هزات عنيفة تلاحق اتفاق غزة

«حماس» تنفي اتهامات أميركية بخرقه... وإسرائيل تقر بمقتل ضابط وجندي في رفح

فلسطيني يهرع حاملاً طفلاً جريحاً يوم الأحد إلى مستشفى ناصر بعد إصابته في غارة إسرائيلية استهدفت خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
فلسطيني يهرع حاملاً طفلاً جريحاً يوم الأحد إلى مستشفى ناصر بعد إصابته في غارة إسرائيلية استهدفت خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
TT

هزات عنيفة تلاحق اتفاق غزة

فلسطيني يهرع حاملاً طفلاً جريحاً يوم الأحد إلى مستشفى ناصر بعد إصابته في غارة إسرائيلية استهدفت خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
فلسطيني يهرع حاملاً طفلاً جريحاً يوم الأحد إلى مستشفى ناصر بعد إصابته في غارة إسرائيلية استهدفت خان يونس جنوب غزة (أ.ب)

لاحقت هزات عنيفة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بعد أقل من أسبوعين على دخوله حيز التنفيذ، وشن الجيش الإسرائيلي غارات عدة في رفح (جنوب القطاع) أوقعت ما لا يقل عن 33 قتيلاً، بعدما اتهم حركة «حماس» بتنفيذ هجمات ضد قواته. كما أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، مقتل ضابط وجندي من لواء ناحال خلال حادث «خطير» في رفح.

ومع ذلك، فقد رأى مسؤول أمني إسرائيلي أن «وقف إطلاق النار لا يحتاج إلى إنقاذ»، وقال لموقع «واي نت» العبري إن الغارات «ليست رداً ينسف الاتفاق؛ لذلك لا يوجد ما يدعو للقلق بشأنه»، مشدداً على أن ما حدث «ليس انهياراً للاتفاق بل هو سبب ونتيجة - هناك خرق وهناك عقاب».

وزعم المسؤول الإسرائيلي أن «الضربات جاءت بعد انتهاكات لوقف إطلاق النار ارتكبتها حركة (حماس) في 3 وقائع إطلاق نار بمدينة رفح في جنوب القطاع».

وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن غارات جوية على مدينة رفح، بعد أن تعرضت قواته لإطلاق نار من جانب مقاتلين فلسطينيين.

الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية يوم الأحد استهدفت مبنى في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وعقدت الحكومة الإسرائيلية اجتماعاً بعد الإعلان عن شن هجمات في رفح، وخرج بعده وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ليؤكد أن الجيش تلقى أوامر «بالتحرك بقوة» ضد أهداف تابعة لحركة «حماس» في قطاع غزة، محذراً من أن الحركة «ستدفع ثمناً باهظاً» عن كل إطلاق نار أو خرق لوقف إطلاق النار.

وأضاف كاتس: «(حماس) ستتعلم بالطريقة القاسية أن جيش الدفاع عازم على حماية جنوده ومنع أي أذى يصيبهم». وتابع أنه إذا لم تفهم «حماس» هذه الرسالة «فستزداد شدة ردود الفعل».

اتصال مقطوع

لكن «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» قالت، في وقت مبكر من نهار الأحد، إنها «لا علم لها بأي أحداث أو اشتباكات تجري في منطقة رفح؛ حيث إن هذه مناطق حمراء تقع تحت سيطرة الاحتلال»، مضيفة أن «الاتصال مقطوع بما تبقى من مجموعات لنا هناك منذ عودة الحرب في مارس (آذار) من العام الجاري».

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن تل أبيب «أبلغت الولايات المتحدة مسبقاً قبل تنفيذ الضربات»، في إشارة إلى التنسيق القائم مع واشنطن في إطار آلية متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

مقاتلون من «حماس» خلال تسليم رهائن إسرائيليين للصليب الأحمر في خان يونس جنوب قطاع غزة 13 أكتوبر الحالي (رويترز)

وجاءت تلك التطورات غداة بيان حاد أصدرته الخارجية الأميركية، مساء السبت، قالت فيه إن «لديها تقارير موثوقة تفيد بأن (حماس) تخطط لهجوم وشيك ضد المدنيين في غزة». في خطوة اعتبرت واشنطن أنها «ستشكّل انتهاكاً لوقف إطلاق النار».

