الإعلان رسمياً عن عودة «إخوان السودان» باسم جديد

شعارهم «الحاكمية لله»

لقطة من فيديو مصور للمؤتمر الصحافي الذي عقدته الأحزاب الإسلامية أمس
لقطة من فيديو مصور للمؤتمر الصحافي الذي عقدته الأحزاب الإسلامية أمس
TT

الإعلان رسمياً عن عودة «إخوان السودان» باسم جديد

لقطة من فيديو مصور للمؤتمر الصحافي الذي عقدته الأحزاب الإسلامية أمس
لقطة من فيديو مصور للمؤتمر الصحافي الذي عقدته الأحزاب الإسلامية أمس

وقعت جماعات وأحزاب إسلامية سودانية على إعلان لتأسيس «التيار الإسلامي العريض»، أبرزها الحركة الإسلامية السودانية، المرجعية التنظيمية لحزب المؤتمر الوطني «المنحل»، الذي عزله الشعب السوداني من الحكم بثورة شعبية في أبريل (نيسان) 2019، وتخلف عن التوقيع حزب المؤتمر الشعبي لمؤسسه الراحل حسن الترابي.
وجرى التوقيع على الإعلان في مؤتمر صحافي بالخرطوم أمس، بمشاركة أمين حسن عمر، القيادي في النظام المعزول، وآخرين من قادة الإسلاميين. واتفقت الجماعات على استكمال هذا التنسيق عبر مراحل تنتهي بالاندماج الكامل لكل التيارات الإسلامية تحت قيادة واحدة، لتحقيق وحدة الهدف، وهي: «الحاكمية لله».
وقال أمين حسن عمر، إن «الهدف من الإعلان تنسيق المواقف بين التيارات الإسلامية نحو الهدف الأول، وهو نهضة البلد بالدين، والوقوف في وجه الحملة المنسقة ضد الحركة الإسلامية». وأضاف: «هدفنا وحدة التنظيم حيث يندرج الناس حتى يشكلوا حركة فعالة»، محذراً من «الاستعجال في هذه الخطوات التي قد تنتهي بارتكاب أخطاء تؤدي إلى تفتت هذه الوحدة».
من جانبه، قال حسن رزق، عن مجموعة «الإصلاح الآن» التي يقودها غازي صلاح الدين العتباني، «اجتمعنا اليوم لجمع شملنا وتوحيد صفوفنا وحركتنا». وأضاف: «نؤمن بوحدة العمل الإسلامي، ونتفق على وحدة الهدف الذي يتمثل في تحقيق (الحاكمية لله) والحكم بما أنزل الله سبحانه».
وأشار إلى أن «وحدة العمل الإسلامي فريضة شرعية وضرورة ملحة للدفاع عن الدين في وجه الكيد العالمي والمحلي». وأضاف: «رغم تكالب الأعداء وتفرقنا إلى كيانات استطعنا أن نعبر بالسفينة إلى شاطئ الوحدة».
وأوضح رزق أن «الوحدة بين الجماعات الإسلامية تنطلق من مرتكز التأكيد على فهم الإسلام بشموله على أساس الكتاب وصحيح السنة، وما هو مجمع ومتفق عليه». وقال، «اتفقنا على أن حاكمية التنظيم لا الأفراد هي الضمانة الحقيقة من الانجراف والاستبداد وتنكب الطريق، واللجوء إلى المراجعات لتقديم تجربة إسلامية مستقبلية تصحح الأخطاء وتخطط للمستقبل وتساعد على التوحد، وترسيخ فقه الاختلاف دون أن يؤدي إلى انشقاق أو شرخ في التنظيم». واسترسل: «توافقنا في المرحلة الأولى على التنسيق الشامل الكامل على أن يحتفظ كل فصيل بهياكله وأجهزته وقياداته، وتكوين لجنة تنسيقية عليا مفوضة من التيار ومحددة مهامها بدقة، للتنسيق في مختلف القضايا العامة»، وعد هذه المرحلة مهمة لبناء الثقة وتطبيع التعاون بين الكيانات.
وأشار إلى أن «المرحلة الثانية التوحيد الجزئي لمكونات الحركة الإسلامية بالتوحد في قطاعات الطلاب والمرأة والشباب والعمل الدعوي والفئوي، وهي مرحلة انتقالية وتمهيدية للمرحلة التي تليها على ألا تستغرق فترة طويلة». وقال إن «المرحلة الأخيرة هي الاندماج الكامل. بعد تقييم وتقويم المرحلتين السابقتين، يتم الاتفاق بعد كتابة ميثاق ودستور متفق عليه وتكوين أجهزة متفق عليها تتولى مهمة بناء القاعدة، وتشرف على البناء الهيكلي الجديد، وتنصب القيادات العليا وفق خطة مرسومة وموسومة ومتفق عليها».
من جانبه، قال رئيس حزب «دولة القانون والتنمية» محمد على الجزولي، إن «هدف الائتلاف الحرص على تنزيل قيم الدين على جميع أوجه الحياة في شؤون المعاش والمعاد في شمول وتكامل وفق فهم عميق لمقاصد الدين». وأضاف: «اتفقنا على تعزيز السلم الاجتماعي والتعافي الوطني والسعي المشترك لنشر الفضائل ومحاربة المنكرات وبث الوعي والتحصين الفكري».
وشدد الجزولي على «ضرورة بسط الحريات العامة وصيانة الحقوق للأفراد والجماعات وإصلاح الشأن السياسي وتأكيد حاكمية الشورى، وتوسيع قاعدة المشاركة في الشأن العام، الدعوة لمشروع متكامل للإصلاح السياسي بما يوفر فرص التداول السلمي للسلطة عبر حوار شامل جامع لا يستثني أحداً».
ومن الموقعين على إعلان التأسيس، «الحركة الإسلامية السودانية» و«حركة الإصلاح الآن» و«الإخوان المسلمون» و«منبر السلام العادل» وحزب «دولة القانون والتنمية» وحركة «المستقبل للإصلاح والتنمية».
وبدأ تاريخ تيار الإسلام السياسي في السودان، بمسمى «الإخوان المسلمين» (1954 - 1964)، ومن ثم «جبهة الميثاق الإسلامي» التي أسسها الراحل حسن الترابي (1964 - 1969)، وأيضاً أسس «الجبهة القومية الإسلامية» (1985 - 1989).
وفي 30 يونيو (حزيران) 1989، استولت الحركة الإسلامية على الحكم في البلاد عبر انقلاب عسكري خطط ودبر له التنظيم المدني والعسكري في الجيش، قبل أن ينشق الإسلاميون إلى فصيلين بسبب الصراع على السلطة.



مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».


دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
TT

دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)

أسقطت قوات التحالف الدولي، اليوم (السبت)، عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة في سماء أربيل، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية، حسبما أفاد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان.

وذكر الجهاز، في بيان رسمي، أن «قوات التحالف الدولي تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة قبل وصولها إلى أهدافها».

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (السبت)، أن الدفاعات الجوية الأميركية تتصدى لطائرات مسيّرة في سماء مدينة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق. وسُمع دوي الانفجارات وشوهدت أعمدة الدخان في السماء بمحيط القنصلية الأميركية في أربيل.

حذّرت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران، السبت، من أنها ستشن هجمات على قواعد أميركية، بعد غارات جوية استهدفت قاعدة عسكرية عراقية تتمركز فيها.

وأفاد شهود عيان، اليوم (السبت)، بسماع دوي انفجارات متتالية في سماء مدينة أربيل وفي محيط القنصلية الأميركية وقاعدة التحالف الدولي بالقرب من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمالي العراق. وقال الشهود، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «الانفجارات المتتالية غير مسبوقة في أربيل من حيث دوي الانفجارات وتواليها».

وذكروا أن «الناس هنا يشاهدون سقوط العشرات من الطائرات المسيّرة التي يبدو أنها تستهدف القواعد الأميركية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.


طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended