صدامات بين الشرطة وسكان مجمع في شنغهاي على خلفية إجراءات الإغلاق

الرئيس الصيني يسعى لمواجهة الغضب بعد تفاقم المتاعب الاقتصادية

الشرطة الصينية توقف رجلاً يحتج على تحول المجمعات السكنية إلى مرافق عزل في شنغهاي أول من أمس (رويترز)
الشرطة الصينية توقف رجلاً يحتج على تحول المجمعات السكنية إلى مرافق عزل في شنغهاي أول من أمس (رويترز)
TT

صدامات بين الشرطة وسكان مجمع في شنغهاي على خلفية إجراءات الإغلاق

الشرطة الصينية توقف رجلاً يحتج على تحول المجمعات السكنية إلى مرافق عزل في شنغهاي أول من أمس (رويترز)
الشرطة الصينية توقف رجلاً يحتج على تحول المجمعات السكنية إلى مرافق عزل في شنغهاي أول من أمس (رويترز)

شهدت شنغهاي، أكثر المدن تأثراً بالجائحة في الصين، صدامات بين سكان مبانٍ، والشرطة التي حاولت إجبارهم على التخلي عن شققهم، لاستخدامها لعزل مصابين بفيروس كورونا، في مؤشر على الاستياء المتزايد من إجراءات الإغلاق التي تهدد بتسديد لكمة أقوى لثاني أكبر اقتصاد في العالم.
قالت السلطات في شنغهاي، أكثر المدن تأثراً بالجائحة في الصين، أمس، إن العدد اليومي لحالات الإصابة بـ«كوفيد – 19». وتواجه العاصمة الاقتصادية للصين حالياً أسوأ تفشٍ للوباء منذ ظهوره. وفرض حجر على غالبية سكانها البالغ عددهم 25 مليون نسمة. ورغم أن عدد الإصابات في شنغهاي الذي بلغ 23 ألف حالة الخميس، قد انخفض من أكثر من 27 ألفاً في اليوم السابق، إلا أن العدد شمل 3200 حالة ظهرت عليها أعراض مقابل 2573 في اليوم السابق، حسبما أوردت «رويترز».
وتواجه السلطات صعوبة في مواكبة وتيرة انتشار الفيروس تحت مظلة سياسة «صفر كوفيد» الصارمة. وتشمل هذه الاستراتيجية عدداً من الإجراءات، بينها العزل، فور ظهور بضع إصابات، وفصل السكان الذين تثبت التحاليل إصابتهم عن الباقين، وعدم منح تأشيرات دخول إلى البلاد إلا بالقطارة، وفرض حجر عند الوصول إلى الأراضي الصينية، وتتبع تحركات الأشخاص. وهي تسعى حالياً إلى تأمين عشرات الآلاف من الأسرّة لإيواء مرضى «كورونا».
باتت لدى الرئيس الصيني شي جينبينغ، الآن، مشكلة أكبر من وقف حالات العدوى بـ«كوفيد – 19»، وهي السيطرة على الغضب المتصاعد في شنغهاي قبل أن يمتد عبر الصين، ليشكل أزمة أكبر في الثقة بالحزب الشيوعي.
وظهر في تسجيلات فيديو تدُولت مساء الخميس على وسائل التواصل الاجتماعي سكان خارج مجمع سكني يصرخون على رجال الشرطة وهم يحاولون ببزاتهم الواقية التقدم وسط الحشد. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، يظهر في التسجيل رجال شرطة يعتقلون عدداً من المحتجين، بينما يتهم سكان السلطات بـ«ضرب الناس». وأثارت اللقطات استياءً شديداً، قبل أن يتيح المراقبون عدداً كبيراً من مقاطع الفيديو المتصلة بالحادث على الإنترنت.
وأصدرت مجموعة «تشانغجيانغ»، المطور العقاري للمجمع السكني، بياناً حول الحادث. وقالت الشركة في بيان إن «الوضع هادئ الآن»، بعدما «عرقل بعض المستأجرين بناء» سياج للحجر الصحي، مشيرة إلى أن السلطات أمرت 39 أسرة بإخلاء شققها «من أجل تلبية احتياجات الوقاية من (كوفيد)».
وأوضحت الشركة المستثمرة أنها عرضت تعويضات على السكان، وأعادت إسكانهم في جناح آخر في المنطقة نفسها.