ونفت «حماس» الاتهامات الأميركية مؤكدة التزامها بالاتفاق، وموجهة اتهامات لإسرائيل بارتكاب خروقات مستمرة بحق الفلسطينيين.

واعتبرت، في بيان، أن الادعاءات تتماشى «بشكل كامل مع الدعاية الإسرائيلية المضللة، وتوفر غطاءً لاستمرار الاحتلال في جرائمه وعدوانه المنظم ضد شعبنا».

مجموعة أبو شباب

وفي ظل غياب رواية صلبة من إسرائيل أو «حماس» عن نقاط الاشتباك أو الخسائر، راجت على منصات إعلامية للمستوطنين الإسرائيليين، أن الهجوم وقع بشكل أساسي ضد المجموعة المسلحة التي تدعمها إسرائيل، وتتبع المدعو ياسر أبو شباب وتعمل في مناطق شرق رفح.

ووفق رواية بعض المنصات العبرية، فإن قوات إسرائيلية تحمي المنطقة التي يوجد فيها أبو شباب ومجموعته بالمكان، واشتبكوا مع عناصر لـ«حماس» كانت تهاجم الموقع.

ورغم أن «حماس» لم تتبنَّ المعلومات السابقة، فإنها في معرض ردها على البيان الأميركي ونفيها اختراق الاتفاق، قالت: «الحقائق على الأرض تكشف العكس تماماً، فسلطات الاحتلال هي التي شكلت وسلحت ومولت عصابات إجرامية نفّذت عمليات قتل وخطف، وسرقة شاحنات المساعدات، وسطو ضد المدنيين الفلسطينيين، وقد اعترفت علناً بجرائمها عبر وسائل الإعلام والمقاطع المصورة، بما يؤكد تورط الاحتلال في نشر الفوضى والإخلال بالأمن»، وفق بيانها.

ودعت «حماس» الإدارة الأميركية إلى «التوقف عن ترديد رواية الاحتلال المضللة، والانصراف إلى لجم انتهاكاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها دعم هذه العصابات وتوفير الملاذات الآمنة لها داخل المناطق الخاضعة لسيطرته»، كما قالت.

وفد من «حماس» في القاهرة

وقالت «حماس»، مساء الأحد، إن وفداً من الحركة برئاسة خليل الحية وصل إلى القاهرة، مضيفة أن الوفد سيتابع تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع الوسطاء والفصائل والقوى الفلسطينية.

وفي إفادة منفصلة، قالت «حماس» إنها وثقت عشرات الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم الأسبوع الماضي، مؤكدة التزامها الكامل بتنفيذ جميع بنوده «نصاً وروحاً»، وطالبت الوسطاء بالتدخل لوقف ما أسمته «الانتهاكات الجسيمة» من جانب إسرائيل.

خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ المصرية 8 أكتوبر الحالي (تلفزيون القاهرة الإخبارية)

وأوضحت الحركة، في بيان، أن إسرائيل ارتكبت منذ اليوم الأول لسريان وقف إطلاق النار «جرائم مروعة بحق المدنيين»، مشيرة إلى مقتل 46 فلسطينياً وإصابة 132، نصفهم من النساء والأطفال وكبار السن، منذ توقيع الاتفاق.

ورأت الحركة أن هذه العمليات تمثل «محاولة متعمدة لإفشال الاتفاق وتقويض الاستقرار الإنساني في القطاع». واتهمت «حماس» إسرائيل بخرق البنود الأمنية من خلال «تجاوز حدود الخط الأصفر» المنصوص عليه في الاتفاق، ومنع المدنيين من العودة إلى منازلهم عبر القصف المدفعي والطائرات المُسيّرة.

ووجهت الحركة اتهاماً لإسرائيل بـ«منع دخول العديد من الأصناف الغذائية الأساسية وتقليص كميات الوقود والغاز إلى أقل من عشرة في المائة مما تم الاتفاق عليه».

وأشارت الحركة إلى أن «إسرائيل تعرقل إعادة إعمار البنية التحتية وتمنع إدخال المعدات الطبية وسيارات الإسعاف ومواد البناء، إضافة إلى تأخير الإفراج عن المعتقلين، وممارسة (التنكيل والتعذيب) بحقهم».

