا) ونارفا (إستونيا)، بالإضافة إلى مكتب شعبة الشؤون القنصلية للسفارة الروسية في مدينة تارتو الإستونية. وتابعت الوزارة: «بناء على مبدأ التعامل بالمثل مع مراعاة تقديم هذه الدول الدعم العسكري إلى نظام كييف ومنحها غطاء لجرائم القوميين الأوكرانيين بحق السكان السلميين لمنطقة دونباس وأوكرانيا، أعلنا عن قرارنا سحب موافقتنا على أنشطة القنصلية العامة اللاتفية في سان بطرسبورغ والقنصلية اللاتفية في بسكوف، والقنصلية العامة الإستونية في سان بطرسبورغ ومكتبها في بسكوف، والقنصلية العامة الليتوانية في سان بطرسبورغ».
وأعلنت موسكو تدابير عقابية أيضاً ضد كندا والولايات المتحدة. ونشرت وزارة الخارجية الروسية لائحة تتضمن أسماء 29 أميركياً، بينهم مسؤولون وسياسيون وشخصيات إعلامية ورجال أعمال، قالت إنهم ممنوعون من الدخول إلى أراضيها، رداً على عقوبات فرضتها واشنطن على موسكو على خلفية الحرب الأوكرانية. وبين المستهدفين نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، ورئيس مجموعة «ميتا» العملاقة مارك زوكربيرغ. كما أعلنت موسكو منع 61 كندياً؛ بينهم مسؤولون وصحافيون، من دخول أراضيها؛ رداً على العقوبات التي فرضتها أوتاوا على خلفية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. وقالت وزارة الخارجية الروسية إن المستهدفين «متورطون بشكل مباشر في تطوير وإسناد وتنفيذ التوجه المناهض لروسيا والذي يسلكه النظام الحاكم في كندا».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.