إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

قصور القلب... الأسباب والعلاج
< أشكو من قصور قلبي. وكنت أتناول جرعة واحدة من مُدر البول (لازكس) بمقدار 40 مليغراماً في اليوم، مع جرعة واحدة من مدر البول (الدكتون) بمقدار 25 مليغراماً. وكانت هذه الجرعات كافية لإخراج السوائل الزائدة من الجسم.
ولكن فجأة ارتفع وزني من 93 كيلوغراماً إلى 105 كيلوغرامات، ودخلت المستشفى. وزاد الأطباء كمية دواء لازكس لإخراج السوائل من الجسم. ومرة أخرى ارتفع وزني إلى 125 كيلوغراماً، واستخدم الطبيب لازكس بمقدار 80 مليغراماً 3 مرات يومياً. والآن حتى هذا المقدار من جرعات دواء لازكس غير كافٍ، وأصبح وزني 120 كيلوغراماً ولا تخرج السوائل. ما العمل؟
جمال حافظ - بريد إلكتروني
> هذا مُجمل سؤلك. وثمة عدة جوانب حول حالتك الصحية، في القلب والكلى والأمراض المرافقة وغيرها، لم تتضح من رسالتك. وكذلك مقدار العمر، وسبب قصور القلب، وكيفية متابعة حالتك، والأدوية الأخرى التي تتناولها، بالإضافة إلى مُدرات البول، والمعالجات القلبية السابقة، إن كانت قد أجريت لك، وجوانب أخرى.
ولاحظ معي بداية الحقائق التالية...
1. قصور القلب، وصف تشخيصي غير مكتمل، بل يجدر معرفة سبب هذا القصور. ولذا ثمة قصور قلبي بسبب مرض شرايين القلب (نتيجة نوبة قلبية سابقة)، وقصور قلبي بسبب مرض في أحد صمامات القلب (تسريب الصمام الميترالي أو ضيق الصمام الأورطي على سبيل المثال)، وقصور قلبي بسبب أحد أنواع اضطرابات نبض القلب، وقصور قلبي بسبب أحد أنواع أمراض عضلة القلب نفسها (كالفيروسات التي تهاجم عضلة القلب)، وأنواع أخرى. ووفق نوع السبب يكون الوصف، كأن يُقال؛ قصور قلبي نتيجة تسريب الصمام الميترالي، أو نتيجة مرض شرايين القلب. وبالتالي تكون خطة المعالجة، ونوعية الأدوية التي عليك تناولها، وكيفية متابعة حالاتك.
2. قصور القلب قد يكون في الجزء الأيسر من القلب، وقد يكون في الجزء الأيمن منه. وفي حالات قصور القلب في الجزء الأيسر يحصل تراكم للسوائل في الرئة، وكذلك في البطن والساقين، ويرافقه ضيق في التنفس وعدم القدرة على الاستلقاء على الظهر عند النوم. أما في قصور القلب بسبب الجزء الأيمن، فإن ذلك لا يحصل (أي تراكم السوائل في الرئة وتبعات ذلك) بل تتراكم السوائل في البطن والساقين. وثمة أسباب للقصور القلبي في الجزء الأيسر، وأسباب أخرى للقصور القلبي في الجزء الأيمن.
3. معالجة قصور القلب ليست فقط بتناول الأدوية المُدرّة للبول، بل هناك عدد من أنواع الأدوية التي تُساهم في تقوية القلب وتُساهم أيضاً في منع حصول تكرار انتكاسات الحالة. وأيضاً هناك عدة تدخلات علاجية، بالقسطرة أو العملية الجراحية، لتصحيح وضع قصور القلب وفق السبب في حصوله أصلاً، ولمنع حدوث الانتكاسات المُحتملة في أي وقت.
4. نجاح الأدوية المُدرّة للبول في أداء عملها يعتمد بدرجة كبيرة على كفاءة عمل الكلى، وعلى ضبط تناول السوائل والملح. ولذا من الضروري معرفة قدرات الكلى، وهل السبب في عدم الاستجابة العلاجية (لإخراج سوائل الجسم) هو ضعف الكلى أم سبب أخر.
5. حصول الانتكاسة في حالة قصور القلب (بحصول تراكم السوائل في الجسم وزيادة الوزن تبعاً لذلك) له أسباب متعددة. أهمها 6 أسباب، وهي عدم تناول الأدوية، والإكثار من شرب السوائل، والإكثار من تناول الملح، وحصول قصور حديث في عمل شرايين القلب لتزويد العضلة بالدم، وحصول اضطرابات في نبض القلب، ووجود التهاب ميكروبي في الجسم (كالجهاز التنفسي أو الجهاز البولي على سبيل المثال).
هذه النقاط يجدر بمنْ لديه قصور قلبي أن يسأل الطبيب عنها، وأن تكون واضحة جداً لديه. ذلك أنه بناء عليها ستتضح الصورة للمريض، ويفهم كيف يُمكنه وقاية نفسه من حصول أي انتكاسات، ويسهل وضع خطة المعالجة والمتابعة المستقبلية.
ولاحظ معي جانباً آخر، وهو «الخطة العلاجية لحالة قصور القلب». ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن الشخص الذي لديه قصور قلبي، بحاجة إلى «خطة عمل» للمساعدة في الإرشاد إلى الرعاية الذاتية في المنزل. وهي ما تشمل أولاً معرفة كيفية سرعة تحديد العلامات التحذيرية المبكرة لأعراض تفاقم الحالة، وماذا عليه أن يفعل إذا حدثت لديه أي تغيرات. وتحديداً، متى عليه أن يتواصل مع الطبيب إذا حدث أي تغيير، ومتى عليه التوجه مباشرة إلى المستشفى، وهل يمكنه زيادة جرعات الأدوية بنفسه. ولهذا يوصي أطباء القلب بأن تكون لدى كل شخص يعاني قصور القلب خطة العمل هذه. وهي التي يضعها الطبيب مع المريض، وتكون مخصصة لتتناسب بشكل أفضل مع نوع وفئة فشل القلب لدى المريض وقدراته الوظيفية.
وفقاً لرابطة القلب الأميركية، تنقسم الخطة النموذجية إلى 3 مناطق...
- أخضر= مستقر. ليس لديك أي تغييرات ملحوظة في علامات أو أعراض فشل القلب. وزنك مستقر. لا تشعر بألم في الصدر أو ضيق في التنفس. استمر في تفقد الوزن اليومي وخطة العلاج على النحو الموصى به. اسأل طبيبك عن وزنك المستهدف.
- أصفر= تحذير. اتصل بطبيبك إذا كان لديك سعال جديد، أو ضيق في التنفس عند القيام بنشاط، أو زيادة تورم الساقين أو القدمين، أو إذا زاد وزنك من كيلوغرام واحد إلى كيلوغرامين في غضون أسبوع. لا تحتاج بالضرورة إلى زيارة العيادة، ولكن لا بد من الحذر. قد تحتاج فقط إلى تغيير النظام الغذائي أو الدواء.
- أحمر= خطر. اذهب إلى غرفة الطوارئ أو اتصل برقم الطوارئ المحلي لديك إذا كنت تعاني فشل القلب ولديك زيادة في الوزن أكثر من 3 كيلوغرامات في الأسبوع، أو عدم القدرة على الاستلقاء، أو ضيق في التنفس عند الراحة، أو زيادة في التورم وعدم الراحة في الجزء السفلي من الجسم، أو سعال متقطع مستمر.
وبالنسبة لسؤالك خاصة عن عدم كفاية جرعات مُدرات البول في تحقيق خفض الوزن وإزالة السوائل عن الجسم، فإن أسباب ذلك المُحتملة هي...
- تدهور وظائف الكليتين، وعدم قدرتها بالتالي على الاستجابة لجرعات أدوية إدرار البول. وهذا أمر يُدركه الطبيب عند إجراء تحليل الدم لوظائف الكلى. وهناك حلول علاجية لدى الأطباء للتعامل مع هذا الوضع، لإخراج السوائل من الجسم.
- أن يتطلب السبب المرضي لحالة قصور القلب تدخلاً علاجياً متقدماً، وليس فقط تلقي مُدرات البول. كأمراض الصمامات أو شرايين القلب أو اضطرابات النبض أو العيوب الخلقية في القلب.
- أن يتطلب سبب حصول الانتكاسة في حالة قصور القلب، معالجة مخصوصة. مثل وجود التهاب ميكروبي في أحد أجزاء الجسم، أو عدم انضباط ارتفاع ضغط الدم، أو اضطرابات في ضبط سكر الدم، أو تقليل تناول السوائل أو تناول الملح، وغيره.
- أن تكون تلك السوائل المتراكمة في الجسم مختزنة في مناطق تتطلب أن يتم سحبها مباشرة، وليس الاعتماد فقط على مدرات البول، مثل تراكم السوائل داخل تجويف البطن أو تجويف الصدر.
وتؤكد المصادر الطبية أن قصور القلب هو مرض مزمن يحتاج إلى علاج يستمر مدى الحياة. لكن باستمرار العلاج، قد تتحسن أعراض ومؤشرات فشل القلب ويصبح القلب في بعض الأحيان أشد قوة. هذا مع ضبط أي حالات مرضية مرافقة، كزيادة الوزن ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم والتوقف عن التدخين وغيره.
وفي بعض الأحيان، يتمكن الأطباء من علاج فشل القلب من خلال معالجة السبب الكامن. على سبيل المثال، قد يساعد ترميم أحد صمامات القلب أو ضبط نظم القلب السريع، في علاج فشل القلب. لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص، يتضمن علاج فشل القلب توازناً بين الأدوية المناسبة، وأحياناً استخدام الأجهزة التي تساعد القلب على النبض والانقباض بشكل سليم. ولذا من الضروري المتابعة مع طبيب القلب.
استشاري باطنية وطب قلب للكبار
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني: [email protected]



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.