جثامين فلسطينيين أفرجت عنهم إسرائيل بموجب وقف إطلاق النار بغزة وتبادل الأسرى خلال جنازتهم في مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)

كما كشفت عن تسلم جثامين 150 فلسطينياً، بعضهم مقيد اليدين وآخرون ظهرت عليهم آثار «الشنق أو السحق»، معتبرة ذلك «جريمة حرب تستوجب المحاسبة الدولية». وحمّلت «حماس» إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن أي تدهور أو انهيار للاتفاق»، ودعت الوسطاء إلى إلزامها باحترام التفاهمات الموقعة.


مقالات ذات صلة

طلاب وموظفون فلسطينيون يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز ضدهم

الولايات المتحدة​ متظاهرون يتجمعون عند بوابات جامعة كولومبيا دعماً للطلاب المحتجين الذين تحصنوا في قاعة «هاميلتون» رغم أوامر مسؤولي الجامعة بتفريقهم أو مواجهة الإيقاف في نيويورك في 30 أبريل 2024 (رويترز)

طلاب وموظفون فلسطينيون يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز ضدهم

كشفت وثائق قضائية في نيويورك عن دعوى رفعها طلاب وموظفون فلسطينيون ضد جامعة كولومبيا، قائلين إن الجالية الفلسطينية في الجامعة تتعرض لمعاملة تمييزية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مارالاغو - فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تُعيد رسم الانقسامات السياسية في أميركا

رغم اختلاف دوافع انتقاد إسرائيل فإن غالبية الأصوات المشككة تدعو إلى الحدّ من نفوذ تل أبيب في أروقة القرار الأميركي.

رنا أبتر (واشنطن)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تطمينات للفصائل بحق العمل السياسي بعد حصر السلاح في غزة

يبدو أن إسرائيل لن تتمكن من تحقق هدفها المعلن بالقضاء على «حماس» وسط كلام عن تطمينات أميركية للفصائل بحرية العمل السياسي في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين على أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «جيدة جداً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017 (الرئاسة المصرية)

«اتفاق السلام مع مصر» يحضر في حسابات الانتخابات الإسرائيلية

دخلت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، الموقعة عام 1979، على خط الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

محمد محمود (القاهرة)

«العدل السورية»: لجنة للتواصل مع «الإنتربول» لتسلم رموز النظام

احتفال السوريين خارج المسجد العمري بدرعا الموقع الذي بدأت فيه الثورة السورية عام 2011 وذلك عقب صدور حكم قضائي سوري بإعدام عاطف نجيب المسؤول عن حملة القمع بالمدينة (د.ب.أ)
احتفال السوريين خارج المسجد العمري بدرعا الموقع الذي بدأت فيه الثورة السورية عام 2011 وذلك عقب صدور حكم قضائي سوري بإعدام عاطف نجيب المسؤول عن حملة القمع بالمدينة (د.ب.أ)
TT

«العدل السورية»: لجنة للتواصل مع «الإنتربول» لتسلم رموز النظام

احتفال السوريين خارج المسجد العمري بدرعا الموقع الذي بدأت فيه الثورة السورية عام 2011 وذلك عقب صدور حكم قضائي سوري بإعدام عاطف نجيب المسؤول عن حملة القمع بالمدينة (د.ب.أ)
احتفال السوريين خارج المسجد العمري بدرعا الموقع الذي بدأت فيه الثورة السورية عام 2011 وذلك عقب صدور حكم قضائي سوري بإعدام عاطف نجيب المسؤول عن حملة القمع بالمدينة (د.ب.أ)

كشف معاون وزير العدل السوري، مصطفى القاسم، عن تشكيل لجنة لتسليم المجرمين الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية بالإعدام (غيابياً)، الثلاثاء، مهمتها التواصل مع مكتب الإنتربول الدولي بغية تسليمهم لسوريا، في حين ردت وزارة العدل على تصريحات «منظمة العفو الدولية» بشأن الأحكام القضائية الصادرة، الثلاثاء، بحق بشار الأسد وأركان من نظامه، مؤكدة أن ما ورد في بيانها «لا يعكس بدقة طبيعة الإجراءات القضائية التي اتُبعت في هذه القضايا، ولا الضمانات التي كفلها القانون السوري للمتقاضين».

بشار الأسد يمين وشقيقه ماهر الأسد يقفان خلال جنازة والدهما الرئيس السابق حافظ الأسد في دمشق 13 يونيو 2000 (أ.ب)

وأصدر القضاء السوري، الثلاثاء، أحكاماً بالإعدام بحق الرئيس المخلوع بشار الأسد وعدد من أركان حكمه، بينهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، في قرارات هي الأولى من نوعها منذ إطاحة الحكم السابق أواخر عام 2024. وفور النطق بالحكم، علت الهتافات في المحكمة وفي أروقة القصر العدلي وفي محيطه.

