ديمقراطيون يحذّرون إدارة بايدن من رفع العقوبات عن طهران لحل أزمة الطاقة

طالبوا بإبقاء «الحرس الثوري» على لوائح الإرهاب

السيناتور الديمقراطي جو مانشين يتحدث إلى الصحافيين في  مبنى الكابيتول هيل في واشنطن 4 أبريل 2022  (أ.ب)
السيناتور الديمقراطي جو مانشين يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول هيل في واشنطن 4 أبريل 2022 (أ.ب)
TT

ديمقراطيون يحذّرون إدارة بايدن من رفع العقوبات عن طهران لحل أزمة الطاقة

السيناتور الديمقراطي جو مانشين يتحدث إلى الصحافيين في  مبنى الكابيتول هيل في واشنطن 4 أبريل 2022  (أ.ب)
السيناتور الديمقراطي جو مانشين يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول هيل في واشنطن 4 أبريل 2022 (أ.ب)

تتنامى المعارضة الديمقراطية للمفاوضات الجارية مع إيران بشأن برنامجها النووي، فبعد تحفظ ديمقراطي واضح على انتقاد الإدارة الأميركية علنياً خلال المفاوضات التي بدأت منذ أكثر من عام، تخلى بعض الديمقراطيين عن تحفظهم، وبدأت أصواتهم تتعالى اعتراضاً على استراتيجية الرئيس الأميركي جو بايدن في هذا الملف.
وورد آخر الاعتراضات على لسان السيناتور الديمقراطي البارز جو مانشين، الذي حذّر الإدارة من رفع العقوبات عن طهران، مشيراً إلى قلقه الكبير من سير المفاوضات. وكتب مانشين رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال فيها: «لا أزال قلقاً جداً من مفاوضاتكم الجارية مع إيران بخصوص العودة إلى الاتفاق النووي، وأطالب بإحاطة مفصلة حول وضع المفاوضات هذه». وتابع: «فيما أني أدعم التزام الرئيس بايدن بإعادة الحكومة الإيرانية إلى مسار الدبلوماسية، لا يجب أن نكافئ إيران برفع العقوبات قبل أن تثبت أنها تبذل جهوداً حقيقية لكبح تأثيرها الخبيث بشكل كلي».
وتطرق السيناتور الديمقراطي إلى البنود التي تقلق غالبية أعضاء الكونغرس، قائلاً إن «هذه الجهود المذكورة لا يجب أن تشمل أنشطتها النووية فحسب، بل دعمها للإرهاب وتطويرها للأسلحة».
ولعلّ ما دفع بالديمقراطيين، أمثال مانشين، إلى الإعراب علناً عن معارضتهم للمفاوضات هو التسريبات باحتمال رفع «الحرس الثوري» عن لوائح الإرهاب. وانضم مانشين إلى ركب المعارضين لهذا الطرح، قائلاً: «أنا قلق بشكل خاص من التقارير التي تفيد بأنكم تنظرون في احتمال رفع (الحرس الثوري) عن لوائح الإرهاب، على أمل أن تتم إعادة إحياء العلاقات التجارية مع إيران، في ظل أزمة الطاقة الحالية. سأكون واضحاً؛ (الحرس الثوري) هو منظمة إرهابية».
ويتناغم هذا الموقف مع مواقف أخرى لأعضاء الكونغرس، أبرزها لرئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي بوب مننديز، الذي سبق أن أكد معارضته لأي مساعٍ لرفع «الحرس» عن لوائح الإرهاب.
وكان بعض المشرعين تحدثوا عن معلومات تفيد بأن الإدارة تنظر في رفع «الحرس» عن لوائح الإرهاب، مع إبقاء «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، على اللائحة، وهو أمر يعارضه المشرعون كذلك.
وفي ظل المعارضة الكبيرة في الكونغرس لطروحات من هذا النوع، سعت الإدارة الأميركية إلى طمأنة المخاوف، فقال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس، مطلع هذا الأسبوع، إنه «إذا أرادت إيران رفع عقوبات غير متعلقة بالاتفاق النووي، يجب أن تتطرق كذلك إلى مخاوفنا التي تتخطى الاتفاق النووي». وذلك في إشارة لأنشطتها المتعلقة بالإرهاب، التي لم تشملها إدارة بايدن في المفاوضات.
وكان بلينكن قد أعطى مؤشراً أولياً دلّ على تشدد الموقف الأميركي، بقوله إن «الحرس الثوري» الإيراني برأيه «منظمة إرهابية». وقال في تصريح لشبكة «إن بي سي» الإخبارية: «لست شديد التفاؤل إزاء إمكان التوصل إلى اتفاق».
كما نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول في الإدارة أن الرئيس الأميركي لا يعتزم رفع «الحرس» عن لوائح الإرهاب، في محاولة لاحتواء المعارضة.
ويحذر المشرعون من أن يؤدي توتر العلاقات مع روسيا إلى تقديم الإدارة الأميركية تنازلات أكبر لطهران في سير المفاوضات معها، التي تتم بوساطة روسية. ويقول مانشين، في رسالته لبلينكن: «لا ينبغي أن نستعمل استراتيجية رفع العقوبات لحل التحديات التي تواجهنا في قطاع الطاقة حالياً. العقوبات هي أداة الضغط الأساسية لتسهيل أي اتفاق لدفع إيران تجاه وقف أنشطتها الخبيثة ولا يجب استعمالها لمآرب غير استراتيجية... لا يمكننا أن ننظر إلى إيران لحل مشكلات الطاقة الخاصة بنا، ولا يجب أن نقوم بذلك».
ويشير المعارضون لرفع العقوبات من الحزبين إلى أن إيران ستستعمل الأموال الناجمة عن ذلك لدعم الإرهاب في المنطقة، وقد قدّر السيناتور الجمهوري جيم ريش هذه الأموال بنحو 130 مليار دولار.
ويحذر باحثون أميركيون من أن «الحكومة الإيرانية لن تخصص هذه الأموال لشعبها، بل لتسليح ميليشياتها وشنّ اعتداءات في المنطقة... وبفضل شراكة إيران مع موسكو، سوف يستفيد الكرملين مادياً من الاتفاق».



قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.