في تسجيل فيديو بث مباشرة على شبكة «ويتشات» للتواصل الاجتماعي، تقول سيدة وهي تبكي إن «مجموعة (تشانجيانغ) تريد جعل مجمعنا السكني مكاناً للحجر الصحي، ووضع الأشخاص المصابين بـ(كورونا) فيه».
ويشعر سكان شنغهاي باستياء متزايد من الصعوبات في الحصول على الطعام، والعزل القسري للمصابين في مراكز الحجر الصحي التي تفتقد إلى وسائل الراحة والنظافة.
وكان أحدث منشور مقطع فيديو يظهر فيه رجل 82 عاماً يلتمس الحصول على دواء من مسؤول محلي بالحزب الشيوعي، قال له إنه لا يمكنه توفير سوى الأدوية الصينية التقليدية. وقال المسؤول في المقطع، «أنا قلق للغاية أيضاً إزاء الأشخاص الذين يطلبون المساعدة، كما أنني غاضب للغاية لكن ليس هناك ما يمكن أن نقوم به»، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
ولا يبدو أن سلطات شنغهاي تريد تغيير سياستها لمكافحة «كوفيد». وكان الرئيس الصيني شي جينبينغ حذر الأربعاء من أنه «لا يمكن تخفيف الإجراءات الصحية»، مؤكداً أن حماية السكان من فيروس كورونا تتصدر أولويات السلطات، كما ذكرت وكالة الأنباء الصينية الرسمية.
تتسبب جهود الصين في اضطرابات اقتصادية تعصف بسلاسل التوريد العالمية لقطاع كبير من السلع من السيارات الكهربائية إلى أجهزة «آيفون». وحذرت شركة «إكس بنغ» لصناعة السيارات الكهربائية وعملاق التكنولوجيا «هواوي» من تعليق الإنتاج، الذي يلوح في الأفق على مستوى الصناعة، إذا لم يتمكن الموردون في شنغهاي والمناطق المحيطة بها من استئناف العمل. كما تضررت شركات الطيران وقطاع العقارات.
وحذر خه شياو بنغ الرئيس التنفيذي لشركة «إكس بنغ»، بشدة، من تأثر القطاع ما لم يتحسن الوضع. وقال «إذا لم يتمكن الموردون في شنغهاي والمناطق المحيطة بها من إيجاد طريقة لاستئناف العمليات والإنتاج، فمن المحتمل أن تضطر جميع شركات صناعة السيارات الصينية في مايو (أيار) إلى وقف الإنتاج».
وأكد ريتشارد يو الرئيس التنفيذي لكل من مجموعة أعمال المستهلكين في «هواوي» ووحدة السيارات الذكية التابعة لها، مخاوف، مضيفاً أن القطاع واجه خسائر فادحة. وقال محللون إن شحنات بعض منتجات «أبل» وكذلك أجهزة الكومبيوتر المحمولة من «ديل» و«لينوفو»، قد تواجه تأخيرات أيضاً.
من جهة ثانية، أعلنت وزارة النقل، أمس، عن نظام مرور وطني للسماح لمركبات البضائع بالتنقل بين المناطق عالية الخطورة دون تأخير، طالما أن درجة حرارة السائقين طبيعية والنتائج سلبية لاختبارات لا يكون قد مر عليها أكثر عن 48 ساعة. وخلصت دراسة أجرتها «جافيكال دراجونوميكس» في 7 أبريل (نيسان) إلى أن 87 من أكبر مائة مدينة في الصين من حيث الناتج المحلي الإجمالي فرضت شكلاً من أشكال قيود الحجر الصحي.
كما بددت القيود المرتبطة بـ«كوفيد» نشاط السفر في أنحاء البلاد، إذ أعلنت شركة الطيران «إير تشاينا»، الخميس، عن انخفاض 70 في المائة في حركة نقل الركاب في مارس (آذار) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأفادت بيانات رسمية صدرت أمس بأن أسعار المنازل في الشهر الماضي واصلت فتورها للشهر الثاني على التوالي في مدن الصين الرئيسية السبعين، إذ نالت إجراءات الإغلاق من معنويات المستهلكين، وقوضت الطلب.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.