وقال معاون وزير العدل السوري، مصطفى القاسم، في تصريحات لـ«الإخبارية»، الأربعاء: «إننا أسسنا مكاتب لتلقي الشكاوى فيما يخص جرائم العدالة الانتقالية، ونسعى إلى استعادة أموال السوريين المنهوبة وملاحقة مستثمريها خارج البلاد»، مشدداً على أن التعاون الدولي مع سوريا يسرّع في إنهاء ملف العدالة من خلال تعاون الدول في تسليم المجرمين الذين فروا إليها.

وأوضح أن وزارة العدل تسعى إلى تحقيق أعلى أنواع التوافق بين القضاء السوري والمعايير الدولية للمحاكمات، مؤكداً مبدأ السيادة السورية الوطنية في إطار العدالة الانتقالية.

في الأثناء، ردت وزارة العدل السورية على تصريحات «منظمة العفو الدولية» بشأن الأحكام القضائية الصادرة الثلاثاء، مؤكدة أن ما ورد في التصريح لا يعكس بدقة طبيعة الإجراءات القضائية التي اتُبعت في هذه القضايا، ولا الضمانات التي كفلها القانون السوري للمتقاضين.

صورة حمزة الخطيب وطفل آخر ممن قضوا بدرعا عام 2011 في محاكمة عاطف نجيب 26 أبريل 2026 (سانا)

وقالت المنظمة في بيان: «إنه لكي تطوي الحكومة حقاً صفحة أهوال الماضي، ينبغي لها إلغاء المحاكمات الغيابية، وإلغاء استخدام عقوبة الإعدام، وتجريم الجرائم الأساسية التي يشملها القانون الدولي في التشريعات الوطنية، وإجراء إصلاح قضائي شامل بما يضمن أن تحترم جميع الإجراءات القضائية ضمانات المحاكمة العادلة والقانون الدولي والمعايير الدولية بشكل كامل».

وأضافت أنه ينبغي أن تُجرى هذه الملاحقات «أمام محاكم مدنية عادية، بمشاركة الضحايا ومن دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام، وأن تندرج ضمن استراتيجية شاملة تتمحور حول الضحايا وتُنفَّذ على مستوى البلاد بأسرها، بما يكفل كشف الحقيقة وتحقيق العدالة وجبر الضرر».

الوزارة، من جهتها، أوضحت، في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، أن المحاكمات جرت أمام محكمة جنائية مدنية مختصة، وعلى أيدي قضاة مؤهلين، وبمشاركة الضحايا وممثليهم وفق الأصول القانونية، مع مراعاة الضمانات الدستورية والقانونية والقواعد والمبادئ ذات الصلة في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي بمنطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة بقصر العدل في دمشق (أ.ب)

وأشارت إلى أن المحاكمات استندت إلى وقائع وأدلة وملفات قضائية، مع كفالة حقوق الدفاع وسبل الطعن والاعتراض وفق الأصول النافذة.

وأكدت الوزارة، أن طبيعة المرحلة التي تمر بها سوريا وما خلّفته سنوات طويلة من الجرائم والانتهاكات، تفرض على الدولة مسؤولية قانونية وأخلاقية في تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عنها، دون أن يعني ذلك تجاوز الضمانات الدستورية والقانونية أو الانتقاص من حقوق أي من أطراف الدعوى.

وشددت على أن تحقيق العدالة في هذه القضايا يجري ضمن مؤسسات الدولة واختصاصاتها،«بما يحفظ حق الضحايا في الإنصاف وحق المتهمين في المحاكمة وفق القانون بعيداً عن الانتقام أو التسييس».

وفيما يتعلق بعقوبة الإعدام، أوضحت الوزارة أن عقوبة مقررة في القانون السوري، ولا تُفرَض إلا بحكم قضائي يستند إلى القانون والأدلة والوقائع، وتخضع إجراءات تنفيذها للضمانات والضوابط القانونية المقررة، ولا تُنفذ إلا بعد استكمال المراحل والإجراءات التي يحددها القانون والجهات المختصة.

سوريون يوزّعون الحلويات خارج المسجد العمري في درعا البلد احتفالاً بالحكم على عاطف نجيب رجل أمن الأسد الذي ارتكب جرائم بحق الأهالي (د.ب.أ)

كما أكدت أن المحاكمات الغيابية، متى أجازها القانون وتوافرت شروطها، لا تعني بذاتها انتفاء ضمانات العدالة أو مشروعية الإجراءات.

وجددت وزارة العدل تأكيد انفتاحها على الحوار مع المنظمات الحقوقية الدولية، واستعدادها للاستماع إلى الملاحظات التي تسهم في تطوير منظومة العدالة، مع التأكيد أن تقييم الإجراءات القضائية والفصل في الدعاوى وتحديد المسؤوليات والعقوبات يبقى من اختصاص القضاء السوري، الذي يمارس ولايته وفق الدستور والقانون، وبما يكفل حقوق جميع أطراف الدعوى ويصون حق الضحايا في العدالة.

وفي تصريح للإخبارية أكد وزير العدل مظهر الويس، الثلاثاء، أن الحكم بحق عاطف نجيب صدر باسم الشعب السوري كاملاً، مشدداً على أن الحكم يؤكد عدم وجود أحد فوق القانون مهما كانت صفته أو منصبه، وأن الحق مهما طال الزمان سيعود إلى أهله، ولن يضيع حق وراءه أحد يطلبه.


شح الكهرباء والمياه ينذر بأزمة في جنوب العراق

محتجون يشعلون النار في أحد شوارع الكوت جنوب بغداد احتجاجاً على نقص الكهرباء (مواقع تواصل)
محتجون يشعلون النار في أحد شوارع الكوت جنوب بغداد احتجاجاً على نقص الكهرباء (مواقع تواصل)
TT

شح الكهرباء والمياه ينذر بأزمة في جنوب العراق

محتجون يشعلون النار في أحد شوارع الكوت جنوب بغداد احتجاجاً على نقص الكهرباء (مواقع تواصل)
محتجون يشعلون النار في أحد شوارع الكوت جنوب بغداد احتجاجاً على نقص الكهرباء (مواقع تواصل)

لا تزال أزمة الكهرباء المتفاقمة في العراق تلقي بظلالها على معظم السكان، في ظل ارتفاع الحرارة التي تجاوزت نصف درجة الغليان (50 درجة مئوية) في بعض محافظات ومدن الجنوب.

ويُخشى من أن تؤدي الأزمة إلى نزاعات محلية بين بعض المحافظات؛ بالنظر إلى حصول بعضها على ساعات تجهيز بالطاقة الكهربائية قد تصل إلى نحو 20 ساعة، بينما لا تحصل أخرى إلا على نحو 10 ساعات في أفضل الحالات.

الكهرباء مقابل المياه

وفي أحدث تداعيات أزمة الكهرباء، هدد عدد من السكان بمحافظة ذي قار الجنوبية بقطع مياه قناة «البدعة» ومنعها من الوصول إلى محافظة البصرة بأقصى الجنوب في حال عدم حصولهم على ساعات أكثر من التجهيز بالكهرباء.

وأظهر «فيديو» عشرات المواطنين وهم يرفعون لافتات مكتوباً عليها: «المياه مقابل الكهرباء».

وتمثل قناة «البدعة» شريان رئيسياً لإمدادات مياه الشرب لمحافظة البصرة التي تصعد إليها من نهر دجلة مروراً بمحافظة ذي قار؛ ويهدد قطعها بأزمة إنسانية وخدمية على الملايين من سكان البصرة الذين يعانون أصلاً من ملوحة المياه وعدم وصولها إلى المنازل بانتظام.

واستبعد مصدر مسؤول في محافظة ذي قار «قدرة المواطنين على قطع مياه قناة البدعة»، وذكر لـ«الشرق الأوسط» أن «احتجاج السكان يعكس الغضب من تردى الخدمات الكهربائية في المحافظة، لكنه لن يصل إلى مرحلة قطع المياه أو مقايضتها بالكهرباء».

وذكر المصدر أن المشكلة تتعلق بـ«منطقتي الفهود والجبايش المحاذيتين للبصرة» حيث تحصل الجبايش على حصص كهرباء جيدة من محافظة البصرة، عكس منطقة الفهود التي تحصل على الكهرباء من محافظة ذي قار وبنسب تجهيز تصل إلى نحو ساعتين في اليوم مقابل كل 4 ساعات انقطاع؛ مما يجعل غضب المواطنين مبرراً بالنظر إلى الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.

محتجون في قرية البدعة بمحافظة ذي قار جنوب العراق على نقص الكهرباء (مواقع تواصل)

وأضاف المصدر المسؤول أن «مشكلة الكهرباء لا تتعلق بمحافظة ذي قار فقط، إنما تشمل معظم مناطق البلاد، خصوصاً الجنوبية، لكن البصرة تحصل على الحصة الكبرى بالنظر إلى درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة فيها، بجانب أنها خزان البلاد النفطي».

وكان مواطنون في 6 محافظات؛ ضمنها بغداد، تظاهروا قبل بضعة أيام احتجاجاً على نقص التجهيز بالكهرباء. وفي محافظة واسط، المحاذية لذي قار، يخرج المئات، خلال اليومين الأخيرين، في تظاهرات احتجاجاً على نقص التجهيز بالكهرباء، وقد أدت إلى صدامات مع قوات الشرطة ومكافحة الشغب التي اضطرت خلالها إلى استخدام خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين؛ مما دفع ببعض أعضاء البرلمان الاتحادي إلى انتقادِ سلوك القوات الأمنية وطلبِ التحقيق.

ويرجح مسؤولون ومختصون في مجال الطاقة الكهربائية استمرار الأزمة في العراق سنوات مقبلة في ظل التفاوت الصارخ بين مستويات الطلب والقدرة على الإنتاج، حيث تقدر حاجة البلاد بنحو 60 ألف ميغاواط، فيما لا يتجاوز الإنتاج الحالي سقف 25 ألف ميغاواط.

لقطة عبر شط العرب لحقل «بن عمر» النفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)

أهوار ذي قار

من جهة أخرى، أجرت «شعبة الأهوار» في مديرية بيئة ذي قار كشفاً بيئياً دورياً على مساحات واسعة من أهوار الجبايش لتقييم الوضعين البيئي والهيدرولوجي ومقارنة النتائج بالبيانات السابقة. وقالت «شعبة الأهوار»، في بيان صحافي، إن نتائج الرصد الميداني كشفت عن انخفاض في مناسيب المياه مقارنة بالكشوفات السابقة، فضلاً عن تسجيل تغيرات في طبيعة توزيع الكائنات الحية بما يعكس تأثيرات التغيرات في الظروف المائية خلال الموسم السابق.

وغالباً ما تعاني مناطق الأهوار من انخفاض واضح في مناسيب المياه خلال فصل الصيف؛ مما يؤدي إلى ضرر كبير في وضعها البيئي وأوضاع سكانها المعيشية، ويدفع بكثير منهم إلى الهجرة نحو مراكز المدن طلباً لمصادر الرزق.

وشمل الكشفُ متابعةَ مناسيب وأعماق المياه في مواقع محددة، إلى جانب إجراء مسح للتنوع الأحيائي، وتوثيق الملاحظات المتعلقة بتوزيع الكائنات الحية النباتية والحيوانية وأنماط وجودها، ومدى توافقها مع الظروف البيئية السائدة في المنطقة.

في المقابل، أظهرت المعطيات الميدانية، طبقاً للبيان، أن «الوضع البيئي والهيدرولوجي للأهوار يُعدّ بصورة عامة أفضل مقارنة بموسم (الشحة المائية) السابق، مع استمرار الحاجة إلى تأمين تدفقات مائية ملائمة من حيث الكمية والتوقيت والنوعية؛ لضمان استدامة النظام البيئي».


بغداد تتحرك لتطويق مواقع فصائل يديرها «الحرس الثوري» دون احتكاك

صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
TT

بغداد تتحرك لتطويق مواقع فصائل يديرها «الحرس الثوري» دون احتكاك

صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014

كشفت مصادر عراقية، الأربعاء، عن ملامح خطة حكومية بعد انتهاء مهلة حصر السلاح في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، تتضمن «تطويق مواقع قيادية» لفصائل يديرها «الحرس الثوري»، تمهيداً لتفكيكها «تدريجياً»، في حين يحاول مسؤولون إيرانيون عرقلة أو تأجيل الخطة رغم أن بغداد «صممت مساراً لا يفضي إلى المواجهة المسلحة».

وكان رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي حدد في وقت سابق أن نهاية الشهر المقبل ستكون موعداً نهائياً لسحب القوات الأميركية من البلاد، كما ستكون نهاية لمهلة حصر سلاح الفصائل المسلحة بيد الدولة.

«خطة التطويق»

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الخطة الحكومية بعد 30 سبتمبر تقضي بنشر قوات نظامية من الجيش و«جهاز مكافحة الإرهاب» ووحدات نخبة في محيط مراكز عمليات تابعة لفصائل مسلحة، وعلى طرق مؤدية إليها، بهدف تقييد حركة النقل والإمداد من وإلى هذه المواقع.

وأوضحت المصادر أن القوات الحكومية ستبدأ تدريجياً بنصب مفارز تفتيش بإمرة ضباط لرصد حركة الأسلحة، ومصادرتها، مع التركيز على المسيّرات، والصواريخ.

وحسب المصادر، فإن تلك القوات ستشرع بفرض طوق أمني محكم حول مراكز الفصائل المسلحة دون احتكاك، في عملية تهدف في نهاية المطاف إلى دفع الفصائل «إما إلى ارتكاب خطأ، مثل نقل مسيّرات، أو الاحتكاك المسلح، أو التخلي عن مواقعها لصالح المؤسسة الرسمية من دون إطلاق رصاصة واحدة».

وقال مصدر مطلع على نقاشات حساسة بشأن سلاح الفصائل التي يديرها «الحرس الثوري» إن «القوات الحكومية ستتدرج بشكل منهجي في إجراءات التقييد حول تلك المواقع، وصولاً إلى مرحلة تسمح بفرض السيطرة عليها، وكان من الصعب دخولها منذ سنوات».

وتوصلت قيادات عسكرية وسياسية إلى هذه الصيغة بعد نقاشات حول المسار الذي يجنب طرفي النزاع حول السلاح خارج الدولة «المواجهة العسكرية».

وقالت مصادر ميدانية إن «قوات من الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب كانت قد شرعت مطلع الأسبوع الجاري بالفعل في نشر عدد من الضباط في مفارز مراقبة في عدد من المناطق، والطرق السريعة، كمرحلة تجريبية للخطة».

وأكدت المصادر أن بعض هذه المفارز «نجحت خلال الأسابيع القليلة الماضية في ضبط شحنات مسيرات كانت متجهة إلى نقاط متفرقة في مناطق عراقية».

عنصر من جهاز مكافحة الإرهاب في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

جرفا الصخر والنداف

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الخطة تتركز بشكل أساسي على موقعي جرف الصخر، معقل «كتائب حزب الله»، وجرف النداف، معقل «حركة النجباء»، وكلاهما جنوبي العاصمة بغداد.

ومنطقة «جرف الصخر» أحد أهم معاقل الفصائل منذ عام 2014، ويُعتقد أنها تحولت إلى قاعدة عسكرية استراتيجية للفصائل تضم معسكرات، وسجوناً، ومخازن، ومعامل للصواريخ، والمسيّرات، إلا أن كثيرين يعتقدون أنها مركز عمليات لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

أما منطقة جرف النداف التي تقع في الأطراف الجنوبية الشرقية لبغداد، قرب طريق بغداد-المدائن، فقد برزت خلال السنوات الأخيرة كموقع يضم مقرات ومنشآت تابعة لـ«هيئة الحشد الشعبي»، وفصائل مسلحة مرتبطة بها.

وتزايد الاهتمام الأمني بالمنطقة بسبب ارتباطها، وفق مصادر أمنية عراقية، بمنشآت لتخزين الأسلحة، والذخائر، وبنشاط عسكري لفصائل موالية لإيران.

وفي يوليو (تموز) 2026، قالت مصادر أمنية إن قوة أمنية مشتركة داهمت مقراً يعتقد أنه تابع لـ«حركة النجباء» في جرف النداف، وإن الموقع كان يضم منشأة لتصنيع الطائرات المسيّرة، وقد استخدم لإطلاق طائرات مسيّرة استهدفت مواقع مختلفة.

وقالت المصادر العراقية إن «التقييم الاستخباري أفاد بأن شحنات المسيّرات التي تم ضبطها -أو تلك التي انطلقت نحو أهداف مختلفة- تتصل بمركز تحكم في هذه المواقع».

ورغم أن القوات التي شاركت في المداهمة كانت تضم قيادة عمليات بغداد، والشرطة الاتحادية، ومديرية أمن «الحشد الشعبي»، فإنها انتهت بانسحابها دون تفتيش الموقع.

وقال مصدر سياسي مطلع إن «فشل عملية اقتحام مقر جرف النداف منح للقيادات العسكرية تصوراً كافياً لتعديل الخطة من اقتحام المقرات إلى تطويقها، وتقييد قدرة الوصول إليها».

صورة أرشيفية لعناصر من «كتائب حزب الله» في جرف الصخر (أ.ف.ب)

انتشار أوسع

لا يقتصر انتشار الفصائل المسلحة على جرف الصخر وجرف النداف، الواقعتين جنوب غربي بغداد، لكنهما تحظيان بتركيز خاص، نظراً لأهميتهما الاستراتيجية، وقربهما من العاصمة.

وثمة مواقع أخرى للفصائل في طوزخورماتو، الواقعة في محافظة صلاح الدين شمالي بغداد، وآمرلي في محافظة صلاح الدين أيضاً، فضلاً عن معسكر أشرف في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد، ومواقع في مدينة الكوت، مركز محافظة واسط، إلى الجنوب الشرقي من العاصمة.

وتبرز مهمتان أساسيتان للفصائل التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، وفق مسؤول سياسي كبير، تتمثل الأولى في التمركز في مواقع قريبة جداً من العاصمة بغداد، لضمان القدرة على التدخل السريع إذا اقتضت الضرورة، وهو ما يبرر وجودها المكثف في نقاط ومواقع متعددة هناك.

وتتركز المهمة الثانية في تضييق الخناق على المناطق السنية عبر السيطرة على أهم عقدها الجغرافية، وتحديداً تلك القريبة من الحدود السورية.

وأكدت المصادر أن «فرض الطوق، وتقييد الحركة حول منشآت الفصائل التي يديرها (الحرس الثوري)، جزء من خطة أوسع تشمل إخراج جميع ألوية (الحشد الشعبي) من جميع المدن، وإعادة توزيعها وفق خطة تحددها القيادة العسكرية بمعزل عن قادة الفصائل».

وقال مسؤول سياسي كبير لـ«الشرق الأوسط» إن «الخطة الحكومية مصممة لتجنب الصدام المسلح مع الفصائل، كما تهدف في مرحلة متقدمة إلى إدخال الفصائل المسلحة في مفاوضات جدية ضمن إطار وطني مع السلطات حول وضعها، ومستقبل عناصرها».

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي (أ.ف.ب)

«الوقت ليس مناسباً» لإيران

حتى الآن ترفض كل من «كتائب حزب الله»، و«كتائب سيد الشهداء»، و«حركة النجباء»، وجميعها حليفة لإيران، تسليم السلاح للدولة، ويقول ناشطون مقربون من هذه الجماعات إن «محور المقاومة لن يسلم سلاحه حتى بعد انسحاب الأميركيين»، كما دعوا علناً بنبرة تحدٍ إلى «حصر سلاح الدولة بيد الفصائل».

وأثارت الخطة الحكومية قلق مسؤولين إيرانيين حول مصير أسلحة استراتيجية بحوزة الفصائل، ومراكز قيادة وتحكم يعمل فيها مستشارون إيرانيون يتبعون «الحرس الثوري» الإيراني.

ونقلاً عن مصدرين سياسيين، فإن مسؤولين إيرانيين أبلغوا قيادات في تحالف «الإطار التنسيقي» أن توقيت الحملة سيئ للغاية، لأن الوضع الإقليمي يتطلب من الحلفاء التمسك بسلاحهم، خصوصاً في العراق.

وقال مصدر سياسي مقرب من زعيم حزب شيعي متنفذ، إن «الأخير حاول إقناع الإيرانيين بعدم الضغط أكثر على رئيس الحكومة، لأنه يرزح بالأساس تحت ضغط مقابل من الأميركيين حول مسألة السلاح، كما أن فشل هذه الحكومة سيعني نهاية تحالف (الإطار التنسيقي) وحكومته الفتية التي تواجه أزمة مالية خانقة».

وأضاف المصدر أن «الإيرانيين يضغطون على (الإطار التنسيقي) لدفع الحكومة إلى تأجيل تنفيذ الخطة»، مضيفاً أن «الفصائل ستحاول في نهاية المطاف كسب الوقت إلى حين تغيير موازين القوى محلياً، وإقليمياً، وتغيير مواقع أصولها العسكرية».